خبراء لـ«الشرق الأوسط»: انضمام السعودية إلى «بريكس» يمثل «فرصة مربحة»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وديلما روسيف رئيسة بنك التنمية في «بريكس» خلال اجتماع بباريس في يونيو الماضي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وديلما روسيف رئيسة بنك التنمية في «بريكس» خلال اجتماع بباريس في يونيو الماضي (واس)
TT

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: انضمام السعودية إلى «بريكس» يمثل «فرصة مربحة»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وديلما روسيف رئيسة بنك التنمية في «بريكس» خلال اجتماع بباريس في يونيو الماضي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وديلما روسيف رئيسة بنك التنمية في «بريكس» خلال اجتماع بباريس في يونيو الماضي (واس)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن ملف توسع مجموعة «بريكس» يأتي في طليعة جدول أعمال اجتماعات قادة المجموعة التي بدأت في الالتئام، أمس الثلاثاء، بجوهانسبرغ، وتستمر حتى الخميس. ويلقى الملف اهتماماً من أطراف المجموعة منذ سنوات، غير أن حسمه لم يحن حتى اللحظة، وسط توقّعات بأن تسفر نقاشات جدول الأعمال الرئيسي للقمة عن حسم قضية التوسع ودخول بلدان جديدة مثل السعودية التي تعد أكبر شريك تجاري لمجموعة «بريكس» في الشرق الأوسط، وتلقى ترحيباً رسمياً بالانضمام من أعضاء «بريكس» الفاعلين مثل روسيا والصين وجنوب أفريقيا.

توسّع محتمل... والسعودية في الإطار

وتقدّمت 23 دولة بطلب الانضمام إلى الائتلاف الاقتصادي الهام، وفقاً لمسؤولين جنوب أفريقيين، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن تلك الطلبات جرى تقديمها في مناسبات سابقة، في الوقت الذي سلّطت فيه تصريحات الرئيس سيريل رامافوزا، الضوء على المعطيات التي تحيط بالقمة، مؤكّداً أنّ بلاده «لن تنجرّ إلى منافسة بين القوى العالميّة». وأضاف أنهم قاوموا الضغوط الهادفة إلى «جعلها تنحاز إلى أيّ من القوى أو إلى أي من الكتل الدوليّة المؤثرة»، في الوقت نفسه التي تعصف بالقارة الأفريقية عدد من الأزمات الطاحنة في السودان والنيجر على أقل تقدير.

والهدف من توسيع «بريكس» هو «البحث عن بدائل» لتوازن القوى العالمي الحالي وفقاً لناليدي باندور وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، حيث تبرز احتمالية انضمام السعودية إلى المجموعة كأحد الملفات التي تحظى باهتمام منقطع النظير، كشفت عنه وسائل إعلام من دول المجموعة.

وزير الخارجية السعودي خلال الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» في كيب تاون خلال يونيو الماضي (واس)

وتحدّث مراقبون اقتصاديون وسياسيون حول منافع عديدة يمكن أن تكسبها «بريكس» حال انضمام دولة ذات ثقل اقتصادي واستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، وأكد المراقبون أن «النظر إلى الرياض بوصفها اللاعب الرئيسي في أسواق الطاقة في العالم، وأحد أكبر الاقتصادات في مجموعة العشرين، وإحدى أكبر الدول في الشرق الأوسط وأسرعها نمواً اقتصادياً وتأثيراً سياسيًّا، هو أحد العوامل التي تشجّع (بريكس) على الترحيب بحفاوة بانضمام الرياض»، حيث يُتوقّع أن ينعكس انضمام الرياض بشكل مباشر على الناتج المحلي الإجمالي للمجموعة الذي يبلغ ربع الناتج المحلي العالمي.

الرياض إلى تعزيز التعاون مع «بريكس»

وتُظهر التحركات الأخيرة أن السعودية من جانبها تركّز على تعميق التعاون مع «بريكس» دون النظر في حتميّة الانضمام إلى المجموعة، بالنظر إلى أن الانضمام سيكون قيمة مضافة للجانبين في نهاية المطاف، وسيعزّز من التعاون السياسي والاقتصادي، يؤدّي بالضرورة إلى تعزيز التوازن الاقتصادي والسياسي في العالم الذي تسعى له دول المنظمة والسعودية على حدٍّ سواء.

