«روشن» تشهد إقبالاً على مشاريعها السكنية... وعقود بـ 37.5 مليار ريال في قطاعات جديدة

مبيعات المرحلة الثانية من «سدرة» و«العروس» قاربت على الـ7 آلاف وحدة

الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
TT

«روشن» تشهد إقبالاً على مشاريعها السكنية... وعقود بـ 37.5 مليار ريال في قطاعات جديدة

الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)

كشفت مصادر في شركة «روشن» العقارية المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي أن مشاريعها تشهد إقبالاً كبيراً يتخطى عروضها السكنية، حيث منحت عقوداً تجارية بقيمة 37.5 مليار ريال (نحو 10 مليارات دولار) لتطوير مشاريع في قطاعات أخرى من بينها قطاعات التجزئة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجيستية وبناء المساجد. وإذ كشفت أنه تم بيع 100 في المائة من وحدات المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» الواقع شمال مدينة الرياض، قالت إن مبيعات المرحلة الثانية من مشروعي «سدرة» في الرياض و«العروس» في جدة قاربت حدود الـ7 آلاف وحدة.

و«روشن» التي تأسست عام 2020 هي شركة تطوير عقاري وطنية وأحد المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ويرأس مجلس إدارتها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وتلتزم «روشن» بتعزيز جودة الحياة في جميع أنحاء المملكة، حيث تتواجد عبر أربع مناطق رئيسية وهي الرياض، ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية وعسير.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن إجمالي مساحات الأراضي التي تعمل فيها «روشن» تتجاوز حالياً الـ200 مليون متر مربع، بما فيها 20 مليون متر مربع لمشروع «سدرة» في الرياض، و1.4 مليون متر مربع لمشروع «وارفة» في الرياض، و4 ملايين متر مربع لمشروع «العروس» في جدة، و10.8 مليون متر مربع لمشروع «الفلوة» في الأحساء.

وشددت على أن الشركة تلتزم بتوفير منازل لأكثر من 2.2 مليون مواطن سعودي بحلول عام 2030، من خلال تسليم ما يزيد عن 400 ألف وحدة سكنية عالية الجودة ضمن مجتمعات «روشن» في مناطق مختلفة في المملكة.

وقالت المصادر إياها: «اتخذنا الخطوات الأولى لتحقيق هذا الهدف في عام 2021 عندما أطلقنا المرحلة الأولى من مشروع سدرة في الرياض والتي تم بيعها بالكامل. ومنذ ذلك الحين، انطلقت عمليات بيع الوحدات في المرحلة الثانية من مشروع سدرة ومشروع العروس في جدة، والتي سجلت إقبالاً لافتاً من المشترين وبيع ما يتجاوز 6859 وحدة سكنية حيث تم تسليم أكثر من 700 وحدة منها في مجتمع سدرة ليكون أول المشاريع الضخمة التي يتم تسليمها للعملاء».

وأضافت «تتجاوز مشاريعنا العروض السكنية لتشمل العديد من القطاعات الحيوية الأخرى، بما فيها التجزئة والرعاية الصحية والتعليم والمساجد والترفيه والخدمات اللوجيستية. فعلى سبيل المثال، استحوذنا مؤخراً على مليوني متر مربع من المساحة التجارية في واجهة الرياض، وتمثل فرصة واعدة بالنسبة لـ(روشن) والمستثمرين، والأهم من ذلك، للمواطنين السعوديين».

وتعتزم «روشن» الارتكاز على نجاحاتها في عام 2022 لتسجيل مزيد من الإنجازات في عامي 2023 و2024، والاستمرار في تحقيق وتخطي أهدافنا على صعيدي التطوير والمبيعات، وفق المصادر التي أشارت إلى أن عمليات البناء «تتواصل بوتيرة متسارعة عبر مختلف مشاريعنا، بما يندرج في إطار مساعينا لتحقيق أهدافنا التي تتوافق مع رؤية 2030».

