مظاهرات درعا تندد بتدهور الحالة المعيشية والاقتصادية وتطالب بالتغيير

مظاهرة أخيرة في درعا (المرصد السوري)
مظاهرة أخيرة في درعا (المرصد السوري)
TT

مظاهرات درعا تندد بتدهور الحالة المعيشية والاقتصادية وتطالب بالتغيير

مظاهرة أخيرة في درعا (المرصد السوري)
مظاهرة أخيرة في درعا (المرصد السوري)

تشارك العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية بمحافظة درعا في الاحتجاجات الأخيرة التي تشهدها محافظات جنوب سوريا (درعا، السويداء، القنيطرة)، وتمثلت الاحتجاجات في درعا في مظاهرات وقطع للطرقات ودعوات للإضراب العام، وشعارات مناهضة للنظام كتبت على جدران مراكز حكومية مثل الفرق الحزبية.

وخرج العشرات في بلدات الطيبة وصيدا وخربة غزالة بريف درعا الشرقي بمظاهرات، مساء الثلاثاء، أمام مراكز حكومية وقطعوا الطرقات بشكل جزئي، ورفعوا لافتات وشعارات تطالب بالتغيير ورحيل الرئيس السوري والإفراج عن المعتقلين، وأخرى تنادي بوحدة الشعب السوري، وأن سوريا بلد للحضارات لا للمخدرات. مع الإشارة إلى أنه سبقها قبل أيام احتجاجات مدينة درعا البلد، ونوى وطفس وجاسم والشجرة بريف درعا الغربي، وبلدات وناحتة وبصرى الشام ومعربة بريف درعا الشرقي.

وأفاد المرد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، بأن القوات الحكومية قصفت بالمدفعية الثقيلة محيط مدينة نوى غرب درعا بعد اشتباكات دارت بين شبّان من المدينة وعناصر من شعبة المخابرات العسكرية، عقب قيام تلك القوات بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين بالقرب من دوار المخفر في المدينة.

كتابات متداولة مناهضة في بلدة السهوة شرقي درعا

كما أفاد في 20 الحالي بخروج مظاهرات مسائية في كل من مدينة جاسم وداعل والصنمين وتسيل وبلدة الشجرة وسحم الجولان في ريف درعا، وهتف المتظاهرون بإسقاط النظام والإفراج عن المعتقلين.

وتحدث أحد سكان مدينة نوى التي شهدت خروج عدة مظاهرات لمدة 6 أيام ماضية، على التوالي، في ريف درعا الغربي أن قوات النظام السوري استقدمت تعزيزات عسكرية إلى مراكزها الأمنية في وسط المدينة، يوم الثلاثاء الماضي. كما قامت القوات العسكرية المنتشرة في محيط المدينة بقصف أطرافها بقذيفتين، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة نشبت بعد هجوم غامض على المراكز الأمنية في البلدة.

هذا وقد جرت هذه الأحداث بعد مظاهرة شارك فيها العشرات من سكان المدينة الذين طالبوا برحيل الرئيس السوري والإفراج عن المعتقلين. ويروي أحد المشاركين في الاحتجاجات في نوى لـ«الشرق الأوسط» أن المحتجين في درعا خرجوا للتعبير عن غضبهم واستيائهم من الأوضاع المعيشية المتردية التي يعاني منها الشعب السوري. ويطالب المتظاهرون بتحسين الظروف المعيشية ورحيل النظام، مؤكدين أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية المأساة التي يعيشها الشعب بسبب التدهور المستمر والتردي الاقتصادي.

وأضاف المتحدث أن هذا التدهور المستمر أدى إلى زيادة معدلات البطالة والفقر، ودفع البعض إلى أعمال غير مشروعة. وهناك من اضطُر للانضمام إلى مجموعات مسلحة، سواء تابعة للنظام أو خارجه، لتأمين مصدر دخل لهم ولعائلاتهم. من جهة أخرى، هاجر الكثير من الشباب نظرًا للظروف القاسية التي يواجهونها، ليكونوا دعامة مالية لأفراد عائلاتهم المتبقية في سوريا. في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة للغاية وارتفاع تكاليف المعيشة وتدني قيمة العملة.

