حوارة تعود إلى الواجهة... وشرطي إسرائيلي يحفر «نجمة داود» على وجه موقوف

الجيش الإسرائيلي يطلق الرصاص على مستوطن يهودي حسبه فلسطينياً

فلسطيني مع طفله ينتظر فتح الطريق عند حاجز حوارة بعد مقتل إسرائيليين اثنين السبت (إ.ب.أ)
فلسطيني مع طفله ينتظر فتح الطريق عند حاجز حوارة بعد مقتل إسرائيليين اثنين السبت (إ.ب.أ)
TT

حوارة تعود إلى الواجهة... وشرطي إسرائيلي يحفر «نجمة داود» على وجه موقوف

فلسطيني مع طفله ينتظر فتح الطريق عند حاجز حوارة بعد مقتل إسرائيليين اثنين السبت (إ.ب.أ)
فلسطيني مع طفله ينتظر فتح الطريق عند حاجز حوارة بعد مقتل إسرائيليين اثنين السبت (إ.ب.أ)

أطلق جنود إسرائيليون الرصاص بالخطأ على مستوطن يهودي ملثم حسبوه فلسطينياً، في ظل التصعيد والصدامات التي تشهدها الضفة الغربية بشتى أرجائها، وتتمثل في هجمات من المستوطنين والجنود على الفلسطينيين، وبعمليات فلسطينية ضد الإسرائيليين، وتقف في مركزها بلدة حوارة من جديد، ما دفع برئيس بلدية حوارة، معين الضميدي، إلى توجيه نداء دعا فيه إلى وقف العنف وإنهاء الصراع «لحقن دماء الشعبين».

وقال الضميدي، إنه يأسف لقيام شاب فلسطيني بقتل مواطنين إسرائيليين حضرا إلى بلدته لتصليح سيارتهما، «مثل كثير من الإسرائيليين الذين يحافظون على علاقات ودية معنا».

وأضاف: «لا تنسوا أن المستوطنين والجنود الإسرائيليين، يقتلون الكثير من الفلسطينيين الأبرياء. وتوجد في إسرائيل حكومة يمينية متطرفة بشكل أعمى، تضم وزراء دعوا إلى محو بلدتنا عن الخريطة. فلا تتوقعوا أن يتم حشر الفلسطينيين في زاوية خانقة والمساس بهم بلا حدود، ولا يكون هناك رد فعل».

قوات أمن إسرائيلية في موقع هجوم كراج تصليح سيارات في بلدة حوارة بالضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

من جهته، حذّر القائد الأسبق للمنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء في الاحتياط غادي شامني، من أنّ في حوارة جنوب نابلس، «مشاعر انتقام قوية جداً، وهذا واضح تماماً، والبلدة أصبحت رمزاً لنشاط الفلسطينيين. أصبحت رمز مقاومة ونضال، والجيش يعمل فيها وسط بيئة حكومية معادية، تصعّب العمل عليه كثيراً». وتابع: «كل الهجمات على مسؤولي الجيش الإسرائيلي، وعلى قائد المنطقة الوسطى... توجد هنا حكومة فيها جهات تؤجّج النيران علناً».

ينتظرون بسياراتهم بعد أن أغلق قوات الأمن الإسرائيلي طريقاً في أعقاب هجوم بلدة حوارة (أ.ف.ب)

وكانت القوات الإسرائيلية قد شنت حملة مداهمات واسعة في حوارة بعد عملية قتل المواطن اليهودي، شاي سايليس نيجركار (60 عاماً)، الذي حضر إلى البلدة الفلسطينية مع ابنه أبيعاد (28 عاماً)، من مدينة أسدود البعيدة 80 كيلومتراً، ليصلح سيارته في أحد الكراجات.

وفي سبيل إلقاء القبض على الشاب الفلسطيني الذي نفذ العملية، أغلقت القوات الإسرائيلية البلدة وبلدتي عقربة وبيتا، اللتين يعتقد أنه يختبئ في إحداهما، في حين قامت مجموعات كبيرة من المستوطنين بتنفيذ هجمات عنيفة على أكثر من عشر بلدات فلسطينية. فألقوا الحجارة على السيارات واعتدوا على مواطنين مارة، تحت حماية الجنود.

