«هيلاري» يجتاح اليابسة... وحرائق تلتهم غابات في إسبانيا واليونان وكندا

إجلاء آلاف من السكان وآمال بانحسار الحرائق

رياح وأمطار في شارع هوليوود سببتها العاصفة الاستوائية «هيلاري» (أ.ب)
رياح وأمطار في شارع هوليوود سببتها العاصفة الاستوائية «هيلاري» (أ.ب)
TT

«هيلاري» يجتاح اليابسة... وحرائق تلتهم غابات في إسبانيا واليونان وكندا

رياح وأمطار في شارع هوليوود سببتها العاصفة الاستوائية «هيلاري» (أ.ب)
رياح وأمطار في شارع هوليوود سببتها العاصفة الاستوائية «هيلاري» (أ.ب)

تشهد مناطق عدّة في أنحاء العالم ارتفاعاً متزايداً في درجات حرارة قياسية، ما تسبب في اندلاع حرائق الغابات في كل من إسبانيا واليونان وكندا؛ حيث أودت بمساحات شاسعة منها، وأجبرت السكان على إخلاء منازلهم. وفي الولايات المتحدة ضرب إعصار «هيلاري» القوي ولاية رود آيلاند، في حين تستنفر ولاية كاليفورنيا استعداداً لمواجهة الفيضانات الكارثية التي خلّفها الإعصار.

ويُرجع العلماء هذه الظواهر المناخية القاسية إلى تغيّر المناخ الذي جعل موجات الحر أطول وأكثر حدة وتكراراً.

«هيلاري» تكشف أنيابها في جنوب كاليفورنيا

المسؤولون في جنوب كاليفورنيا مستعدون لتلقي تقارير الاثنين، عن أضرار جسيمة ربما وقعت الليلة الماضية بسبب العاصفة المدارية «هيلاري»، بعد أن تسببت في فيضانات عارمة شرق وغرب لوس أنجليس، عندما اجتاحت اليابسة قبل يوم، وفق «رويترز».

فيضانات تجتاح كاليفورنيا بسبب الإعصار «هيلاري» (أ.ف.ب)

وخفضت هيئة الأرصاد الوطنية الأميركية تصنيف «هيلاري» من إعصار إلى منخفض مداري، إلا أن جافين نيوسم حاكم الولاية أعلن حالة الطوارئ في معظم مناطق الولاية، وصدرت تحذيرات من حدوث فيضانات حتى الساعة الثالثة صباحاً على الأقل (10:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، في منطقة معتادة بشكل أكبر على الجفاف.

وقال خبراء الأرصاد إن المناطق الجبلية والصحراوية يمكن أن تشهد هطول 12 إلى 25 سنتيمتراً من الأمطار، وهي كميات تسقط على الصحاري عادة في غضون عام.

الإعصار «هيلاري» في لوس أنجليس بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

واجتاحت العاصفة شبه جزيرة باخا كاليفورنيا في المكسيك شمالاً، ولقي شخص حتفه، ووردت أنباء عن حدوث سيول في شبه الجزيرة؛ حيث غمرت المياه بعض الطرق.

وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي سيولاً عارمة تتدفق في الشوارع التي تحولت إلى أنهار.

وكانت الرياح قد عبرت الحدود بعد ظهر الأحد، ضاربة مقاطعة سان دييغو، لتكون أول عاصفة مدارية تشهدها على الإطلاق.

وأمرت السلطات في مقاطعة سان برناردينو الواقعة شرق لوس أنجليس بإخلاء بلدات في الجبال والوديان؛ حيث أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي سيولاً من المياه والطين والصخور.

وأمر الرئيس الأميركي جو بايدن الوكالات الاتحادية بنقل الأفراد والإمدادات إلى المنطقة المتضررة، بعد استعدادات قام بها المسؤولون المحليون على مدى أيام.

حرائق كندا

قال مسؤولو الطوارئ في كندا إن حرائق الغابات التي تجتاح إقليم كولومبيا البريطانية تُظهر بعض العلامات التي تدل على الهدوء مع تحسن الأحوال الجوية الاثنين والثلاثاء، رغم أن رجال الإطفاء لا يزالون يحاولون السيطرة على الحرائق «المستعرة».

