ترمب يغرّد خارج سرب الجمهوريين

الرئيس السابق أعلن عدم مشاركته في «المناظرات» الرئاسية

ترمب يتحدث في عشاء الحزب الجمهوري بولاية أيوا في 28 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في عشاء الحزب الجمهوري بولاية أيوا في 28 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يغرّد خارج سرب الجمهوريين

ترمب يتحدث في عشاء الحزب الجمهوري بولاية أيوا في 28 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في عشاء الحزب الجمهوري بولاية أيوا في 28 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

بعد عملية شد حبال طويلة، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب رسمياً عدم مشاركته في المناظرات الرئاسية. وأكّد ترمب على منصته «تروث سوشيال»، أنه لن يشارك في المناظرات نظراً لتقدمه الكبير في استطلاعات الرأي، فذكر استطلاعاً لشبكة «سي بي إس» أظهر تقدمه بـ46 نقطة على أقرب منافسيه حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، قائلاً: «العالم يعرف من أنا وكم كانت رئاستي ناجحة، من الاستقلالية في الطاقة إلى الحدود والجيش القويين، والاقتطاعات في الضرائب والقيود، من دون تضخم، وأقوى اقتصاد في التاريخ...»، ليختتم معلناً: «بناء عليه لن أشارك في المناظرات».

وبدا تصريح ترمب مشبعاً بالرسائل المبطنة، ففيه هجوم مباشر على منافسيه الجمهوريين الذين سيشاركون في المناظرة الأولى للحزب الجمهوري هذا الأسبوع، وفيه أيضاً هجوم غير مباشر على الرئيس الأميركي جو بايدن وسياساته، لكن لعلّ أبرز نقطة مثيرة للجدل والتساؤلات فيه هي استعمال صيغة الجمع في كلمة «مناظرات». فعلى الرغم من تلويح ترمب مراراً وتكراراً بتردده في المشاركة بالمناظرة الأولى التي ستجري ليل الأربعاء في ولاية ويسكونسن، والثانية التي ستعقد في 27 الشهر المقبل في ولاية كاليفورنيا، فإنه لم يتحدث عن قراره عدم المشاركة في كل المناظرات المستقبلية، بحسب ما أوحى إعلانه الأخير.

أكّد ترمب على منصته «تروث سوشيال» أنه لن يشارك في المناظرات (الشرق الأوسط)

لكن الرئيس السابق بارع في استقطاب الأنظار والاستحواذ على اهتمام وسائل الإعلام، ولهذا السبب على وجه التحديد قد يعمد إلى سرقة الأضواء من ليلة الجمهوريين الأولى عبر إعطاء مقابلة مع مقدّم برامج «فوكس نيوز» السابق المناصر له تاكر كارلسون.

ومن الواضح أن ترمب يسعى إلى التغريد خارج سرب حزبه، فقد سبق أن رفض توقيع تعهد للجنة الجمهورية الوطنية المعنية بتنظيم المناظرات والسباق الرئاسي، يعد فيه بدعم المرشح الجمهوري الرسمي للحزب، وهو تعهد تتطلبه اللجنة معياراً أساسياً للمشاركة في المناظرات التلفزيونية للحزب. وقال ترمب حينذاك: «لن أوقع على التعهد، لماذا أوقع على تعهد يتضمن أشخاصاً لا يمكنني أن أدعمهم؟».

لكنها ليست المرة الأولى التي يرفض فيها ترمب التوقيع على تعهد من هذا النوع، فقد سبق أن رفض التعهد بدعم المرشح الجمهوري في عام 2015، ليعود ويتراجع عن قراره بعد جدل طويل ومحتدم.

مجموعة المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)

غياب ترمب فرصة لمنافسيه

قرار ترمب عدم المشاركة في المناظرة يفسح المجال لمرشحي الحزب الذين تخبطوا حتى الساعة في ساحة أخباره القضائية، لتسليط الضوء على قضايا تهم الناخب الأميركي، كالإجهاض مثلاً، وهي قضية تظهر استطلاعات الرأي ازدياد اهتمام الناخب بها، خصوصاً بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض في يونيو (حزيران) 2022.

وهذا ما تحدث عنه المرشح الجمهوري ويل هيرد الذي قال: «ما يريده الأميركيون هو أشخاص لا يخافون من دونالد ترمب، يتحدثون عن نظرتهم للمستقبل ويناقشون قضايا تؤثر عليهم، وليس الحديث فقط عن متاعب دونالد ترمب القضائية».

لكن غياب ترمب عن مسرح المناظرة لن يسهل بالضرورة هذه المهمة، فهذا المسرح سيكون مكتظاً بالمرشحين، إذ يتوقع مشاركة 8 أو أكثر منهم في المناظرة بعد تأهلهم لها بحسب شروط اللجنة الوطنية الجمهورية، الأمر الذي سيضع تحديات كبيرة أمام المنظمين من شبكة «فوكس نيوز» لتوزيع الوقت والقضايا بشكل عادل.