وفي القدس اعتدى مستوطنون على الطفل مصطفى موسى أبو خلف، بالضرب المبرح وكسروا يده، عند قدومهم لأداء طقوس تلمودية قرب أحد أبواب المسجد الأقصى. وهاجم مستوطنون مركبات فلسطينية، قرب مدخل مدينة البيرة الشمالي وقرب قرية بيتين شرق رام الله، في حين كانت قوات الجيش تراقب فقط.

كما انتشر عشرات المستوطنين بالقرب من مفترق الطريق الواصل بين بلدة حوارة ومدينة قلقيلية، وهاجموا مركبات المواطنين بالحجارة. كما انتشرت قوات إسرائيلية كبيرة في حوارة نفسها.

انتشار الجيش الإسرائيلي في حوارة (مكتب الناطق بلسان الجيش)

وكشفت مصادر عسكرية أن الجنود الإسرائيليين الذين تم استدعاؤهم لتفريق مجموعة شبان ملثمين بالقرب من مفرق اللبونة شرق مدينة سلفيت، أطلقوا باتجاههم زخات من الرصاص. وقد أصيب أحدهم في رأسه بجراح وُصفت بأنها ما بين متوسطة وشديدة. وتبين لاحقاً أن المصاب مستوطن حضر مع رفاقه لمهاجمة البلدات الفلسطينية انتقاماً لعملية حوارة. وقد اعتذر الجيش واعترف بأنه أطلق الرصاص لاعتقاده أنهم شبان فلسطينيون.

وفي محكمة الصلح في القدس، قررت القاضية عادي بار طال، الأحد، الإفراج عن الشاب عروة شيخ علي من مخيم شعفاط في القدس الشرقية، إلى الاعتقال المنزلي، وذلك بعد اتهامها الشرطة بأنها جلبت شاباً للاعتقال من دون أدلة متماسكة.

صورة تداولتها مواقع فلسطينية للشاب المقدسي عروة شيخ علي بعد الإفراج عنه الأحد

واتضح أن الشرطة طاردت الشاب شيخ علي، على خلفية اتهامه ببيع المخدرات. وحضر الشاب المحكمة ووجهه مشوّه، وقد ظهرت عليه علامة «نجمة داود»، رمز الحركة الصهيونية، والدماء تنزف منه. وأكد محامي الدفاع، أن هذه الصورة «يتضح منها أنه رافق الاعتقال عنف شديد». وقال إن موكله لم يخضع لفحص طبيب بالرغم من قرار المحكمة بإجراء فحص كهذا. وقد طلبت القاضية معرفة موقف الشرطة من علامة «نجمة داود»، فادعى عناصرها أنها «ناجمة على ما يبدو من رباط حذاء أحد أفراد الشرطة الذي اضطر إلى رفسه بضربة قوية؛ لأن شيخ علي قاوم اعتقاله»، إلا أن مدير معهد علوم الطب الجنائي، أفنير روزينغيرتن، قال إنه «لا توجد ملاءمة بين العلامة على وجه المعتقل وبين رباط الحذاء الذي عرضته الشرطة، وإن العلامة نتيجة أداة أو أدوات معدنية».

من جانبه، قال نائب مدير دائرة الاعتقالات في الدفاع العام، المحامي داني بار دافيد، إنه ليس مألوفاً جداً أن 16 شرطياً شاركوا في اعتقال شيخ علي، «وجميعهم لم يشغلوا الكاميرات التي توثق عملهم».

وقال شيخ علي، إنه خلال الاعتقال، انهال عليه أفراد الشرطة بلكمات في جميع أنحاء جسده وغطوا وجهه بقطعة قماش، وإن رجل شرطة حفر «نجمة داود» على وجهه بآلة حادة.


