«بنك الفن»... أضخم وسيط يجمع الإبداع السعودي بعشاق الأعمال الفنية

نتاجهم يتحوّل معرضاً افتراضياً ويشكّل واجهة سياحية

المشروع يجمع نحو 32 فنان غرافيتي عبر منصة واحدة (الشرق الأوسط)
المشروع يجمع نحو 32 فنان غرافيتي عبر منصة واحدة (الشرق الأوسط)
TT

«بنك الفن»... أضخم وسيط يجمع الإبداع السعودي بعشاق الأعمال الفنية

المشروع يجمع نحو 32 فنان غرافيتي عبر منصة واحدة (الشرق الأوسط)
المشروع يجمع نحو 32 فنان غرافيتي عبر منصة واحدة (الشرق الأوسط)

لم يعد بُعد المسافات عائقاً أمام الراغبين في اقتناء أعمال فنانين سعوديين، إذ في إمكان المهتمّ من أي بقعة جغرافية في العالم التعرُّف إلى نتاج الفنون البصرية في المملكة واقتناء ما ينال استحسانه منها، من خلال منصة «بنك الفن»؛ المشروع الوطني الأول من نوعه، الذي يمثّل نافذة للفنانين من مختلف أنحاء السعودية، بهدف تمكين المحليين منهم.

في هذا السياق، يوضح المدير العام لـ«جمعية الثقافة والفنون» في الرياض، خالد الباز، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ المشروع الذي يأتي بالشراكة بين الجمعية و«بنك التنمية الاجتماعية» يستهدف كل الفنانين السعوديين، لجهة أنّ البنك هو مالك المشروع، والجمعية الجهة المنفّذة، بكونها صاحبة خبرة تضم 16 فرعاً في أرجاء المملكة.

نمذجة اقتناء الأعمال الفنية

ويأتي تنفيذ المشروع عبر منصة إلكترونية نافذة، بهدف تمكين الفنانين المحليين من خلال منظومة مترابطة من الممارسات والخبرات متعدّدة التخصّص، وذلك لخلق فرص عمل جديدة. ووفق قوله، فإنّ منافع المنصة تتضمّن كونها الجهة الرائدة في نمذجة آلية اقتناء الأعمال الفنية، وحوكمة آلية استقطاب الفنانين، إلى جانب إتاحة فرص العمل الحرّ في مجالات الفنون؛ مبيناً أنه سيجري اختيار الفنانين من مختلف مناطق البلاد (13 منطقة إدارية)، وفق التوزيع الآتي؛ 60 في المائة للفنانين الصاعدين، 35 في المائة للفنانين الناشئين، و5 في المائة لرواد الفن.

وعن المستفيدين من المشروع، يفيد الباز أنه سيشمل خلال المرحلة الثانية منه 180 عملاً حرفياً، و392 لوحة تشكيلية، ونحو 45 منحوتة، و251 منسوجة، أما أعمال الغرافيتي فتستهدف نحو 32 فناناً، مشدداً مرة أخرى على أنّ «هذا المشروع الوطني الكبير هو الأول من نوعه في البلاد»، ولافتاً إلى أنّ التقديم على المنصة، الذي أُغلق أمس (الأربعاء)، ستتبعه مرحلة تقويم للأعمال من لجان تحكيم متخصّصة.

نقطة تواصل مع قطاعات الأعمال

ويشير الباز أيضاً إلى أنّ النواة الأولى للمنصة جاءت من منطلق دعم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن توجيه الجهات الحكومية باقتصار اقتناء الأعمال الفنية والمنتجات الحرفية في مقراتها على الأعمال الوطنية الصادرة خلال العام الماضي، مضيفاً أنّ «(بنك التنمية الاجتماعية) فتح الباب لكثير من القطاعات التي تواصلت مع الجمعية بهدف تزيين مقراتها بأعمال الفنانين السعوديين».

