«سجن سيئ السمعة» في انتظار ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

«سجن سيئ السمعة» في انتظار ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)

عندما يسلّم دونالد ترمب نفسه الخميس ليواجه اتهامات بالتلاعب بنتيجة الانتخابات في ولاية جورجيا في 2020، فمن المتوقع أن يحضر إلى سجن في أتلانتا معروف بأنه غير آمن، ويفتقر لشروط النظافة، وموبوء بالحشرات، عدا عن كونه مشمولا بتحقيق من جانب وزارة العدل.

والرئيس السابق البالغ 77 عاما والمتهمون الـ18 معه في قضية التلاعب بنتيجة الانتخابات، سيسلمون أنفسهم لسلطات سجن مقاطعة فولتن، والمعروف أيضا بسجن رايس ستريت، وفق مكتب المسؤول الأمني المحلي للمقاطعة.

وتعني إجراءات التوقيف الكلاسيكية أن تؤخذ بصمات المتهم وتُلتقط له صور جنائية قبل إطلاق سراحه بكفالة، والتي حددت بـ200 ألف دولار في قضية ترمب.

ولم يُضطر ترمب لتحمل إهانة التقاط صورة جنائية له في المرات الثلاث التي اعتقل فيها هذا العام وهي، في نيويورك بتهم دفع أموال لإسكات ممثلة، وفي فلوريدا لإساءة التعامل مع وثائق حكومية بالغة السرية، وفي واشنطن بتهم التآمر لقلب خسارته في 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

غير أن المسؤول الأمني المحلي عن مقاطعة فولتن بات لابات قال للصحافيين في وقت سابق هذا الشهر إنه عندما يتعلق الأمر بالتوقيف في هذا السجن «مهما كان وضعكم، سنكون على استعداد لالتقاط صوركم».

وأمام ترمب، المرشح الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له لخوض الانتخابات الرئاسية، والمتهمين الآخرين، الوقت حتى ظهر الجمعة (16,00 ت غ) لتسليم أنفسهم طوعا، حيث توجه لهم الاتهامات بالتآمر لقلب خسارة الملياردير أمام بايدن في جورجيا.

وقال ترمب في تصريحات على منصته «تروث سوشال» إنه سيتوجه إلى أتلانتا الخميس كي يتم اعتقاله، لكنه لم يحدد وقتا لذلك، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي نداء لجمع التبرعات قال إن ذلك سيحصل في سجن «وصف بأنه (أزمة إنسانية)» حيث جمع الحراس أكثر من 1000 قطعة حادة صُنعت من الجدران المتداعية.

واثنان من المتهمين في قضية التلاعب بالنتائج، محامي ترمب جون إيستمان وسكوت هول وهو كفيل، سلما نفسيهما لسجن مقاطعة فولتن الثلاثاء وأُطلق سراحهما بكفالة.

وأقامت السلطات الأمنية للمقاطعة طوقا أمنيا مشددا في محيط السجن وأغلقت طرقا وفرضت قيودا على الوصول إلى السجن.

وقال مكتب المسؤول الأمني المحلي في بيان: «عندما يسلم الرئيس السابق ترمب نفسه، ستكون إجراءات إغلاق صارمة مطبقة في محيط سجن رايس ستريت، أي لا دخول أو خروج في ذلك الوقت».

وفتحت وزارة العدل في يوليو (تموز) تحقيقا في أوضاع سجن مقاطعة فولتن؛ حيث توفي عدد من المعتقلين في السنوات القليلة الماضية.

وقال المدعي العام ميريك غارلاند إن التحقيق أطلق «استنادا إلى ادعاءات خطيرة عن ظروف معيشية غير آمنة وتفتقر لشروط النظافة».

وأضاف المحامي الأميركي راين بوكانان أن «ادعاءات برزت مؤخرا عن مساكن قذرة تعج بالحشرات، وتفشي العنف الذي أدى إلى وفيات وإصابات، ولجوء العناصر إلى القوة المفرطة، تثير قلقا بالغا وتستدعي إجراء تحقيق شامل».

ووفق صحيفة «أتلانتا جورنال كونستيتيوشن»، فإن السجن يضم حاليا أكثر من 2500 سجين، أي ضعف العدد المصمم أساسا لاستيعابه في 1989. وتوفي 15 سجينا في السجن العام الماضي، وفق الصحيفة، وسُجلت أربع وفيات في الأسابيع الخمسة الماضية وحدها.

وافقت مقاطعة فولتن مؤخرا على تسوية بقيمة 4 ملايين دولار مع عائلة رجل عمره 35 عاما يعاني من مشكلات عقلية، عثر عليه ميتا في زنزانته مغطى بالقمل والبقّ.

بعد إجراءات التوقيف سيمثل ترمب أمام المحكمة، حيث ستوجه له الاتهامات رسميا ويدخل في مرحلة الطعن أو الإقرار بالذنب.

ويمكن للقاضي سكوت ماكافي، الذي يترأس القضية، اتخاذ القرار بشأن ضرورة مثول ترمب شخصيا أمام المحكمة أو افتراضيا.

وكانت مدعية مقاطعة فولتن فاني ويليز التي رفعت القضية، قد طلبت أن تكون إجراءات المثول أمام المحكمة خلال الأسبوع الذي يوافق فيه الخامس من سبتمبر (أيلول)، وأن تنتهي المحاكمة في الرابع من مارس (آذار) 2024.