مقالات ذات صلة

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في أحدث هجوم رغم الهدنة القائمة منذ عشرة أيام بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة، في بيان أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «غارة العدو الإسرائيلي على طريق شوكين قضاء النبطية»، والتي تبعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود اللبنانية الجنوبية، «أدت إلى 3 شهداء»، في حين أسفرت غارة أخرى على بلدة ياطر إلى إصابة شخصين؛ بينهما طفل.

تأتي هذه الهجمات قبل ساعات من اجتماعٍ ثان يُعقَد في واشنطن بين سفيريْ لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن يطلب لبنان تمديد وقف إطلاق النار.

في غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن جنوده قتلوا «رجلين مسلّحين في جنوب لبنان، بعد أن اقتربا من جنود».


تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
TT

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاط الفصائل الفلسطينية وتعافي حركة «حماس».

وقتلت القوات الإسرائيلية، منذ مساء الأربعاء وحتى منتصف نهار الخميس في غزة، 9 فلسطينيين، منهم 5 في غارة بطائرة مسيرة استهدفت خياماً للنازحين في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر ميدانية، أن المستهدف الرئيسي بالغارة أصيب بجروح خطيرة، وهو قيادي ميداني في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، فيما قُتل اثنان من أطفاله، وطفل ثالث، ومواطنان آخران كانا يجلسان في نفس المكان.

فلسطيني يمرّ بجوار نقالة ملطخة بالدماء بعد غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبعد ساعات قليلة، قتلت القوات الإسرائيلية ناشطاً من «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، جنوب خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد أن استهدفته بمسيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له عن الحدثين، إنه قضى على عناصر من «حماس» عملوا بمنطقة قريبة من الخط الأصفر شمالي قطاع غزة، فيما هاجم عدداً آخر جنوب القطاع، ما أدى للقضاء على أحدهم خلال نقلهم وسائل قتالية، وفق زعمه.

وتبع ذلك حدث ثالث، بقصف مركبة، ظهر الخميس، في أثناء مرورها على شارع صلاح الدين الرئيس، وتحديداً جنوب مخيم البريج وسط قطاع غزة، ما أدى لمقتل 3 فلسطينيين كانوا على متن المركبة.

فتى فلسطيني يفحص موقع غارة إسرائيلية استهدفت عناصر من جهاز الشرطة التابع لحركة «حماس» وسط غزة مارس الماضي (رويترز)

ووفقاً لمصدر ميداني، فإن المستهدفين في المركبة هم بعض نشطاء في «كتائب القسام»، وبينهم نجل أحد مسؤولي جهاز الدفاع المدني في وسط قطاع غزة، وجميعهم من سكان مخيمي البريج والمغازي.

ووفقاً لإحصائية وزارة الصحة بغزة، فإن عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ارتفع إلى 975 قتيلاً، وأصيب أكثر من 2235 بجروح متفاوتة بعضها خطيرة، فيما زاد إجمالي الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72568 قتيلاً، وأكثر من 172 ألف مصاب.

مفاوضات في القاهرة

ويأتي التصعيد الإسرائيلي على وقع مطالبات من «حماس» في القاهرة بوقف الخروقات المستمرة داخل القطاع، في إطار الالتزام بالمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، فيما تتجاهل إسرائيل تلك المطالب بتوسيع هجماتها واستهداف نشطاء الفصائل، وخاصةً حركتي «حماس» و«الجهاد».

واعتبر حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، عمليات الاستهداف المتواصلة بأنها تمثل دليلاً جديداً على استمرار «حرب الإبادة ونشر الموت في مختلف مناطق القطاع دون توقف». كما قال، معتبراً أن هذه «الجرائم تكشف عن عجز متزايد لـ(مجلس السلام) عن إلزام الاحتلال بوقف خروقاته أو تنفيذ التزاماته ضمن أي اتفاقات قائمة».