وترك أكثر من 35 ألف شخص منازلهم خلال الأيام الأربعة المنصرمة، مع انتشار الحرائق في الإقليم الواقع بغرب البلاد، ما أجبر الحكومة الاتحادية على نشر قوات من الجيش.

واستعرت الحرائق شمالاً أيضاً وسط معاناة كندا من أسوأ موسم لحرائق الغابات على الإطلاق، التي ألقى عدد من الخبراء بالمسؤولية فيها على تغير المناخ.

ويقول خبراء الأرصاد إن إقليم كولومبيا البريطانية الكندي الذي يقع على ساحل المحيط الهادي، قد يشهد هبوط بعض الأمطار الأسبوع الحالي، بسبب العاصفة الاستوائية «هيلاري» التي ضربت كاليفورنيا الأحد.

وقالت حكومة إقليم كولومبيا البريطانية إن مؤشر جودة الهواء في عدد من المناطق المتضررة من الحرائق، تخطى 10 درجات، الاثنين، ما يشير إلى وجود مخاطر عالية.

وأتت الحرائق على نحو 140 ألف كيلومتر مربع من الأراضي، أي ما يقرب من مساحة ولاية نيويورك، في جميع أنحاء البلاد، مع انتشار الضباب الدخاني بعيداً حتى الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ويتوقع مسؤولون حكوميون أن يمتد موسم الحرائق إلى الخريف بسبب الظروف الشبيهة بالجفاف.

وعلى بعد نحو ألفي كيلومتر إلى الشمال، خرج حريق غابات عن نطاق السيطرة في يلونايف عاصمة الأقاليم الشمالية الغربية، ما أدى إلى إجلاء جميع سكانها تقريباً، البالغ عددهم 20 ألفاً، قبل أيام.

وقالت وزارة الدفاع الوطني الكندية، الأحد، إن نحو 400 من عناصر القوات المسلحة يتعاونون مع حكومة الأقاليم الشمالية الغربية للسيطرة على الحريق.

حرائق إسبانيا

أعرب رئيس الوزراء الإسباني المنتهية ولايته بيدرو سانشيز، الاثنين، عن أمله في أن «يستقرّ» الحريق خلال «الساعات القليلة المقبلة» أو «الأيام المقبلة». وكانت النيران قد اندلعت الثلاثاء الماضي في جزيرة تينيريفي بأرخبيل الكناري، ودمّرت حتى اليوم 14 ألف هكتار، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

اندلاع حرائق الغابات خرج عن نطاق السيطرة في جزيرة تينيريفي الإسبانية (رويترز)

وخلال زيارته القصيرة للمنطقة، قال سانشيز: «أعتقد أنّ الساعات القليلة المقبلة ستكون مهمة للغاية».

وأضاف في تصريح مقتضب أمام الصحافيين: «نأمل في أن يساعدنا الطقس حتى نتمكّن نهائياً من اعتبار الحريق مستقراً في الساعات القليلة المقبلة، أو الأيام المقبلة». كما كشف أنّه سيُعلن حال الكارثة الطبيعية في أعقاب هذا الحريق لمساعدة السكّان، مؤكّداً أنّ مدريد «ستلتزم أعمال إعادة إعمار» الجزيرة؛ لكن من دون أن يحدّد قيمة الأموال التي ستنفقها على هذا الصعيد.

من جانبه، قال فيديريكو غريلو، رئيس خدمات الطوارئ في جزيرة غران كناريا: «في وقت قريب سنكون قادرين على القول ببعض الحذر إنّ (الحريق) قد استقر»، محذّراً في الوقت نفسه من أنّ كلّ شيء رهن بتطوّرات الاثنين التي «لا تُعدّ سيئة» في الوقت الحالي.

حريق يقترب من منازل في قرى أخليت من سكانها بجزيرة تينيريفي الإسبانية (رويترز)

واحترقت مساحة 13383 هكتاراً في هذه المنطقة الجبلية شمال شرقي تينيريفي، أكبر الجزر السبع التي تشكّل أرخبيل الكناري، وتقع قبالة الساحل الشمالي الغربي للقارة الأفريقية.

ومع مساحة إجمالية لتينيريفي تبلغ 203400 هكتار، تمثل المنطقة التي دمّرتها النيران 6.6 في المائة من مساحة الجزيرة، وهو رقم يعطي فكرة عن خطورة هذه الكارثة غير العادية.

