السعودية تستهل الخدمات الذاتية لبيع الغاز بإشراك القطاع الخاص

إصدار أول رخصة لتشجيع الاستثمار ومنع الاحتكار

مكينة بيع ذاتية تتبع شركة الناقل الأفضل للغاز (موقع الشركة)
مكينة بيع ذاتية تتبع شركة الناقل الأفضل للغاز (موقع الشركة)
TT

السعودية تستهل الخدمات الذاتية لبيع الغاز بإشراك القطاع الخاص

مكينة بيع ذاتية تتبع شركة الناقل الأفضل للغاز (موقع الشركة)
مكينة بيع ذاتية تتبع شركة الناقل الأفضل للغاز (موقع الشركة)

في إطار جهود السعودية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص والتنافسية، وتحقيق أهدافها في نظام توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل السكنية والتجارية، أصدرت وزارة الطاقة، الخميس، أول رخصة لبيع الأسطوانات عن طريق مكائن البيع الذاتية.

وكان مجلس الوزراء السعودي، قد وافق في مايو (أيار) الماضي، على تعديلات نظام توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل للأغراض السكنية والتجارية.

وتأتي خطوة إصدار أول رخصة، جزءاً مهماً من مساعي الوزارة نحو فتح المنافسة، وإلغاء الاحتكار في أنشطة القطاع، والارتقاء بمستوى الخدمات، وضمان توفّر إمدادات الغاز وأمنها، وتعزيز كفاءة المرخص لهم، ورفع مستوى المعايير والمقاييس المُطبقة في هذه الخدمة الحيوية.

وتهدف أيضاً إلى توطين التقنية، وحماية مصالح المستهلكين لهذه الخدمة، وكذلك تنويع منافذ بيع أسطوانات الغاز وملحقاتها، مع المحافظة على تطبيق متطلبات الأمن والسلامة في مواقع تقديم الخدمة، والاستمرار بتحسين مستوى الخدمات المُقدّمة للمستهلكين.

كما تتوافق هذه الخطوة مع سعي الوزارة لتشجيع الاستثمار في أنشطة غاز النفط السائل.

وبدأت وزارة الطاقة استقبال طلبات التأهيل في هذه الأنشطة، للشركات الراغبة بالاستثمار في نقل غاز البترول السائل، من مصادره إلى مرافق التعبئة والتخزين، وفي إنشاء مرافق التعبئة والتخزين وتشغيلها، وتوزيع غاز النفط السائل بالجملة، تعزيزاً لدور الوزارة في دعم فُرص النمو والتطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد سعياً لتحقيق أهداف «رؤية 2030».

وستتوفَّر مكائن البيع الذاتية في محطات الوقود وأسواق التجزئة الكبيرة، بحيث تقدّم للمستهلكين على مدار اليوم جميع الخدمات المتعلقة بغاز النفط السائل من شراء أسطوانات غاز جديدة، واستبدالها بالأسطوانات الفارغة، وشراء ملحقات الأسطوانات كالمُنظِّمات وغيرها.

وقد صُممت هذه المكائن لتكون مهيئة لربطها مع تطبيقات الهواتف الذكية لخدمة المستهلكين على نحو ٍأفضل وأيسر.

وستيسر الخدمة الارتقاء بمستوى تقديمها وتنويع منافذ بيع أسطوانات الغاز ومستلزماتها، مع المحافظة على تطبيق متطلبات الأمن والسلامة في مواقع تقديم الخدمة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أداء متذبذب وتقلبات حادة للسوق المالية السعودية خلال 2025

شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) أداءً متذبذباً وتقلبات حادة خلال تداولات عام 2025 اتسمت بموجات من الارتفاعات والانخفاضات وتسجيل فترات انتعاش وتعافٍ مؤقتة.

محمد المطيري
الاقتصاد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الواقعة غرب السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تُفعّل محركات الاستثمار الكبرى بإقرار اللوائح التنظيمية للمناطق الاقتصادية

خطت السعودية خطوة جوهرية نحو تعزيز مكانتها وجهةً استثماريةً عالميةً، بموافقة مجلس الوزراء على اللوائح التنظيمية لأربع مناطق اقتصادية خاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

إتمام قرض دولي بقيمة 13 مليار دولار لدعم البنية التحتية السعودية

أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية إتمام ترتيب قرض دولي مجمّع لمدة سبع سنوات بقيمة 13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

فوز 24 شركة وتحالفاً برخص كشف في 172 موقعاً تعدينياً بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية فوز 24 شركة وتحالفاً محلياً وعالمياً برخص الكشف في 172 موقعاً تعدينياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تعتمد خطة الاقتراض السنوية باحتياجات تمويلية 58 مليار دولار

