بعد الهزيمة الثانية... شيفيلد يونايتد إلى أين؟

رحيل السنغالي إليمان نداي قد يسبب ضربة موجعة لآمال الفريق في البقاء في دوري الأضواء

رأسية كريس وود تمنح نوتينغهام فورست الفوز في الدقائق الأخيرة (ب.أ)
رأسية كريس وود تمنح نوتينغهام فورست الفوز في الدقائق الأخيرة (ب.أ)
TT

بعد الهزيمة الثانية... شيفيلد يونايتد إلى أين؟

رأسية كريس وود تمنح نوتينغهام فورست الفوز في الدقائق الأخيرة (ب.أ)
رأسية كريس وود تمنح نوتينغهام فورست الفوز في الدقائق الأخيرة (ب.أ)

تلقى شيفيلد يونايتد (الجمعة) هزيمة ثانية أمام نوتينغهام فورست (2 - 1) في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز. وتركت النتيجة الفريق الصاعد من دوري الدرجة الأولى من دون أي نقاط من أول مباراتين له في الدوري الممتاز، بعد أن عانى الفريق من الهزيمة في الجولة الافتتاحية أمام كريستال بالاس بهدف نظيف. وأنهى نوتينغهام فورست الشوط الأول متقدماً بهدف نظيف أحرزه تايوو أونيي في الدقيقة الثالثة. وفي الشوط الثاني، تمكّن فريق شيفيلد يونايتد من تعديل النتيجة بهدف سجله جوستافو هامر في الدقيقة 48، قبل أن يسجل كريس وود هدف الفوز لنوتينغهام فورست في الدقيقة 89.

وأصبح واضحاً أن رحيل إليمان نداي، نجم الفريق الأول من دون منازع، مثّل ضربة موجعة تهدد بإخراج الفريق عن مساره الصحيح مع انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز. لقد لعب النجم السنغالي دوراً مهماً للغاية في صعود شيفيلد يونايتد للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بيعه مقابل 20 مليون جنيه إسترليني إلى مرسيليا الفرنسي، إلى جانب رحيل لاعب خط الوسط المهم ساندر بيرغ إلى بيرنلي، يعني أن الفوضى تسيطر على النادي، خصوصاً مع الهزيمتين المتتاليتين للفريق في بداية مسيرته في الدوري الممتاز.

وعلاوة على ذلك، فإن عودة اللاعبين المعارين جيمس ماكتي وتومي دويل إلى مانشستر سيتي، اللذين لعبا دوراً محورياً في صعود الفريق من دوري الدرجة الأولى، تعني أن شيفيلد يونايتد، بقيادة المدير الفني بول هيكينغبوتوم، أصبح في وضع أضعف بكثير مما كان عليه خلال الموسم الماضي، وهو الأمر الذي لم يكن يجب أن يحدث لفريق يدخل معترك اللعب في الدوري الأقوى في العالم.

وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل هناك أي أمل في تفادي العودة الفورية لدوري الدرجة الأولى؟ دعم شيفيلد يونايتد صفوفه بالتعاقد مع أنيس بن سليمان من بروندبي الدنماركي، وبيني تراوري من هاكن السويدي، لكن وصول تراوري تأخر بسبب مشاكل تصريح العمل، وهو ما كان يعني غياب اللاعب الإيفواري، الذي كان يتصدر قائمة هدافي الدوري السويدي الممتاز، عن الكثير من استعدادات الفريق للموسم الجديد. ويتعين على شيفيلد يونايتد أن يدعم صفوفه بمزيد من الصفقات.

وهناك فرصة أمام اللاعبين المخضرمين الذين كانوا ضمن صفوف الفريق في موسم الهبوط الكارثي في 2020 - 2021 جون إيغان، وجورج بالدوك، وأولي نوروود، وأولي ماك بيرني، واللاعب المصاب ريان بروستر، لإظهار أنهم ما زالوا قادرين على العطاء وأن ما حدث في ذلك الموسم كان نتيجة طبيعية لخوض المباريات في ملاعب خالية تماماً من الجماهير في ذلك الموسم بسبب القيود المفروضة نتيجة تفشي فيروس «كورونا». وهناك شيء يدعو للتفاؤل وهو أن هيكينغبوتوم لا يزال بإمكانه الاعتماد على 8 لاعبين كانوا ضمن الفريق الذي قدم مستويات استثنائية وحصل على المركز التاسع في موسم 2019 - 2020.