ويعزّز هذا الطرح تأكيد وزير الخارجية السعودي أن بلاده «تحرص على تطوير التعاون المستقبلي مع مجموعة (بريكس) من خلال استغلال القدرات والإمكانات التي تمتلكها السعودي ودول (بريكس)؛ بهدف تحقيق المصالح المشتركة والازدهار للجميع، وتتشارك الدول الأعضاء في مجموعة (بريكس) والسعودية قيماً أساسية؛ مثل احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتزام القانون الدولي، والعمل الجماعي والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة».

ومن المنتظر أن يلتئم قادة «بريكس» و«أصدقاء (بريكس)» في «حوار (بريكس بلس)، و(بريكس أفريقيا)»، تحت شعار «الشراكة من أجل النمو المتسارع، والتنمية المستدامة، والتعددية الشاملة»، الخميس، بمشاركة متعددة، وتحضر خلالها السعودية عبر وفد يتقدّمه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي يلتقي ديلما روسيف رئيسة بنك التنمية في «بريكس» بحضور وزير المالية محمد الجدعان بباريس خلال يونيو الماضي (واس)

«فرصة مربحة»

ورأى المتخصِّص في التجارة الدولية فواز العلمي أن انضمام السعودية المحتمل إلى المجموعة يمثّل «فرصة مربحة للسعودية»؛ لأنها تشرع من التنوع الاقتصادي والتنمية في السعودية وتقليل اعتمادها على الكتل الغربية، ولكن في المقابل «يمثل هذا الانضمام مخاطر وتحديات محتملة، أهمها زيادة المنافسة الجيوسياسية بين الغرب وكتلة القوى الشرقية بقيادة مجموعة (بريكس)، مع ازدياد انقسام الاقتصاد العالمي».

وأشار العلمي إلى أن القرار السعودي يتطلب التأكّد من إيجابيات وسلبيات الانضمام قبل اتخاذه، مع الأخذ في الحسبان النواحي المهمة التالية «أولاً: بعكس المفهوم الخطأ، فإن مجموعة (بريكس) ليست منظمة اقتصادية، بل هي منظمة سياسية بحتة، تجمع رابطة من الدول غير الراضية على النظام العالمي أحادي القطب، وتسعى لاستبدال نظام عالمي جديد به، يكون للمجموعة فيه وزن أكبر»

اقتصادياً، يرى العلمي أن الدول الغربية «ما زالت الشريك الرئيسي للمجموعة في مجال الاقتصاد والتقنية والتبادل التجاري، وبالتالي فإن المشروعات الاقتصادية والتكاملية لدول (بريكس) ما زالت قيد الخطط والبيانات فقط لذلك من الممكن تجاهل فكرة العملة الموحدة للمجموعة، لأنها تحتاج إلى إنشاء مركز موحد لإصدار النقود المشتركة، والذي من جانبه يتطلب التخلي عن جزء كبير من السيادة في المجال الاقتصادي»، وبهذا تصبح «عملة (بريكس) الموحدة» مستحيلة من حيث المبدأ، لأنها تتعارض مع الهدف الرئيسي غير المعلن لهذه المجموعة، وفق ما تحدث العلمي لـ«الشرق الأوسط».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي لدى لقائه نظيرته الجنوب أفريقية ناليدي باندور خلال اجتماع وزاري لـ«بريكس» مطلع يونيو الماضي (واس)

وتابع العلمي، أنه إذا كان انضمام السعودية إلى «بريكس» سيفيد دول المجموعة ويعزز قوتها، فإنه في حالة حدوثه قد يخدم الرياض من خلال «الاستفادة من أسواق وقدرات وموارد دول المجموعة في دعم خطط التنمية السعودية وتوسيع الفرص التنموية أمام البلاد».

ومن جهة أخرى، قال المحلل السياسي أحمد آل إبراهيم إن «الانضمام إلى (بريكس) أو تشكيل علاقات أعمق مع أعضائها قد يوفر للسعودية فرصاً لتنويع شراكاتها بما يتجاوز الحلفاء التقليديين». ويتدارك آل إبراهيم «ومع ذلك، من المهم تقييم الاحتياجات والأولويات والمخاطر المحتملة للبلاد قبل تحديد ما إذا كانت عضوية (البريكس) أو مشاركتها مفيدة، لكن بشكل عام، يوصى بمراجعة السياق والأهداف المحددة للتعاون المحتمل مع دول المجموعة لاتخاذ قرار مستنير».