وتأثرت 12 بلدية بالحريق، وأرغم 12 ألف شخص على مغادرة منازلهم أمام اتساع رقعة النيران التي لم تُسفر عن وقوع إصابات.

وأوصت السلطات السكان بوضع كمّامات بسبب رداءة نوعية الهواء، والدخان المنبعث من الأرض.

وعند سؤال فرناندو كلافيغو رئيس الحكومة الإقليمية لجزر الكناري، صباح الاثنين، عن سبب الحريق، قال إنه «متعمد»، متسائلاً: «كيف يمكن لشخص أن يكون حقيراً وغبيّاً لدرجة تعريض حياة كثير من الناس للخطر؟»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ولم يؤكّد الحرس المدني في جزر الكناري -في اتصال أجرته معه وكالة «الصحافة الفرنسية»- الفرضية القائلة إنّ الحريق كان متعمداً؛ وقالت متحدثة باسمه، إنّ «التحقيق مستمرّ، ومن السابق لأوانه معرفة ذلك. هناك احتمال كبير بأنّه كان مفتعلاً؛ لكن لا يمكننا استبعاد أي فرضية حالياً».

حرائق اليونان

أما في اليونان التي تشهد هي أيضاً موجة حرائق، فقد أعلنت سلطاتها أنّها عثرت، الاثنين، على عجوز فارق الحياة في منطقة بويتا (وسط)، بينما تواصل فرق الإطفاء مكافحة بؤر نيران جديدة.

وقال متحدث باسم إدارة الإطفاء لوكالة «الصحافة الفرنسية»: إن «راعياً عجوزاً ركض إلى حظيرته لإنقاذ ماشيته، وعُثر عليه ميتاً. ربما اختنق بسبب الدخان».

ألسنة اللهب تلتهم غابات بالقرب من برودروموس في أثينا (أ.ف.ب)

وأمرت السلطات بإجلاء السائحين الموجودين على شاطئ قريب. وتدخّل في الموقع نحو 56 من عناصر الإطفاء، تؤازرهم 4 طائرات.

واندلع حريق آخر في جزيرة إيفيا؛ حيث يعمل 42 من رجال الإطفاء و4 طائرات على إخماد النيران؛ كما سُجّل اندلاع حريقين في شمال شرقي اليونان في منطقتي رودوبي وكافالا، في حين اندلع حريق ثالث في مدينة أسبروبيرغوس الواقعة غرب أثينا.

وتواصلت الحرائق لليوم الثالث على التوالي في شمال شرقي اليونان، بالقرب من مدينة أليكساندروبوليس الساحلية.

ونُقل 7 من عناصر الإطفاء ومتطوّع مصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه أرسل طائرتين من قبرص لمكافحة الحرائق، إضافة إلى فريق من عناصر الإطفاء الرومانيين عبر آلية الحماية المدنية الأوروبية.

وقال المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتشيتش، إنّ «اليونان سبق أن شهدت أسوأ شهر يوليو (تموز) منذ عام 2008 على صعيد حرائق الغابات»، مضيفاً أن «الحرائق باتت أكثر حدّة وعنفاً وتدمّر مساحات أكبر من السابق».

وحذّرت سلطات الحماية المدنية، الاثنين، من خطر نشوب حريق «ضخم» في منطقة العاصمة أثينا، ومناطق أخرى في جنوب اليونان.

هليكوبتر تحاول إخماد حريق هائل بالقرب من قرية أسكليبيو في جزيرة رودوس اليونانية (رويترز)

وقال المتحدث باسم إدارة الإطفاء، يانيس أرتوبيوس، في تصريحات للتلفزيون: «نواجه ظواهر قصوى، وعلينا جميعاً أن نتأقلم مع هذا الوضع الصعب».

ومن المتوقع أن تستمرّ في اليونان حتى الجمعة الأحوال الجوية شديدة الحرارة والجافّة التي تزيد من مخاطر اندلاع الحرائق.

وأُخلي نحو 12 بلدة خلال نهاية الأسبوع، وحضّت سلطات الحماية المدنية السكّان على البقاء في منازلهم بسبب الدخان.

واندلع حريق في 18 يوليو أجّجته رياح عاتية، وأتى خلال 10 أيام على نحو 17770 هكتاراً في جنوب جزيرة رودوس الواقعة في بحر إيجه (جنوب شرق). وقد أجلي نحو 20 ألف شخص، معظمهم من السائحين.

