التحالف يطلق عملية «ثأر مأرب» لاستهداف 500 هدف

مصدر في القوات المشتركة لـ {الشرق الأوسط}: المسار السياسي لن يغير في واقع العمليات العسكرية

الدخان يتصاعد بعد غارة شنها طيران التحالف على قاعدة عسكرية تابعة للمتمردين في صنعاء أمس (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة شنها طيران التحالف على قاعدة عسكرية تابعة للمتمردين في صنعاء أمس (أ.ب)
TT

التحالف يطلق عملية «ثأر مأرب» لاستهداف 500 هدف

الدخان يتصاعد بعد غارة شنها طيران التحالف على قاعدة عسكرية تابعة للمتمردين في صنعاء أمس (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة شنها طيران التحالف على قاعدة عسكرية تابعة للمتمردين في صنعاء أمس (أ.ب)

قال مصدر في القوات المشتركة في اليمن، والمكونة من قوات التحالف وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، أمس، لـ«الشرق الأوسط» إن «المسار السياسي (لم ولن يغير في واقع العمليات العسكرية شيئا، حتى اللحظة على الأقل)»، وذلك في إشارة إلى محادثات مسقط المتوقعة الأسبوع المقبل بين الحكومة اليمنية من جهة، والمتمردين الحوثيين وممثلين عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى.
وأشار المصدر إلى أن الخطط «على الأرض لم تتغير والإعداد جار لها على قدم وساق لتنفيذ حرب خاطفة في صنعاء، تسبقها عملية اجتياح سريع لمأرب وإسقاط لمحافظة الجوف في يد الشرعية»، مؤكدا أنه «لا يوجد رهان حقيقي على المحادثات المزمعة التي ما زالت أمامها عقبة مهمة، وهي اشتراط الحكومة اليمنية الإعلان الرسمية من قبل الحوثيين وصالح بالالتزام بالقرارات الأممية، وخصوصا قرار (2216)، بوصفها منظومة واحدة». وأعرب المصدر عن اعتقاده أن هناك ضغوطا دولية «تمارس لمنع دخول صنعاء تحت ذريعة الوضع الإنساني المتدهور».
وبعيدا عن الموضوع السياسي وعقد المحادثات من عدم عقدها، قال مصدر لـ«الشرق الأوسط» في القوات المشتركة إن «هناك رفعا غير مسبوق لعمليات القصف الجوي، من أجل إنهاك صنعاء وصعدة تحديدا، وإسناد جبهات مأرب وتعز، واستهداف التحركات الحوثية في الجوف لضرب أكبر قدر ممكن من الإمكانيات العسكرية للميليشيات وكتائب صالح بشريا وتسليحا». وكشف المصدر عن أنه حدث طارئ على الخطة العسكرية في اليمن، وهو تطور غاية في الأهمية، حيث استحدثت قوات التحالف عملية عسكرية جديدة، أطلقت عليها اسم (ثأر مأرب)، وذلك في إشارة إلى الرد على القصف الذي تعرض له أحد مخازن السلاح في صافر على يد قوات صالح والحوثيين في الرابع من الشهر الحالي، وراح ضحية الانفجار، الذي أحدثه القصف، العشرات من قوات التحالف.
وذكرت المعلومات أن قوات التحالف رصدت «ما يربو على 500 هدف عسكري مباشر لقيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام (جناح المخلوع صالح) وقيادات حوثية»، وأن تلك الأهداف هي عبارة عن «منازل ومكاتب شركات وأحزاب وبعض الفنادق والشقق للشخصيات الموالية للمخلوع صالح والحوثي، يعتقد أنها وغرف عمليات تحتضن اجتماعات وتؤوي مطلوبين وتخزن فيها أسلحة وأموال لتمويل حرب استنزاف طويلة الأمد، يخطط لها كل من المخلوع صالح والحوثي، ويحاول التحالف تدميرها وإرباك المتعاونين مع الانقلاب للهروب إلى قارب الشرعية».
