«رئاسية مصر»: الدعم الحزبي لترشح السيسي يتواصل

وسط انتقادات لـ«ضعف المنافسة»

طفلة مصرية تمسك بهدية وزعها حزب «مستقبل وطن»، أحد أكبر الأحزاب الداعمة لترشح السيسي (أرشيفية: الحزب عبر «فيسبوك»).
طفلة مصرية تمسك بهدية وزعها حزب «مستقبل وطن»، أحد أكبر الأحزاب الداعمة لترشح السيسي (أرشيفية: الحزب عبر «فيسبوك»).
TT

«رئاسية مصر»: الدعم الحزبي لترشح السيسي يتواصل

طفلة مصرية تمسك بهدية وزعها حزب «مستقبل وطن»، أحد أكبر الأحزاب الداعمة لترشح السيسي (أرشيفية: الحزب عبر «فيسبوك»).
طفلة مصرية تمسك بهدية وزعها حزب «مستقبل وطن»، أحد أكبر الأحزاب الداعمة لترشح السيسي (أرشيفية: الحزب عبر «فيسبوك»).

وسط ترقب لإعلان مواقيت إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر، وانتقادات لـ«ضعف المنافسة»، واصلت أحزاب «موالية» إعلان تأييدها ترشح الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، لولاية جديدة.

وفي بيان، الأحد، أعلن حزب «مصر أكتوبر»، «دعمه الكامل» لترشح الرئيس السيسي في الاستحقاق الرئاسي المرتقب خلال الشهور المقبلة. وأكد الحزب في بيان له «تقديره العميق لحجم المنجزات المتحققة بامتداد مصر».

كما أعلن كمال حسنين، رئيس حزب «الريادة»، دعم ترشح السيسي لفترة جديدة. ونشر الحزب، بياناً، أكد فيه أن اختيار السيسي «مطلوب لاستكمال بعض الأمور والملفات المهمة، على رأسها خطة التنمية المستدامة، والمشروعات القومية الجارية».

وبهذين الحزبين، يرتفع عدد الأحزاب الداعمة لترشح الرئيس المصري لولاية جديدة إلى 7، فبالإضافة إلى مصر أكتوبر، والريادة، يوجد مستقبل وطن (صاحب الأغلبية النيابية في مجلس النواب المصري)، وحماة الوطن، والمصريين الأحرار، والعربي الناصري، والمؤتمر.

وتنص المادة 241 (مكرر)، من الدستور المصري على أن «تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية (في أبريل «نيسان» 2018)، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية». كما تنص المادة 140 من الدستور نفسه على «بدء إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يوماً على الأقل، وأن تُعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوماً على الأقل».

في المقابل، ينتقد معارضون «ضعف المنافسة» حتى الآن في الانتخابات القادمة. وتصدرت تصريحات لوزير السياحة الأسبق، منير فخري عبد النور، لأحد المواقع الصحافية المحلية، الموضوعات الأكثر تداولاً عبر موقع «X»، «تويتر» سابقاً، في مصر. وتحدث عبد النور عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، منتقداً «عدم وجود مرشحين أقوياء، ويمثلون ثقلاً انتخابياً» لخوض الاستحقاق المقبل.

ووسط ترجيحات بإعلان السيسي ترشحه «خلال الفترة المقبلة»، يبرز حتى الآن، 4 مرشحين محتملين للسباق الرئاسي، وهم: البرلماني السابق أحمد الطنطاوي، ورئيس «تيار الاستقلال» أحمد الفضالي، ورئيس حزب «الوفد» عبد السند يمامة، ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» حازم عمر.

ولا يرى القيادي بحزب المحافظين، طلعت خليل، في تزايد عدد الأحزاب المؤيدة لترشح الرئيس الحالي، «تطوراً فارقاً»، ويقول في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الإعلانات المتواترة بمثابة «تحصيل حاصل، نظراً لصدورها من أحزاب موالية بطبيعتها».

وسبق أن أعلن مسؤول قضائي رفيع أن «عدد من يحق لهم التصويت من المصريين يبلغ 60 مليوناً». ووفق المستشار وليد حمزة، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، فإن الهيئة «ستوقف القيد في قواعد الناخبين بمجرد الدعوة للانتخابات».


