فتى مغربي يخوض مغامرة تسلُّق قمة جبل أرارات المهيبة

يوسف التازي يرافق والده إلى ارتفاع 5137 متراً

الفتى المغربي يوسف التازي مع والده في طريقهما إلى جبل أرارات (الشرق الأوسط)
الفتى المغربي يوسف التازي مع والده في طريقهما إلى جبل أرارات (الشرق الأوسط)
TT

فتى مغربي يخوض مغامرة تسلُّق قمة جبل أرارات المهيبة

الفتى المغربي يوسف التازي مع والده في طريقهما إلى جبل أرارات (الشرق الأوسط)
الفتى المغربي يوسف التازي مع والده في طريقهما إلى جبل أرارات (الشرق الأوسط)

يخوض الفتى المغربي يوسف التازي (12 عاماً) مغامرة نادرة تختزل الجرأة والتحدّي والشجاعة. فمع والده، الذي طالما كان داعمه ومحفّزه، انطلق في رحلة تسلُّق قمة جبل أرارات (المتنازع عليه بين تركيا وأرمينيا)، بارتفاع 5137 متراً.

بدأت رحلة الابن وأبيه عمر التازي، أمس الخميس، من مدينة دوغبايزيد التركية، في رحلة العمر نحو قمة جبل أرارات، الواقع على الحدود بين تركيا وأرمينيا، والذي يحمل رمزية عميقة؛ وذلك بهدف بلوغ القمة بعد 5 أيام، ليصبح أول فتى مغربي يتسلّق جبلاً تفوق قمّته 5 آلاف متر.

فبعد 14 شهراً من الاستعدادات البدنية والنفسية والطبية، وبعد تسلُّق 27 قمة جبلية في المغرب، منها 7 قمم يفوق علوها 4000 متر، اختار الأب وابنه جبل أرارات؛ محاكاةً لشغفهما في تسلُّق الجبال ورفع العَلم المغربي عالياً، رغم صعوبة تسلُّق فتى في الـ12 من عمره قمة جبلية من هذا النوع.

وفي حديث، لـ«وكالة الأنباء المغربية»، عشية انطلاق الرحلة، أكد الأب أن خوض هذه المغامرة «جاء بعد تفكير طويل وتشاور مع متسلّقين محترفين، مما تطلّب منا الحذر الشديد في خطواتنا، واستعدادات مكثفة لمدّة 14 شهراً»، مشيراً إلى أن هذه الاستعدادات شملت «متابعة طبية منتظمة، ونظاماً غذائياً خاصاً، وتحضيراً ذهنياً، وتأقلماً مستمراً مع المرتفعات، وحصصاً منتظمة لتقوية اللياقة البدنية، وضمان سلامة يوسف».

وأضاف أن آخِر محطة إعدادية قبل التوجّه إلى الحدود التركية الأرمينية، كانت صعود 4 قمم جبلية مغربية في يوم واحد، وهي «توبقال ويست» (4030 متراً)، و«توبقال» (4167 متراً)، و«إيموزار» (4010 أمتار)، و«تيبحرين» (3920 متراً)، موضحاً أنه اختار وابنه هذا المسار؛ لطول مسافته وليظلّا أطول مدة على علو يفوق 4 آلاف متر، لتحسين تأقلمهما مع المرتفعات الكبيرة.

وعن شغف ابنه يوسف بالتسلُّق، والذي يُعدّ من بين أصغر المتسلّقين المغاربة، يتحدّث الأب عن بدء اصطحاب الابن في جولاته عبر المسارات الجبلية، منذ أن كان في الرابعة من عمره، عندما تسلّقا أول قمة؛ «بوهدلي» في نواحي تازة، مؤكداً أن ابنه ألِف منذ ذلك الحين المسارات الوعرة، ووقع في حب الجبال والتسلق.

وتابع أنه منذ سنتين شرعا بتسلُّق القمم المغربية بانتظام، وبلغا الذروة في عام 2022 بتسلُّق 22 قمة، مشيراً إلى أنه وضع وابنه هدفاً طَموحاً يتمثل في تسلُّق قمة جبل كليمنغارو في شمال تنزانيا، الأعلى في أفريقيا حيث يبلغ ارتفاعها 5900 متر تقريباً؛ إلا أن الأطباء نصحوه بتفادي هذا المسار حالياً؛ نظراً لصغر سنّ يوسف وصعوبة «كليمنغارو».