إضافة إلى ذلك، فمن المتوقع أن تشهد القمة الحالية لـ«بريكس»، نقاشاً مستفيضاً حول الملفات الرئيسية في جدول الأعمال، وعلى رأسها ملف التوسع في إضافة دول جديدة إلى المجموعة، وستتكشّف نتائج ذلك في البيان الختامي المنتظر للمجموعة (الخميس) المقبل.


مقالات ذات صلة

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز) p-circle

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكم في بلده، وليس خارجها.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أفريقيا حكومة جنوب أفريقيا تحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشاركة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا (إ.ب.أ)

جنوب أفريقيا تحقق في انضمام 17 من مواطنيها للمرتزقة بصراع روسيا وأوكرانيا

قالت حكومة جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، إنها ستحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشارِكة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب) p-circle

لولا يعدّ الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي «عامل توتر»

عدّ الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال اجتماع عبر الفيديو لمجموعة «بريكس»، الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي «عاملَ توتر».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد الزعيمان الصيني والهندي خلال لقائهما على هامش أحد مؤتمرات «بريكس» في روسيا (رويترز)

بكين ونيودلهي لإعادة بناء علاقاتهما التجارية بسبب الرسوم الأميركية على الهند

تعمل الهند والصين على استعادة الصلات الاقتصادية التي توترت إثر اشتباك حدودي مميت عام 2020، وذلك في أحدث علامة على اقتراب رئيس الوزراء الهندي من دول «بريكس».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات مع نظرائه في رومانيا والصين والهند وإندونيسيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات مع نظرائه في رومانيا والصين والهند وإندونيسيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، سلسلة اتصالات هاتفية من عدد من نظرائه، جرى خلالها بحث تطورات الأحداث في المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

فقد تلقى وزير الخارجية اتصالاً من وزيرة خارجية رومانيا، أوانا تويو، تم خلاله استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.

كما تلقى اتصالاً هاتفياً من عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي ووزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، وانغ يي، جرى خلاله بحث تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وتلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند، الدكتور سوبرامانيام جايشانكار، تناول مستجدات الأحداث في المنطقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار، إضافة إلى الجهود المبذولة تجاهها.

كذلك تلقى وزير الخارجية اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، سوغيونو، تم خلاله بحث تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة حيالها.


دول الخليج تتصدى للاعتداءات الإيرانية في اليوم الخامس للحرب

طائرات مروحية قطرية تطوف سماء الدوحة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية (EP)
طائرات مروحية قطرية تطوف سماء الدوحة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية (EP)
TT

دول الخليج تتصدى للاعتداءات الإيرانية في اليوم الخامس للحرب

طائرات مروحية قطرية تطوف سماء الدوحة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية (EP)
طائرات مروحية قطرية تطوف سماء الدوحة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية (EP)

بينما دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها الخامس، واصلت إيران اعتداءاتها الصاروخية والطائرات المسيّرة التي طالت عدداً من دول الخليج، وسط تأكيدات رسمية متتالية بقدرة منظومات الدفاع الجوي الخليجي على التصدي لمعظم هذه الهجمات.

طائرات مروحية قطرية تطوف سماء الدوحة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية (EP)

وبينما أعلنت عدة دول خليجية اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، سجلت بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة، في وقت شددت فيه الحكومات على جاهزية قواتها المسلحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، الأربعاء، اعتراض وتدمير 9 طائرات مسيّرة فور دخولها أجواء البلاد.

وكشف المالكي لاحقاً عن اعتراض وتدمير صاروخين من نوع «كروز» في محافظة الخرج، التي تقع على بعد نحو 80 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة الرياض. كما أعلن المتحدث الرسمي، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة إضافية في المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة بأن مصفاة رأس تنورة تعرضت صباح الأربعاء لمحاولة هجوم بطائرة مسيّرة، مؤكداً أنه لم يترتب عليها تسجيل أي أضرار أو تأثير على الإمدادات النفطية.