مؤيدون لترمب خلال تجمع بأريزونا في 15 يناير 2022 (أ.ب)

استطلاعات الرأي وتقدم ترمب

التحدي الآخر الذي يواجه المنظمين هو جذب المشاهدين، فالرئيس السابق سيعمد إلى سرقة الأضواء إذا قرر بث مقابلته مع تاكر كارلسون، بالتزامن مع وقت المناظرة في التاسعة مساء بتوقيت واشنطن.

فمما لا شك فيه أنه سيجذب من خلال قراره المحتمل هذا قاعدته الشعبية لمتابعته، وتعد هذه القاعدة كبيرة مقارنة بمنافسيه بحسب استطلاعات الرأي التي ذكرها. ففي استطلاع شبكة «سي بي إس»، يحظى الرئيس السابق بدعم 62 في المائة من الناخبين في الانتخابات التمهيدية، متقدماً بـ46 نقطة على حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس. أما بقية المرشحين فيتراوح دعمهم بين 7 في المائة للمرشح فيفيك راماسوامي، و5 في المائة لنائب ترمب السابق مايك بنس، وصولاً إلى 1 في المائة لحاكم ولاية اركنساو السابق آسا هاتشيتسون.

ويظهر الاستطلاع نفسه أن الناخب الجمهوري يعتقد أن ترمب لديه الفرصة الأكبر للفوز ضد بايدن بنسبة 61 في المائة، فيما يعد 71 في المائة منهم أن الاتهامات الموجهة للرئيس السابق في جورجيا مسيسة.

ترمب يصل الى محكمة مانهاتن في 4 أبريل 2023 (أ.ف.ب)

دعوات جمهورية لترمب بالتنحي

ورغم استطلاعات الرأي لا يزال بعض الجمهوريين يشككون في فرص فوز ترمب أمام بايدن في الانتخابات العامة، فأرقام الاستطلاعات المذكورة تشمل الجمهوريين فحسب، من دون النظر في رأي الناخب المستقل الذي عادة ما يحسم تصويته السباق الرئاسي. وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي الذي عد أن على الرئيس السابق التنحي عن السباق. وقال كاسيدي لشبكة «سي إن إن» لدى سؤاله عما إذا كان يجب على ترمب التنحي، أم لا: «أعتقد ذلك. طبعاً القرار يعود إليه. لكنه سيخسر أمام جو بايدن إذا نظرنا إلى الاستطلاعات الحالية». وتابع كاسيدي قائلاً: «إذا ما تمت إدانة ترمب، فسيكون لدينا مرشح مدان بجريمة... أعتقد أنه يجب أن يكون هناك بديل لجو بايدن، لكني لا أعتقد في الوقت نفسه أن الأميركيين سيصوتون لصالح شخص تمت إدانته».


مقالات ذات صلة

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
p-circle

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

قال البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تحليل إخباري حرب إيران في الميزان الأميركي: تكلفة باهظة ورسائل متضاربة

من أسعار الوقود المرتفعة إلى تكلفة العمليات العسكرية، وصولاً إلى أعداد القتلى والجرحى، تتنامى معارضة الرأي العام الأميركي لمواصلة الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)

البيت الأبيض: تحذير «إف. بي. آي» من رد إيراني يستند إلى معلومة غير مؤكدة

قالت ‌المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن تحذير «إف. بي. آي» من تهديد إيراني للأراضي الأميركية استند إلى معلومة واحدة غير مؤكدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الكونغرس يطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، تتزايد التساؤلات في الكونغرس حيال استراتيجية الإدارة الأميركية وأهدافها، بالإضافة إلى تكلفتها المادية والبشرية ومدتها.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة وكوبا قد تتوصلان «قريباً جداً» إلى اتفاق، في إشارة إلى أن تطورات في العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة قد تحدث بسرعة.

وكان الرئيس ترمب يتحدث على متن طائرة «أير فورس وان» الرئاسية، إذ قال إن «كوبا أيضاً ترغب في توقيع اتفاق، وأعتقد أننا سنتوصل قريباً إلى اتفاق أو سنفعل ما يلزم». وأضاف: «نتحدث مع كوبا، لكننا سنركز على إيران قبل كوبا». وزاد: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث في كوبا قريباً جداً».

وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وهافانا بعد سنوات من العقوبات والاحتكاكات الدبلوماسية والخلافات حول الهجرة والأمن، حيث يترقب الحلفاء الإقليميون والمستثمرون من كثب أي مؤشرات على تغيير في السياسة.

وصرح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الأسبوع الماضي، بأن بلاده بدأت محادثات مع الولايات المتحدة في واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية للجزيرة الشيوعية منذ عقود. وقال: «تهدف هذه المحادثات إلى إيجاد حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين».

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال قمة «بريكس» في ريو دي جانيرو 7 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الاتصالات، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الحكومتين. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن أي تخفيف للضغط سيعتمد على الأرجح على تنازلات سياسية واقتصادية من هافانا، بينما يصر القادة الكوبيون على ضرورة احترام استقلال الجزيرة.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في كوبا بسبب انقطاعات واردات النفط، الذي تعتمد عليه لتشغيل محطات توليد الطاقة وشبكات النقل. وأدى إلى انقطاع الكهرباء في كل أنحاء البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد أفاد في الأسابيع الأخيرة بأن كوبا على وشك الانهيار أو أنها تتوق إلى توقيع صفقة مع الولايات المتحدة.

