البنك الدولي يشيد بالسعودية ومصر ولبنان في سن إصلاحات النهوض الاقتصادي للمرأة

تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون يطالب بإتاحة فرص اقتصادية لها لتحقيق نمو اقتصادي للدول

حذر تقرير  البنك الدولي من المعوقات القانونية التي تقف أمام النهوض الاقتصادي للمرأة وتمنعها من تولي وظائف وتقيد حصولها على قروض ائتمانية من المصارف (أ ف ب)
حذر تقرير البنك الدولي من المعوقات القانونية التي تقف أمام النهوض الاقتصادي للمرأة وتمنعها من تولي وظائف وتقيد حصولها على قروض ائتمانية من المصارف (أ ف ب)
TT

البنك الدولي يشيد بالسعودية ومصر ولبنان في سن إصلاحات النهوض الاقتصادي للمرأة

حذر تقرير  البنك الدولي من المعوقات القانونية التي تقف أمام النهوض الاقتصادي للمرأة وتمنعها من تولي وظائف وتقيد حصولها على قروض ائتمانية من المصارف (أ ف ب)
حذر تقرير البنك الدولي من المعوقات القانونية التي تقف أمام النهوض الاقتصادي للمرأة وتمنعها من تولي وظائف وتقيد حصولها على قروض ائتمانية من المصارف (أ ف ب)