ويجب أن يكون خط الدفاع قوياً بما فيه الكفاية، مع وصول أوستون ترستي، الذي فاز بجائزة تصويت الجمهور لأفضل لاعب في العام أثناء إعارته لبرمنغهام الموسم الماضي، من آرسنال مقابل ما وصف بأنه «رسوم كبيرة غير معلنة» لتدعيم خط الدفاع. لكن من دون نداي وبيرغ، من المرجح أن يواجه الفريق مشكلات كثيرة فيما يتعلق بالإبداع والقدرة على التحكم في زمام المباريات.

من جانبه، أصبح بول هيكينغبوتوم واحداً من أكثر المديرين الفنيين نجاحاً في تاريخ النادي. صحيح أنه لم يصل بعد إلى شعبية مديرين فنيين من أمثال كريس وايلدر أو ديف باسيت، لكنه قام بعمل رائع عندما قاد النادي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الهبوط في عام 2021 (الذي كان يتولى فيه قيادة الفريق بشكل مؤقت في المباريات التسع الأخيرة من الموسم). وعلى الرغم من أن النادي كان يمر بأزمة طاحنة خارج الملعب (كان النادي معروضاً للبيع ويواجه عقوبة عدم إبرام أي صفقة خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان)، إلا أن هيكينغبوتوم، المولود في بارنسلي، نجح في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى بشكل مريح الموسم الماضي، كما منح الكثير من اللاعبين الشباب فرصة المشاركة في المباريات، وأقنع اللاعبين البارزين في الفريق بالبقاء للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان الجمهور يتغنى باسمه في المدرجات، لكنه يأمل ألا يهبط الفريق سريعاً إلى دوري الدرجة الأولى.

أوليفر نوروود وحسرة هزيمة شيفيلد يونايتد الثانية (أ.ف.ب) Cutout

تعاقد شيفيلد يونايتد مع المدافع البوسني أنيل أحمدودزيتش من مالمو السويدي في صيف عام 2022، وقدّم اللاعب مستويات مثيرة للإعجاب في الجانب الأيمن من خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين الموسم الماضي وسجل 6 أهداف. لكن من المؤكد أن مهمته ستكون أصعب بكثير هذا الموسم عندما يواجه مهاجمين رائعين في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما قدم أحمدودزيتش أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها شيفيلد يونايتد على توتنهام في كأس الاتحاد الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي. ولد أحمدودزيتش في السويد، لكنه يلعب لمنتخب البوسنة، وانضم إلى شيفيلد يونايتد قادماً من مالمو السويدي، ولديه ملصق لزلاتان إبراهيموفيتش يركب أسداً على حائط غرفة الألعاب الخاصة به!

كان بيلي شارب، الذي رحل عن الفريق في نهاية الموسم الماضي، هو النجم الأبرز لشيفيلد يونايتد، لكن أولي ماكبيرني نجح في ملء الفراغ الذي تركه. بدأ ماكبيرني الموسم الماضي في انتظار المحاكمة بعد اتهامه بالاعتداء خلال اقتحام لأرض الملعب بعد نهاية مباراة الإياب للدور نصف النهائي لملحق الصعود أمام نوتينغهام فورست على ملعب «سيتي غراوند». أنهى ماكبيرني الموسم محرزاً 15 هدفاً في جميع المسابقات، وهي أفضل حصيلة تهديفية له خلال المواسم الأربعة التي قضاها مع النادي، وثبت أنه غير مذنب في ديسمبر (كانون الأول). كوّن ماكبيرني علاقة قوية مع هيكينغبوتوم، وعلى الرغم من أنه لا يزال يسبب انقساماً في الآراء بين الجماهير، فإن تسديدته القوية التي جاء منها هدف التعادل أمام لوتون تاون في أغسطس (آب) الماضي، التي وضعت حداً لـ43 مباراة متتالية من دون أهداف في الدوري على مدار 20 شهراً، كانت واحدة من أبرز لحظات الموسم الماضي.