شعار وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)
شعار وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعتمد خطة الاقتراض السنوية باحتياجات تمويلية 58 مليار دولار

شعار وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)
شعار وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)

اعتمد وزير المالية السعودي ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، خطة الاقتراض السنوية للعام المالي 2026، بعد مصادقة مجلس إدارة المركز عليها، متضمنةً أبرز تطورات الدين العام خلال 2025، ومبادرات أسواق الدين المحلية، إلى جانب خطة التمويل لعام 2026 ومبادئها التوجيهية، مع استعراض تقويم إصدارات برنامج صكوك المملكة المحلية بالريال السعودي لعام 2026.

وحسب الخطة، تُقدَّر الاحتياجات التمويلية المتوقعة لعام 2026 بنحو 217 مليار ريال (57.9 مليار دولار)، لتغطية العجز المتوقع في الميزانية العامة للدولة لعام 2026، والمقدر بنحو 165 مليار ريال (44 مليار دولار) وفق بيان وزارة المالية للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026، إضافة إلى سداد مستحقات أصل الدين خلال العام ذاته والبالغة نحو 52 مليار ريال (13.9 مليار دولار).

وتركّز السعودية وفقاً لبيان صادر من المركز الوطني لإدارة الدين العام، حسب الخطة، على الحفاظ على استدامة الدين العام، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع مصادر التمويل محلياً ودولياً عبر القنوات العامة والخاصة، من خلال إصدار السندات والصكوك والحصول على القروض بتكلفة عادلة.

كما تتضمن التوجهات التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل، بما يشمل تمويل المشاريع وتمويل البنى التحتية والاستفادة من وكالات ائتمان الصادرات خلال 2026 وعلى المدى المتوسط، ضمن أطر وأسس مدروسة لإدارة المخاطر.


صادرات تركيا في 2025 تسجل مستوى قياسياً عند 273 مليار دولار

ارتفعت صادرات تركيا خلال عام 2025 بنسبة 4.5 % (رويترز)
ارتفعت صادرات تركيا خلال عام 2025 بنسبة 4.5 % (رويترز)
TT

صادرات تركيا في 2025 تسجل مستوى قياسياً عند 273 مليار دولار

ارتفعت صادرات تركيا خلال عام 2025 بنسبة 4.5 % (رويترز)
ارتفعت صادرات تركيا خلال عام 2025 بنسبة 4.5 % (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ‌السبت، ‌إن ‌صادرات ⁠بلاده ​سجلت مستوى ‌قياسياً عند 273.4 مليار دولار في عام ⁠2025، ‌بزيادة 4.‍5 في المائة عن العام السابق.

وأضاف أردوغان، متحدثاً خلال فعالية في مركز ​إسطنبول للمؤتمرات، أن قيمة صادرات ⁠السلع والخدمات مجتمعةً تقدَّر بنحو 396.5 مليار دولار العام الماضي.

كان نشاط قطاع التصنيع في تركيا، قد واصل الانكماش خلال ديسمبر (كانون الأول) بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنةً بـ48.0 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصل التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، مما دفع الشركات المصنِّعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجَّلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


ترمب: سننخرط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي

ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
TT

ترمب: سننخرط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي

ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ⁠إن ​واشنطن «ستنخرط بقوة» في قطاع النفط الفنزويلي، في ⁠أعقاب العملية ‌التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأضاف ترمب لشبكة «فوكس ‌نيوز»، ‌‌السبت: «لدينا ​أعظم شركات النفط في ⁠العالم، الأكبر والأعظم، وسننخرط بقوة في ذلك».

وتعمل شركة «شيفرون» الأميركية، في فنزويلا، حتى بعد توقيع عقوبات تجارية ضد قطاع النفط الفنزويلي، مؤخراً.

وقالت «شيفرون»، السبت، تعليقاً على التطورات الأميركية في كاراكاس، إننا «نركز على سلامة موظفينا وأصولنا في فنزويلا، ونعمل وفقاً للقوانين ذات الصلة هناك».

ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصدرين مطلعين على عمليات شركة النفط الفنزويلية الحكومية (بي دي ​في إس إيه)، السبت، قولهما إن عمليات إنتاج النفط وتكريره تسير على نحو طبيعي، وإن منشآت الشركة لم تتعرض لأضرار جراء الهجمات الأميركية التي استهدفت نقل الرئيس نيكولاس مادورو إلى خارج البلاد.

وقال ‌ترمب إن قوات ‌أميركية ألقت القبض على ‌مادورو، ⁠بعد ​ممارسة ‌ضغوط عليه على مدى أشهر بسبب اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات وافتقار سلطته للشرعية.

