«القوات اللبنانية» تشن هجوماً على النواب «الذين في النصف»

نائب في «الاعتدال» طالب باعتذار ورفض «تخوين الآخرين وترهيبهم»

من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس في 14 يونيو الماضي (د.ب.أ)
من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس في 14 يونيو الماضي (د.ب.أ)
TT

«القوات اللبنانية» تشن هجوماً على النواب «الذين في النصف»

من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس في 14 يونيو الماضي (د.ب.أ)
من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس في 14 يونيو الماضي (د.ب.أ)

لا تزال قوى المعارضةفي لبنان؛ وعلى رأسها «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، مقتنعة بأهمية استقطاب أصوات النواب الذين باتوا يعرفون بـ«الرماديين»، وهم من قرروا في الجلسة الأخيرة التي عقدت لانتخاب رئيس للجمهورية والتي شهدت كباشاً كبيراً بين «الثنائي الشيعي» وحلفائه من جهة، وقوى المعارضة و«التيار الوطني الحر» من جهة أخرى، عدم التصويت لأي من مرشحَي الطرفين، رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية والوزير السابق جهاد أزعور.

وحصل أزعور في تلك الجلسة على 59 صوتاً مقابل 51 لفرنجية، وتوزعت بقية الأصوات بين 6 لزياد بارود، و8 أصوات لشعار «لبنان الجديد»، وصوت واحد لجوزيف عون، بالإضافة إلى تسجيل ورقة ملغاة، وورقة بيضاء، وأخرى ضائعة.

وتعد المعارضة أنه لو صوّت هؤلاء النواب الـ18 الذين لم يضعوا اسم أزعور أو فرنجية للأول، لكان تمكن من الفوز بدورة ثانية بـ65 صوتاً.

وكان لافتاً الهجوم الذي شنه مؤخراً النائب في تكتل «الجمهورية القوية» جورج عقيص على هؤلاء النواب، إذ تساءل في تغريدة له قائلاً: «الناس الذين في النصف ماذا ينتظرون؟ نحن أخذنا موقفاً والفريق الثاني لديه موقفه... الذين في النصف ما موقفهم بالتحديد؟»، وأضاف: «الحل في لبنان بيد حفنة من الرماديين، المائعين، المرتبكين، المحتارين، المترددين، الخانعين. يا شعب لبنان ركز على هؤلاء... إنهم لا يتجاوزون الـ20 نائباً، أمقتهم وألفظهم كالمياه الفاترة».

ورد النائب أحمد الخير، عضو تكتل «الاعتدال الوطني» الذي يضم 6 نواب ولم يصوت لأي من المرشحَيْن، على عقيص، فقال: «موقف عقيص مرفوض وموتور ومردود له ولـ(القوات). من السهل الرد عليه من الزملاء النواب بالأسلوب نفسه، لكن كما يقال (الإناء ينضح بما فيه)، وهذا الموقف يدل في السياسة على مدى أزمة (القوات) في خياراتها الرئاسية منذ بداية الاستحقاق، لا سيما بعد سقوط خيارها الأول، وعجزها اليوم عن تأمين الأصوات الكافية لخيارها الثاني، في ظل الخشية من تبدل موقف جبران باسيل بنتيجة حواره مع (حزب الله)».

وطالب الخير في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قيادة «القوات» بـ«إصدار توضيح يتضمن اعتذاراً للزملاء النواب الذين وصفهم عقيص بنعوت معيبة»، معتبراً أن «عدم صدور أي موقف توضيحي يشكل إدانة لـ(القوات) بتخوين الآخرين والتهجم عليهم ومحاولة ترهيبهم بالسياسة كما يفعل (حزب الله) في تخوين كل من يخالفه الرأي». وأضاف: «نحن في منطقة التوافق، والتوافق القائم على الحوار وليس على التهجم والتخوين. نحن من موقعنا نقوم بواجباتنا الدستورية في المشاركة في كل الجلسات لانتخاب الرئيس، ولن نكون في أي يوم في موقع تعطيل النصاب إذا استطاع أي طرف تأمين الأصوات الكافية لفوز مرشحه. وعلى الجميع، تحديداً (القوات) بعد كلام عقيص، أن تحترم موقفنا بأننا خارج أي اصطفاف، وأن تكف عن المواقف الاستفزازية على شاكلة موقف عقيص كي لا يكون لنا كلام آخر، لأن من يدق بابنا سيسمع جوابنا في السياسة وليس بالكلام الخارج عن أي أصول سياسة أو أخلاقية أو وطنية».

من جهته، رأى النائب المعارض وضاح الصادق أن «ترويج النواب الرماديين لرفضهم أن يكونوا جزءاً من الاصطفافات غير مفهوم»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «في البلد مجموعتين؛ الأولى تضم الثنائي الشيعي وحلفاءه، وهؤلاء لديهم دستورهم وقوانينهم ومؤسساتهم، ومجموعة أخرى تضغط لتطبيق الدستور وتحقيق سيادة الدولة وتفعيل المؤسسات وتطبيق القوانين. لذلك لا يمكن لأي نائب أن يكون رمادياً في مرحلة كهذه لأن الموقف الرمادي يعني تلقائياً دعم الطرف الذي لا يطبق الدستور والقوانين».

ورجّح الصادق في حال الدعوة لانتخاب رئيس أن يصوت نواب «الوطني الحر»، كما «التقدمي الاشتراكي» لأزعور وانضمام نواب جدد للتصويت له، قائلاً: «نحن لا نفهم أصلاً طبيعة المفاوضات بين الحزب والتيار الذي يطالب بقانونين موجودين بمجلس النواب ولا يحلان أزمة البلد وليسا أصلاً أساس المشكلة والخلاف، لا بل إذا طبقا اليوم قد يكونان جزءاً من المحاصصة! أنا لا أتوقع أن يقبل (الثنائي) بمقايضة القانونين بانتخاب سليمان فرنجية، ولا أن ينتخب باسيل فرنجية. وأصلاً من يضمن للتيار تطبيق القانونين من قبل (الثنائي) الذي لم يلتزم أصلاً بأي اتفاق من الطائف إلى الدوحة وصولاً إلى اتفاق بعبدا وغيره من الاتفاقات؟».

وأوضح الصادق أن قرار المواجهة الذي اتخذته المعارضة، وأعلنت عنه مؤخراً «لم يأتِ رداً على رسالة (المبعوث الفرنسي جان إيف) لودريان، إنما على جريمتي عين إبل والكحالة»، وقال: «هناك مجموعة لا يمكن أن نجلس معها للتحدّث برئيس... نجلس معها بوجود رئيس للتحدّث بموضوع السلاح. نحن اليوم ندرس خطواتنا للمواجهة ونعد أن شلل الدولة أفضل من أن تكون بإدارة مماثلة لما كانت عليه في السنوات الماضية».



سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.