وفي أواخر يوليو، شهدت البلاد أكبر موجة حرّ بالنسبة لهذا الشهر من كل عام، تجاوزت الحرارة خلالها 40 درجة مئوية في كثير من الأماكن، وفقاً لمرصد أثينا الوطني.


مقالات ذات صلة

مطار برلين يوقف عملياته مؤقتاً بسبب «الجليد الأسود»

أوروبا إزالة الجليد عن طائرة «لوفتهانزا» في مطار فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)

مطار برلين يوقف عملياته مؤقتاً بسبب «الجليد الأسود»

أوقف مطار العاصمة الألمانية برلين «بي إي آر» عملياته مؤقتاً، وقالت متحدثة باسم المطار إن عمليات الإقلاع والهبوط متعذرة حالياً بسبب «الجليد الأسود».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

إجلاء أكثر من مائة ألف شخص تحسباً لفيضانات شمال غربي المغرب

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غربي المغرب، تحسباً لفيضانات محتملة وشديدة الخطورة، إلى أكثر من مائة ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا سقوط أعمدة إنارة بالعاصمة الليبية طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

موجة طقس سيئ تفرض «طوارئ قصوى» في المغرب العربي

من المغرب مروراً بالولايات الجزائرية والتونسية، وصولاً إلى السواحل الليبية، توحدت التحذيرات لمواجهة عاصفة رياح عاتية تسببت في تعطيل الحياة في مناطق عديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت البرتغال ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، بمصرع أربعة أشخاص على الأقل، وأحدثت أضرارا كبيرة في منطقة لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
شمال افريقيا أمطار غزيرة في العاصمة الجزائر (مصالح الأرصاد الجوية)

الجزائر تغلق أغلب مدارسها ليومين بسبب الرياح القوية

أعلنت وزارة التربية الجزائرية الثلاثاء، غلق المدارس الأربعاء والخميس في أغلب مناطق البلاد، وذلك في إطار الاستعداد لعاصفة قوية مصحوبة برياح.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

بعد فيضانات المغرب وسوريا... لماذا أصبحت الظواهر المناخية «أكثر تطرفاً»؟

فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)
فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)
TT

بعد فيضانات المغرب وسوريا... لماذا أصبحت الظواهر المناخية «أكثر تطرفاً»؟

فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)
فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)

يشهد كل من المغرب وسوريا فيضانات وأمطاراً استثنائية، مما دفع سلطات البلدين إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان. ويرى خبراء المناخ أن هذا التطور يعكس تطرف الظواهر المناخية نتيجة تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ.

وتتعرض مناطق شمال المغرب لفيضانات وسيول قوية منذ أسبوع، فيما أعلنت السلطات عن إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من أربعة أقاليم هي: العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان، ضمن جهود حماية السكان من تداعيات الأمطار الغزيرة والسيول المستمرة لليوم الثاني عشر على التوالي، مع اتساع رقعة القرى المتضررة.

ومنذ 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، شهدت هذه الأقاليم فيضانات في عدة مدن، خصوصاً القصر الكبير، نتيجة ارتفاع مستوى وادي اللوكوس بعد امتلاء سد وادي المخازن إلى 156 في المائة من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه وفق معطيات رسمية. كما تسبب هطول الأمطار الغزيرة في فيضان مجاري المياه وارتفاع مستوى الأنهار بسرعة غير معتادة، ما استدعى عمليات تفريغ وقائي لسدي الوحدة ووادي المخازن لحماية المناطق المجاورة.

قبل هذه الموجة، شهدت المملكة في سبتمبر (أيلول) الماضي، أمطاراً غزيرة استثنائية، مما رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61 في المائة، أي ما يفوق 10 مليارات متر مكعب، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2019، وفق المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب.

وفي جنوب غربي البلاد، شهدت مدينة آسفي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي فيضانات مفاجئة أودت بحياة 37 شخصاً، في أكبر حصيلة من نوعها خلال العقد الأخير.

التغير المناخي تسبب في ظواهر جوية متطرفة (رويترز)

أما في سوريا، فقد سجلت محافظات اللاذقية، وإدلب، وحماة (شمال غربي البلاد) فيضانات مفاجئة ليل السبت نتيجة هطول أمطار غزيرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتضرر مخيمات مدنيين، فيما تواصل فرق الدفاع المدني جهود البحث والإنقاذ، وإجلاء المتضررين.

