فرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عقوبات و«قيودا على التأشيرات» على أربعة عملاء استخبارات روس متهمين بالتورط المباشر في تسميم أليكسي نافالني، وهو سياسي روسي يعد من أشد معارضي الرئيس فلاديمير بوتين، ويقبع حالياً في السجن.
وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أليكسي أليكساندروف وكونستانتين كودريافتسيف وإيفان أوسيبوف وفلاديمير بانيايف، وجميعهم عملاء في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.
وبحسب ما ورد، قام بانيايف بترويض نافالني قبل تسميمه، أما الآخرون فهم نشطاء في معهد الدراسات الجنائية التابع لجهاز الأمن الفيدرالي، وهو مختبر سري يُقال إنه «يتعامل في السموم»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.
وكان نافالني تعرض لمحاولة تسميم في ألمانيا في أغسطس (آب) 2020. ودائماً ما ينفي الكرملين أي تورط له في قضية تسميم نافالني.
وحُكم على المعارض الروسي المسجون، في بداية الشهر الحالي، بالسجن لمدة 19 عاماً إضافية في مُنشأة عقابية شديدة الحراسة في قضية جنائية قال إن هدفها إجبار الشعب الروسي على الخنوع سياسياً.
ويقضي نافالني، وهو أشد المنتقدين في الداخل للرئيس بوتين، عقوبات يصل مجموعها إلى 11 سنة ونصف السنة بجرم الاحتيال وأعمال جرمية أخرى يقول إنها ملفقة أيضاً، وتم حظر حركته السياسية وإعلانها حركة «متطرفة».
وجاءت العقوبات على خلفية محاكمته في ست تهم مختلفة تشمل التحريض على نشاط متطرف وتمويله وإنشاء مؤسسة متطرفة.
وقال نافالني في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي نشره محاموه وأنصاره، إن ما ينتظره هو السجن مدى الحياة ما لم يتم أولا إسقاط السلطات التي تحكم البلاد حالياً.
وأضاف في البيان: «تسعة عشر عاماً في منشأة عقابية شديدة الحراسة. عدد السنوات ليس هو ما يشغلني. أدرك تماما أنني، مثل السجناء السياسيين الآخرين، أقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة. ستتوقف عقوبة السجن مدى الحياة على طول حياتي أو طول عمر هذا النظام».
