هل يواصل برايتون مسيرته الناجحة هذا الموسم بالدوري الإنجليزي؟

الفريق استغنى عن أبرز عناصره وعزز صفوفه بصفقات محدودة قبل مشاركته الأوروبية

مارش لاعب برايتون والهدف الثالث في مرمى  وولفرهامبتون  (رويترز)
مارش لاعب برايتون والهدف الثالث في مرمى وولفرهامبتون (رويترز)
TT

هل يواصل برايتون مسيرته الناجحة هذا الموسم بالدوري الإنجليزي؟

مارش لاعب برايتون والهدف الثالث في مرمى  وولفرهامبتون  (رويترز)
مارش لاعب برايتون والهدف الثالث في مرمى وولفرهامبتون (رويترز)

بعد النتائج الرائعة التي حققها برايتون الموسم الماضي - واحتلاله المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وتأهله للمشاركة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) - يحتل الفريق قمة المسابقة هذا الموسم بعد جولتين. وسيكون الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل يوماً مميزاً جداً بالنسبة للنادي، ليس فقط لأن المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي سيتعرف فيه على هوية الأندية التي سيلعب معها في دور المجموعات بالدوري الأوروبي، ولكن أيضاً لأنه سيكون اليوم الذي ستُغلق فيه فترة الانتقالات الصيفية.

وبعد أن خسر بالفعل جهود مويسيس كايسيدو وأليكسيس ماك أليستر، اللذين انتقلا إلى تشيلسي وليفربول على التوالي، وهو الأمر الذي سبب قلقاً كبيراً لجمهور النادي، الذي لا يزال يعيش نشوة النجاحات غير المسبوقة التي حققها الفريق الموسم الماضي. لكن ما يدعو للتفاؤل هو أنه إذا كان برايتون يشك في أن كاورو ميتوما لاعب يتألق لموسم واحد فقط بعد توهجه الموسم الماضي، فإن الجناح الياباني أظهر أن مساره التصاعدي لن يتوقف. وسجل ميتوما 7 أهداف، وصنع 5 في الموسم الماضي ليقود اللاعب البالغ عمره 26 عاماً برايتون للتأهل لمسابقة أوروبية لأول مرة.

وواصل لاعب منتخب اليابان تألقه في الموسم الجديد بتسجيله هدفاً من مجهود فردي رائع أمام ولفرهامبتون، حيث تقدم برايتون إلى صدارة الدوري. وأنفق تشيلسي 115 مليون جنيه إسترليني (146 مليون دولار) للتعاقد مع كايسيدو من برايتون. وإذا أراد أي فريق من القمة التعاقد مع ميتوما عليه معرفة أن الصفقة ستكلفه مبلغاً من 9 أرقام ليوافق برايتون على رحيل أحد كنوزه. أما السؤال الذي يجب طرحه الآن فهو: هل يستطيع هذا الفريق - الذي عزز صفوفه حتى الآن بصفقات محدودة – تحمل قسوة اللعب في بطولة أوروبية، جنباً إلى جنب مع المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز واحتلال مركز بين الستة الأوائل في جدول الترتيب كما حدث في الموسم الماضي؟

من المؤكد أن اللاعب المخضرم جيمس ميلنر، الذي انتقل إلى برايتون في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع ليفربول، ولاعب خط الوسط الألماني مو داود القادم من بوروسيا دورتموند بعد نهاية عقده مع النادي الألماني، سيضيفان بعض الخبرة التي يحتاج إليها الفريق بشدة، إلى جانب قائد الفريق لويس دونك، الذي مدد عقده مع النادي هذا الصيف. ويشعر برايتون بالإحباط حتى الآن بسبب فشله في إقناع تشيلسي بالسماح لمدافع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً ليفي كولويل بالانضمام إلى برايتون بشكل دائم. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف يمكن أن يستمر اللاعبون الموهوبون مثل كاورو ميتوما، وفاكوندو بونانوت، وإيفان فيرغسون، وجوليو إنسيسو، في التطور والتحسن تحت قيادة دي زيربي.

في الواقع، من حق جمهور برايتون أن يشعر بالسعادة الشديدة عندما يتذكر كيف رحل المدير الفني السابق غراهام بوتر إلى تشيلسي بعد أسابيع قليلة فقط من بداية الموسم الماضي واستبدال المدير الفني السابق لكل من ساسولو وشاختار دونيتسك، روبرتو دي زيربي به. وسرعان ما ترك المدير الفني الإيطالي بصمة كبيرة على أداء الفريق، الذي أنهى الموسم الماضي بوصفه رابع أفضل خط هجوم في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما وصل إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. وأوضح المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً أنه ليس في عجلة من أمره للرحيل عن برايتون، على الرغم من تلقيه عروضاً من عدد من أكبر الأندية في أوروبا، ومن المؤكد أن برايتون سيكون سعيداً باستمراره مع الفريق لأطول فترة ممكنة.