كما سجلت فرق الدفاع المدني السورية وفاة طفلين وإنقاذ ثالث بعد جرفهم من قبل السيول في منطقتي العسلية وعين عيسى بريف اللاذقية الشمالي. وذكرت تقارير وفاة متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري وإصابة 6 آخرين، بينهم 5 متطوعين، إثر حادث سير في جبل التركمان أثناء توجههم لتقديم المساعدة للسكان.

الاستمطار الاصطناعي

أوضح الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق المصرية، أن الفيضانات التي تشهدها سوريا والمغرب تعود بشكل كبير إلى عدة عوامل، أبرزها تفاقم ظاهرة تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى التلوث البيئي الناتج عن استخدام الطاقة، إلى جانب تقلص المسطحات الخضراء، وهو ما يزيد من حدة التغيرات المناخية.

وأضاف قطب لـ«الشرق الأوسط» أن أحد الأسباب الأخرى وراء الفيضانات في المغرب يتعلق بـظاهرة الاستمطار الاصطناعي للسحب، التي ينفذها المغرب وبعض الدول المجاورة لمواجهة الجفاف.

وأوضح أن هذه العملية، التي تعتمد على رش مواد كيميائية مثل نترات الفضة أو يوديد الفضّة في السحب، لتسهيل تكوّن قطرات الماء وتسريع سقوطها على شكل أمطار، قد تؤدي إلى تطرف مناخي، بسبب زيادة كميات الأمطار الناتجة عن السحب الآتية من المحيط.

الفيضانات أحدثت ضرراً كبيراً بمدينة القصر الكبير (رويترز)

وأشار إلى أن هذه الظاهرة الاصطناعية، إلى جانب تفاقم التغير المناخي، يؤديان إلى تطرف الظواهر المناخية، بما في ذلك الفيضانات والسيول، كما هي الحال في المغرب وسوريا حالياً. كما ينتج عن هذا التطرف ندرة الأمطار في بعض الدول المجاورة مثل الجزائر وليبيا ومصر؛ إذ إن الحركة الطبيعية للسحب تكون من الغرب إلى الشرق، وبالتالي قد لا تصل بعض المناطق إلى كميات الأمطار المعتادة.

وحسب المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب، أسهم برنامج «غيث» لاستمطار السحب خلال الفترة 2020 - 2025 في رفع حجم التساقطات في المناطق المستهدفة بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، وتستفيد بشكل مباشر المناطق الواقعة فوق السدود، حيث تعزز الأمطار المحفَّزة المخزون المائي في الأودية والأحواض الكبرى.

وأكد قطب أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة أسهما أيضاً في حدوث ظواهر مناخية غريبة هذا الشتاء في مصر، حيث بلغت الحرارة نحو 30 درجة مئوية في فبراير (شباط) الحالي، وهي مستويات غير معتادة في هذا الوقت من السنة.

وشدد على أن تطرف الظواهر المناخية يعني أن الدول الممطرة قد لا تتلقى الأمطار، والدول غير الممطرة قد تشهد أمطاراً غير متوقعة، كما قد يشهد الشتاء ارتفاعاً غير معتاد في درجات الحرارة في بعض المناطق، بينما يكون الصيف أشد حرارة في مناطق وأقل في أخرى، ما يشكل ظواهر مناخية غير طبيعية وغير معتادة.

واقع ملموس

فيما قال الدكتور وحيد إمام، أستاذ علوم البيئة بجامعة عين شمس المصرية، إن التغيرات المناخية أصبحت واقعاً ملموساً نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض، ما أدى إلى تزعزع الثبات المعتاد لأنماط الطقس التقليدية خلال الفصول، بمعنى أن بعض البلدان تشهد منخفضات جوية في حين تعاني دول أخرى من مرتفعات جوية خلال الشتاء، ما يعكس اضطراباً واضحاً في أنماط الطقس المعهودة.

