مرشحون للرئاسة الأميركية يتعهدون بالاستعانة بالجيش ضد عصابات المخدرات بالمكسيك

سيدة تساعد طفلها على عبور السياج بين المكسيك والولايات المتحدة هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
سيدة تساعد طفلها على عبور السياج بين المكسيك والولايات المتحدة هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
TT

مرشحون للرئاسة الأميركية يتعهدون بالاستعانة بالجيش ضد عصابات المخدرات بالمكسيك

سيدة تساعد طفلها على عبور السياج بين المكسيك والولايات المتحدة هذا الأسبوع (أ.ف.ب)
سيدة تساعد طفلها على عبور السياج بين المكسيك والولايات المتحدة هذا الأسبوع (أ.ف.ب)

تعهّد عدد من المرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لعام 2024، في حال فوزهم، باللجوء إلى الجيش لشن ضربات ضد عصابات المخدرات في المكسيك، والتي تشكل تهديداً متزايداً وتثير المخاوف على جانبي الحدود.

خلال المناظرة الأولى بين مرشحي الحزب الجمهوري، الأربعاء، أيّد حاكم فلوريدا رون ديسانتيس - الثاني في استطلاعات الرأي بفارق كبير عن الرئيس السابق دونالد ترمب - دون تحفُّظ، شن هجوم أحادي الجانب عبر الحدود.

ورداً على سؤال حول إرسال قوات خاصة أميركية لتفكيك أماكن تصنيع المخدرات في المكسيك في حال انتخابه، أجاب ديسانتيس: «سأفعل ذلك منذ اليوم الأول»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطلب ترمب، الذي لم يشارك في المناظرة مع المرشحين الآخرين، من مستشاريه إعداد «خطط قتالية» عسكرية ضد تجار المخدرات المكسيكيين، في حال إعادة انتخابه، وفقاً لمجلة «رولينغ ستون».

مهاجرون يصلون إلى الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك (د.ب.أ)

كما أكد 3 مرشحين آخرين، وهم فيفيك راماسوامي، ونيكي هالي، وتيم سكوت، دعمهم لمثل هذه الضربات.

وفي مارس (آذار)، قالت هالي، المرأة الوحيدة المرشحة عن الجمهوريين وسفيرة واشنطن السابقة لدى «الأمم المتحدة»، إنه على الولايات المتحدة التعامل مع المهربين المكسيكيين مثل أعضاء تنظيم «داعش».

* «جنون محض»

ويرى خبراء في السياسة الدولية أن هذه الدعوات يجب أن تؤخذ على محمل الجِد، فهي تشكل تهديداً خطيراً للعلاقات الدقيقة بالفعل بين واشنطن وجارتها الجنوبية.

وقال أرتورو ساروكان، سفير المكسيك السابق لدى الولايات المتحدة، والعضو في «معهد بروكينغز» بواشنطن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «إنه جنون محض».

لكن هذه الفكرة ليست جديدة، فدونالد ترمب خلال ولايته الرئاسية كان يريد استهداف أماكن التصنيع في المكسيك بصواريخ، لكن مستشاريه أثنوه عن ذلك، وفق كتاب أصدره، في عام 2022، وزير دفاعه بين عامي 2019 و2020، مارك إسبر.

منذ ذلك الحين، شهدت الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في تهريب الفنتانيل، وهو مخدّر اصطناعي تسبَّب في مقتل 110 آلاف شخص في الولايات المتحدة، العام الماضي.

حقائق

110 آلاف شخص

قُتلوا في الولايات المتحدة، العام الماضي، بسبب مخدّر الفنتانيل

كما أشار ساروكان إلى أن الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور خفض التعاون مع السلطات الأميركية بشأن تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية. ونتيجة لذلك، يطالب الجمهوريون بتنفيذ ضربات بمسيّرات أو غارات ليلية ضد هذه الكارتلات، على غرار الجماعات المتطرفة في العراق أو سوريا أو الصومال، حيث العواقب الدبلوماسية ضئيلة.

وفي يناير (كانون الثاني)، اقترح الجمهوريون، في «الكونغرس»، منح الرئيس صلاحيات عسكرية استثنائية تمكّنه من إصدار أوامر للقوات الأميركية بالتحرك من جانب واحد ضد مهربي المخدرات المكسيكيين.

وفي آذار (مارس)، قدّم الحزب مشروع قانون يهدف إلى تصنيف 9 عصابات على أنها «منظمات إرهابية أجنبية»، مما يعزز قدرة الرئيس على استخدام الجيش ضدها، كما هي الحال مع السياسة التي تستهدف الجماعات المتطرفة.

«تصرف غير مسؤول»

وكتب برايان فينوكان، من «مجموعة الأزمات الدولية»، في يوليو (تموز)، إن «هذا الموقف ينطوي على مخاطر حقيقية»، وخصوصاً توقف التعاون بين مكسيكو وواشنطن، مما قد يزيد من تهديد أمن الولايات المتحدة.

الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (رويترز)

وكان الرئيس المكسيكي قد وصف، في وقت سابق من هذا العام، احتمال القيام بعمل عسكري بأنه «غير مسؤول»، ويدل على «عدم احترام استقلالنا وسيادتنا». وأكد: «لن نسمح لأية حكومة أجنبية بالتدخل، ناهيك عن القوات المسلحة لحكومة أجنبية».

ويرى ساروكان أن الهجوم الأحادي الجانب من شأنه أن يجعل المكسيك أقل عرضة للحد من تدفق المهاجرين وتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. وأضاف أنه من المرجح أن تقلل الحكومة المكسيكية من مشاركة المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمحاربة الإرهابيين، في حين أن القضايا الثنائية الرئيسية - مثل اتفاقيات تقاسم المياه - ستكون مهددة. وأضاف السفير السابق «أنه عمل حربي وانتهاك للقانون الدولي؛ لأن المكسيك ليست الصومال».



أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.