اتفاق ليبي ينهي اشتباكات طرابلس... وحصيلة القتلى تتجاوز الـ50

الجامعة العربية حثت على استعادة الأمن... و«الاتحاد الأوروبي» دعا لعملية سياسية شاملة

الدبيبة يتفقد مواقع الاشتباكات بطرابلس (حكومة الوحدة)
الدبيبة يتفقد مواقع الاشتباكات بطرابلس (حكومة الوحدة)
TT

اتفاق ليبي ينهي اشتباكات طرابلس... وحصيلة القتلى تتجاوز الـ50

الدبيبة يتفقد مواقع الاشتباكات بطرابلس (حكومة الوحدة)
الدبيبة يتفقد مواقع الاشتباكات بطرابلس (حكومة الوحدة)

أعلنت حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومجلس محلي في العاصمة طرابلس، عن إبرام اتفاق لوقف المعارك التي شهدتها المدينة بين ميليشيات جهاز الردع، واللواء 444 قتال، والتي أسفرت بحسب المتحدث باسم مركز طب الطوارئ والدعم في ليبيا، اليوم الأربعاء، عن 55 قتيلاً و146 جريحاً، وإجلاء أكثر من 234 عائلة.

وأكدت مصادر بحكومة الدبيبة أنه اتفق مع أعيان منطقة «سوق الجمعة»، التي تعد من أكبر مناطق العاصمة طرابلس، وينحدر منها عبد الرؤوف كارة آمر جهاز الردع، على وقف إطلاق النار وتسليم محمود حمزة آمر اللواء 444 قتال إلى جهاز دعم الاستقرار، الذي يقوده عبد الغني الككلي، الشهير بغنيوة، كجهة محايدة.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن محمد حمودة، الناطق باسم حكومة الدبيبة، ووليد اللافي وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بالحكومة، أنه تم الاتفاق على وقف الاشتباكات، وتسليم محمود حمزة إلى جهة أمنية محايدة، من دون إضافة تفاصيل، أو تحديد هوية هذه الجهة. فيما كشفت مصادر مقربة من حمزة النقاب عن زيارة خاطفة قام بها لمقر اللواء ومنزل عائلته، قبل نقله إلى مقر جهاز دعم الاستقرار، مشيرة إلى أن توقيفه تم على خلفية ادعاءات بوجود بلاغات ضده، وصلت إلى المدعي العام العسكري بطرابلس.

سيارة احترقت خلال الاشتباكات المسلحة التي شهدتها طرابلس (أ.ف.ب)

في سياق ذلك، أكد المجلس الاجتماعي لسوق الجمعة والنواحي الأربع في بيان، مساء الثلاثاء، على التوصل لاتفاق مع حكومة الدبيبة على تسليم حمزة إلى جهة محايدة تحت إشرافه، وإيقاف جميع العمليات العسكرية في طرابلس، وعودة الوحدات إلى ثكناتها وحصر الأضرار بالممتلكات العامة والخاصة، وتعويضها من قبل الحكومة.

وفي أول ظهور له بعد يومين من الاشتباكات، أبدى الدبيبة الذي تفقد وسط حراسة مشددة برفقة عماد الطرابلسي، وزير الداخلية المكلف، في ساعة مبكرة (اليوم الأربعاء) بلدية عين زارة، للوقوف على حجم الأضرار التي تعرض لها بعض المواطنين والمرافق، أسفه لما حدث. وطالب بعدم تكراره، معتبراً أن «ما حدث جرح نازف للعاصمة طرابلس ولسكانها، ولكل الليبيين». كما تعهد بالوقوف بالمرصاد لمن وصفهم بالمفسدين، موجهاً شكره لأعيان وأهالي سوق الجمعة وما جاورها لمساعيهم في وقف هذه الاشتباكات. كما شكر الأجهزة والفرق الطبية والمستشفيات والمصحات، التي استقبلت الجرحى، وقدمت الخدمة اللّازمة لهم، مشيراً إلى أهمية حصر الأضرار الناتجة عن اشتباكات اليومين الماضيين، وتقدير قيمة التعويضات اللازمة للعمل على صرفها للمواطنين المتضررين.

من جهته، أصدر الطرابلسي قراراً بتشكيل غرفة أمنية لفض الاشتباكات، ونشر أعضاء هيئة الشرطة لاستتباب الأمن داخل العاصمة، ومباشرة أعضاء هيئة الشرطة والأجهزة الأمنية بالوجود داخل المناطق التي شهدت الاشتباكات، والعمل على نشر الأمن والطمأنينة بين السكان وإعادة تنظيم الحركة المرورية والتأمين.

تعزيز قوات الأمن بعد اشتباكات طرابلس (رويترز)

واعتبر سفير الاتحاد الأوروبي، خوسيه ساباديل، أن «الأحداث الأخيرة في طرابلس تعزز الحاجة إلى عملية سياسية شاملة»، مشيراً إلى أنه أبلغ رئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، خلال اجتماعهما، أمس الأربعاء، بأنه يمكنه الاعتماد على دعم الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي في جميع المبادرات، التي تهدف إلى تحقيق التوافق، وإعطاء الشعب الليبي الفرصة لانتخاب ممثليه وترسيخ السلام المستدام.