محافظة إدلب بسوريا تعرضت لأمطار غزيرة (محافظة إدلب)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن متوسط حرارة سطح الأرض ارتفع من 15 درجة مئوية إلى 16.2 درجة مئوية، وأن هناك جهوداً عالمية للحفاظ على هذه الزيادة دون تجاوز 16.5 درجة مئوية، من خلال التحكم في مستويات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وأكد أن زيادة 1.2 درجة مئوية قد تبدو ضئيلة، لكنها تؤثر بشكل كبير على التوازن البيئي، إذ إن درجة حرارة سطح الأرض المثالية لحياة الإنسان والنبات والحيوان هي حوالي 15 درجة مئوية.

وأشار إمام إلى أن تغير المناخ أفرز ظواهر مناخية متطرفة تسببت جزئياً فيما يحدث في المغرب وسوريا حالياً، من بينها ظاهرة «اللانينا» الجوية. وتحدث هذه الظاهرة عندما تنخفض درجات حرارة مياه سطح المحيط الهادئ الاستوائي بشكل غير طبيعي، ما يؤدي إلى تغييرات كبيرة في أنماط الطقس حول العالم، بما في ذلك زيادة الأمطار في بعض المناطق وحدوث جفاف شديد في مناطق أخرى، إضافة إلى تأثيرها على درجات الحرارة وشدة الأعاصير.

كما أكد أن هذه الظاهرة هي جزء من دورة طبيعية تشمل أيضاً ظاهرة «النينو»، وهي على العكس تماماً من ظاهرة «اللانينا»، إذ تسبب زيادة في حرارة سطح المياه بدلاً من انخفاضها.

أمطار بعد سنوات عجاف

من جهة أخرى، فسّر خبير المناخ المغربي المهندس محمد بنعبو الفيضانات الأخيرة في المغرب بأنها نتيجة ظرفية استثنائية، إذ شهدت البلاد هطول كميات هائلة من الأمطار خلال فترة وجيزة، بعد سنوات طويلة من الجفاف.

غرق مدينة القصر الكبير في المغرب (رويترز)

وأوضح أن المرتفع الأزوري، أو مرتفع شمال الأطلسي شبه الاستوائي عادةً ما يحجب المنخفضات الرطبة عن البلاد، وهو ما يؤدي إلى فترات جفاف طويلة، لكن هذا العام، وبفضل تأثير «اللانينا» الجوية، تحرك المرتفع الأزوري نحو الشمال الاسكندنافي، ما فتح الواجهة الأطلسية لاستقبال المنخفضات الرطبة، فشهد المغرب منذ بداية سبتمبر وحتى اليوم هطول جميع المنخفضات الرطبة دون استثناء، وفق ما ذكر موقع «فرانس 24».

وأضاف أن المغرب بطبيعته منطقة ذات مناخ جاف أو شبه جاف، وأن هذه الأشكال المناخية غير المستقرة تشترك فيها معظم دول حوض البحر الأبيض المتوسط، التي تُعد نقطة ساخنة مناخياً. وتتميز هذه المناطق بدورات الأمطار المتقطعة، حيث قد تتوقف الأمطار لعام أو عامين، وقد تمتد فترات الانقطاع حتى سبع سنوات كما حدث سابقاً.

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خارج فصل الصيف يؤدي إلى تبخر كميات كبيرة من المياه، بينما تجعل السنوات الطويلة من الجفاف التربة صلبة وغير قادرة على امتصاص مياه الأمطار بشكل كافٍ، وهذا الواقع أسهم بشكل كبير في شدة الفيضانات التي تشهدها البلاد حالياً.


تيفاني ترمب «تنبهر» بالمعالم المصرية... ودعوات لاستغلال زيارتها سياحياً

تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
TT

تيفاني ترمب «تنبهر» بالمعالم المصرية... ودعوات لاستغلال زيارتها سياحياً

تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)

جدد «انبهار» ابنة الرئيس الأميركي تيفاني ترمب، بالمعالم الأثرية المصرية، الدعوات لاستغلال زيارتها لمصر رفقة زوجها رجل الأعمال الأميركي من أصول لبنانية مايكل بولس، في تنشيط السياحة.

وتجولت تيفاني، الابنة الصغرى لترمب، رفقة زوجها في منطقة الأهرامات، الجمعة، قبل أن تتجه إلى الأقصر (جنوب مصر)، السبت؛ حيث زارت «معابد الكرنك»، ومعبد الأقصر، ومتحف التحنيط، قبل أن تتجه إلى البر الغربي، وتزور «معبد حتشبسوت»، ومقابر وادي الملوك والملكات، ومعبد «الرامسيوم» ومنطقة تمثالي ممنون.