ومن ثَم وقع الاختيار على جبل أرارات، فأكد أن هواية تسلُّق الجبال متعة خاصة، تجمع بين حبّ التحدّي وتجاوز الذات، وهي تتطلّب الصبر والعمل المتواصل على تحسين اللياقة البدنية. وعن التحديات التي تواجه محبّي هذه الهواية، أشار عمر التازي إلى صعوبة التسلُّق والتكلفة العالية للعتاد والتجهيزات الخاصة، ولا سيما ندرة الملابس الجبلية للأطفال، حيث يضطر للبحث عنها خارج المغرب، داعياً إلى توفير الدعم لهذه الهواية التي تُعدّ عامل جذب للسياحة المستدامة والإيكولوجية.


مقالات ذات صلة

ماريسكا مدرباً جديداً لمانشستر سيتي خلفاً لغوارديولا

رياضة عالمية ووقّع ماريسكا عقدا لمدة ثلاث سنوات سيبقيه في ملعب الاتحاد حتى صيف عام 2029 (مانشستر سيتي)

ماريسكا مدرباً جديداً لمانشستر سيتي خلفاً لغوارديولا

أعلن مانشستر سيتي، الاثنين، تعاقده مع المدرب الإيطالي إنتسو ماريسكا لقيادة الفريق خلفاً للإسباني بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رافائي خودار (أ.ف.ب)

الإسباني الصاعد خودار يثير الإعجاب في ظهوره الأول بويمبلدون

يتعافى كارلوس ألكاراس من إصابة بمعصمه، وقد يكون الأسطورة المعتزل رافا نادال مسترخياً على متن يخته قبالة سواحل مايوركا، لكن الشاب رافائي خودار يرفع عَلم إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيرينا ويليامز (رويترز)

الأنظار تتجه نحو سيرينا قبيل عودتها المرتقبة إلى «ويمبلدون»

ستكون سيرينا ويليامز، المصنفةُ الأولى عالمياً سابقاً، محطَ الأنظار الثلاثاء عندما تطأ قدماها العشب في «نادي عموم إنجلترا» لأول مرة منذ 4 سنوات...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية ياسر المسحل (الشرق الأوسط)

ياسر المسحل... ثالث ضحايا مونديال 2026

بعد استقالة مدرب منتخب اسكوتلندا ستيف كلارك، ورحيل مدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو، أصبح ياسر المسحل ثالث أبرز ضحايا نهائيات كأس العالم 2026.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة عالمية إيفان يوريتش (أ.ب)

تعيين يوريتش مدرباً لمونزا بعد صعوده لدوري الأضواء الإيطالي

أعلن مونزا، الذي صعد مؤخراً إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، اليوم الاثنين، تعيين إيفان يوريتش مدرباً جديداً، خلفاً لباولو بيانكو.

«الشرق الأوسط» (روما)

كشف أثري مصري في «تل الكوع» بالإسماعيلية

الاكتشاف تضمن جعارين وتمائم متنوعة (وزارة السياحة والآثار)
الاكتشاف تضمن جعارين وتمائم متنوعة (وزارة السياحة والآثار)
TT

كشف أثري مصري في «تل الكوع» بالإسماعيلية

الاكتشاف تضمن جعارين وتمائم متنوعة (وزارة السياحة والآثار)
الاكتشاف تضمن جعارين وتمائم متنوعة (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة في منطقة «تل الكوع» بمحافظة الإسماعيلية عن اكتشاف مجموعة من المقابر ومنطقة سكنية وأفران وصوامع ترجع إلى عصر الانتقال الثاني.

وعدّ وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، هذا الكشف يقدم صورة أكثر وضوحاً لطبيعة الاستيطان خلال هذه الفترة بشرق الدلتا، بوصفه مجتمعاً متكاملاً يضم مناطق سكنية ومخازن ومنشآت إنتاجية ومناطق دفن، وأشاد فتحي في بيان لوزارة السياحة والآثار، الاثنين، بجهود البعثات الأثرية المصرية والأجنبية في الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة.

ويُسلِّط الكشف الأثري الجديد الضوء على أهمية «تل الكوع» كأحد المواقع الرئيسية المرتبطة بمحور وادي الطميلات، الذي مثَّل أحد أهم ممرات الاتصال بين شرق الدلتا والحدود الشرقية لمصر. وفق تصريحات الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مؤكداً أن الكشف يُسهم في فهم التحول من عصر الانتقال الثاني إلى بدايات الدولة الحديثة من خلال دراسة الاستمرارية السكانية والحركة التجارية والتغيرات الاجتماعية.

وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن البعثة كشفت عن 10 مقابر مشيدة بالطوب اللبن بأحجام واتجاهات مختلفة، من بينها مقابر مستطيلة تشبه المصاطب، وأخرى ذات واجهات وزخارف معمارية، وجميعها تعود إلى الأسرة الـ15 من عصر الانتقال الثاني.

الموقع المكتشف تضمن مناطق سسكنية (وزارة السياحة والآثار)

كما كُشف عن منطقة سكنية تبلغ مساحتها نحو 30 × 60 متراً، يحيط بها جدار من الطوب اللبن بعرضٍ يقارب 1.5 متر، وتضم وحدات معمارية منتظمة تشمل صالات وغرفاً متعددة المساحات، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأفران والصوامع المخصصة للتخزين شرق المجمع السكني، وفق بيان الوزارة.

وأكد رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، الدكتور هشام حسين، أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على عدد من اللقى الأثرية، من بينها جعارين، وأدوات برونزية، وأوانٍ فخارية، ومكاحل من الألباستر، وقنينات تحمل طراز «تل اليهودية» المميز لعصر الانتقال الثاني، بالإضافة إلى هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية تنوعاً في الأوضاع الجنائزية والمراحل العمرية، حيث تراوحت أعمار أصحابها بين 25 و40 عاماً، بجانب كميات كبيرة من العظام الحيوانية المرتبطة بالاستهلاك اليومي والقرابين الجنائزية.

ويُظهر هذا الكشف لأول مرة بالموقع، وجود دفنات آدمية خارج المقابر المشيدة بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط غير معتاد، كما أظهرت دراسة الفخار المكتشف كثافة الاستخدام اليومي، مع غلبة أواني المائدة، تليها أواني الطهي.

جانب من المقابر المكتشفة بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

وأفاد مدير منطقة آثار الإسماعيلية ومدير البعثة مصطفى حسن، بأن الشواهد الأثرية تشير إلى استمرار استخدام الموقع حتى منتصف الأسرة الـ18، بما يعكس استمرارية الاستيطان خلال مرحلة الانتقال من حكم الهكسوس إلى الدولة الحديثة.

ويقع «تل الكوع» على مساحة 55 فداناً على الحافة الجنوبية لوادي الطميلات الأثري في مركز القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، ويُعد من أهم مواقع عصر الانتقال الثاني في شرق الدلتا. وقد أسفرت أعمال الحفائر السابقة والحالية عن اكتشاف العديد من الوحدات المعمارية والمقابر التي تعود إلى تلك الفترة المهمة من التاريخ المصري القديم.

و«يمثل الكشف الأثري الجديد في تل الكوع بالإسماعيلية خطوة مهمة لفهم طبيعة الحياة في شرق الدلتا خلال عصر الانتقال الثاني، خصوصاً أنه يكشف عن مجتمع متكامل لم تقتصر ملامحه على المقابر فقط، بل شملت مناطق للسكن والتخزين والإنتاج أيضاً»، وفق تصريحات المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة دينا سليمان، التي عدّت هذا التنوع يمنح الباحثين صورة أوضح عن شكل الحياة اليومية والتنظيم العمراني والاقتصادي في تلك الفترة.

دفنات آدمية في أوضاع مختلفة بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تبرز أهمية الكشف بسبب موقعه على محور وادي الطميلات، الذي كان أحد أهم طرق الاتصال بين مصر وحدودها الشرقية، وهو ما يُفسِّر وجود دلائل على نشاط تجاري وحركة تبادل واسعة، ظهرت من خلال الأختام والعلامات الموجودة على بعض الأواني الفخارية المكتشفة في الموقع».

وتابعت: «كما أن العثور على مقابر متنوعة في تصميمها، إلى جانب دفنات آدمية خارج المقابر التقليدية وبعضها في وضع القرفصاء، يفتح الباب أمام تفسيرات جديدة تتعلق بالعادات الجنائزية والتركيب الاجتماعي للسكان خلال تلك المرحلة المضطربة من التاريخ المصري القديم، المرتبطة بفترة حكم الهكسوس وبدايات الدولة الحديثة».

وأوضحت أن «اللقى الأثرية المكتشفة، ومنها الجعارين والأدوات البرونزية والأواني الفخارية، تساعد في إعادة بناء تفاصيل الحياة اليومية للسكان، سواء من حيث أنماط الغذاء أو الاستخدامات المنزلية أو الطقوس الجنائزية، وهو ما يجعل الكشف إضافة مهمة لدراسة تاريخ شرق الدلتا».