كما أفاد أنّ المشروع هدفه تقديم رؤية حول استثمار المواهب وتمكين الفنانين السعوديين من خلال استقطاب أعمالهم في مقر البنك الجديد وعرضها ضمن رسالة البنك في دعم المجتمع الخارجي وتمكينه؛ وهو ما يبدو واضحاً في مبناه الحاضن لأعمال فنية متنوّعة، ما بين النحت والرسم والغرافيتي.

أعمال غرافيتي لفنانين سعوديين تزيّن مقر «بنك التنمية الاجتماعية» (الشرق الأوسط)

أكبر منصة للفنون البصرية

كذلك يؤكد الباز أنّ تنفيذ المشروع سيكون على مرحلتين؛ الأولى تشمل المسار السريع المتضمّن اقتناء الأعمال الفنية بالتعاقد المباشر، والثانية عن طريق المنصة التي تنقسم بدورها إلى نوعين؛ منصة «بنك الفن»، والمنصة الخاصة بالفنانين، لتغدو أكبر منصة تجمع الفنانين العاملين في الفنون البصرية، بما يشمل اللوحات التشكيلية، والمنحوتات، والحرفيات، والمنسوجات، والغرافيتي.

يخلُص: «نحرص أن تتحوّل هذه الأعمال إلى معرض افتراضي، وتكون واجهة سياحية ونافذة استثمارية للمواهب الفنية الوطنية».

يُذكر أنّ الاتفاقية التي تجمع «بنك التنمية الاجتماعية» و«جمعية الثقافة والفنون» تستهدف تمكين الفنانين الصاعدين في الأعمال الحرفية واللوحات الفنية والغرافيتي ورسم الجداريات؛ وذلك لتحويل الأعمال إلى معرض افتراضي متاح للمشاهدة عبر موقع البنك ووسائل التواصل الاجتماعي، ولتكون واجهة سياحية ثقافية للجهتين الداخلية والخارجية.


مقالات ذات صلة

«فن القاهرة» يستضيف رموزاً تشكيلية عربية ومهاجرة في المتحف الكبير

يوميات الشرق المعرض يقيم دورته السابعة في المتحف المصري الكبير (إدارة المعرض)

«فن القاهرة» يستضيف رموزاً تشكيلية عربية ومهاجرة في المتحف الكبير

تحت شعار «عربياً هنا الفن»، المستوحى من كلمات الشاعر محمود درويش: «هذه لغتي، معجزتي، عصاي السحرية» يُقام معرض «فن القاهرة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما يبدو عادياً يخفي جهداً يومياً للاستمرار (تارا الخازن)

معرض «بين الأنفاس»... الصورة تستعيد دورها خارج منطق الشرح

يواجه معرض «بين الأنفاس» فكرة أنّ الصورة إما أن تُقنِع فوراً وإما أن تُنسَى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)

«صحراء X العلا 2026» تجمع 11 فناناً رائداً في أعمال ضخمة داخل المشهد الصحراوي

يقدّم المعرض رؤى فنّية تتراوح بين أعمال ذات حضور هادئ وأخرى ذات أثر بصري طاغٍ.

عمر البدوي (العلا)
يوميات الشرق ملامح من البدائية والتراث في لوحاته (إدارة الغاليري)

«ألف وجه ووجه»... معرض قاهري يرصد تناقضات البشر

استكشف الفنانون البورتريهات بوصفها موضوعاً فنياً منذ القدم، من تمثال نصفي روماني إلى بورتريه فيديو معاصر.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة «شبل صغير يستريح» لرمبرانت (سوذبيز)

«شبل صغير يستريح» لرمبرانت تعرض في الرياض

للمرة الأولى منذ عشر سنوات تعرض لوحة للفنان العالمي في مزاد لدار سوذبيز في شهر فبراير (شباط) المقبل. اللوحة «شبل صغير يستريح» من مقتنيات مجموعة «ليدن» الشهيرة.

عبير مشخص (لندن)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.