«قسد»: الانتشار الأمني في الحسكة ضمن التدابير الوقائية ضد «داعش»

قال إن العملية الأمنية في دير الزور قد تستمر أسبوعاً

حافلات وشاحنات عند أحد مداخل دير الزور (أرشيفية - الشرق الأوسط)
حافلات وشاحنات عند أحد مداخل دير الزور (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

«قسد»: الانتشار الأمني في الحسكة ضمن التدابير الوقائية ضد «داعش»

حافلات وشاحنات عند أحد مداخل دير الزور (أرشيفية - الشرق الأوسط)
حافلات وشاحنات عند أحد مداخل دير الزور (أرشيفية - الشرق الأوسط)

نفى فرهاد شامي مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، حدوث أي عمليات هروب جماعي أو عصيان لسجناء من تنظيم «داعش» في سجن غويران بالحسكة.

وقال شامي لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، الاثنين: «الخبر غير صحيح مطلقاً، ولا توجد أي عملية هروب أو استعصاء لسجناء من تنظيم (داعش) في سجن غويران بالحسكة»، وإن الإجراءات الأمنية المشددة التي تم اتخاذها في الحسكة تأتي تحسباً لأي عمليات انتقامية للتنظيم، رداً على العملية العسكرية التي ننفذها في مدينة دير الزور.

كان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد قال، الأحد، إن عناصر من تنظيم «داعش» ينفذون عصياناً في سجن غويران بالحسكة، وإن القوى الأمنية التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» تتأهب لهجوم مماثل لعملية فرار كبيرة لسجناء.

فرهاد شامي مدير المكتب الإعلامي لـ«قسد» (تويتر)

وأضاف شامي، أن «طيران التحالف الدولي لم يحلق في المنطقة، لأنه في حال حدوث أي استعصاء في السجن، من المفترض أن يتدخل، لذلك لا وجود لأي مشكلات أمنية في مدينة الحسكة، والوضع الأمني مستقر، وكل شيء يسير حسب الخطة».

ولفت المسؤول الإعلامي في «قسد» إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» قامت بنشر «قوات معززة في مركز مدينة الحسكة وجنوبها، في إطار الإجراءات الوقائية ضد أي أعمال إرهابية انتقامية قد يشنها مسلحو تنظيم (داعش) في المدينة». وقال: «مدينة الحسكة تضم عدداً من المخيمات التي تضم عائلات مسلحي تنظيم (داعش)، بما فيها مخيما الهول وروج، كما توجد 7 سجون تضم سجناء من التنظيم في منطقتي الحسكة والشدادة». وفيما يتعلق بالعملية الأمنية التي تشنها «قسد» في مدينة دير الزور، قال شامي: «هناك معلومات عن نية التنظيم، خصوصاً بعد تعيين والٍ جديد له، شن عمليات تستهدف المناطق الاستراتيجية، ودير الزور تعد المنطلق لهذه العمليات، لذلك ننفذ هذه العملية». وأضاف: «نقوم حالياً بعمليات تمشيط في الجزء الغربي من المدينة، حيث تم إلقاء القبض على 5 عناصر من (داعش)، ومن المحتمل أن تستمر العملية الأمنية لمدة أسبوع».

تدريبات مشتركة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» وقوات «التحالف الدولي» ضد «داعش» في ريف الحسكة (أ.ف.ب)

وحول موقف «قوات سوريا الديمقراطية»، إذا طلب منها التحالف الدولي المشاركة في أي عمل عسكري على الشريط الحدودي العراقي السوري، أشار شامي إلى وجود «علاقة واضحة بين القوات والتحالف الدولي، تنص على محاربة تنظيم (داعش)، ولم يتم حتى الآن إجراء أي نقاش يتعلق بغير ذلك». وقال: «نحن نفضل التركيز على القضاء على بقايا تنظيم (داعش)، واستعادة المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال شرقي سوريا». كما عبر المسؤول الإعلامي عن تضامن «قوات سوريا الديمقراطية»، مع «المطالب المحقة» للحركة الاحتجاجية التي تشهدها مدينة السويداء في جنوب سوريا.

اشتباكات بدير الزور

في الأثناء، تحدث «المرصد»، الاثنين، عن قتل 3 عناصر من «مجلس دير الزور العسكري» نتيجة اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، من جهة، و«مجلس دير الزور العسكري» من جهة أخرى، في قرية الربيضة بريف دير الزور الشمالي، وسط استنفار عسكري بين الطرفين، بينما لا يزال التوتر قائماً في المنطقة. كما تعرض حاجز لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) لاستهداف بقذائف «الآر بي جي»، مصدرها عناصر «مجلس دير الزور العسكري»، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

عربتان أميركيتان خلال دورية في دير الزور (أرشيفية - الجيش الأميركي)

وظهرت أنباء مؤخراً حول خلاف بين «قوات سوريا الديموقراطية» و«مجلس دير الزور العسكري» المنضوي تحت راية «قسد». وشهدت مدينة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي وبلدة الهول حظر تجول ومنع الأهالي من الخروج من منازلهم بالتزامن مع التوتر المستمر بين الطرفين. وكانت قوى عسكرية وأمنية قد نفذت، مساء الأحد، حملة اعتقالات طالت قيادات في «مجلس دير الزور العسكري» في مدينة الحسكة.

وطالب بيان صادر عن عدد من وجهاء عشائر دير الزور، التحالف الدولي، بأن يكون وسيطاً بين الطرفين المتنـازعين؛ «مجلس دير الزور العـسكري» و«قسد»، «حتى لا تقع المنطقة بالـهاوية».

واعتقلت «قسد»، قائد «مجلس دير الزور العسكري»، أحمد الخبيل (أبو خولة)، ووضعته في الإقامة الجبرية. وأفاد مركز دير الزور الإعلامي في بيان، (الاثنين)، بأنه «تم سحب الصفة العسكرية من أبو خولة، ووضعه تحت الإقامة الجبرية من قبل (التحالف) و(قسد)».

وأكد البيان أن «كل العناصر الذين يتبعون المجلس، يمكنهم إكمال عملهم وواجبهم بشكل طبيعي ولن يتم التعرض لأحد وفقاً لتعليمات القيادة الجديدة».

وسيعقد اجتماع قريب بين «التحالف» و«قسد» مع شيوخ عشائر دير الزور، لتحديد إدارة عسكرية جديدة وحل مشكلات المنطقة بالتشاور، حسب مصادر إعلامية.


مقالات ذات صلة

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.