اكتشاف أوانٍ فخارية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

قال الخبير الآثاري المتخصص في علم المصريات أحمد عامر إن «تل الكوع» يعدُّ من أهم المواقع الأثرية في نطاق منطقة آثار الإسماعيلية نظراً لما يحتويه من آثار لم يتم الكشف عنها بعد، بالإضافة إلى أنه يحمل العديد من الشواهد المعمارية وبقايا إنشائية، تساعد في إعادة معرفة تاريخ هذه المنطقة خلال الفترات التاريخية المتعاقبة عليها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقع يرجع إلى عصر الانتقال الثاني في شرق الدلتا، فقد تم العثور سابقاً وحالياً عن وحدات معمارية ومقابر تبرز أهمية الموقع من الناحية التاريخية والحضارية، كما تم الكشف أيضاً عن جعارين وتمائم وفخار وهياكل عظمية، والكشف الحالي سيجعلنا نتعمَّق أكثر في معرفة أسرار هذا التلّ الأثري الهام».


تايلور سويفت وترافيس كيلسي قد يتزوجان هذا الأسبوع

تايلور سويفت وترافيس كيلسي خلال حضور مباراة في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس يوم 8 أيلول 2024 في نيويورك (رويترز)
تايلور سويفت وترافيس كيلسي خلال حضور مباراة في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس يوم 8 أيلول 2024 في نيويورك (رويترز)
TT

تايلور سويفت وترافيس كيلسي قد يتزوجان هذا الأسبوع

تايلور سويفت وترافيس كيلسي خلال حضور مباراة في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس يوم 8 أيلول 2024 في نيويورك (رويترز)
تايلور سويفت وترافيس كيلسي خلال حضور مباراة في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس يوم 8 أيلول 2024 في نيويورك (رويترز)

من المتوقع على نطاق واسع أن تتزوج تايلور سويفت مغنية البوب صاحبة الأرقام القياسية وخطيبها، لاعب كرة القدم ​الأميركية ترافيس كيلسي، هذا الأسبوع، رغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن.

ولم تتمكن «رويترز» من تأكيد موعد العرس أو مكانه، في حين أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن تصاريح المدينة ومؤشرات أخرى ترجح إقامة الزفاف في مانهاتن في وقت لاحق من الأسبوع.

ورغم غياب ‌التأكيد، تتصاعد ‌حالة الترقب لما يعد ​أبرز ⁠حفلات زفاف المشاهير ​هذا ⁠القرن.

وقالت إيلانا فيشمان، مديرة قسم الأزياء والتسوق في «بيج سيكس» التابعة لصحيفة «نيويورك بوست»: «إنه أشبه بزفاف ملكي بالنسبة لنا... الجميع في حالة ترقب».

وجاءت خطبتهما في أغسطس (آب) الماضي بعد قصة حب جذبت اهتمام المعجبين، الذين تابعوا مسيرة سويفت منذ سنوات ⁠مراهقتها مروراً بعلاقات عاطفية سابقة وثّقتها ‌في موسيقاها.

ورصدت الكاميرات سويفت ‌وهي تشجع كيلسي، أحد أبرز ​لاعبي كرة القدم ‌الأميركية، في مباريات فريق كانساس سيتي تشيفز، ‌بينما كان هو يسافر حول العالم لحضور حفلاتها.

تايلور سويفت وترافيس كيلسي بعد فوز كانساس سيتي تشيفز في إحدى مباريات دوري كرة القدم الأميركية (أ.ب)

لقاء نجمين كبيرين

كان الاثنان في قمة تألقهما عندما بدأت علاقتهما قبل ثلاثة أعوام. فالفائزة بنحو 14 جائزة غرامّي ‌كانت تخوض جولة «إيراز» الموسيقية، التي كانت الأعلى من حيث الإيرادات في تاريخ ⁠الحفلات الموسيقية، في ⁠حين أحرز كيلسي لقبه الثالث في السوبر بول بحضور سويفت في المدرجات.

وحطم كيلسي عدة أرقام قياسية في الدوري، بينها 178 استقبالاً ناجحاً للكرة في الأدوار الإقصائية، ويشارك في تقديم «بودكاست» شهير بعنوان «نيو هايتس» مع شقيقه، نجم الدوري السابق جيسون كيلسي.

ومن المتوقع حضور حشد من النجوم حفلة الزفاف، بالنظر إلى قائمة أصدقاء سويفت من المشاهير، ومن بينهم سيلينا غوميز وإد ​شيران وإيما ستون وجيجي ​حديد.