تسعير المنتجات

وحول تقييم وتسعير منتجات الشركة، أوضحت المصادر أن أسعار الوحدات العقارية تهدف إلى تعزيز قدرة الشركة التنافسية وتستند إلى أبحاث السوق الشاملة، بما يضمن قدرتها على توفير منتجات تواكب احتياجات المواطنين السعوديين وتوقعاتهم وتطلعاتهم. كما تلبي عروض الشركة السكنية احتياجات جميع المواطنين السعوديين من المنازل المفردة أو متعددة العائلات بمختلف المساحات والتصاميم، مشيرةً إلى أن جميع مشاريعها حظيت بإقبال كبير في السوق، حيث تم بيع 100 في المائة من وحدات المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» الواقع شمال مدينة الرياض. أضاف أن الشركة لمست اهتماماً قوياً من قبل العملاء والمستثمرين عبر مختلف شرائح السوق، ما انعكس بقوة في ارتفاع نسبة المبيعات، والتوسع نحو قطاعات جديدة في السوق مدفوعةً بالطلب الكبير والمتنامي، حيث تعتزم الشركة قريباً إطلاق حزمة منتجات متنوعة تتميز بمساحات واسعة ومزايا جديدة.

واعتبرت المصادر أن هذا الإقبال «يتخطى عروضنا السكنية، إذ قمنا بالفعل بمنح عقود تجارية بقيمة نحو 37.5 مليار ريال سعودي لتطوير مشاريع في قطاعات أخرى، تشمل التجزئة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية وبناء المساجد».

الإرث الثقافي السعودي

وشرحت المصادر إياها أن كود التصميم في وحداتها السكنية يرتكز على التزامها بالاستلهام من الإرث الثقافي السعودي الغني، فضلاً عن اعتماد التقنيات الحديثة الكفيلة بتعزيز جهود الاستدامة ومعايير الكفاءة والراحة على حد سواء، مشيرةً إلى أن الوحدات السكنية تستند من الناحية التصميمية على الطابع المعماري للمنطقة التي تُنشأ فيها، حيث يُعتمد مثلاً نهج العمارة السلمانية المستخدم في مشاريع بالرياض، مثل «سدرة»، الذي يعتمد تصاميم وأشكال المباني النجدية التقليدية. أما واجهات مشروع «العروس» في جدة فتُستلهم تصاميمها من طراز جدة التاريخي للمنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر، والتي تتميز عمارتها بالمباني العمودية والهياكل الخشبية والعناصر الجمالية المميزة. كما تتأثر مشاريع المنطقة الشرقية بالإرث الذي يتميز باستخدام القناطر الأنيقة والأنماط الهندسية.

وقالت المصادر إن جميع مشاريع الشركة تتكامل مع المفهوم العام لمبادئ سهولة الوصول وقابلية المشي ومنح الأولوية للمشاة، وينعكس ذلك في اعتماد مفهوم الشوارع الصديقة للمشاة والمظللة بواسطة النباتات الطبيعية المحلية والمواد المستوحاة من التراث المحلي للمنطقة.

انفتاح على الشراكات العالمية

وأشارت مصادر «روشن» إلى انفتاح الشركة على الشراكات العالمية والاستثمارات الأجنبية، وذلك من أجل ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في:

أولاً: تحقيق التحول الطموح الذي ترمي إليه رؤية السعودية 2030، بما يشمل ركائز الاقتصاد المتنوع التي تشمل تحفيز استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة.

ثانياً: استفادة عملاء الشركة من أفضل العروض والخدمات العقارية على مستوى العالم، بدءاً من أساليب البناء النموذجي المتقدمة ووصولاً إلى تقنيات الري الذكية.

ثالثاً: الارتقاء بمستوى قطاعي العقارات والبناء في المنطقة من خلال تعزيز اعتماد المعايير العالمية والتقنيات المستدامة والمتطورة.

وكانت «روشن» وقّعت عام 2022 مذكرة تفاهم مع شركة «أوتوديسك» التي تتيح نشر تقنية نمذجة معلومات البناء المتطورة في منظومة الشركة الخاصة بالمقاولين والاستشاريين والموردين لاستكشاف التخطيط، والبناء، وإدارة المباني، ومواقع البناء، بشكل افتراضي. كما تستفيد «روشن» من شراكتها مع «سامسونغ سي آند تي» لنشر أساليب البناء النموذجي في توفير تقنيات حديثة لتحسين اتساق عمليات البناء وجودتها، مع تحقيق الوفورات في التكاليف لصالح المقاولين من خلال وفورات الحجم.

