هل يواصل برايتون مسيرته الناجحة هذا الموسم بالدوري الإنجليزي؟

الفريق استغنى عن أبرز عناصره وعزز صفوفه بصفقات محدودة قبل مشاركته الأوروبية

مارش لاعب برايتون والهدف الثالث في مرمى  وولفرهامبتون  (رويترز)
مارش لاعب برايتون والهدف الثالث في مرمى وولفرهامبتون (رويترز)
TT

هل يواصل برايتون مسيرته الناجحة هذا الموسم بالدوري الإنجليزي؟

مارش لاعب برايتون والهدف الثالث في مرمى  وولفرهامبتون  (رويترز)
مارش لاعب برايتون والهدف الثالث في مرمى وولفرهامبتون (رويترز)

بعد النتائج الرائعة التي حققها برايتون الموسم الماضي - واحتلاله المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وتأهله للمشاركة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) - يحتل الفريق قمة المسابقة هذا الموسم بعد جولتين. وسيكون الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل يوماً مميزاً جداً بالنسبة للنادي، ليس فقط لأن المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي سيتعرف فيه على هوية الأندية التي سيلعب معها في دور المجموعات بالدوري الأوروبي، ولكن أيضاً لأنه سيكون اليوم الذي ستُغلق فيه فترة الانتقالات الصيفية.

وبعد أن خسر بالفعل جهود مويسيس كايسيدو وأليكسيس ماك أليستر، اللذين انتقلا إلى تشيلسي وليفربول على التوالي، وهو الأمر الذي سبب قلقاً كبيراً لجمهور النادي، الذي لا يزال يعيش نشوة النجاحات غير المسبوقة التي حققها الفريق الموسم الماضي. لكن ما يدعو للتفاؤل هو أنه إذا كان برايتون يشك في أن كاورو ميتوما لاعب يتألق لموسم واحد فقط بعد توهجه الموسم الماضي، فإن الجناح الياباني أظهر أن مساره التصاعدي لن يتوقف. وسجل ميتوما 7 أهداف، وصنع 5 في الموسم الماضي ليقود اللاعب البالغ عمره 26 عاماً برايتون للتأهل لمسابقة أوروبية لأول مرة.

وواصل لاعب منتخب اليابان تألقه في الموسم الجديد بتسجيله هدفاً من مجهود فردي رائع أمام ولفرهامبتون، حيث تقدم برايتون إلى صدارة الدوري. وأنفق تشيلسي 115 مليون جنيه إسترليني (146 مليون دولار) للتعاقد مع كايسيدو من برايتون. وإذا أراد أي فريق من القمة التعاقد مع ميتوما عليه معرفة أن الصفقة ستكلفه مبلغاً من 9 أرقام ليوافق برايتون على رحيل أحد كنوزه. أما السؤال الذي يجب طرحه الآن فهو: هل يستطيع هذا الفريق - الذي عزز صفوفه حتى الآن بصفقات محدودة – تحمل قسوة اللعب في بطولة أوروبية، جنباً إلى جنب مع المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز واحتلال مركز بين الستة الأوائل في جدول الترتيب كما حدث في الموسم الماضي؟

من المؤكد أن اللاعب المخضرم جيمس ميلنر، الذي انتقل إلى برايتون في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع ليفربول، ولاعب خط الوسط الألماني مو داود القادم من بوروسيا دورتموند بعد نهاية عقده مع النادي الألماني، سيضيفان بعض الخبرة التي يحتاج إليها الفريق بشدة، إلى جانب قائد الفريق لويس دونك، الذي مدد عقده مع النادي هذا الصيف. ويشعر برايتون بالإحباط حتى الآن بسبب فشله في إقناع تشيلسي بالسماح لمدافع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً ليفي كولويل بالانضمام إلى برايتون بشكل دائم. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف يمكن أن يستمر اللاعبون الموهوبون مثل كاورو ميتوما، وفاكوندو بونانوت، وإيفان فيرغسون، وجوليو إنسيسو، في التطور والتحسن تحت قيادة دي زيربي.

في الواقع، من حق جمهور برايتون أن يشعر بالسعادة الشديدة عندما يتذكر كيف رحل المدير الفني السابق غراهام بوتر إلى تشيلسي بعد أسابيع قليلة فقط من بداية الموسم الماضي واستبدال المدير الفني السابق لكل من ساسولو وشاختار دونيتسك، روبرتو دي زيربي به. وسرعان ما ترك المدير الفني الإيطالي بصمة كبيرة على أداء الفريق، الذي أنهى الموسم الماضي بوصفه رابع أفضل خط هجوم في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما وصل إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. وأوضح المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً أنه ليس في عجلة من أمره للرحيل عن برايتون، على الرغم من تلقيه عروضاً من عدد من أكبر الأندية في أوروبا، ومن المؤكد أن برايتون سيكون سعيداً باستمراره مع الفريق لأطول فترة ممكنة.

