غياب طلال سلمان

أمضى 66 عاماً في العمل الصحافي

طلال سلمان (الشرق الأوسط)
طلال سلمان (الشرق الأوسط)
TT

غياب طلال سلمان

طلال سلمان (الشرق الأوسط)
طلال سلمان (الشرق الأوسط)

توفي في بيروت، ناشر صحيفة «السفير» طلال سلمان عن 85 عاما أمضى نحو 66 سنة منها في العمل الصحافي، ورفع «الراية البيضاء» في آخر عام 2016 مع إقفال صحيفته التي كانت إحدى الصحف الرئيسية في بيروت خلال الحرب الأهلية وما بعدها وتسريح جميع موظفيها. واستمر بعد ذلك في نشر مقالات على موقعه على الإنترنت وفي بعض الصحف العربية.

بدأ سلمان مسيرته المهنية عام 1956 حيث عمل مصححاً ومدققاً لغوياً في جريدة «الشرق» التي كانت تصدر ظهراً، ثم بائع خردوات كي يتسنّى له متابعة دراسته.

في عام 1957 قدمه والده إبراهيم إلى الصحافي سليم اللوزي، الذي كان تعرف عليه حين كان يحرس زنزانته في سجن الكرنتينا، فعمل في مجلة «الحوادث» مصححا ومحررا لصفحة بريد القراء.

أصدر سلمان جريدة «السفير» في 26 مارس (آذار) 1974، وحملت شعار «جريدة لبنان في الوطن العربي وجريدة الوطن العربي في لبنان». وفي اليوم التالي لصدورها أقيمت ضدها أول دعوى قضائية، من «جمعية أصحاب المصارف في لبنان» تلتها 16 دعوى مع ختام العام الأول.

دفع سلمان ثمن مواقفه السياسية في أكثر من مناسبة، ففي الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 1980 نسفت مطابع «السفير». ونجا سلمان من محاولة اغتيال أمام منزله في منطقة الحمرا في 14 يوليو (تموز) 1984، وأصيب بجرح في فكه وفي بعض أنحاء جسمه، وكانت سبقت هذه المحاولة عدة عمليات اعتداء استهدفت منزله بصواريخ موجّهة وبسيارة مفخخة.

نشر طلال سلمان العديد من المؤلفات معظمها نتاج عمله الصحافي، ومنها كتاب «مع فتح والفدائيين» 1969، وهو مجموعة تحقيقات صحافية نشرت في مجلة «الصياد». وكتاب «ثرثـرة فــوق بحيــرة ليمان» وهو مقـدمـة لكتاب ضمّ المحاضر الكاملة لمؤتمر الوفاق الوطني الذي عقد عام 1984 في لوزان بسويسرا، وكتاب «إلى أميرة اسمها بيروت»، وهو مجموعة مقالات كتبها للعاصمة اللبنانية.



فيدان بدمشق الأحد في زيارة رسمية ليومين

مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)
مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)
TT

فيدان بدمشق الأحد في زيارة رسمية ليومين

مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)
مباحثات بين وزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة (أرشيفية - الخارجية التركية)

يبدأ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، زيارة رسمية إلى سوريا تستغرق يومين. وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، يلتقي فيدان، خلال الزيارة، نظيره السوري، أسعد حسن الشيباني، اليوم، ويعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً.

ومن المقرَّر أيضاً أن يستقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، فيدان، في وقت لاحق من اليوم (الأحد). وكذلك من المقرر أن يلتقي فيدان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب.

كما يُتوقع أن يجدد فيدان تأكيد إرادة تركيا تعزيز الإطار المؤسسي والأساس القانوني للتعاون المستمر مع سوريا في مجالات عدة، بينها التجارة والطاقة والنقل والربط الإقليمي، وأن يتبادل وجهات النظر بشأن مشاريع الربط الإقليمي.

ومن المنتظَر أن يتناول فيدان تطورات عملية الاندماج في سوريا، التي تحظى باهتمام تركيا، وفي مقدمتها حلّ تنظيم «قسد» نفسه، والتأكيد على أهمية تنفيذ القرارات المتخَذة بهذا الشأن في الوقت المناسب.

ومن المتوقَّع أن يؤكد فيدان استمرار دعم تركيا لحماية وحدة أراضي سوريا وسيادتها، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتسريع التعافي الاقتصادي، وإعادة بناء روابطها الإقليمية، فضلاً عن بناء دولة ينعم شعبها بالسلام والرفاه، بحسب الإعلام التركي.

تشكل زيارة فيدان إلى سوريا مؤشراً على التعاون الوثيق الذي أقامته تركيا وسوريا في مختلف المجالات، منذ الإطاحة بنظام الأسد، في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وكان وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، التقى وزير خارجية تركيا، السيد هاكان فيدان، في العاصمة، أنقرة، الأسبوع الماضي. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومناقشة آخر مستجدات مجلس التنسيق الأعلى بين سوريا وتركيا، واستعراض آخر التطورات في المنطقة.

كما التقى الشيباني، في أنقرة، المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا والعراق، توماس براك.

