«طالبان باكستان» تهرب أسلحة أميركية إلى بؤر التوتر في المنطقة

بات تجارة مربحة للمنظمات الإرهابية عبر الشريط القبلي

تفتيش راكبي الدراجات النارية في قندهار (إ.ب.أ)
تفتيش راكبي الدراجات النارية في قندهار (إ.ب.أ)
TT

«طالبان باكستان» تهرب أسلحة أميركية إلى بؤر التوتر في المنطقة

تفتيش راكبي الدراجات النارية في قندهار (إ.ب.أ)
تفتيش راكبي الدراجات النارية في قندهار (إ.ب.أ)

بدأت الأسلحة الأميركية المتخلفة عن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في شق طريقها إلى أجزاء بعيدة المنال من العالم عبر الشريط القبلي، إذ شرعت المنظمات الدولية في الإبلاغ عن أن حركة «طالبان» الأفغانية وحركة «طالبان» الباكستانية جعلتا من تهريب الأسلحة تجارة مربحة لهما. وصارت حركة «طالبان» الباكستانية، بصفة خاصة، ناقلة لتهريب هذه الأسلحة في جميع أنحاء جنوب آسيا وجنوب غرب آسيا.

سيارة إسعاف تحمل جرحى بعد انفجار قنبلة في منطقة باجور في خيبر باختونخوا (باكستان) الأحد 30 يوليو 2023 (أ.ب)

يقول بعض الخبراء الدوليين الذين يراقبون الأوضاع لصحيفة «الشرق الأوسط» إن بعض هذه الأسلحة قد استخدمت في القتال في كشمير التي تسيطر عليها الهند، وكذلك في قطاع غزة. بعد الاستيلاء على كابُل في أغسطس (آب) 2021، سيطرت حركة «طالبان» الأفغانية على أسلحة أميركية كانت بحوزة قوات الدفاع الأفغانية، وكذلك في عمليات التفتيش من منزل إلى منزل في كابُل وقندهار ومدن أخرى.

شرطي أثناء تأمين طريق مواكب يوم عاشوراء في بيشاور باكستان 27 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

كما استعادت حركة «طالبان» الكثير من الأسلحة الأميركية من مهربين تقليديين كانوا يشاركون في تهريب الأسلحة من دون الحصول على إذن من حكومة كابل. وصارت هذه الأسلحة تنتشر في كل مكان بفضل السخاء الأميركي وشبكات التهريب التابعة لحركة «طالبان».

مسؤولو أمن باكستانيون يتفقدون محطة سكة حديد تشامان بعد العثور على قنبلة تزن ما بين 8 و10 كلغم في تشامان بالقرب من الحدود الأفغانية في 17 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

ويقول الخبراء إن الطرق نفسها التي توفر المخدرات والأحجار الكريمة وغيرهما من السلع المهربة المتنوعة كانت تسهل وصول الأسلحة إلى الإرهابيين مثل «حركة الشباب» في أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى والجماعات التابعة لتنظيم «داعش» في الفلبين وتايلاند وماليزيا وسريلانكا.

وجاء في تقرير صدر مؤخرا عن الأمم المتحدة أن حركة «طالبان» الأفغانية شكلت نظاما للتصاريح للمتعاطفين معها للتعامل في الأسلحة الأميركية، ومعظم هذه التصاريح ذهبت إلى حركة «طالبان» الباكستانية التي تنخرط في حركة تمرد منخفضة الحدة في المناطق القبلية الباكستانية.

مسؤولون أمنيون ينتظرون عند نقطة تفتيش بعد تشديد الإجراءات الأمنية في أعقاب هجوم انتحاري في جمرود بمنطقة خيبر بالقرب من الحدود الأفغانية في بيشاور بباكستان في 25 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

وبحسب الخبراء، فقد زودت حركة «طالبان» الباكستانية هؤلاء بالأسلحة الأميركية الموجهة إلى جماعات إرهابية مثل تنظيم «داعش-خراسان» وتنظيم «القاعدة».

مسؤولون أمنيون باكستانيون في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

وقد حصلت مخابرات «طالبان» على كمية كبيرة من هذه الأسلحة الأميركية. وتشير التقارير المنقولة إلى أن حركة «طالبان» كانت حريصة بصفة خاصة على فرض سيطرتها على المخزونات المتبقية من البنادق الهجومية الأميركية الصنع من طرازي M4 وM16، وأجهزة الرؤية الليلية والحرارية، وغيرها من المنتجات عالية القيمة التي لا تكون عادة متداولة في المنطقة.

وتقدر قيمة بنادق «إم 4» و«إم 16» بنحو ضعفي أو ثلاثة أضعاف سعر البندقية الهجومية الروسية طراز «كلاشنيكوف». إلا أن الجماعات المتحالفة مع حركة «طالبان» الأفغانية، بما في ذلك حركة «طالبان» الباكستانية، ما زالت قادرة على الحصول على الأسلحة الأميركية. وتشير أنماط التوريد هذه إلى عدم القدرة، أو ربما عدم الرغبة، في منع عمليات التهريب هذه، ما يزيد من تعقيد العلاقات مع باكستان.

واستخدمت الأسلحة الأميركية من قبل حركة «طالبان» الباكستانية وتنظيم «داعش-خراسان» في هجماتهما على قوات الأمن الباكستانية في بيشاور، وديرا إسماعيل خان، وبلوشستان.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».