سبق وأن سجل دانييل جيبيسون، الذي يبلغ من العمر 20 عاماً، هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان هذا هو هدف الفوز في مرمى إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك» في عام 2021، عندما كان جيبيسون يبلغ من العمر 17 عاماً. ومنذ ذلك الحين، أشارت تقارير إلى أن أندية إيفرتون ويوفنتوس وبوروسيا دورتموند وتوتنهام تتابع اللاعب الذي كان جزءاً من تشكيلة منتخب إنجلترا تحت 20 عاماً في كأس العالم هذا الصيف. واجه جيبيسون مشكلات في اللياقة البدنية والذهنية في بعض الفترات خلال الموسم الماضي، لكن من الواضح للجميع أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة، كما أن رحيل نداي قد يساعده على المشاركة في عدد أكبر من الدقائق. ويضغط المهاجم الدنماركي ويل أوسولا، وهو أصغر من جيبيسون بعام، أيضاً من أجل اللعب المنتظم مع الفريق الأول ويمكن أن يحصل على فرصة خلال الموسم الجديد.


مقالات ذات صلة


«البوندسليغا»: كين يواصل التسجيل... وبايرن يواصل الانتصارات

هاري كين لحظة تسجيله الهدف الثالث لبايرن في مرمى أونيون (رويترز)
هاري كين لحظة تسجيله الهدف الثالث لبايرن في مرمى أونيون (رويترز)
TT

«البوندسليغا»: كين يواصل التسجيل... وبايرن يواصل الانتصارات

هاري كين لحظة تسجيله الهدف الثالث لبايرن في مرمى أونيون (رويترز)
هاري كين لحظة تسجيله الهدف الثالث لبايرن في مرمى أونيون (رويترز)

واصل العملاق البافاري بايرن ميونيخ زحفه نحو الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم في موسم مرشح أن يكون استثنائياً بقيادة الإنجليزي المتألق هاري كين، بفوزه في المرحلة 20 على ضيفه أونيون برلين 4-0 السبت.

وابتعد بايرن في الصدارة مؤقتاً بفارق 12 نقطة عن بوروسيا دورتموند الثاني الذي يلعب لاحقاً مع ضيفه هامبورغ، محققاً انتصاره الثاني والعشرين في لقاء كان خلاله كين على موعد مع الشباك مجدداً.

وفي ظل توجهه للاحتفاظ باللقب، وبلوغه نصف نهائي كأس ألمانيا حيث يلتقي باير ليفركوزن، وربع نهائي دوري الأبطال حيث يصطدم الشهر المقبل بريال مدريد الإسباني، تبدو الفرصة قائمة أمام بايرن لتحقيق الثلاثية للمرة الثالثة في تاريخه، في إنجاز لم يسبق لأي نادٍ أوروبي أن حققه.

وسجل بايرن 97 هدفاً في 27 مباراة بالدوري؛ أي بفارق أربعة أهداف فقط عن الرقم القياسي (101 هدف) والمسجل باسمه في موسم 1971-1972.

أما كين، فسجل هدفاً السبت ورفع رصيده إلى 31 هدفاً، ليصبح على بعد 11 هدفاً من كسر الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد والمسجل باسم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مع بايرن بالذات في 2020-2021.

ورغم أن بايرن لم يخسر سوى مرتين في 42 مباراة هذا الموسم، فإن مشواره لم يكن سهلاً تماماً؛ إذ افتقد كومباني في مباراة السبت كلاً من المصابين جمال موسيالا، والحارس مانويل نوير، والكندي ألفونسو ديفيز، إضافة إلى الموقوفين السنغالي نيكولاس جاكسون، وجوناثان تاه، والكولومبي لويس دياز.

وضد فريق لم يخسر أمامه أياً من مبارياته الـ14 السابقة، والتي كان آخرها في ديسمبر (كانون الأول) خلال ثمن نهائي الكأس (2-1)، فرض بايرن سيطرته التامة التي تجاوزت في بعض فترات الشوط الأول الثمانين بالمائة، لكنه انتظر حتى الثواني الأخيرة للوصول إلى الشباك مرتين.

وسجل الفرنسي المتألق مايكل أوليسيه الهدف الأول في الدقيقة 43 بعدما وصلت إليه الكرة من ليون غوريتسكا، قبل أن يضيف سيرج غنابري الثاني بعد إبعاد غير موفق من الحارس الدنماركي فريدريك رونوّ لعرضية يوزوا كيميش (1+45).

وبدأ بايرن الشوط الثاني من حيث أنهى الأول، وأضاف الهدف الثالث بواسطة كين بتمريرة من النمساوي كونراد لايمر (49)، رافعاً رصيده الإجمالي في كافة المسابقات إلى 48 هدفاً في 40 مباراة هذا الموسم، بينها 31 مباراة في الدوري.

