كيف تبدو حياة الجاسوس بعد كشفه؟

تقرير... التجسس يحمل مخاطر كبيرة لكن ليس جميع الجواسيس يقبعون في السجن

رجل يقف في الظلام مرتدياً قبعة فيدورا ومعطفاً... شخصية على غرار فيلم نوير من خمسينات القرن العشرين (شاترستوك)
رجل يقف في الظلام مرتدياً قبعة فيدورا ومعطفاً... شخصية على غرار فيلم نوير من خمسينات القرن العشرين (شاترستوك)
TT

كيف تبدو حياة الجاسوس بعد كشفه؟

رجل يقف في الظلام مرتدياً قبعة فيدورا ومعطفاً... شخصية على غرار فيلم نوير من خمسينات القرن العشرين (شاترستوك)
رجل يقف في الظلام مرتدياً قبعة فيدورا ومعطفاً... شخصية على غرار فيلم نوير من خمسينات القرن العشرين (شاترستوك)

مع عودة التجسس إلى عناوين الأخبار بعد توجيه تهمة لثلاثة مواطنين بلغاريين في المملكة المتحدة في إطار تحقيق في حلقة اشتباه في تجسس روسي، تلقي مجلة «بوليتيكو» نظرة على كيفية التعامل مع الجواسيس بمجرد كشفهم عن هوياتهم، وعن أهمية بعض الجواسيس لبلدانهم، حيث لا يتركون للتعفن في سجن أجنبي بعد القبض عليهم، البعض منهم يتم تبادلهم في صفقة تبادل للجواسيس. وأحياناً يتردد صائدو الجواسيس في التفكير في صفقة لأن الخيانة كانت كبيرة جداً، ويبدو أن عقوبة السجن الطويلة تستحق.

وهناك بعض الجواسيس الذين يُعرفون بالاستهلاكيين، الذين يحتلون مناصب منخفضة جداً لدرجة أن معالجيهم لا يهتمون بما يحدث لهم بمجرد أن يتم فضحهم، ويُعدون غير مهمين بما يكفي للنظر في صفقة تبادل جواسيس.

حياة ساحرة

المضيفة التلفزيونية آنا تشابمان في حفل افتتاح السجادة الحمراء لمهرجان موسكو السينمائي الدولي (شاترستوك)

بالنسبة لماريا بوتينا - المعروفة أيضاً باسم آنا تشابمان- العميلة الروسية السابقة، والتي لفتت ألوان شعرها اللامعة انتباه الصحف الأميركية والبريطانية، كانت الحياة بعد التجسس مربحة ومليئة بعروض الأزياء والتلفزيون وفرص الأعمال.

تم تبادل بوتينا، التي اتخذت لقبها من شخص بريطاني تزوجته لفترة قصيرة، وتم استقبالها بحفاوة عند عودتها إلى وطنها بعد أن تمت صفقة تبادلها قبل أكثر من عقد من الزمان، في أكبر صفقة تبادل جواسيس منذ نهاية الحرب الباردة. أفرجت فيها الولايات المتحدة عن 10 روس، بما في ذلك بوتينا، وسلمت الكرملين سيرغي سكريبال، ضابط المخابرات الروسي المدان بالتجسس لصالح بريطانيا، بالإضافة إلى 3 أشخاص آخرين.

التقت بوتينا وزملاؤها العملاء النائمون مع فلاديمير بوتين عند وصولهم، وغنوا معاً أغاني وطنية. وتم منح العديد منهم وظائف استشارية مدفوعة الأجر في الشركات الحكومية، ولكن حققت بوتينا نجاحاً كبيراً مع رغبة الكرملين في ترويجها كـ«فتاة جيمس بوند» للرئيس الروسي. وتم تعيينها في البداية مستشارةً للرئيس التنفيذي لمصرف روسي. ومنذ ذلك الحين، كانت عضواً في الدوما، وعارضة أزياء على منصة الأزياء، ومصممة أزياء، ومقدمة برامج تلفزيونية، ورائدة أعمال.

أما أندريه بيزروكوف، المعروف في الولايات المتحدة باسم دونالد هيثفيلد، الذي عاد أيضاً في الصفقة نفسها، فقد أعاد ابتكار نفسه أكاديمياً في جامعة الشؤون الدولية في موسكو.

الشوق للوطن

بحسب المجلة، تمكن 3 من الخمسة المشهورين بلقب «كامبريدج5»، كيم فيلبي وجاي برغس ودونالد ماكلين، من الهرب والفرار إلى موسكو. أدوارهم بوصفهم عملاء مزدوجين ما زالت تطارد المخابرات البريطانية، كان الثلاثة من الطبقة العليا في بريطانيا، وكان الرجال يُعدّون جديرين بالثقة تماماً.

لقد تسببوا في أضرار عميقة ودائمة لأجهزة المخابرات البريطانية، حيث سلموا الآلاف من الوثائق السرية إلى الروس، وحذروا من المنشقين الروس المحتملين، وخذلوا العاملين لصالح البريطانيين والأميركيين وراء الستار الحديدي.