احتجاجات

في غضون ذلك، خرجت مجموعة من سكان مدينة مورون في وسط كوبا إلى الشوارع منذ السبت، وألحقوا أضراراً جزئية بالمقر المحلي للحزب الشيوعي. وأعلنت السلطات اعتقال 5 أشخاص خلال مظاهرة مرتبطة بمشاكل إمدادات الطاقة ونقص الغذاء في البلاد، موضحة أن «أعمال تخريب» استهدفت المبنى، بينما قامت مجموعة أصغر برشق الحجارة وإضرام النار في الأثاث. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تضرر صيدلية ومتجر آخر. وكذلك أعلنت أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقاً في الحادث.

إلى ذلك، ادعت الناشطة الكوبية يواني سانشيز أن شرطياً بملابس مدنية يمنعها من مغادرة منزلها في هافانا. وقالت: «صادفت هذا الشخص الذي يرتدي ملابس مدنية، ولم يُعرّف عن نفسه، ووجهه مغطى، ويبدو خائفاً للغاية من أن يراه أحد، وقال إنه لن يسمح لي بالمغادرة». وأضافت: «أنا مواطنة لم أرتكب أي جرائم، ولا أُحاكم في أي محكمة، وليس لدي أمر تقييدي أو إقامة جبرية. فلماذا تمنعني من المغادرة؟».

محتجون ضد الحكومة الكوبية بعد إضرام النيران في مركز للحزب الشيوعي بمدينة مورون (رويترز)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت سانشيز بأنها احتُجزت من عملاء يرتدون شارات تابعة لإدارة أمن الدولة الكوبية أثناء توجهها إلى حفل استقبال في مقر إقامة رئيس البعثة الأميركية.

محاولة انفتاح

وأعلن وزير الاقتصاد الكوبي أوسكار بيريز أوليفا فراغا، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية للتلفزيون أنه سيُسمح للمواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج، بمَن فيهم المقيمون بمدينة ميامي، بالاستثمار في القطاع الخاص وامتلاك شركات في وطنهم، مضيفاً أن الحصار الأميركي يعوق هذه الجهود، في ظل معاناة الجزيرة من أزمة الطاقة والاحتجاجات الشعبية. وقال إن «كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأميركية، وكذلك مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأحفادهم». وأضاف: «يتجاوز هذا الأمر المجال التجاري، فهو يشمل الاستثمارات أيضاً، ليس فقط الاستثمارات الصغيرة، بل أيضاً الاستثمارات الكبيرة، لا سيما في البنية التحتية».

وتسعى الحكومة الكوبية إلى إنعاش الاقتصاد المتعثر من خلال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى خلق ما وصفه بـ«بيئة أعمال ديناميكية». وتشمل الإصلاحات إنعاش قطاعات متنوعة، من السياحة والتعدين إلى إصلاح وتحديث شبكة الكهرباء.

وفي إشارة إلى محاولات تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، قال فراغا إن «الحصار الأميركي، وسياسة العداء تجاه كوبا، عنصر لا شك فيه يؤثر على مسار هذه التحولات». وأضاف: «يحرمنا الحصار من الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، وفي السنوات الأخيرة، استهدف تحديداً حرمان بلدنا من الوقود».


محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء إلى تشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في وقت سابق من الاثنين، إن اليابان لم تتخذ أي قرار بشأن إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط. وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إنه لم يَرِد أي طلب من روبيو خلال المكالمة الهاتفية بأن ترسل اليابان سفناً حربية.

ونشرت وزارة الخارجية اليابانية ملخصاً للمحادثة أشارت فيه إلى أن الوزيرين تبادلا الآراء بشكل أساسي حول الوضع الحالي في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المتعلقة بإيران.

وأضاف البيان أن الوزير موتيجي أكد أن «اليابان تدين تصرفات إيران، بما في ذلك الهجمات على المنشآت المدنية مثل المنشآت المتعلقة بالطاقة في دول الخليج، والأعمال التي تهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وأوضح البيان أن موتيجي أشار إلى أن «ضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز أمر بالغ الأهمية» للمجتمع الدولي، من منظور أمن الطاقة، مؤكداً أن اليابان ستواصل بذل جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة بالتعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن اليابان والولايات المتحدة ستواصلان العمل عن كثب للتحضير لزيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع.


ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مقابلة مع "فوكس نيوز"، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

ومع دخول الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران يومها السابع عشر، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وتباينت ردود الأفعال على دعوة ترمب لإنشاء تحالف دولي لتأمين الممر الملاحي الحيوي، وبينما رفضت عدة دول من بينها اليابان وأستراليا واليونان وألمانيا إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أكدت إيطاليا أن الدبلوماسية هي النهج الصحيح، فيما قالت بريطانيا إنها لن تنجر إلى الحرب، وإنها تعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح المضيق لكنها لن تكون أطلسية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.