ومن بين المتهمين الآخرين في قضية التلاعب بنتائج جورجيا المحامي الشخصي السابق لترمب رودي جولياني، وكبير موظفي البيت الأبيض في عهده مارك ميدوز.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)

الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

رفعت الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا، السبت، لأول مرة منذ 7 سنوات، في أعقاب اعتقال قوات خاصة أميركية الزعيم اليساري نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب) p-circle

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

كشف تحليل لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

حسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يكشف هويات ستة جنود قُتلوا بحادث تحطم طائرة في العراق

فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يكشف هويات ستة جنود قُتلوا بحادث تحطم طائرة في العراق

فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)

أعلن البنتاغون السبت هويات ستة جنود أميركيين لقوا حتفهم خلال تحطم طائرة للتزود بالوقود في غرب العراق في وقت سابق من هذا الأسبوع، في حادث قالت السلطات إنه لم يكن ناجما عن «نيران معادية».

وتحطمت طائرة للتزود بالوقود من طراز كيه سي-135 في غرب العراق الخميس، ما رفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العمليات ضد إيران إلى 13 على الأقل. وهبطت طائرة ثانية شاركت في العملية بسلام.

ترمب يستقبل رفات الجنود الذين قُتلوا في حرب إيران في قاعدة دوفر بديلاوير يوم 7 مارس 2026 (أ.ب)

وقال البنتاغون إن الأفراد الستة الذين لقوا حتفهم في الحادث هم جون كلينر (33 عاماً) من أوبورن في ألاباما، وأريانا سافينو (31 عاما) من كوفينغتون في واشنطن، وآشلي برويت (34 عاما) من باردستاون في كنتاكي، وسيث كوفال (38 عاما) من موريسفيل في إنديانا، وكورتيس أنغست (30 عاما) من ويلمنغتون في أوهايو، وتايلر سيمونز (28 عاما) من كولومبوس في أوهايو.

وكان الثلاثة الأوائل أعضاء في القوات الجوية الأميركية، بينما الثلاثة الأخيرون كانوا يتمركزون مع الحرس الوطني الجوي الأميركي.

وأكّدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن تحطم الطائرة «لم يكن بسبب نيران معادية أو نيران صديقة»، وأن ملابسات الحادث ما زالت «قيد التحقيق».

وقالت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، إنها استهدفت طائرتَين «من نوع كاي سي-135 تابعة للاحتلال الأميركي في غرب العراق»، مضيفة أنّ طاقم الطائرة الثانية استطاع «الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطراريا في أحد مطارات العدو».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، تتبنى هذه الفصائل يوميا هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد طبيعة أهدافها في معظم الأحيان.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطّم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران كويتية من طريق الخطأ.

وفي بداية الحرب، أسقط الجيش الكويتي من طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز«إف-15إي»، وتمكن جميع أفراد الطاقم الستة من القفز بالمظلات، وفق «سنتكوم».

وذكرت سنتكوم وقتها أن الحادث وقع خلال قتال تضمن «هجمات بطائرات إيرانية وصواريخ بالستية ومسيّرات».


ترمب لا يستبعد شن المزيد ‌من الضربات ​على ‌جزيرة ⁠خرج الإيرانية

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب لا يستبعد شن المزيد ‌من الضربات ​على ‌جزيرة ⁠خرج الإيرانية

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة قد ‌تشن المزيد ‌من الضربات ​على ‌جزيرة ⁠خرج، ​مركز تصدير ⁠النفط في إيران، مشيراً إلى أنه على ⁠الرغم من ‌أن ‌طهران ​تبدو ‌مستعدة لإبرام ‌اتفاق لإنهاء الصراع، فإن «الشروط ليست جيدة بما ‌يكفي بعد».

وأضاف أن الضربات الأميركية «دمرت ⁠تماماً» ⁠معظم جزيرة خرج، قائلا لشبكة «إن. بي. سي. نيوز»: «قد نضربها بضع مرات ​أخرى ​لمجرد التسلية».

وأعلن ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران.

وقال: «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب ، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد».

وعند سؤاله عن الشروط التي يتوقعها، اكتفى بالرد: «لا أريد الإفصاح عن ذلك».

وشدد الرئيس الأميركي على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.


الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)
الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)
الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)

رفعت الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا، السبت، لأول مرة منذ 7 سنوات، في أعقاب اعتقال قوات خاصة أميركية الزعيم اليساري نيكولاس مادورو واستئناف العلاقات الدبلوماسية.

وقالت القائمة بالأعمال الأميركية لورا دوغو، وهي أرفع دبلوماسية في السفارة، في منشور على منصة «إكس»: «لقد بدأ عهد جديد. سنبقى مع فنزويلا»، مرفقة موقفها بصورة للعلم الأميركي وهو يُرفع خارج السفارة.

وأضافت أنها وفريقها رفعوا العلم: «بعد 7 سنوات بالضبط من إزالته» في 2019، أي بعد شهرين من خفض كاراكاس العلاقات بسبب رفض واشنطن الاعتراف بإعادة انتخاب مادورو عام 2018.

في وقت سابق من الشهر، استأنفت الولايات المتحدة وفنزويلا العلاقات الدبلوماسية وسط انفراج سريع في العلاقات منذ غارة القوات الخاصة الأميركية التي خلفت نحو 100 قتيل، وأسفرت عن نقل مادورو وزوجته جواً إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تهريب مخدرات.

وتقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنها تدير فنزويلا فعلياً، وتسيطر على مواردها النفطية الهائلة.

ودعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الجمعة، واشنطن إلى رفع العقوبات المفروضة على بلادها بشكل كامل.

وخفّفت الولايات المتحدة بعد اعتقال مادورو الحظر النفطي المفروض على فنزويلا منذ 7 سنوات، وأصدرت تراخيص تسمح لعدد من الشركات متعددة الجنسيات بالعمل في فنزويلا في ظل شروط معينة.