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن... مقر مجلسي الشيوخ والنواب بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: رسائل فيها مواد مشبوهة موجهة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس

يُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وخدمة البريد، تحقيقات في رسائل «تحتوي على مواد مشبوهة» مرسلة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي (أ.ف.ب)

بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي ومسار الصعود إلى قمة المؤسسة التشريعية

البرلمان المغربي يدشن مرحلة جديدة بقيادة أحمد التويزي، الذي يضعه مسار حافل بالتحولات الحزبية والنيابية أمام تحديات إدارة توازنات الغرفة الأولى.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن حول ليبيا (المجلس)

تيتيه تؤكد وجود «دعم واسع» للاتفاق الليبي... وتحذر من تعطيل الانتخابات

أبلغت هانا تيتيه أعضاء مجلس الأمن أن الاتفاق الذي توسطت فيه لإنهاء الجمود السياسي في ليبيا بات يحظى بدعم واسع.

علي بردى (واشنطن)

السيسي يُحذّر من «محاولات تستهدف مصر وتسعى إلى إحداث انقسام»

منظر عام للمباني والأهرامات في القاهرة (رويترز)
منظر عام للمباني والأهرامات في القاهرة (رويترز)
TT

السيسي يُحذّر من «محاولات تستهدف مصر وتسعى إلى إحداث انقسام»

منظر عام للمباني والأهرامات في القاهرة (رويترز)
منظر عام للمباني والأهرامات في القاهرة (رويترز)

مخاطر على الحدود الغربية والشرقية والجنوبية، وحملات «حرب نفسية» عبر منصات التواصل الاجتماعي، دفعتا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى التحذير من محاولات تستهدف مصر، وتسعى إلى إحداث انقسام، داعياً إلى وحدة البلاد لمواجهة تلك المؤامرات.

وحذّر السيسي، لليوم الثاني على التوالي، من محاولات لاستهداف مصر، وذلك خلال احتفالية كلية الشرطة بتخريج دفعة جديدة، الخميس.

وأكد أن الضغوط على الدولة المصرية ومحاولات استهدافها ستتزايد في السنوات المقبلة، بالتزامن مع تزايد الإنجازات المحققة وارتفاع معدلات التنمية، ومع تنامي شعور المناوئين بأن الدولة المصرية ما زالت قائمة، بعدما فشلت مخططات إسقاطها عام 2011، وأن مصر تواصل مسيرة البناء وتحقيق الإنجازات.

وأشار إلى وجود «مخاطر على حدود مصر الجنوبية والغربية»، مؤكداً أن مصر كانت تسعى وتبذل كل الجهود لتجنب اندلاع نزاع في السودان. وأضاف أن «استقرار السودان وليبيا وقطاع غزة من مقتضيات الأمن القومي العربي والمصري».

وفي كلمته مساء الأربعاء، خلال الندوة التثقيفية التي نظمها الجيش في الأكاديمية العسكرية، أشار السيسي إلى أن «محاولات التأثير في وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا تزال مستمرة حتى الآن». وحذّر من «الحرب النفسية»، موضحاً أنها «كانت موجودة حتى في الستينات والسبعينات، ولكن بوسائل مختلفة، وسوف تستمر وتستهدف إرادة المصريين»، محذراً الشعب المصري من «حملات التضليل».

ولفت إلى أن «ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج في إطار مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية». كما حذّر من أن «تعرّض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 من شأنه أن يرتب تداعيات جسيمة تُهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار».

الرئيس السيسي (الرئاسة المصرية)

رئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، عضو مجلس الشيوخ ناجي الشهابي، يرى أن تحذيرات الرئيس السيسي من محاولات استهداف مصر وإحداث انقسام داخلي «تكشف عن طبيعة التحديات المركبة التي تواجه الدولة المصرية في مرحلة إقليمية شديدة الاضطراب». ويشير إلى أن «استهداف الدول لا يكون دائماً بالمواجهة العسكرية، بل قد يتم من خلال الشائعات وتزييف الوعي وإثارة الفتن واستغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لضرب الثقة بين الشعب ومؤسساته».

ويضيف الشهابي أن مواجهة هذه المحاولات تتطلب يقظة وطنية شاملة، «تبدأ برفع وعي المواطنين، والتصدي للأخبار الكاذبة بالمعلومات الصحيحة، وتطوير الأداء الإعلامي، وتطبيق القانون على من يثبت تورطه في التحريض والتضليل، مع التمييز الواضح بين المعارضة الوطنية المشروعة ومحاولات التخريب والاستهداف، واحترام حرية الرأي والتعبير».

كما يؤكد أن «الحفاظ على الأمن القومي لا يقتصر على القوة الأمنية والعسكرية، بل يستلزم أيضاً بناء جبهة داخلية متماسكة، تقوم على الثقة المتبادلة بين الشعب والدولة، وتكاتف مؤسساتها، والتمسك بالوحدة الوطنية».

ويشير مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق والخبير الأمني اللواء فاروق المقرحي إلى أن «تصريحات الرئيس المصري تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، وتحمل تحذيرات من تنظيم (الإخوان)، الذي يتحرك عناصره وفق أجندة تستهدف إسقاط الدولة، وهذه حقائق معلومة للدولة ومرصودة».

