اعتقلت ألمانيا، الثلاثاء، رجلاً ألمانياً - روسياً قام ببيع روسيا مكونات إلكترونية تستخدم في معدات عسكرية، من بينها مسيّرات تنشرها موسكو حالياً في أوكرانيا.
وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، تبين أن المتهم «فالديمار ف.»، قام من خلال شركته في غرب ألمانيا بتصدير مكونات إلى شركة في روسيا تصنّع معدات عسكرية، من بينها مسيّرات «أورلان 10» في 26 مناسبة، وفق بيان للمدعين الفيدراليين.
ويأتي ذلك بعدما أوقفت ألمانيا منذ أيام رجل أعمال ألمانياً آخر للاشتباه في بيعه معدات عسكرية لروسيا أيضاً، في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
وتُستخدم المكونات التي سلّمها المتهم في صناعة هذا النوع من المسيّرات، وبالتالي حتى قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، كانت تلك المكونات مشمولة أصلاً بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي في عام 2014 على موسكو بسبب ضمها غير القانوني لشبه جزيرة القرم. وتشمل العقوبات المفروضة في عام 2014 حظر تصدير «سلع وتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج»؛ أي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية ومدنية. وأوضحت النيابة العامة أنه «للالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي، كان (فالديمار ف.) يستورد البضائع من الخارج إلى ألمانيا، ثم ينقلها إلى روسيا - جزء منها عبر شركة يديرها في بادن فورتمبيرغ» في جنوب غربي البلاد. وكان يسلم البضائع إلى شركتين مدنيتين زائفتين مقرهما في روسيا، ليتم إرسال المكوّنات بعد ذلك إلى الشركة المصنعة للمعدات العسكرية، وفق المدّعين. وبعد اندلاع الحرب، بدأ المشتبه به إرسال البضائع عبر مواقع أخرى مثل دبي وليتوانيا، بمساعدة مستلمين وهميين في الخارج. وقدّر المدّعون قيمة هذه العمليات التجارية بنحو 715 ألف يورو.
تأثير ضعيف للعقوبات
وأُوقف رجل أعمال ألماني آخر، مقيم أيضاً في بادن فورتمبيرغ، في مطلع أغسطس (آب) في فرنسا بناءً على مذكرة توقيف أوروبية، للاشتباه في بيعه معدات لصنع بنادق قنص لشركة روسية في عام 2015. وتمت عمليات التسليم من خلال شركات أجنبية في سويسرا وليتوانيا، وبلغت قيمتها نحو مليوني يورو. ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا العام الماضي، شدّد الاتحاد الأوروبي الحظر وفرض إحدى عشرة حزمة من العقوبات على روسيا، إلا أن ذلك لم يؤدِّ إلى انهيار الاقتصاد الروسي. وفي يوليو (تموز)، أعربت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن خيبة أملها حيال التأثير الضعيف للعقوبات. ومنذ تشديد الاتحاد الأوروبي العقوبات في عام 2022، زادت الصادرات العالمية إلى دول آسيا الوسطى بشكل كبير، ما يشير إلى أن البضائع الحساسة يتم نقلها عبر دول أخرى إلى روسيا. وسعى الاتحاد الأوروبي في حزمة العقوبات الأخيرة التي فرضها في يونيو (حزيران) إلى منع تصدير تكنولوجيا يمكن استخدامها في ساحة المعركة، مثل الشرائح الإلكترونية، عبر دول أخرى.