وبعد الفوز 4 - 1 على مضيفه ولفرهامبتون، وتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز (السبت)، قال دي زيربي إنه يجب على فريقه السعي جاهداً للتحسن والتطور لتحقيق أهدافه، وذلك رغم الأداء الرائع خلال فوز برايتون. وبعد انتهاء الشوط الأول بالتقدم 1 - صفر، تمكن لاعبو برايتون من اختراق دفاع ولفرهامبتون ليسجل الفريق 3 أهداف خلال 9 دقائق بعد الاستراحة ليحسم المباراة أمام متذيل الترتيب. وقال دي زيربي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «سعيد حقاً بالأداء والنتيجة. لعبنا بشكل جيد، ويمكننا اللعب بشكل أفضل وتطوير عقليتنا لأننا نملك هدفاً أكبر». وأضاف: «لتحقيق ذلك، علينا اللعب بنفس الأداء خلال 90 دقيقة. سنصل لذلك بالتأكيد».

وافتتح كاورو ميتوما التسجيل بهدف من مجهود فردي، وصنع الهدف الثاني، بينما أضاف سولي مارش الهدفين الثالث والرابع بصناعة من إنسيسو. وأضاف دي زيربي: «ميتوما لاعب من الطراز الرفيع. مارش سجل هدفين وإنسيسو كان أفضل لاعب في الملعب. أنا محظوظ حقاً لامتلاكي تشكيلة رائعة تجمع بين الشباب والخبرة بصورة مناسبة. نحن سعداء لكننا نعلم أن لدينا إمكانات أكبر. نملك لاعبين اثنين في كل مركز. سيلعبون بكل تأكيد وهم مهمون للفريق، وسيحظون بالعديد من الفرص».

دي زيربي ولالانا بعد الفوز وولفرهامبتون وتصدر الدوري الإنجليزي (رويترز) Cutout

كان كاورو ميتوما متواضعاً جداً عندما سُئل عن الجماهير اليابانية التي كانت ترتدي قميصه رقم 22 في مباريات برايتون الموسم الماضي، حيث قال: «عددهم ليس كبيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك أعتقد أن الوجود هنا يعني الكثير». وسعى برايتون للاحتفاظ بنجمه الياباني الذي جذب أنظار العديد من الأندية المهتمة بالتعاقد معه. ومن المؤكد أن التكهنات ستزيد بشأن مستقبل ميتوما، إذا تمكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً من تقديم نفس المستويات القوية التي قدمها الموسم الماضي عندما سجل 7 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز.

من الصعب للغاية وصف العلاقة الوطيدة بين لويس دونك وجمهور برايتون منذ ظهوره مع الفريق لأول مرة في عام 2010، بينما كان برايتون لا يزال يلعب في دوري الدرجة الثانية، ويخوض مبارياته على ملعب لألعاب القوى! والآن، خاض دونك أكثر من 400 مباراة مع برايتون، وأصبح القلب النابض للفريق، وتمكن أخيراً من إقناع غاريث ساوثغيت بأنه يستحق الانضمام إلى صفوف المنتخب الإنجليزي في نهاية الموسم الماضي بعد أن لعب مباراة دولية وحيدة في عام 2018. لقد واجه سوء حظ، وخرج مصاباً من تلك المباراة، لكن يمكنه العودة والانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة إذا بدأ الموسم الجديد بشكل قوي مع برايتون.

هناك الكثير من اللاعبين الصاعدين بقوة في صفوف برايتون: إنسيسو الذي حصل على جائزة أفضل هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل هدفه المذهل من مسافة بعيدة في مرمى مانشستر سيتي، وبونانوت، ولاعب خط الوسط السويدي ياسين عياري، وأودل أوفياه، لكن النجم الذي لفت الأنظار بشدة هو المهاجم الآيرلندي إيفان فيرغسون الذي عاد بقوة وسجل 6 أهداف في 10 مباريات فقط لعبها كأساسي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بما في ذلك هدفان في مرمى ساوثهامبتون ضمناً لبرايتون التأهل للمسابقات الأوروبية هذا الموسم. سيُكمل فيرغسون، الذي وقع عقداً مدته 5 سنوات في أبريل (نيسان) الماضي، عامه التاسع عشر في أكتوبر (تشرين الأول) القادم، ويمكن أن يظهر كواحد من أفضل اللاعبين الشباب في العالم إذا ابتعدت عنه الإصابات.


مقالات ذات صلة


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.


كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».