قطر

في دولة قطر أعلنت وزارة الدفاع تعرض البلاد، الأربعاء، لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة وصاروخين «كروز» أُطلقا من إيران.

وأوضحت الوزارة أن الهجوم شمل 10 طائرات مسيّرة وصاروخين من نوع «كروز»، مشيرة إلى أن قوات الدفاع الجوي الأميري القطري تمكنت من التصدي لـ6 طائرات مسيّرة.

كما نجحت القوات الجوية الأميرية القطرية في اعتراض طائرتين مسيّرتين وصاروخي «كروز»، في حين تمكنت القوات البحرية الأميرية القطرية من التصدي للطائرتين المسيّرتين المتبقيتين.

تصاعد الدخان من ميناء جبل علي بالإمارات بعد هجوم إيراني (رويترز)

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة القطرية تمتلك كامل القدرات والإمكانات اللازمة لحماية سيادة الدولة وأراضيها والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.

الكويت

أعلنت القوات المسلحة الكويتية أنها تعاملت مع موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تم رصدها في أجواء البلاد. وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان إن القوات المسلحة تنفذ مهامها في التصدي لهذه الأهداف واعتراضها، مؤكدة الجاهزية التامة للتعامل مع جميع التهديدات بما يضمن حماية أراضي البلاد وأجوائها وسلامة المواطنين والمقيمين.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الكويتية وفاة طفلة مقيمة في البلاد متأثرة بإصابتها من جراء سقوط شظايا على منطقة سكنية في محافظة العاصمة.

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، الدكتور عبد الله السند، أن مستشفى الأميري استقبل الطفلة البالغة من العمر 11 عاماً عبر خدمات الطوارئ الطبية بعد إصابتها نتيجة سقوط شظايا في منطقة سكنية.

الإمارات

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض 3 صواريخ باليستية، إضافة إلى رصد 129 طائرة مسيّرة، تم اعتراض 121 منها، بينما سقطت 8 داخل أراضي الدولة.

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الهجمات الإيرانية تم رصد 189 صاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه البلاد، جرى تدمير 175 منها، بينما سقط 13 في مياه البحر وصاروخ واحد داخل الأراضي الإماراتية.

كما تم رصد 941 طائرة مسيّرة إيرانية، تم اعتراض 876 منها، فيما سقطت 65 داخل أراضي الدولة، إضافة إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن بعض الأضرار الجانبية، إضافة إلى تسجيل 3 حالات وفاة و78 إصابة وصفت معظمها بالبسيطة.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين تدمير 74 صاروخاً و95 طائرة مسيّرة عدائية منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وقالت القيادة العامة في بيان إن جميع منظومات الدفاع الجوي في حالة الجاهزية القصوى للتصدي الفوري والحاسم للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي وصفتها بـ«العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر».

أضرار خلّفها هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية على أحد المباني في الجفير بالبحرين (رويترز)

وأكدت أن الفرق الميدانية المختصة تباشر تأمين مواقع الهجمات بسرعة لضمان سلامة الجميع، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي في أعلى درجات الاستعداد.

وشددت على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة احتفاظ البحرين بحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها.


تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس (آذار) بتوقيت الإمارات العربية المتحدة، وذلك بسبب إغلاق المجال الجوي في أنحاء المنطقة، حسبما ذكر موقع «إميراتس» المختص بجداول السفر في دولة الإمارات.

ويأتي تمديد تعليق هذه الرحلات في حين تدخل الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الخامس، مع استمرار إطلاق إيران صواريخ ومسيّرات بشكل عشوائي على الدول المحيطة.

أعلنت الإمارات وقطر، في شكل منفصل الأربعاء، اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران، مع دخول الهجمات الإيرانية على الخليج يومها الخامس.

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس» أن «الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت بنجاح مع 3 صواريخ باليستية ورصدت 129 طائرة مسيّرة حيث تم اعتراض 121 طائرة مسيّرة، بينما سقطت 8 في أراضي الدولة».

فيما أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن قواتها الجوية والبحرية اعترضت «صاروخيّ كروز و10 مسيّرات آتية من إيران».