ولم يرد المتحدث الرسمي باسم سويفت على طلبات للتعليق.


«شيء يشبه العيش» لنتالي معيكي... رحلة البحث عن الحب

رحلة من التجارب الشخصية تضعها نتالي معيكي في أعمالها (الشرق الأوسط)
رحلة من التجارب الشخصية تضعها نتالي معيكي في أعمالها (الشرق الأوسط)
TT

«شيء يشبه العيش» لنتالي معيكي... رحلة البحث عن الحب

رحلة من التجارب الشخصية تضعها نتالي معيكي في أعمالها (الشرق الأوسط)
رحلة من التجارب الشخصية تضعها نتالي معيكي في أعمالها (الشرق الأوسط)

تنفرج أساريرك وأنت تتجوّل في معرض «شيء يشبه العيش» لنتالي معيكي في غاليري «غاليريست» ببيروت. فمنذ اللحظة الأولى لدخولك صالة العرض، تستقبلك ألوان زاهية تنبض بالحياة، وتدعوك إلى الاقتراب من مجموعة لوحات تروي حكايات إنسانية متعددة. قد لا تدرك لأول وهلة موضوعاتها أو تستوعب عوالم شخصياتها المتخيلة. لكن ما إن تبتعد عنها قليلاً حتى تتضح تفاصيلها، وتنكشف أمامك قراءات جديدة تحملها الألوان والخطوط والمساحات.

حتى عناوين اللوحات التي نفّذتها معيكي بتقنية الأكريليك تبدو كأنها فصول من قصص شخصية تستلهمها من خبرات وتجارب عاشتها. فهي تتناول موضوعات الوحدة والمشاركة والعزلة والعودة إلى الذات.

تستخدم الألوان الزهرية لأنها تشبه بشرة المرأة (الشرق الأوسط)

أما شخصياتها فتجتمع وتستريح وتتعانق وتعيش ببساطة وسط عالم يلفُّه الغموض. تسكن لوحاتها حبكة فنية، تأخذ ناظرها إلى الماورائيات، وبينها: «كنا لا نزال متمسكين بالأمل»، و«لن ننتظرك»، و«الغرفة كانت لها ولكنها لم تحسم أمرها بعد». رسائل إنسانية متعددة تصوغها الفنانة بقالب أنثوي شفاف وتخرجها إلى العلن. كما توجهها إلى الرجل لعلّه يقترب أكثر من عالم المرأة. فيدرك كيف تفكِّر شريكة الحياة وما الذي تنشده في علاقتها بالآخر من حب واهتمام واحتواء.

تشير نتالي معيكي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الفكرة الأساسية التي تدور حولها أعمالها ترتبط بحقيقة الإنسان وما يخفيه خلف ملامحه الظاهرة. وتوضح: «غالباً ما نرى وجوه الناس من حولنا مشرقة وسعيدة، فيما يحملون في أعماقهم مشاعر مختلفة تماماً. فالإنسان يميل إلى إخفاء أوجاعه وكتمان ما يثقل قلبه، ولذلك؛ فإن الابتعاد قليلاً عن الصورة المباشرة يساعدنا على رؤية ما يختبئ خلفها وفهم ما يمر به الآخرون». وتتابع: «لذلك؛ أدعو الزوار إلى مشاهدة اللوحات من مسافة معينة قبل الاقتراب منها؛ لأن هذه المسافة تكشف عن حقيقتها بصورة أوضح. فالشخصيات التي تظهر فيها وصلت إلى حالاتها الراهنة عبر تجارب ومشاعر متعددة. وما يجمع بينها جميعاً هو بحثها الدائم عن الحب والاهتمام والتواصل الإنساني. إنها شخصيات تتوق إلى أن تُرى وتُفهم وأن تجد صلة حقيقية بالآخر».

تعالج في لوحاتها موضوعات الوحدة والعودة إلى الذات (الشرق الأوسط)

تحضر في أعمال معيكي الثنائيات والعلاقات الإنسانية والمجموعات المتشاركة للمشهد، في حين تتصدر المرأة وحدها لوحات أخرى. فهي بطلة روايات بصرية تروي هشاشتها وقوتها في آن معاً. وتطغى على أعمالها درجات الزهري والأحمر، كما في لوحتي «كل الحب كان حقيقياً، لكنه لم يكن كافياً»، و«اقتربنا كثيراً لدرجة أنه لم يتبقَّ شيء»، حيث يتحوَّل اللون عنصراً أساسياً في بناء المعنى ونقل المشاعر.