وأوضح أحد المصدرين أن ميناء لا جوايرا، القريب من العاصمة كراكاس، وأحد أكبر مواني البلاد لكنه لا يُستخدم في ⁠عمليات النفط، تعرض لأضرار بالغة.

وكان ترمب أعلن في ‌ديسمبر (كانون الأول) فرض حصار على دخول ناقلات النفط إلى فنزويلا أو خروجها منها، وصادرت واشنطن شحنتين من النفط الفنزويلي.

وأظهرت بيانات رصد ووثائق داخلية أن هذا الحصار تسبب في تراجع صادرات الدولة العضو في ​منظمة «أوبك»، خلال الشهر الماضي، إلى نحو نصف الكمية التي شحنتها في ⁠نوفمبر (تشرين الثاني)، والبالغة 950 ألف برميل يومياً.

ودفعت التحركات الأميركية العديد من مالكي السفن إلى تغيير مسارها بعيداً عن المياه الفنزويلية، مما أدى إلى تراكم مخزونات النفط الخام والوقود لشركة النفط الفنزويلية بشكل سريع.

واضطرت الشركة إلى إبطاء وتيرة عمليات التسليم في المواني وتخزين النفط على متن ناقلات؛ لتجنب خفض ‌إنتاج النفط الخام أو عمليات التكرير.

«شيفرون»: شركة النفط الأجنبية الوحيدة العاملة في فنزويلا

وتسعى مجموعة «شيفرون» الأميركية للحفاظ على توازن دقيق في ظل التوتر بين واشنطن وكراكاس؛ إذ إنها الشركة الأجنبية الوحيدة التي يسمح لها باستثمار احتياطات النفط في فنزويلا، والتي تعد الأكبر في العالم.

وتأسست شركة «غولف أويل فنزويلا» التي كانت سلفاً لـ«شيفرون» في البلاد، في أبريل (نيسان) 1923، وبدأت تشغيل أول آبارها في أغسطس (آب) 1924.

بدأت عملياتها قرب بحيرة ماراكايبو، وانتقلت لاحقاً لاستخراج احتياطات جديدة كتلك التي في أورومكو وبوسكان. وتتركز معظم الاحتياطات حالياً في حزام أورينوكو.

وأنتج دمج «غولف أويل» مع «ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا» في 1984، الشركة المعروفة حالياً بـ«شيفرون».

وتستخرج المجموعة حالياً النفط من أربعة حقول، والغاز البحري من حقل آخر، على مساحة إجمالية تناهز 30 ألف هكتار. ويتم ذلك في إطار شراكة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) وملحقاتها، والتي يعمل فيها نحو ثلاثة آلاف موظف.

وبحسب بيانات رسمية في عام 2023، تناهز احتياطات فنزويلا 303 مليارات برميل؛ أي نحو 17 في المائة من إجمالي الاحتياطي العالمي.

وفرضت الولايات المتحدة حظراً على النفط الخام الفنزويلي بدءاً من عام 2019، جرى تخفيفه في 2023 وإصدار تراخيص للعمل في البلاد. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى كل التراخيص في النصف الأول من 2025، قبل أن يمنح استثناء لـ«شيفرون».

ولا تعمل شركات النفط الأجنبية في فنزويلا بسبب العقوبات الأميركية، إضافة إلى قانون محلي يلزمها بشراكة مع الشركة الوطنية في مشاريع تعود الحصة الأكبر فيها للدولة، وهو إطار وافقت عليه «شيفرون» عندما فرضته كراكاس.

ويراوح إجمالي إنتاج فنزويلا من النفط حالياً بين 800 و900 ألف برميل يومياً، مقارنة بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً في ذروته، بحسب ستيفن شورك، المحلل في شركة «شورك غروب» الاستشارية، حسبما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية».

وبموجب الترخيص الممنوح لها، تنتج «شيفرون» 10 في المائة من إجمالي إنتاج فنزويلا، رغم أن المصادر تقدّم بيانات متفاوتة بشأن الكمية الدقيقة. وبموجب تلك النسبة، يراوح إنتاج «شيفرون» بين 150 إلى 200 ألف برميل يومياً، تُصدّر بكاملها إلى الولايات المتحدة.

ما حاجة واشنطن إليه؟

أقامت الولايات المتحدة مصافٍ حول خليج المكسيك صُمِّمت قبل عقود خصيصاً لمعالجة النفط الفنزويلي الشديد اللزوجة. وبسبب تدني جودته، يُحوَّل إلى ديزل أو منتجات ثانوية مثل الأسفلت، بدلاً من البنزين المخصص للسيارات.