لم يعش أي منهم حياة ساحرة في الاتحاد السوفياتي الباهت. شعر فيلبي بالإحباط لأن المخابرات السوفياتية «كي جي بي» لم تكن تثق به لسنوات عديدة ولم يتم تشغيله. وفي السنوات القليلة الأولى كان محتجزاً رهن الإقامة الجبرية. وكشف ميخائيل ليوبيموف، أقرب معارفه في المخابرات السوفياتية، الذي كان يدير محطات «كي جي بي» في بريطانيا والدنمارك خلال الحرب الباردة، عن أن الروس كانوا يخشون أن يفر فيلبي عائداً إلى بريطانيا، بسبب الملل والحنين إلى الوطن.

ربما لم يكن هذا الخوف خاطئاً، اشتاق فيلبي إلى لعبة الكريكيت، وزيارة متاجر لندن الفاخرة. لاحقاً، حصل على دور ثانوي في تدريب مجندي «كي جي بي» وسمح له بكتابة كتاب مذكرات مراقب. برغس وماكلين عانيا أيضاً في التكيف مع الحياة في الاتحاد السوفياتي. أصبحت حياة برغس المنهكة بالكحول أكثر فوضى. ماكلين كان أكثر انضباطاً واندمج في الاتحاد السوفياتي، حيث عمل خبيراً في السياسة الاقتصادية للغرب والشؤون الخارجية البريطانية. لكنه أيضاً انغمس في شرب الكحول بكثافة، وتركته زوجته ميليندا لفترة قصيرة من أجل فيلبي قبل أن تعود إلى الغرب.

المُهملون

يقضي حارس الأمن في السفارة البريطانية ديفيد بالانتاين سميث، من منطقة بيزلي في أسكوتلندا، حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً بعد إدانته بالتجسس لصالح روسيا. قام بنسخ وثائق سرية وجدها في خزائن الملفات المفتوحة وعلى المكاتب في السفارة في برلين حيث كان يعمل.

 

ترك في السجن

تم اعتقال كل من ألدريتش آيمز من وكالة الاستخبارات المركزية، وروبرت هانسن، جاسوس مكتب التحقيقات الفيدرالي، في التسعينات من القرن الماضي.

تجسس هانسن لصالح خدمات المخابرات الروسية من عام 1979 حتى عام 2001، ووصف خيانته من قبل المدعين العامين بأنها ربما تعد أسوأ كارثة استخباراتية في تاريخ الولايات المتحدة. باع الآلاف من الوثائق السرية حول الاستراتيجيات النووية الأميركية، وتطورات التكنولوجيا العسكرية، وبرامج الاستخبارات الأميركية.

قدم آيمز أسماء وكلاء الـ«كي جي بي» الذين يعملون سراً لصالح واشنطن والذين تم إعدامهم عند كشفهم. وهناك بعض الأقاويل عن إمكانية تضمينهم في صفقة تبادل جواسيس، ولكن الروس لم يحتجزوا أي جواسيس من نفس الجودة لتبادلهم، بالإضافة إلى أن خيانتهم كانت بشكل مقيت بالنسبة لوكالات الاستخبارات الأميركية، ولم يستحقوا التبادل.

تم احتجاز هانسن في سجن أمني مشدد في كولورادو، حيث أمضى 23 ساعة في اليوم عزلاً، منذ عام 2002 وحتى وفاته في يونيو (حزيران) من هذا العام عن عمر يناهز 79 عاماً.

وآيمز، الذي يبلغ من العمر الآن 82 عاماً، يقضي حكم السجن مدى الحياة في سجن أمني متوسط في ولاية إنديانا.

إنه لغز

وفي ختام التقرير، تقول المجلة الأميركية إنه لا يتم القبض على الجواسيس، حيث ظهر الرجلان الروسيان في تنفيذ عمليات التسمم في سالزبري عام 2018 على التلفزيون الرسمي الروسي بعد تحديد هويتهما بوصفهما مشتبهاً بهما. وزعما أنهما كانا يزوران المدينة الإنجليزية سُياحاً لرؤية كاتدرائية. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير في عام 2021 إنهما لم يظهرا منذ ذلك الحين.

 

 


مقالات ذات صلة

شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

أكدت شركة تجسس خاصة أسسها أعضاء سابقون في المخابرات الإسرائيلية مشاركتها في عملية سرية للإيقاع بمسؤولين ​حكوميين وجهات خاصة في قبرص.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز) p-circle

هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

أثارت ضربة مسيّرة على قاعدة بريطانية في قبرص غضب نيقوسيا ودفعتها للمطالبة بمراجعة وضع القواعد على أراضيها وتعزيز الشفافية الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
شؤون إقليمية شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز) p-circle

في خضم الحرب... «الموساد» يسعى إلى تجنيد إيرانيين

يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.