وقالت إن الشركة حددت 20 مجالاً للشراكة ضمن أكثر من 9 قطاعات أعمال تشمل مطوري العقارات السكنية، ومنافذ التجزئة وبيع المأكولات والمشروبات، والمساحات المكتبية، والفنادق وخدمات الضيافة، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الرقمية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما قاربت قيمة الأراضي التي تم بيعها للمطورين العقاريين 2.76 مليار ريال، ما يمنح باقي الجهات المعنية في المنظومة فرصة الاستثمار وتطوير المساكن عالية الجودة. التوظيف

وحول مساهمة الشركة في دعم الناتج المحلي السعودي، أوضحت المصادر أن شركة «روشن» وفرت الآلاف من فرص التوظيف المباشرة وغير المباشرة في جميع أنحاء المملكة. ويشكل الموظفون السعوديون نسبة 71 في المائة من إجمالي كوادر «روشن» المؤلفة من أكثر من ألف موظف. وتحظى التزامات التوطين في «روشن» بدعم برنامج «هِمَم» لإعداد القادة، والذي شهد زيادة في نسبة المشاركة فيه بواقع 200 في المائة خلال عام 2022، وأثمر عن تأمين وظائف بدوام كامل لـ75 خريجاً لدى «روشن». كما تستهدف توظيف 65 خريجاً عام 2023.

ويعتبر برنامج «عودَة» المبادرة الأولى من نوعها على مستوى السعودية لمساعدة السيدات الموهوبات اللاتي واجهن تحديات في الموازنة ما بين العمل والحياة بهدف دعم انضمامهن مرة أخرى إلى القوى العاملة، بحسب المصادر التي أشارت إلى أن تدريبات الدفعة الأولى بدأت في شهر يوليو (تموز) بمشاركة 33 سيدة.

كما يتعاون برنامج «يحييك» للمسؤولية الاجتماعية الذي أطلقته الشركة مع المركز العربي لتمكين المرأة «نصف» لأجل تطوير برنامج لتدريب وتمكين السيدات في السعودية، مع خطط لاستقطاب ألف سيدة خلال عامه الأول.

وشددت المصادر على أن الشركة تواصل دعمها القوي ورعايتها للعديد من الفعاليات الرياضية والفعاليات والمناطق السياحية المحلية في المملكة، لتعزيز العوامل الكفيلة بالتشجيع على اعتماد نمط الحياة النشط والتميز الرياضي. ويشمل ذلك تسعة عقود رعاية ضخمة، بما فيها بطولة «دوري روشن السعودي» لكرة القدم ونادي الاتحاد السعودي؛ و«سباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1»؛ و«ليف غولف»؛ و«موسم الرياض»؛ و«معرض ريستاتكس العقاري».


مقالات ذات صلة

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

عالم الاعمال «الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وزارة البلديات والإسكان في الرياض (الشرق الأوسط)

القطاع البلدي السعودي: 21 ألف فرصة استثمارية بـ3.36 مليار دولار في 2025

حقَّقت وزارة البلديات والإسكان السعودية طفرةً استثماريةً كبرى خلال عام 2025، بعد طرح أكثر من 21 ألف فرصة استثمارية متنوعة عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي خلال حديثه في الجلسة الحوارية على هامش «منتدى مستقبل العقار» (الشرق الأوسط)

القطاع المصرفي السعودي يضيف 24 مليار دولار للقروض العقارية الجديدة

أكد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي، طارق السدحان، أن القطاع المصرفي في المملكة نجح في إضافة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) من القروض العقارية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية خلال الجلسة الحوارية في منتدى مستقبل العقار (الشرق الأوسط)

رئيس «التنمية العقارية»: دخول المستثمرين الأجانب ينعش السوق السعودية

قال الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية، لؤي الناهض، إن دخول المستثمرين الأجانب في التملك العقاري «إيجابي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.