وبعد الفوز 4 - 1 على مضيفه ولفرهامبتون، وتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز (السبت)، قال دي زيربي إنه يجب على فريقه السعي جاهداً للتحسن والتطور لتحقيق أهدافه، وذلك رغم الأداء الرائع خلال فوز برايتون. وبعد انتهاء الشوط الأول بالتقدم 1 - صفر، تمكن لاعبو برايتون من اختراق دفاع ولفرهامبتون ليسجل الفريق 3 أهداف خلال 9 دقائق بعد الاستراحة ليحسم المباراة أمام متذيل الترتيب. وقال دي زيربي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «سعيد حقاً بالأداء والنتيجة. لعبنا بشكل جيد، ويمكننا اللعب بشكل أفضل وتطوير عقليتنا لأننا نملك هدفاً أكبر». وأضاف: «لتحقيق ذلك، علينا اللعب بنفس الأداء خلال 90 دقيقة. سنصل لذلك بالتأكيد».

وافتتح كاورو ميتوما التسجيل بهدف من مجهود فردي، وصنع الهدف الثاني، بينما أضاف سولي مارش الهدفين الثالث والرابع بصناعة من إنسيسو. وأضاف دي زيربي: «ميتوما لاعب من الطراز الرفيع. مارش سجل هدفين وإنسيسو كان أفضل لاعب في الملعب. أنا محظوظ حقاً لامتلاكي تشكيلة رائعة تجمع بين الشباب والخبرة بصورة مناسبة. نحن سعداء لكننا نعلم أن لدينا إمكانات أكبر. نملك لاعبين اثنين في كل مركز. سيلعبون بكل تأكيد وهم مهمون للفريق، وسيحظون بالعديد من الفرص».

دي زيربي ولالانا بعد الفوز وولفرهامبتون وتصدر الدوري الإنجليزي (رويترز) Cutout

كان كاورو ميتوما متواضعاً جداً عندما سُئل عن الجماهير اليابانية التي كانت ترتدي قميصه رقم 22 في مباريات برايتون الموسم الماضي، حيث قال: «عددهم ليس كبيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك أعتقد أن الوجود هنا يعني الكثير». وسعى برايتون للاحتفاظ بنجمه الياباني الذي جذب أنظار العديد من الأندية المهتمة بالتعاقد معه. ومن المؤكد أن التكهنات ستزيد بشأن مستقبل ميتوما، إذا تمكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً من تقديم نفس المستويات القوية التي قدمها الموسم الماضي عندما سجل 7 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز.

من الصعب للغاية وصف العلاقة الوطيدة بين لويس دونك وجمهور برايتون منذ ظهوره مع الفريق لأول مرة في عام 2010، بينما كان برايتون لا يزال يلعب في دوري الدرجة الثانية، ويخوض مبارياته على ملعب لألعاب القوى! والآن، خاض دونك أكثر من 400 مباراة مع برايتون، وأصبح القلب النابض للفريق، وتمكن أخيراً من إقناع غاريث ساوثغيت بأنه يستحق الانضمام إلى صفوف المنتخب الإنجليزي في نهاية الموسم الماضي بعد أن لعب مباراة دولية وحيدة في عام 2018. لقد واجه سوء حظ، وخرج مصاباً من تلك المباراة، لكن يمكنه العودة والانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة إذا بدأ الموسم الجديد بشكل قوي مع برايتون.

هناك الكثير من اللاعبين الصاعدين بقوة في صفوف برايتون: إنسيسو الذي حصل على جائزة أفضل هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل هدفه المذهل من مسافة بعيدة في مرمى مانشستر سيتي، وبونانوت، ولاعب خط الوسط السويدي ياسين عياري، وأودل أوفياه، لكن النجم الذي لفت الأنظار بشدة هو المهاجم الآيرلندي إيفان فيرغسون الذي عاد بقوة وسجل 6 أهداف في 10 مباريات فقط لعبها كأساسي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بما في ذلك هدفان في مرمى ساوثهامبتون ضمناً لبرايتون التأهل للمسابقات الأوروبية هذا الموسم. سيُكمل فيرغسون، الذي وقع عقداً مدته 5 سنوات في أبريل (نيسان) الماضي، عامه التاسع عشر في أكتوبر (تشرين الأول) القادم، ويمكن أن يظهر كواحد من أفضل اللاعبين الشباب في العالم إذا ابتعدت عنه الإصابات.


مقالات ذات صلة


«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)
التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)
TT

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)
التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، السبت، بعد فوزها في المباراة النهائية على الروسية إيكاترينا ألكسندروفا المصنفة الثانية بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 /6 و6 /1.

وتمكنت بيليك، المصنفة 101 عالمياً، والتي صعدت من الأدوار التمهيدية، من مواصلة عروضها القوية التي أقصت خلالها لاعبات بارزات مثل يلينا أوستابينكو وكلارا تاوسون، حيث اعتمدت على دفاع صلب أرهق ألكسندروفا عبر إطالة أمد التبادلات في الكرات.