أشاد تقرير البنك الدولي بدور كل من السعودية ومصر ولبنان في سن إصلاحات لتعزيز النهوض الاقتصادي للمرأة، مشيرا إلى أن المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما زالت تواجه المعوقات الأكثر في الحصول على وظيفة أو بدء نشاط تجاري.
وحذر التقرير - الذي أصدره البنك الدولي مساء الأربعاء بعنوان «تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2016» - من المعوقات القانونية التي تقف أمام النهوض الاقتصادي للمرأة وتمنعها من تولي وظائف وتقيد حصولها على قروض ائتمانية من المصارف وتحرمها من الحماية من العنف في الكثير من الاقتصادات حول العالم.
وقال التقرير إن السعودية أصدرت قوانين لحماية المرأة من العنف المنزلي، ليرتفع بذلك عدد اقتصادات المنطقة التي توفر حماية قانونية للمرأة من عنف شريكها إلى أربعة اقتصادات. ومنحت السعودية المرأة حصة نسبتها 20 في المائة في مجلس الشورى، فيما قامت مصر بتجريم التحرش الجنسي في الأماكن العامة، كما قامت بتخصيص كوتة للمرأة بنسبة 25 في المائة في المجالس النيابية و10 في المائة في البرلمان.
ويوضح التقرير أن المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه أكثر أنواع القيود القانونية أمام نشاطها الاقتصادي. وفي بعض اقتصادات المنطقة مثل الجزائر وجيبوتي ومالطا لا يمكن للمرأة أن تنقل جنسيتها إلى أطفالها مثلما يستطيع الرجل. وفي 18 دولة أخرى في المنطقة هناك قيود على الوظائف التي يمكن للمرأة أن تقوم بها، وتؤدي القيود على توظيف المرأة إلى اتساع فجوة الأجور بين الرجل والمرأة.
ويركز التقرير على 11 اقتصادا يعتبرها الأشد تقييدا للمرأة من أصل 15 اقتصادا حول العالم، بينها الأردن وإيران واليمن والعراق وسوريا وقطر والكويت وأفغانستان والسودان وموريتانيا وبروناي. وتعد تلك البلدان الخمسة عشر هي الأكثر تقييدا للمرأة من حيث قدرتها على العمل أو إنشاء مشروع تجاري وفقا لمقاييس التقرير.
ويقول التقرير إن ضعف المساواة بين الجنسين يرتبط بانخفاض عدد الفتيات الملتحقات بالمدارس الثانوية، وانخفاض عدد النساء العاملات أو مديرات المشاريع، واتساع فجوة الأجور بين الجنسين. وفي الدول التي لا توفر قوانين لحماية المرأة من العنف المنزلي فإنه من المرجح أن تقل أعمار النساء.
ويشير التقرير إلى أن جميع اقتصادات منطقة الشرق الأوسط توفر إجازة الوضع للمرأة، لكن ثمانية اقتصادات فقط بالمنطقة توفر إجازة أبوة تتراوح مدتها من يوم واحد إلى ثلاثة أيام، أما إجازة الوالدين التي يمكن تقاسمها بين الأم والأب فإنها ما زالت نادرة ولا توفرها سوى مالطا.
وعلى المستوي الدولي، يشير التقرير إلى أن النساء يواجهن قيودا في التوظيف في 100 دولة من إجمالي 173 دولة كانت محلا للرصد في التقرير. ويقول التقرير إن المرأة تمنع من العمل في وظائف معينة في المصانع في 41 دولة، ويحظر عليها القانون العمل ليلا في 29 دولة. ويوجد نظام إجازة الأبوة في نصف الاقتصادات التي شملها التقرير، الأمر الذي يقيد قدرة الأب على المشاركة في تحمل مسؤوليات رعاية الأطفال. وفي 30 دولة لا تتمتع المرأة المتزوجة بحرية اختيار المكان الذي تعيش فيه.
وأشاد التقرير بتسارع جهود الإصلاح في منطقة أفريقيا وجنوب الصحراء وفي منطقة أميركا اللاتينية، وأشار إلى أن أوروبا وآسيا الوسطى تعد أكثر المناطق تقدما من حيث حقوق الملكية والحصول على الائتمان، غير أن قوانين العمل لا تزال تمنع النساء من العمل في الكثير من الوظائف بلا داع.
وأكد التقرير أن دول شرق آسيا والمحيط الهادي حققت مكاسب اقتصادية كبيرة بعد إجراءات الاحتواء الاقتصادي للنساء، وسن تشريعات للعمل وسياسات مبتكرة لتيسير الحصول على الائتمان، وقوانين أخرى تتصل بالضرائب، مما ساند فرص المرأة الاقتصادية، وأدى إلى تحسين نمو اقتصادات تلك المنطقة.
ويؤكد التقرير أن القوانين التي تعوق فرص المرأة الاقتصادية لا تؤثر سلبيا على المرأة وحدها، بل على أطفالها ومجتمعها واقتصاد بلدها.
ويقول رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم «إنه ظلم فادح أن تضع المجتمعات قيودا قانونية على قدرة المرأة على الحصول على وظيفة أو المشاركة في الحياة الاقتصادية، فالمرأة مثلها مثل الرجل تستحق كل فرصة لتحقيق إمكانياتها، وهذه القيود سيئة، فالمرأة تشكل أكثر من نصف سكان العالم، ولا يمكننا تحمل أن تترك إمكانيات النساء بلا استغلال سواء لأن القوانين تفشل في حماية النساء من العنف أو تستبعدهن من الفرص المالية أو من التملك أو من اتخاذ المهن».
وأضاف رئيس البنك الدولي: «حين تتمكن المرأة من العمل وإدارة دخلها وتشغيل مشروعها التجاري فإن المنافع تمتد لتتجاوز المستوى الفردي لتصل إلى الأطفال والمجتمعات والاقتصاديات، ولن نستريح حتى تحصل المرأة على جميع حقوقها الاقتصادية في كل مكان».
ويركز التقرير الذي يصدر كل عامين على القوانين التي تعوق توظيف المرأة وريادتها للأعمال الحرة في 173 اقتصادا حول العالم، ويقيس القوانين واللوائح التنظيمية وكيفية تفريقها بين الرجل والمرأة بأساليب قد تؤثر على تحفيز المرأة أو قدرتها على العمل وإنشاء مشروع تجاري، ويحلل الاختلافات القانونية في سبعة مجالات هي إمكانية الوصول للمؤسسات والتصرف بالممتلكات والحصول على فرص عمل وتقديم حوافز للعمل وبناء تاريخ ائتماني واللجوء إلى المحاكم وحماية المرأة من العنف. وللمرة الأولى يغطي التقرير هذا العالم كلا من البحرين وجيبوتي والعراق ومالطا وقطر في منطقة الشرق الأوسط.



طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.


إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.