أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستعزز مراقبة عوامل المخاطر الرئيسية للاقتصاد من خلال نظام المراقبة الحكومية على مدار 24 ساعة، وستتخذ تدابير سريعة لتحقيق الاستقرار في السوق بالتعاون مع المؤسسات ذات الصلة عند الحاجة.
وذكرت «بلومبرغ» أن وزارة المالية في كوريا الجنوبية أصدرت بياناً بشأن مراقبة المخاطر عقب اجتماع لكبار مسؤوليها الاقتصاديين. وحضر الاجتماع وزير المالية الكوري الجنوبي تشو كيونغ هو، ومحافظ المصرف المركزي ري تشانغ يونغ، ورئيس لجنة الخدمات المالية كيم جو هيون، ورئيس خدمات الرقابة المالية لي بوهيون، ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية تشوي سانغ موك.
وأجمع المشاركون على أن حالة عدم اليقين في السوق العالمية قد ارتفعت بسبب الصعوبات التي تواجه قطاع العقارات في الصين، وزيادة التقلبات في سوق السندات الأميركية. كما أجمع المشاركون على أنه يجري النظر إلى التأثير المباشر للقضايا الصينية والأميركية في كوريا الجنوبية على أنه محدود في الوقت الحالي، لكن لا يمكن استبعاد تداعياته في المستقبل.
وفي مؤشر مباشر على المخاطر، أظهرت بيانات (الاثنين) أن صادرات كوريا الجنوبية تراجعت بنسبة 16.5 في المائة على أساس سنوي خلال أول 20 يوماً من شهر أغسطس (آب) الحالي بسبب ضعف صادرات الرقائق والمنتجات البترولية.
ووصلت صادرات البلاد إلى 27.9 مليار دولار خلال العشرين يوماً، مقارنة بـ33.3 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، وفقاً للبيانات الصادرة عن دائرة الجمارك الكورية، والتي أوردتها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.
كما انخفضت واردات البلاد بنسبة 27.9 في المائة على أساس سنوي إلى 31.4 مليار دولار خلال العشرين يوماً، ما أدى إلى عجز تجاري قدره 3.6 مليار دولار.
وتراجعت صادرات كوريا الجنوبية للشهر العاشر على التوالي في يوليو (تموز) الماضي بسبب ضعف الطلب على أشباه الموصلات، لكن البلاد سجلت فائضاً تجارياً للشهر الثاني على التوالي.
وشهدت الصادرات انخفاضاً ثابتاً منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي وسط سياسة التشديد النقدي القوية من قبل الاقتصادات الكبرى لكبح جماح التضخم المرتفع، والتباطؤ الاقتصادي.
لكن في مقابل التراجع الخارجي، يبدو أن هناك نشاطاً استهلاكياً متصاعداً داخلياً؛ إذ أعلنت صناعة السيارات في كوريا الجنوبية (الاثنين) أن مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (إس يو في) صغيرة الحجم لخمس شركات صناعة سيارات محلية (هيونداي موتورز، وكيا، وكيه جي موبيليتي، وجنرال موتورز كوريا، ورينو كوريا) بلغت 89 ألفاً و831 سيارة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية يوليو الماضي.
وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن المبيعات زادت بنسبة 40.2 في المائة على أساس سنوي، في أكبر معدل نمو منذ تشكيل سوق السيارات (إس يو في) صغيرة الحجم في كوريا الجنوبية.
وكانت السيارات «إس يو في» متوسطة وكبيرة الحجم، مثل كوراندو، وسبورتاج، وتوسان، وسنتافي، وسورينتو، وباليسيد، قد هيمنت على سوق هذه السيارات، لكن الأنواع صغيرة الحجم سجلت نمواً كبيراً بعد طرح تيفولي لشركة سانغيونغ موتورز (كيه جي موبيليتي حالياً) في عام 2015.
وتتوقع صناعة السيارات أن تسجل مبيعات السيارات الرياضية صغيرة الحجم أعلى مستوى لها على الإطلاق هذا العام، بفضل استمرار شعبية الطراز الجديد من سيلتوس، وطرح الموديلات الجديدة في النصف الأول مثل الطراز الجديد من سيارة كونا لهيونداي موتورز، وسيارة تراكس كروس أوفر لجنرال موتورز كوريا.
وسجلت حصة كيا في سوق السيارات «إس يو في» صغيرة الحجم المحلية 52.1 في المائة خلال أول 7 أشهر من هذا العام لتأتي في المركز الأول، تليها «هيونداي موتورز» بـ28.3 في المائة، و«جنرال موتورز كوريا» بـ15.6 في المائة.
