أسعار الفائدة والتقييمات العالية تقلصان أرباح الصناديق العقارية في السعودية

هبطت إلى 58 % في النصف الأول من العام 2023

صناديق الاستثمار العقارية تهدف إلى تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام (واس)
صناديق الاستثمار العقارية تهدف إلى تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام (واس)
TT

أسعار الفائدة والتقييمات العالية تقلصان أرباح الصناديق العقارية في السعودية

صناديق الاستثمار العقارية تهدف إلى تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام (واس)
صناديق الاستثمار العقارية تهدف إلى تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام (واس)

أرجع محللون اقتصاديون تراجع الأرباح الصافية للصناديق العقارية (الريت) في السعودية خلال النصف الأول من 2023 بنحو 58 في المائة، إلى المستوى القياسي المرتفع لأسعار الفائدة الحالي والذي وصل إلى 5.25 في المائة، كأعلى مستوى قياسي للفائدة خلال السنوات الـ22 الماضية، بالإضافة إلى التقييمات العالية لأصول تلك الصناديق أثناء طرحها للاكتتاب في السوق المالية.

وقد تراجعت الأرباح الصافية للصناديق العقارية المتداولة في السوق السعودية، وعددها 18 صندوقاً، إلى 158 مليون ريال خلال النصف الأول هذا العام من 374 مليون ريال في النصف الأول من 2022 رغم نمو إيراداتها الإيجارية خلال ذات الفترة بنحو 10 في المائة لتصل إلى 970 مليون ريال. كما قادت تلك التراجعات مؤشر القطاع لتسجيل أدنى مستوى له منذ منتصف العام 2020.

وعزا الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية حمد العليان خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أسباب ذلك التراجع إلى سببين رئيسيين – بحسب رؤيته الفنية- وهما وصول أسعار الفائدة لمستوى قياسي وارتفاعها المستمر خلال الفترة الماضية، والتقييمات العالية والمبالغ فيها لأسعار الصناديق عند عملية طرحها للاكتتاب العام في السوق المالية.

وأضاف العليان أنه منذ بداية رحلة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في رفع سعر الفائدة، بدأت هوامش الربحية في كثير من الصناديق العقارية بالتراجع مع كل زيادة لسعر الفائدة، بسبب اعتماد تلك الصناديق على عملية التمويل في شراء الأصول، بالإضافة إلى أن معظم عمليات التمويل كانت بسعر فائدة متغير ومتحرك بالتوازي مع رحلة رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.

وأشار العليان إلى أن تقييم وحدات الصناديق أثناء عملية الطرح كان مبالغا فيه بشكل كبير جداً، إلا أن ارتفاع أسعار بعض العقارات والأصول بعد عملية الطرح، وكذلك ارتفاع إيجارات العقارات، ساهم في إغلاق جزء من تلك الفجوة بين مرحلتي قبل وما بعد الطرح، وعمل على إعادة التوازن بين سعر التقييم والسعر الحالي.

ويرى العليان أن تلميحات «الفيدرالي» الأميركي الأخيرة، وتوقعه باستمرار رفع الفائدة توحي باحتمال انخفاض أسعار أسهم الصناديق العقارية خلال الـ6 أو 8 أشهر المقبلة، و«ربما تتحسن أسعار أسهمها مع بداية الربع الأول من 2024 في حال توجه الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة»، مضيفاً أن «جميع الصناديق العقارية المعتمدة على التمويل سواءً الريت أو المغلقة، سوف تعاني وتتأثر في تحقيق هوامش ربحية جيدة، كما كان في السابق، وستكون نتائج الربع الثالث المالية أشد قسوة وأصعب من النتائج السابقة». ولفت إلى أن الأمر لا يقتصر فقط على الصناديق العقارية، إنما سيطال أي شركات لديها قروض تمويلية عالية، مما سيؤدي للتأثير على هوامش ربحيتها في الربعين الثالث والرابع المقبلين.

من جانبه، يرى المستشار المالي محمد بن فريحان خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن ارتفاع تكاليف المصاريف الإدارية وعمولات القروض التمويلية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، ساهما بشكل كبير في تراجع ربحية الصناديق العقارية، وتسجيلها لهوامش ربحية منخفضة مقارنةً بالمكتسبات والأرباح التي حققتها تلك الصناديق خلال السنوات الست الماضية.

ويضيف ابن فريحان أن انخفاض النتائج المالية أجبر بعض الشركات على الخروج من السوق نتيجة عدم مقدرتها على التكيف مع ارتفاع التكاليف التشغيلية في السوق وتحقيقها لخسائر عالية خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى انخفاض الإيجارات التجارية في بعض المناطق نتيجة لزيادة المعروض.

وتهدف صناديق الاستثمار العقارية (الريت) المتداولة في السوق المالية السعودية إلى تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام والتي تدر دخلاً دورياً وتأجيريا، وذلك بحسب موقع «تداول».

كما تتميز بانخفاض تكلفة الاستثمار فيها مقارنة بصناديق الاستثمار العقارية الأخرى والتزامها بتوزيع 90 في المائة من صافي أرباحها دورياً «سنوياً» كحد أدنى.

ويمكن لهذه الصناديق الاستثمار محلياً وإقليمياً وعالمياً بشرط ألا يزيد إجمالي قيمة أصول الصندوق من العقارات خارج المملكة على 25 في المائة، وذلك وفقاً لسياسات واضحة ومحددة من قبل هيئة السوق المالية.

وتم إطلاق الصناديق الاستثمارية العقارية المتداولة (الريت) وإدراج أول صندوق في السوق المالية السعودية في نهاية العام 2016.

ووصل عدد الصناديق المدرجة حاليا في السوق السعودية إلى 18 صندوقا، بلغ إجمالي توزيعاتها النقدية من بداية 2017 وحتى نهاية 2022 نحو 4.62 مليار ريال، كما بلغ صافي أصولها بنهاية النصف الأول من العام الجاري نحو 17.17 مليار ريال، مقارنة بالقيمة السوقية للقطاع والبالغة 17.8 مليار ريال.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.