التشيكية سارة بيليك تصافح الروسية إيكاترينا ألكسندروفا (رويترز)

حسمت اللاعبة التشيكية البالغة من العمر 20 عاماً المجموعة الأولى بصعوبة عبر شوط كسر التعادل بنتيجة 7 /5، قبل أن تفرض سيطرتها المطلقة على المجموعة الثانية لتنهي المباراة في ساعة واحدة و40 دقيقة.

هذا التتويج التاريخي في أبوظبي سيقفز ببيليك 68 مركزاً في التصنيف العالمي لتصل إلى المركز الـ38، الاثنين المقبل، لتدخل بذلك قائمة أفضل 40 لاعبة في العالم لأول مرة في مسيرتها.


إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب «حديقة الأمراء»، خلال مباراة فريقه ضد مرسيليا في الكلاسيكو الفرنسي، ويتقابل الفريقان الغريمان في باريس، يوم الأحد، فيما تفصل بينهما 9 نقاط كاملة في جدول ترتيب الدوري الفرنسي.

ويتصدر باريس الدوري وسيستهدف زيادة الفارق مع الوصيف لانس، الذي سيواجه رين السبت، بينما يحتل مرسيليا المركز الثالث.

ويتطلع المدرب الإسباني لهذه المواجهة، لكنه يرغب في ألا يرى أي شكل من أشكال العنف.

وقال في مؤتمر صحافي: «كل مرة نلعب هذا النوع من المباريات، وأتذكر مباراة مرسيليا في ملعبه، الأجواء تكون مختلفة».

وأضاف في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «سنرى الأمر نفسه غداً، لأن الأجواء في ملعب (حديقة الأمراء) لا تصدق».

وتابع: «إنها أجواء كرة قدم حقيقية، ولا أريد أن يكون هناك أي نوع من العنف، سنحاول أن نقدم أداءً هجومياً جيداً، مع إرادة لأن ذلك يمكنه أن يحدث الفارق في هذه المباراة».

واستطرد قائلاً: «نريد أن نستمتع بالمباراة، بالطريقة التي نلعبها، ونقدم أفضل ما لدينا، هذا ما أود أن أشاهدها، بالطبع الأجواء مهمة للغاية بالنسبة لنا، فنريد المساندة للفريق، لذا أتمنى أن أرى الأمور نفسها التي تحدث في مباريات الكلاسيكو الأخرى».


«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
TT

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0)، السبت، ضمن المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ورفع «الشياطين الحمر» رصيدهم إلى 44 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطتَين فقط عن أستون فيلا الثالث الذي يحل ضيفاً على بورنموث في وقت لاحق، وبثلاث عن سيتي الثاني الذي يصطدم بمضيّفه ليفربول الأحد في قمة نارية، و9 عن آرسنال المتصدر الذي يخوض اختباراً في المتناول على أرضه أمام سندرلاند.

في المقابل، تجمّد رصيد توتنهام الجريح عند 29 نقطة في المركز الرابع عشر.

واستغل يونايتد على أكمل وجه طرد المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو (29)، ليدكّ مرمى سبيرز بهدفين عبر الكاميروني براين مبويمو (38)، وقائده البرتغالي برونو فيرنانديز (81).

واستهل أصحاب الأرض اللقاء ضاغطين، وحصلوا على فرصتَين جديتَين، الأولى للبرازيلي كاسيميرو من تسديدة من خارج المنطقة تصدى لها حارس توتنهام الإيطالي غولييلمو فيكاريو (11)، قبل أن يقترب مواطنه ماتيوس كونيا من التسجيل من تسديدة مقوّسة رائعة من مسافة بعيدة علت المرمى (20).

وتعرّض النادي اللندني لضربة كبيرة بعد طرد روميرو، إثر تدخل عنيف على كاسيميرو (29).

واستفاد يونايتد سريعاً لإطباق سيطرته على دفاع توتنهام، فبعد أن أبعد الهولندي ميكي فان دي فين محاولة خطيرة من فيرنانديز كانت في طريقها إلى الشباك، حصل أصحاب الأرض على أول ركلة ركنية في المباراة نفذها الأخير قصيرة إلى كوبي ماينو، الذي أعاد الكرة مقوّسة داخل المنطقة نحو مبويمو، ليضعها الأخير بهدوء بباطن القدم في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى (38).

ورغم النقص العددي، كاد توتنهام يفرض التعادل من هجمة نادرة له في المباراة، إذ أطلق الهولندي تشافي سيمونز تسديدة قوية، إثر هجمة مرتدة مرت بجوار القائم الأيمن بفارق سنتيمترات قليلة (57).

ووضع يونايتد اللقاء في مأمن عندما أضاف له فيرنانديز الهدف الثاني، بعد أن استقبل عرضية مواطنه ديوغو دالوت من الجهة اليمنى، مسدداً كرة قوية من مسافة قريبة استقرت في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى (81).