واحتفت وسائل إعلام محلية بالرحلة الشتوية لابنة الرئيس الأميركي. وتداولت صوراً ومقاطع فيديو لها في المعالم المصرية، ونقلت عن الدكتور محمود موسى مدير آثار «البر الغربي» بالأقصر، تأكيده على أن تيفاني ترمب «أبدت انبهاراً شديداً بالنقوش الفرعونية على الجدران، وبكيفية حفاظ قدماء المصريين على تاريخهم وكنوزهم من السرقات».

ووصف الخبير السياحي محمد كارم الزيارة بأنها «مهمة». وعدَّها «رسالة غير مباشرة لتنشيط السياحة في مصر». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيارة ستشكل نقطة انطلاق للترويج السياحي، ولا سيما جذب السوق الأميركية للسياحة الثقافية في مصر خلال الفترة المقبلة».

معبد حتشبسوت في الأقصر (الشرق الأوسط)

وهو ما أكده رئيس غرفة السياحة بالأقصر، ثروت عجمي، لـ«الشرق الأوسط»، واصفاً الزيارة بأنها «دعاية لا تقدَّر بثمن للمعالم السياحية المصرية». وتوقع أن «تؤتي الزيارة عائداتها على السياحة المصرية سريعاً، على غرار ما أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير».

وأشار إلى أنه «سيتم استغلال الزيارة في الترويج السياحي»، ولكنه عاد وأكد أن «السياحة ستزيد تلقائياً بعد الزيارة»، لافتاً إلى أن «زيارات المشاهير للمعالم السياحية توازي دعاية سياحية بمليارات، وهي فرصة ذهبية لا بد من استغلالها بالشكل الأمثل».

وساهم افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الترويج السياحي لمصر، وشهد زحاماً وتكدساً من مصريين وسياح في الأيام الأولى لافتتاحه.

وفي تصريحات متلفزة مساء السبت، أشار رامي فايز، عضو غرفة المنشآت الفندقية، إلى «سعيهم لاستغلال واستثمار زيارة تيفاني ترمب في الترويج للسياحة المصرية»؛ مشيراً إلى أن مصر «تستهدف الوصول لنحو 22 مليون سائح بنهاية 2026»، مضيفاً أن «العائد عن كل مليون سائح يوازي ملياراً و200 مليون دولار».

مقابر أثرية بالبر الغربي في الأقصر (الشرق الأوسط)

واستقبلت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، بمعدل نمو بلغ 21 في المائة، مقارنة بالعام السابق له، وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، في تصريحات صحافية الشهر الماضي، أن معدل النمو المحقق يفوق المتوسط العالمي البالغ نحو 5 في المائة، وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة، مما يعكس ثقة السائحين في مصر.

وجددت المطالب باستثمار زيارة تيفاني لمصر الدعوات السابقة لاستغلال زيارة اثنين من المشاهير العالميين للمناطق الأثرية في مصر الشهر الماضي، هما: النجم العالمي ويل سميث، وصانع المحتوى سبيد، وجولتيهما في منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه من ركائز الدخل القومي، وتسعى مصر لاجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.

تيفاني ترمب زارت أهرامات الجيزة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعلى هامش وجوده بالمعرض السياحي الدولي (EMITT) بتركيا، قال وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، لوسائل إعلام تركية، حسبما أفادت به الوزارة في بيان لها، الأحد، إن مصر تستهدف تحقيق نمو إضافي في أعداد السائحين بنسبة 10 في المائة في عام 2026. كما أشار إلى الزيادة الكبيرة في أعداد السائحين القادمين من تركيا بنسبة 43 في المائة خلال 2025، متوقعاً استمرار النمو خلال 2026، في ظل توقعات بزيادة حجوزات الطيران القادمة من السوق التركية بنسبة تتراوح بين 20 في المائة و25 في المائة.

وأكد الوزير أن «مصر بلد آمن، وأن الصورة الإيجابية عنها تنتقل بالأساس من خلال تجارب الزائرين أنفسهم، بعد عودتهم إلى بلدانهم، أو من خلال سفراء الدول المعتمدين لدى مصر»؛ مشيراً إلى «حرص كثير من السفراء على التجول في شوارع القاهرة التاريخية بصفة منتظمة، في رسالة واضحة تعكس الأمن والاستقرار، وتدعم الصورة الإيجابية عن مصر».