ويؤكد أن الرئيس المصري «لا يُطلق مثل هذه التحذيرات إلا وهو يمتلك معلومات كاملة، ويخشى على البلاد، لأن سقوطها ستكون له تداعيات كارثية على المنطقة». ودعا إلى «الاستفادة من حديث الرئيس وتحذيره من تكرار التجارب المؤسفة السابقة، مثل أحداث عام 2011».


مقتل سائقَين مصريين في الخرطوم يدفع آخرين إلى العزوف عن السفر

معبر أرقين البري الرابط بين مصر والسودان (أ.ف.ب)
معبر أرقين البري الرابط بين مصر والسودان (أ.ف.ب)
TT

مقتل سائقَين مصريين في الخرطوم يدفع آخرين إلى العزوف عن السفر

معبر أرقين البري الرابط بين مصر والسودان (أ.ف.ب)
معبر أرقين البري الرابط بين مصر والسودان (أ.ف.ب)

يحاول السائق المصري سامي لطفي (40 عاماً) على مدار الساعة، أن يصل إلى زميله وشريكه الموجود حالياً في السودان، لنقل شحنة تجارية، دون فائدة.

ورغم أن صعوبة الاتصال ليست بالأمر الجديد، لكن في هذه الظروف، تزيد كل محاولة فاشلة، قلق لطفي على زميله، وحافلة النقل.

يقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه لن يخرج هو أو أي حافلة تابعة له، إلى السودان، حتى تهدأ الأوضاع، ويطمئن على أن حياته وحياة زملائه لن تكون في خطر هناك.

ولقي سائقان مصريان مصرعهما وأصيب ثالث في الخرطوم، قبل أيام، إثر استهدافهم من مسلح سوداني، عقب واقعة مقتل عدد من «الدَّهّابة» السودانيين على الحدود المصرية - السودانية.

وودَّع أهالي قريتين في محافظة الدقهلية (دلتا النيل)، الخميس، الضحيتين. وأولهما السائق محمد لطفي من قرية الكفر الجديد، حيث خرج المئات من الأهالي لتشييعه، وسط حالة من الحزن، والآخر هو السائق إكرامي محمد، من قرية ميت سلسيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وأثار مقتل السائقين حالة من الغضب والاستياء والقلق لدى سائقي النقل المصريين، وبعضهم مثل سامي لطفي، قرر التوقف وتغيير وجهاته، وآخرين مثل السائق محمد مصيلحي، الذي حفظ دروب السودان إثر رحلات متواصلة منذ عام 2006، يجد صعوبة في تغيير وجهته، وينحاز لـ«لقمة العيش»، رغم قلقه من«المخاطر»، حسب حديثه لـ«الشرق الأوسط».

سودانيون في مصر قبل العودة للسودان (لجنة الأمل للعودة الطوعية)

وأمام هذا التباين، يُبدي مراقبون قلقهم من تأثر حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان خلال الفترة المقبلة، والذي سجل 1.2 مليار دولار (الدولار نحو 53 جنيهاً) في عام 2024، وفق «الجهاز المركزي للمحاسبات»، ويميل الميزان لصالح مصر في حركة التصدير.

خرج زميل السائق الأول لطفي، في رحلته إلى السودان قبل 35 يوماً، وعادةً ما تستغرق الرحلة نحو 40 يوماً، لكن مع توتر الأوضاع علق السائق هناك، «آخر مرة تواصلت معه بالأمس (الأربعاء)، قال لي إنه يفشل في العثور على المندوب الذي يفترض أن يستلم منه الشُحنة، وهو موجود أمام الجمارك السودانية في مدينة دنقلة»، على ما قال لطفي.

وحذَّرت «النقابة العامة للنقل البري» في مصر، الثلاثاء، السائقين المصريين من التوجه إلى مناطق التوترات في السودان، مُذكّرة في بيان لها بالقرار السابق الذي صدر عن وزارة النقل بتاريخ 11 مايو (أيار) 2025، بحظر دخولهم إلى مناطق الصراع، والاكتفاء بتفريغ البضائع في حلفا وأرقين ودنقلة.

ورغم هذا القرار، يتجه العديد من السائقين إلى الخرطوم، في ظل وفرة طلبات النقل هناك وتنوعها. واحد من هؤلاء هو محمد المصيلحي الذي عاد من آخر رحلة له، قبل أسابيع عدّة، وكاد يبدأ أخرى منذ أسبوع فقط، لولا الاختلاف على ثمن النقل.

ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه سبق وتعرض لصعوبات، مثل سرقة هاتفه أو محاولة سرقة بضائع، لكنه لم يلق سوى معاملة جيدة من السودانيين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيستمر في توصيل البضائع «لأن هذا هو عملي الذي لا أعرف غيره»، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أنه يتخوف من أن يعلق في السودان مثل غيره من السائقين المصريين، الذين ذهبوا ببضائع وحملوا أخرى للعودة بها، ولم يستطيعوا عبور الأراضي المصرية لعدم استخراج الأوراق السليمة من قِبل المُصدرين السودانيين؛ لذلك «أذهب ببضاعة من مصر وأعود فارغاَ».

وتتنوع البضائع التي ينقلها السائقون المصريون بين «مواد غذائية، وكيماوية للزراعة، ومواد بناء، وأجهزة كهربائية»، أما ما يعودون به فعادةً إما «سمسم أو فول سوداني أو أبقار وعجول».

ويتجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان الـ1.2 مليار دولار.

ويرى الباحث الاقتصادي المصري علي الإدريسي، أن الجانب السوداني سيكون الخاسر الأكبر إذا ما تأثرت حركة التبادل التجاري بين البلدين، في ظل تنوع الصادرات المصرية، خصوصاً في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة في السودان. وأضاف، أن الواردات المصرية تتصدرها اللحوم وبعض المحاصيل الزراعية ويمكن تعويضها، رغم أن التكلفة ستكون أكبر.

وتوقع الإدريسي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن يتم احتواء الأزمة سريعاً «خصوصاً أن السياسة المصرية قائمة بالأساس على احتواء التوترات، فما بالنا لو كانت مع جار مثل السودان».

احتواء الأزمة أمر يتوقعه أيضاً الباحث السياسي السوداني محمد تورشين، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك العديد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها من الطرفين لطمأنة السائقين المصريين ومنع تفاقم الأزمة، وصولاً إلى تأثيرات اقتصادية ملموسة لدى الطرفين»، مؤكداً أن «مصر ستتأثر أيضاً لو حدثت أزمات في التبادل التجاري».

ولا يُنكر تورشين، وجود «توترات في الشارع السوداني في ظل أزمة (الدهّابة)، وقبلها مخالفة سودانيين لشروط الإقامة في مصر وترحيلهم»، محذراً من «جهات تعمل على تزكية الأزمة»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن «الحكومتين المصرية والسودانية تعيان ذلك وستعملان على تهدئة الأوضاع».

قلق من تأثر حركة التجارة بين مصر والسودان بعد مقتل سائقَين مصريين (أ.ف.ب)

وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير نادر زكي قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن «العلاقات المصرية - السودانية تتميز بخصوصية تاريخية واستراتيجية عميقة وممتدة»، مشدداً على أن «الروابط وثيقة بين البلدين والشعبين الشقيقين وحجم التعاون والتفاعل الثنائي كبير ومتنوع، ويغطي المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية كافة».

وسبق للخارجية المصرية أن قدَّرت عدد السودانيين في مصر، ما بين مقيم ولاجئ، بنحو 5 ملايين سوداني، في عام 2024.


البرهان يبعث برسالة إلى ترمب يؤكد فيها التزامه بتحقيق السلام

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (أرشيفية - وكالة الأنباء السودانية)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (أرشيفية - وكالة الأنباء السودانية)
TT

البرهان يبعث برسالة إلى ترمب يؤكد فيها التزامه بتحقيق السلام

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (أرشيفية - وكالة الأنباء السودانية)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (أرشيفية - وكالة الأنباء السودانية)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الخميس، أنه بعث برسالة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مؤكداً فيها التزام بلاده بجهود تحقيق السلام الذي ترعاها الولايات المتحدة.

وقال البرهان، في تدوينة على منصة «إكس»: إن «حكومة السودان مستعدة للعمل بنية صادقة مع جميع الأطراف لتحقيق سلام دائم يصون سيادتنا ووحدة وسلامة أراضينا وكرامة شعبنا».

كانت واشنطن قد اقترحت هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً في الحرب الدائرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، منذ أبريل (نيسان) 2023، قدّمها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس ترمب للشؤون العربية والأفريقية، لكنّ البرهان رفضها وتعهَّد بمواصلة الحرب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي، إنه ليس هناك مَن «يمثل حكماً شرعياً ودستورياً للسودان» من القوات المسلحة السودانية أو «قوات الدعم السريع» أو أي من قادتهما.

واتهمت واشنطن «قوات الدعم السريع» بارتكاب إبادة جماعية، كما اتهمت الجيش السوداني بارتكاب جرائم حرب. ونفى كلا الجانبين قبل ذلك ارتكاب أي انتهاكات.