ومن المتوقَّع أن يبحث فيدان، خلال لقاءاته، الجهود متعددة الأوجه التي تدعمها تركيا لإرساء الاستقرار والسلام والازدهار الدائم في سوريا، إلى جانب تقييم شامل للعلاقات الثنائية التي شهدت تقدماً كبيراً منذ سقوط النظام السابق.


قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
TT

قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)

قال مسعفون إن إسرائيل نفَّذت غارة جوية، اليوم (الأحد)، فقتلت فلسطينيَّين على الأقل كانا يستقلان سيارة، وأصابت 13 آخرين في قطاع غزة.

وأظهرت لقطات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن الغارة، التي استهدفت حي تل الهوا غرب مدينة غزة، دمَّرت السيارة تماماً. وقال مسعفون لـ«رويترز» إنهم حثوا السكان على تقديم أي معلومات قد تساعد على التَّعرُّف على هوية القتيلين اللذين مزق الانفجار جثتيهما، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت اثنين من مقاتلي حركة «حماس»، دون تقديم مزيد من المعلومات.

وكان وقف إطلاق النار الذي تسنى التَّوصُّل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بدعم من الولايات المتحدة أوقف العمليات القتالية الكبرى في غزة، لكنه لم يضع حداً للغارات الإسرائيلية، بينما لم يتم إحراز تقدم يذكر بشأن وضع نهاية دائمة للحرب.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأوسع نطاقاً لإنهاء الصراع في غزة، والتي تتضمَّن انسحاب إسرائيل من القطاع وتخلي «حماس» عن السلاح.

وتقول إسرائيل إن «حماس» تنتهك الاتفاق.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن 4 من جنوده قُتلوا خلال تلك الفترة.

ولا تكشف «حماس» عادة عن معلومات بشأن القتلى في صفوف مقاتليها.


جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)
TT

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

أطلق جندي إسرائيلي النار على فلسطيني وأصابه في ساقه، خلال مواجهة اندلعت بين سكان بلدة فقوعة في شمال الضفة الغربية ومستوطنين إسرائيليين دخلوا المنطقة برفقة مواشيهم لرعيها في أراضٍ يملكها فلسطينيون.

وأفاد شهود عيان صحيفة «الغارديان» البريطانية بأن مجموعة من المستوطنين دخلت المنطقة ومعها ماشيتها، مما دفع السكان لمحاولة منعها.

وتدخلت القوات الإسرائيلية، وأطلق أحد الجنود النار على قاسم حسام، وهو فلسطيني في منتصف الثلاثينيات من عمره، فأصابه في ساقه.

وأظهرت لقطات مصورة مجموعة من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين وهم يواجهون فلسطينيين غير مسلحين، قبل أن تُسمع أصوات إطلاق النار.

وفي رد على استفسار من صحيفة «الغارديان»، أكد الجيش الإسرائيلي تلقيه بلاغاً بالحادثة.

وقال الجيش الإسرائيلي: «في وقت سابق من يوم السبت ورد بلاغ بشأن احتكاك بين مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين بالقرب من منطقة فقوعة. وقد أطلقت قوة تابعة للجيش كانت في الموقع النار في الهواء ونحو فلسطيني».

وقال محمد الشيخ (34 عاماً)، الذي كان يقف بجوار حسام، لصحيفة «الغارديان»: «أطلق أحد الجنود النار على حسام فسقط أرضاً. سارعنا على الفور لمساعدته ونقله من المكان. لم نتمكن من إدخال سيارة إسعاف إلى المنطقة، لذا نقلناه إلى المستشفى بسيارة خاصة».

ووفقاً لـ«الهلال الأحمر الفلسطيني»، نُقل حسام إلى المستشفى وكانت إصابته تتراوح بين الطفيفة والمتوسطة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الحادثة تخضع لمراجعة من قبل القادة، وأن النتائج ستُحال إلى السلطات المعنية للتدقيق فيها.

وتأتي الواقعة في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، وسط انتقادات متزايدة للحكومة الإسرائيلية بشأن مدى قدرتها أو رغبتها في الحد من هذه الهجمات.

وشهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية، السبت، عمليات دهم واعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية، أسفرت عن اعتقال 6 فلسطينيين وإصابة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً بكسر في يده، بحسب «وكالة الأنباء الفلسطينية». كما أقامت القوات الإسرائيلية حواجز واقتحمت عدداً من البلدات والقرى في محافظتي جنين وبيت لحم.

وفي حادث منفصل مطلع سبتمبر (أيلول)، قُتل فتيان فلسطينيان، أحدهما يبلغ 16 عاماً والآخر 19 عاماً، بعدما دخل مستوطنون إلى قرية المغير، في واقعة قالت مصادر محلية ونشطاء إسرائيليون إنها جرت بحماية الشرطة والجيش الإسرائيليين.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى مقتل أكثر من 1111 فلسطينياً، بينهم ما لا يقل عن 243 طفلاً، في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في ظل استمرار التوتر والعنف وتصاعد اعتداءات المستوطنين.