وأضاف فتحي أن «مصر تمتلك منتجات سياحية متنوعة وفريدة لا مثيل لها عالمياً، والتي يمكن دمجها لتقديم تجارب جديدة، إلى جانب الاعتماد على أدوات التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في الحملات الترويجية»، موضحاً أن «الموسم السياحي في مصر ممتد طوال العام، مع ازدياد الطلب على السياحة الفاخرة والرحلات النيلية».


إجراء جراحي للوقاية من سرطان المبيض

الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

إجراء جراحي للوقاية من سرطان المبيض

الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)

كشفت دراسة كندية أن إجراءً جراحياً مبتكراً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المبيض، أحد أخطر أنواع السرطان النسائية.

وأظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية، أن الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بأكثر أنواع سرطان المبيض شيوعاً وفتكاً، ونُشرت النتائج، الجمعة بدورية «JAMA Network Open».

وغالباً ما يظهر سرطان المبيض دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة، مما يجعل تشخيصه صعباً، وغالباً بعد تفاقم المرض. ويصيب سنوياً آلاف النساء حول العالم، مع ارتفاع معدلات الوفيات بسبب تأخر التشخيص؛ إذ لا يتوافر حتى الآن فحص مبكر فعّال للكشف عنه. وأكثر الأنواع شيوعاً هو سرطان المبيض المصلي، الذي يشكّل تحدياً علاجياً كبيراً نظراً لسرعته وخطورته.

وتعتمد الاستراتيجية الجراحية المبتكرة على إزالة قناتَي فالوب بشكل استباقي أثناء خضوع المرأة لجراحة نسائية روتينية، مثل استئصال الرحم أو ربط قناتي فالوب، مع الحفاظ على المبيضين لإنتاج الهرمونات الطبيعية وتقليل أي آثار جانبية.

وكانت مقاطعة كولومبيا البريطانية أول منطقة في العالم تعتمد هذا النهج عام 2010، بعد أن اكتشف باحثو جامعة كولومبيا البريطانية أن معظم حالات سرطان المبيض تنشأ في قناتَي فالوب، وليس في المبيضين كما كان يُعتقد سابقاً.

وحللت الدراسة بيانات صحية سكانية لأكثر من 85 ألف سيدة أجرين جراحات نسائية في المقاطعة بين عامي 2008 و2020، وقارن الباحثون معدلات الإصابة بسرطان المبيض المصلي بين من خضعن للاستئصال الوقائي لقناتي فالوب ومن أجرين جراحات مماثلة دون هذا الإجراء.

استئصال وقائي

وأظهرت النتائج أن السيدات اللاتي خضعن للاستئصال الوقائي كن أقل عرضة للإصابة بسرطان المبيض المصلي بنسبة 78 في المائة. وفي الحالات النادرة التي ظهر فيها السرطان بعد الإجراء، كان أقل شراسة بيولوجياً. كما دعمت بيانات من مختبرات تشريح مرضي حول العالم هذه النتائج، مؤكدة وجود تأثير وقائي مماثل.

ومنذ اعتماد هذا النهج، أصبح يُطبق على نطاق واسع في مقاطعة كولومبيا البريطانية، حيث تُجرى إزالة قناتي فالوب في نحو 80 في المائة من عمليات استئصال الرحم وربط القنوات. وعلى الصعيد العالمي، توصي منظمات طبية في 24 دولة بهذا الإجراء كاستراتيجية للوقاية من سرطان المبيض، من بينها الجمعية الكندية لأطباء النساء والتوليد التي أصدرت إرشادات رسمية عام 2015.

وقال الدكتور ديفيد هانتسمان، أستاذ علم الأمراض وأمراض النساء والتوليد بجامعة كولومبيا البريطانية والباحث المشارك بالدراسة: «هذه النتائج هي خلاصة أكثر من عقد من العمل بدأ هنا في كولومبيا البريطانية، وتأثير هذا الإجراء كان أكبر مما توقعنا».

وأضاف أن توسيع نطاق تطبيق الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب عالمياً قد يمنع آلاف حالات سرطان المبيض سنوياً، مشيراً إلى أن إدراج هذا الإجراء ضمن جراحات البطن والحوض الأخرى، كان مناسباً، وقد يزيد من عدد النساء المستفيدات بشكل كبير.