وقال محمد 30 عاما من ريف درعا الشرقي، وهو أحد المشاركين بالاحتجاجات التي تجلت بقطع للطرقات وإغلاق المحلات وعدم تشغيل وسائل النقل العام، مع دعوات لتنفيذ إضراب عام ومقاطعة الموظفين للدوائر الحكومية والخاصة في كل المناطق والمدن السورية، تهدف إلى إيصال صوت السوريين إلى العالم، وتحمل الحكومة مسؤولية قراراتها القاسية بحق الشعب السوري وما وصلت إليه الحالة المعيشية المتردية للسوريين.

حركة تجارية شبه متوقفة في مدينة نوى 17 أغسطس (تجمع أحرار حوران)

وفسر العديد من المحتجين في محافظة درعا خروج المظاهرات ليلاً خوفاً من تعرضهم للاعتقال أو الاستهداف، وسط أوضاع أمنية متردية بالمنطقة، وانتشار لحواجز ونقاط عسكرية كثيرة بالمنطقة. ويشيرون إلى القبضة الأمنية التي تمارسها الأجهزة من خلال مجموعات محلية شكلتها وتعمل لصالحها في البلدات والمدن الخاضعة لاتفاق التسوية بالمحافظة.

متداولة لمظاهرة في بلدة صيدا شرق درعا

وشهدت مدينة نوى، الاثنين الماضي، إطلاق نار على المتظاهرين، عبر دراجات نارية يستقلها مجهولون. وفي بلدة تسيل بمنطقة حوض اليرموك، أطلقت القوات الأمنية النار بشكل كثيف عند اقتراب المتظاهرين من إحدى النقاط في البلدة.

يقول الناشط ليث الحوراني من درعا لـ«الشرق الأوسط» إن الأهالي في أنحاء سوريا يدركون أن الحكومة السورية لا تملك حلاً لهذه المشكلة، فقد شهدت المناطق في السنوات السابقة خروج مظاهرات وانتفاضات شعبية تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية، لكنها لم تجد حلاً من الحكومة تجاه الوضع الاقتصادي المتدهور للسوريين. وهذا هو سبب تحول هذه الاحتجاجات من مطالب معيشية إلى مطالب سياسية، حيث اشتدت أصوات السوريين ضد النظام في مناطق تحت سيطرته الفعلية، بما فيها مناطق الساحل السوري ودمشق، وذلك احتجاجاً على عدم تقديم الحكومة الحالية حلاً لتلك المشكلة مع تواصل تردي الأوضاع.


مقالات ذات صلة

اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

أوروبا جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)

اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

اشتبك متظاهرون مناهضون للحكومة مساء الثلاثاء مع ​الشرطة في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث تجمع الآلاف للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء بسبب مزاعم فساد.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شمال افريقيا النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من احتجاجات المحامين أمام مقر البرلمان المغربي في الرباط (أ.ف.ب)

محامون يتظاهرون في المغرب ضد مشروع قانون «يمس استقلالية» المهنة

تظاهر آلاف المحامين المغاربة، الجمعة، أمام مقر البرلمان في الرباط للمطالبة بسحب مشروع قانون لتحديث المهنة، يرَون أنه «يمس باستقلالية وحصانة الدفاع».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي الراحل أحمد عبيدات (وكالة الأنباء الأردنية - بترا)

رحيل أحمد عبيدات... سياسي أردني أغضب الملك حسين بمواقفه السياسية

توفي فجر الثلاثاء رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات الذي أثارت مواقفه السياسية غضب الراحل الملك الحسين في أكثر من مرحلة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».