يشق فتيان فلسطينيان طريقهما عبر أنقاض المباني المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف قاسم، في تصريح صحافي له: «هذه الجرائم تعكس بوضوح أن الآلة العسكرية للاحتلال مسؤولة عن ارتكاب أعمال الإبادة وانتهاك القانون الدولي والإنساني»، مطالباً الوسطاء والدول الضامنة والمشاركين في «مجلس السلام» بالوقوف أمام مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بوقف «حرب الإبادة» ضد قطاع غزة. كما قال.

وتقول إسرائيل مؤخراً إنها تعمل على مهاجمة أي محاولات من «حماس» والفصائل الأخرى التي تنشط في داخل القطاع، لإعادة امتلاك السلاح أو تأهيل ما لديها من أسلحة وعتاد وغيره، ومنعها من إقامة تدريبات، كما أنها تعمل على تصفية مشاركين بهجمات سابقة ضدها.

وثيقة استخبارية

وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع ما نقلته القناة الـ12 العبرية، مساء الأربعاء، عن وثيقة استخباراتية قدمها الجيش الإسرائيلي لجهات محددة في المستوى السياسي، خلال الأيام الأخيرة، تزعم أن حركة «حماس» تنجح في التعافي مجدداً بشكل ملحوظ، مستغلةً وقف إطلاق النار.

ووفقاً للوثيقة المسربة، فإن «حماس» تكسب الوقت المتعلق بوقف إطلاق النار، وتعمل على تنظيم وتحسين وبناء قوتها في القطاع، وإعادة تأهيل الجناح العسكري، وتسريع تجنيد نشطاء جدد، والسيطرة على البضائع، وإظهار السيادة المدنية والحكومية في المناطق التي تسيطر عليها. ونقلت أن «الحركة لم تنجح بعد في تحقيق قفزة نوعية، لكنها تتعافى تدريجياً».

وتسيطر إسرائيل على نحو 53 في المائة من مساحة قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على ما تبقى منها.

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون، نقلت عنهم «القناة الـ12»، أن «التطورات في الجبهات المختلفة، وخاصةً الحرب مع إيران ولبنان تخدم (حماس)؛ لأن الانتباه الأميركي موجه إلى مكان آخر، فيما تستغل الحركة ذلك، وتكسب الوقت ببساطة ولا تفي بالتزاماتها كما وردت في خطة السلام التي عرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفق قولهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترى أنه في حال لم يكن هناك عملية نزع سلاح، وتفكيك للبنية التحتية لـ(حماس) وفصائل غزة، فإنه سيتم العودة إلى نقطة الصفر، وأن ما يحدث الآن هو تعافٍ مقابل لا شيء»، وفق قولهم.

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

وما زالت قضية سلاح غزة مثار جدل بين حركة «حماس» والوسطاء والولايات المتحدة و«مجلس السلام»، وتصر إسرائيل على تسليمه كاملاً بلا استثناء، وهو أمر نصت عليه خطة المجلس التي قدمها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف إلى قيادة الحركة.

وفي المقابل تخوض الفصائل الفلسطينية مباحثات لإجراء تعديلات تتضمن إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار التي تركز على الاحتياجات الإنسانية وإدخال المساعدات، قبل الحديث عن المرحلة الثانية التي تركز على نزع السلاح من القطاع. ويسعى الوسطاء إلى تقديم مقاربة جديدة لدمج المرحلتين، أو تنفيذهما بالتزامن.


وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
TT

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، الخميس، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية وتمكين مؤسسات الدولة فيها، وذلك خلال اتصال هاتفي برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، بالتزامن مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان للرئيس اللبناني جوزيف عون.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، بأن الوزير فيصل بن فرحان، أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، مشيرة إلى أنه خلال الاتصال «جرى بحث التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

وجدّد وزير الخارجية السعودي، موقف المملكة الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية وتمكين مؤسسات الدولة فيها، فيما أشاد بري بدور المملكة وجهودها المتواصلة في دعم لبنان والحفاظ على أمنه وأمن المنطقة، مجدداً تمسك لبنان باتفاق الطائف، ورفضه لكل ما يهدد المملكة.

بموازاة ذلك، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون استقبل في قصر بعبدا، مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور المملكة العربية السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.