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «بنك الأهداف يتوقع أنه سيطال قيادات في حزب المؤتمر والحوثيين في مختلف المحافظات وفي المقدمة صنعاء وصعدة». وأضاف أن «تحذيرات التحالف التي وجهها للمواطنين في صنعاء وغيرها جدية، وهي عبارة عن إخلاء مسؤولية تستدعي من الأبرياء مغادرة المدن فورا، خاصة صنعاء وصعدة وتعز ومأرب وإب والحديدة»، وأكد المصدر أن (عملية ثأر) مأرب تهدف لتقطيع أوصال الميليشيات واستكمال عملية تكسير عظمي الحوثي وصالح لإجبارهما على الاستسلام. ورفض المصدر اليمني في القوات المشتركة باليمن، التعليق على الأنباء والتسريبات المتعلقة بالاتهامات التي يتبادلها طرفا وحليفا الانقلاب، الحوثيون والحرس الجمهوري، حول حدوث عمليات خيانة وتسريبات للمعلومات، وقال: «لا يمكن أن أعلق على هذا، كل ما يمكن قوله هو: إن كل واحد منهما يفاوض لنفسه على حساب حليفه وهما مخترقان، ولا مشكلة لدى التحالف في الحصول على معلومات من 50 في المائة من قياداتهم الفاعلة وعناصرهم الأمنية في الخارج الذين يعرضون خدماتهم على قارعة الطريق».
وبخصوص الوضع في مأرب والجوف، أكد المصدر عدم حدوث أي تغيير على خطة تحرير المحافظتين، وقال إن «القوات المشتركة الكافية لحسم المعركة في مأرب والجوف، تقدمت إلى مناطق الدشوس وصحراء الصمدة، وهي جاهزة لتنفيذ هجوم واسع سوف يتم في الوقت المناسب».
وفي سياق متصل بالمحادثات المرتقبة في سلطنة عمان، كشفت مصادر سياسية يمنية رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» عن مخطط لدى المتمردين الحوثيين، يقوم على أساس المراوغة السياسية، حتى التوصل إلى اتفاق سياسي، وذلك بهدف الحفاظ على قوة عسكرية كبيرة في المستقبل، وقالت مصادر الموثوقة إن «الحوثيين لا يفكرون في المخلوع علي عبد الله صالح أو بمستقبله أو مستقبل تحالفهم معه، بقدر ما يفكرون بمستقبلهم، حيث يهدفون إلى البقاء بوصفهم قوة سياسية وعسكرية ضاربة في الساحة اليمنية، وذلك من خلال تجنب العقوبات الدولية والملاحقات القانونية لقيادات حركة (أنصار الله) المتورطة في الانقلاب على الشرعية وفي نهب وتدمير مؤسسات الدولة، وذلك من خلال الالتفاف على القرار الأممي (2216)».
وأشارت مصادر إلى أن الحوثيين سيحملون معهم إلى مفاوضات مسقط، المقررة الأسبوع المقبل، نقاطا تتعلق بوجودهم في القوات المسلحة والأمن، من خلال عمليات الدمج غير القانونية التي قامت بها الجماعة لعناصر الميليشيات في صفوف الجيش والأمن، منذ ما بعد الانقلاب وحتى اللحظة، إضافة إلى مطالبتهم بالمشاركة في الحكومة بشكل قيادي وقاعدي مقابل مشاركتهم في الحياة السياسية، سواء عبر «حزب الحق» الذي يتزعمه حسن أحمد زيد، القيادي الحوثي المعروف، وهو حزب معترف به رسميا عبر لجنة الأحزاب، أو عبر تشكيل كيان سياسي جديد.
وفي التطورات الميدانية، واصلت قوات التحالف ضرباتها الجوية العنيفة التي تستهدف المعسكرات ومخازن السلاح ومقرات تجمع الميليشيات الحوثية في العاصمة صنعاء، حيث استهدفت طائرات التحالف كلية الطيران والدفاع الجوي في منطقة عصر بغرب العاصمة، وكذا معسكر جبل النهدين بجنوب العاصمة، وغيرها من المواقع، كما كثف طيران التحالف غاراته على مديريات محافظة صعدة، معقل المتمردين الحوثيين، وكثف ضرباته لمنطقة الخوخة الساحلية السياحية بمحافظة الحديدة، التي يعتقد أن الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، تتخذ منها منفذا بحريا عبر مهربين من دول أخرى، يعملون في المنطقة على أساس أنهم صيادون، لدخول الأسلحة والذخائر والمؤن والمواد النفطية، كما بدأت قوات التحالف، أمس، في قصف منطقة «فرضة نهم» التي تربط محافظة مأرب (عبر مديرية صرواح)، بصنعاء المحافظة ثم العاصمة، وبحسب المراقبين، فإن قصف الميليشيات في تلك المناطق يعد مؤشرا قويا على اقتراب المواجهات من العاصمة صنعاء.



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.