وعزز غنابري تقدم بايرن بتسجيله هدفه الشخصي الثاني بعدما تابع تسديدة غير موفقة لزميله أوليسيه (67).


«الدوري الإيطالي»: كريمونيزي يعود من بارما بفوز «نادر»

المغربي يوسف مالح «يسار» يحتفل بهدفه في مرمى بارما (د.ب.أ)
المغربي يوسف مالح «يسار» يحتفل بهدفه في مرمى بارما (د.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: كريمونيزي يعود من بارما بفوز «نادر»

المغربي يوسف مالح «يسار» يحتفل بهدفه في مرمى بارما (د.ب.أ)
المغربي يوسف مالح «يسار» يحتفل بهدفه في مرمى بارما (د.ب.أ)

عاد كريمونيزي من ملعب بارما بفوزه الأول في آخر 16 مباراة، وجاء بنتيجة 2-0 السبت في المرحلة الثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ودخل كريمونيزي اللقاء من دون فوز منذ تغلبه على ليتشي 2-0 في 7 ديسمبر (كانون الأول)، لكن، وبفضل هدفين من المغربي يوسف مالح (54) والبلجيكي ياري فانديبوت (68)، عاد إلى سكة الانتصارات.

وبانتصاره السادس خلال الموسم، رفع كريمونيزي رصيده إلى 27 نقطة في المركز الثامن عشر، على المسافة نفسها من ليتشي السابع عشر الذي يلعب الأحد في ضيافة روما، فيما تجمّد رصيد بارما عند 34 في المركز الثاني عشر موقتاً.

ويلعب لاحقاً ميلان مع تورينو مع هدف استعادة الوصافة من نابولي حامل اللقب الفائز على كالياري 1-0 السبت، ويوفنتوس الخامس مع ساسوولو.


أرتيتا: من الصعب تقبل غياب الألقاب في آرسنال

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: من الصعب تقبل غياب الألقاب في آرسنال

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)

اعترف الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، بأن غياب البطولات عن الفريق كان من الصعب تقبله، وذلك في وقت يستعد فيه «المدفعجية» لإنهاء 6 سنوات دون ألقاب يوم الأحد، بنهائي كأس الرابطة الإنجليزية ضد مانشستر سيتي.

وسيصطدم أرتيتا بأستاذه ومواطنه بيب غوارديولا على ملعب «ويمبلي» في أول عقبة في مساعي آرسنال غير المسبوقة لتحقيق الرباعية.

وفاز أرتيتا بكأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأول مدرباً لآرسنال، ولكن الفريق فشل منذ ذلك الحين في تحقيق أي لقب، وستكون مباراة الأحد هي أول نهائي منذ بطولة 2020، وهو النهائي الذي يأتي بعد 2059 يوماً.

وتحدث أرتيتا عشية المباراة عما وصفه بـ«لحظة فارقة»، في موسم آرسنال، واستنكر المدرب السنوات العجاف التي مر بها الفريق.

وقال أرتيتا: «بشكل واضح، إرادة الفوز بالبطولات كانت حاضرة دائماً، وهذا لا يتغير إذا فزنا بلقب أو اثنين أو ثلاثة، أو حتى خمسة ألقاب».

وأضاف في تصريحاته التي نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا): «لكن، نعم، لقد كان من الصعب قبول ذلك؛ لأنني أريد أن أفوز بكل بطولة أشارك فيها».

وتابع: «عندما تكون في هذه الوضعية، وتمر سنوات دون بطولة، فبوضوح: هذا يزيد من ضرورة الفوز، ولكنه يزيد أيضاً من الحافز لأنك تريده حقاً».

وقال أرتيتا أيضاً: «وهذا شيء نملكه، وهو أمر مهم حقاً بالنسبة لنا، وشيء كنا نحاول تحقيقه لفترة، والآن لدينا الفرصة لفعل ذلك».

وأضاف: «لكننا أيضاً يجب أن نفهم أنه في الرياضة هناك لاعبون آخرون وفرق أخرى أفضل منك، وما يمكنك فعله هو أن تستكشف قواك، وتقدم كل ما لديك تماماً، وأن تكون أفضل من منافسك، وهذا ما نصبو إليه».