الأزمة الليبية تفجر صراعاً بين «الموساد» والخارجية في إسرائيل

وزير سابق: لدينا علاقات مع جميع الأطراف السياسية في ليبيا

وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين يضع سماعته لسماع الترجمة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية المولدوفي 8 أغسطس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين يضع سماعته لسماع الترجمة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية المولدوفي 8 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

الأزمة الليبية تفجر صراعاً بين «الموساد» والخارجية في إسرائيل

وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين يضع سماعته لسماع الترجمة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية المولدوفي 8 أغسطس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين يضع سماعته لسماع الترجمة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية المولدوفي 8 أغسطس (إ.ب.أ)

بينما يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لملمة جراح الأزمة التي أحدثها الكشف الإسرائيلي عن اللقاء مع وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، نشب صراع داخلي بين جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) في تل أبيب، ووزارة الخارجية، وتبادل الطرفان الاتهامات حول التسريب.

وقال مصدر في الخارجية، إن «الموساد»، الذي يريد أن يحتكر العلاقات مع العالم العربي، غضب من عقد اللقاء، فأقدم على تسريب الأخبار للصحافة. وأضاف المصدر، أن «الخارجية عملت كل ما في وسعها للإبقاء على سرية اللقاء، لدرجة أنها لم تبلغ الموساد بأمره. لكن عندما علم الموساد، بدلاً من أن يبارك الخطوة، التي جاءت لخدمة مصالح الدولة، اختار التخريب علينا».

بالمقابل، دحض «الموساد» موقف الخارجية، ووجّه مسؤولون فيه انتقادات شديدة لسلوك وزير الخارجية، إيلي كوهين، الذي تسبّب وفق ما يرون، في أضرار جسيمة للعلاقة بين إسرائيل وليبيا.

وبحسب «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن «هناك غضباً مزدوجاً في الموساد؛ بسبب التصرف الصبياني للوزارة، فأولاً تسبب هذا التصرف في ضرر سيكون من الصعب ترميمه، وثانياً تُواصل الوزارة إلقاء التهمة على غيرها».

حرق صور وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين ونظيرته الليبية نجلاء المنقوش في طرابلس الأحد الماضي (أ.ب)

وقال مسؤول في «الموساد»، ذكرت القناة أنه «مطلع على التفاصيل»، من دون أن تسمّيه، إن سلوك الوزير تسبب في أضرار جسيمة للعلاقة التي تمت صياغتها «بهدوء وحذَر في السنوات الأخيرة، وأحرق الجسْر الذي بنيناه بين البلدين، وإنه من الصعب التعويض عن ذلك، لافتاً إلى أنها ليست المرة الأولى، وأن كوهين والمدير العام للوزارة الذي رافقه إلى روما، يواصلان إحداث الضرر؛ لأنهما يعقدان مثل هذه اللقاءات، ليس مع وزيرة خارجية ليبيا، فحسب، بل مع مسؤولين من دول أخرى، دون التنسيق مع الموساد».

من جهة ثانية، خرج وزير الاتصالات والتعاون الإقليمي الأسبق، أيوب قرا، بتصريحات كشف فيها أن الاتصالات بين إسرائيل وليبيا قائمة منذ سنوات طويلة جداً، وأنها تمت مع جميع الجهات السياسية في ليبيا. وأكد أنه شخصياً شارك في عديد من هذه اللقاءات بمعرفة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

وقال قرا، إن أحد أهم أسباب النجاح في هذه العلاقات، «حرص الطرفين على إبقائها سرية». وأعرب عن استغرابه لإقدام الخارجية الإسرائيلية على النشر. وقال: «لا أدري مَن له المصلحة بأن يكشف أمر هذه الجلسة. لسنوات شاركنا في لقاءات على مستوى عالٍ وأقل أحياناً. لدينا علاقات مع كل القيادة الليبية ولا نتحدث عن هذا الأمر».

وتساءل، أيٌّ من الطرفين، كوهين أم الدبيبة، رغب في الكشف عن الموضوع. فالدبيبة المعين من قبل أميركا والمقبل على انتخابات وشيكة، له مصلحة في أن يقدم مصالحه حتى تحصل حكومته على تمديد ولايتها. «وما من شك في أن لإسرائيل دوراً، فهي حليفة رقم واحد لأميركا».

احتجاجات في طرابلس بليبيا (الاثنين) على اللقاء بين وزيرة الخارجية ونظيرها الإسرائيلي (أ.ب)

وروى قرا، أن الليبيين الذين التقاهم، يحبون الجالية اليهودية الليبية التي تركت البلاد، ويهمهم أن تعود وتقيم العلاقات مع ليبيا من جديد. كما أن الليبيين يرون بإيجابية أثر الاتفاقات الإبراهيمية التي اتخذت الإمارات والبحرين موقع الريادة فيها. ويعدّون أن الحل للخروج من الضائقة الاقتصادية التي تعاني منها ليبيا، عبر مد العلاقات مع إسرائيل، ويقولون ذلك بصوت عالٍ.

وأكد قرا أنه التقى شخصيات ووزراء وأشخاصاً أرادوا الوصول إلى رئاسة ليبيا. وأنه واثق تماماً من أن أية حكومة ستقوم في ليبيا بعد تجاوز الأزمة الحالية، ستقيم علاقات مع إسرائيل. وأضاف: «لا شك عندي بذلك. أنا أعرف الأصوات في ليبيا. وستكون هناك مفاجأة. فأول أمر سيحدث عقب انتخاب الشعب حكومة، هو التطبيع مع إسرائيل».

وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش في اجتماع وزراء الخارجية العرب بطرابلس يناير 2023 (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب، أن الموقف الحاد الذي اتخذته إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من التصرف الإسرائيلي في كشف لقاء كوهين مع المنقوش، اضطر نتنياهو للخروج عن صمته في الموضوع. وقالت هذه المصادر، إن واشنطن اتهمت إسرائيل بالمسؤولية عن زعزعة الاستقرار الجزئي في ليبيا «الذي عملنا على بنائه بطلوع الروح»، فضلاً عن «قتل قناة المحادثات مع ليبيا، وجعل جهودنا للدفع (بجهود) التطبيع مع الدول الأخرى، أكثر صعوبة بكثير».

ورفضت واشنطن التفسيرات والتبريرات الإسرائيلية، وقالت إنها تشكّ في رواية كوهين للأحداث. وبحسب موقع «واللا»، نقلاً عن مسؤول أميركي، أنه «حتى لو كان هناك تسريب، كان بإمكان الخارجية الإسرائيلية أن تقول (لا تعليق)، لا أن تصدر بياناً رسمياً يؤكد عقد اللقاء، وتتفاخر به».

وقد أبلغ نتنياهو البيت الأبيض، بأنه أصدر تعليمات للوزراء والمسؤولين جميعاً، بأنه من اليوم فصاعداً، سيتطلب أي نشر لاجتماع سري «موافقة شخصية من رئيس الوزراء».

وقد أثار هذا الموقف سخرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، إذ إن نتنياهو هو الأب الروحي للسلوك الذي اتبعه وزير خارجيته. وقد كان هذا السلوك سبباً في تخريب عديد من العلاقات الخارجية.



فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.