وتوضح الفنانة: «هذه الحالات تعبِّر عني، كما تعبِّر عن كثيرين خاضوا تجارب مشابهة. فنحن نتشارك أسلوب حياة متقارباً، ونحاول باستمرار مقاومة الألم كي نتابع طريقنا. وفي بعض اللوحات أحكي عن الوحدة، وعن ذلك الوهم الذي نعيش فيه ونعجز أحياناً عن التخلي عنه».

أما عن اختيارها هذه الألوان تحديداً، فتقول: «إنها ألوان ترتبط بالأنثى، وبنعومة بشرتها، كما تعكس عالمها الحالم والخيالي. إنها ألوان تنتمي إلى واقع يتكئ على الأحلام بقدر ما يتكئ على الحقيقة».

وتنجح معيكي بهذه المجموعة في استدراج المتلقي إلى مساحة من التأمل والمشاركة، فلا يكتفي بدور المشاهد، بل يتحوَّل شريكاً في البحث والتحليل واكتشاف المعاني الكامنة خلف الأشكال والألوان. لذلك؛ يصعب المرور أمام أعمالها مروراً عابراً، إذ تستوقف الزائر وتدفعه إلى التمعّن فيها أكثر من مرة.

وتعزّز معيكي هذا التفاعل عبر تقنية بصرية ذات بعد ثلاثي، فتمنح اللوحات عمقاً إضافياً وتفتح أمام العين مستويات متعددة من القراءة، فيقترب المتلقي تارة ويبتعد أخرى، باحثاً عن تفاصيل جديدة قد تُغيِّر فهمه العمل. فتبدو كل لوحة كأنها تُخفي حكاية لا تكشف عن أسرارها دفعة واحدة، بل تدعو إلى اكتشافها تدريجياً.

تطغى الأنثى على أعمال معيكي في معرضها «شيء يشبه العيش» (الشرق الأوسط)

وتعلّق الفنانة: «لا أحب أن يكتفي المتلقي بنظرة سريعة إلى اللوحة فيدرك أبعادها فوراً. أفضّل أن يُمضي وقتاً أمامها، وأن يطيل التأمل فيها؛ كي يكتشف القصة التي ترويها بنفسه. فالعلاقة بين العمل الفني والناظر إليه تشبه رحلة اكتشاف تتوضح خطوطها تدريجياً». وتتابع: «أقرب اللحظات إلى قلبي هي تلك التي تسبق اكتمال اللوحة وولادتها النهائية. ففي هذه المرحلة أكون منشغلة باستشراف الحالة التي أريد التعبير عنها وتجسيد المشاعر المرتبطة بها. إنها لحظة شديدة الحساسية وصعبة المنال. أحاول خلالها أن أترجم ما يختلج في داخلي إلى لغة بصرية قادرة على ملامسة الآخر».

وتعترف معيكي بتأثرها بعدد من كبار الفنانين التعبيريين، وفي مقدمهم ويليام دي كونينغ، وجورج بازيليتز. «يمكنني أن أمضي ساعات طويلة وأنا أتأمل لوحات دي كونينغ؛ لما تختزنه من تفاصيل وطبقات بصرية لا تنتهي. والأمر نفسه ينطبق على بازيليتز، الذي لطالما شدَّني أسلوبه الخاص في مقاربة اللوحة وتكوينها».

وتضيف: «لقد ترك الفنانان أثراً مباشراً في تجربتي الفنية، وهو تأثير يمكن ملاحظته بوضوح في أعمالي، ويحضر عبر طريقة بناء المشهد التشكيلي، أو في العلاقة التي أقيمها بين الشكل والتجريد، وبين الظاهر وما يختبئ خلفه من معانٍ ومشاعر».

وتختم معيكي حديثها قائلة: «أردت لزائر المعرض أن يحلم وأن يتمسك بالأمل، وأن يشارك شخصيات لوحاتي تجاربها المختلفة مع الحياة. قد تكون هذه التجارب حلوة أو مرّة، لكنها جميعاً تركت أثراً في أصحابها. كما أردت أن يخوض الزائر رحلة بحث وتأمل بعيداً من واقع يرزح تحت ثقل الهموم والحروب والأسى. فالفن بالنسبة إليّ مساحة للتنفس ولإعادة اكتشاف الذات، وفرصة لفتح نافذة على عالم أرحب وأعمق إنسانية».