كما عبرت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، عن بالغ قلقها من الاشتباكات المسلحة التي شهدتها طرابلس، داعية إلى الإسراع في توحيد مؤسسات البلاد. وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية في بيان إن الجامعة تدعو إلى «الوقف الفوري لأعمال العنف، التي عصفت بالاستقرار النسبي، الذي كان يسود العاصمة طرابلس خلال الأشهر الماضية». وحث المصدر جميع السلطات الليبية على اتخاذ الإجراءات الكفيلة باستعادة الأمن، مشيراً إلى أن وقوع هذه الاشتباكات «يؤكد مجدداً أهمية الإسراع بتوحيد مؤسسات الدولة، وإتمام العملية الانتقالية عبر إجراء الانتخابات في أقرب الآجال».

وبدورها، أعربت تونس عن قلقها إزاء تجدد الاشتباكات المسلحة في العاصمة الليبية، والتطورات المؤسفة هناك. ودعت الخارجية التونسية في بيان اليوم الأربعاء، إلى تغليب لغة الحوار والتوصل إلى حل سلمي في أقرب وقت.

وبعد عودة الهدوء، أعلنت عدة شركات طيران محلية عودة تشغيل رحلاتها بشكل اعتيادي، من وإلى مطار معيتيقة في طرابلس، بعدما كانت أوقفت رحلاتها ونقلت طائرتها إلى مطار مصراتة. فيما طالب الدبيبة شركة الخدمات العامة بتنظيف مواقع الاشتباكات، وفتح الطرق وإزالة المخلفات بالتنسيق مع وزارة الداخلية، مشيراً إلى أنه سيتم خلال الساعات القادمة إتمام المهمة لعودة الحياة والحركة المرورية إلى طبيعتها.

بدوره، قال محمد تكالة، رئيس مجلس الدولة، إنه ناقش، مساء أمس الثلاثاء، مع الدبيبة في أول اجتماع بينهما منذ انتخابه، عدداً من الملفات السياسية والأمنية في البلاد، وعلى رأسها الأحداث المؤسفة التي شهدتها العاصمة طرابلس، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لإجراء الاستحقاق الانتخابي، تلبية لتطلعات الشعب الليبي في أقرب وقت ممكن.



تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.


حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
TT

حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)

ناقش رئيس الوزراء السوداني السابق رئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وقال إعلام «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة»، المعروف باسم «صمود»، في بيان على «فيسبوك»، إن اللقاء تناول تطورات الحرب الدائرة في السودان، وما خلَّفته من آثار إنسانية كارثية، إلى جانب المخاطر التي تشكلها على مستقبل البلاد.

وأكد حمدوك استعداده للتعاون مع المبعوث الأممي في دعم جهوده الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان. وشدد الجانبان على أهمية مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف عاجل للحرب والعمل على تحقيق سلام مستدام يلبي تطلعات الشعب السوداني.

وأشاد حمدوك بنهج المبعوث الأممي في التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع.

ووفق البيان، عبَّر هافيستو عن حرصه على تكثيف الجهود والعمل مع السودانيين وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى سلام عاجل ومستدام يضع حداً لمعاناة الشعب السوداني.

ويأتي هذا اللقاء قبل ساعات من بدء فعاليات «مؤتمر برلين» الدولي الذي يناقش الوضع الإنساني الكارثي في السودان.

ويُعقَد المؤتمر بمبادرة من ألمانيا وبريطانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الأفريقي، مع مشاركة لدول «الآلية الرباعية»، التي تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والإمارات، ومصر.

وجدد «صمود» في بيان ثانٍ انخراط قادته في المشاركة بالمؤتمر من أجل التوصل لتوافق مدني سوداني عريض حول سبل إنهاء الحرب وبناء السلام في البلاد، معرباً عن أمله في أن يخرج الاجتماع الوزاري الدولي بنتائج عملية تستجيب لحجم التحديات الراهنة بإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاد، والاتفاق على آليات رقابة وطنية وإقليمية ودولية لحماية المدنيين.

وشدد على أهمية وضع آليات تضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تحكم من أطراف القتال، مع توفير الموارد اللازمة لسد فجوة تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.

وحدد ثلاثة مسارات متزامنة، تشمل مسار وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، والحوار السياسي، على أن تكون هذه المسارات متزامنة ومتكاملة ضمن عملية واحدة بوساطة وتيسير منسقين وموحدين.

وشدد تحالف «صمود» على أنه لا حل عسكرياً للصراع الدائر، وأن مستقبل السودان يجب أن يحدده شعبه بنفسه.

وجدد دعمه لخريطة طريق «الرباعية»، والتنسيق مع الآلية الخماسية وجميع المبادرات الإقليمية والدولية لضمان وجود مظلة واحدة تيسر وتنسق عملية السلام.

ودعا «صمود» إلى تعزيز جهود لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، بما يضمن توثيق كافة الجرائم والانتهاكات، وإيقافها فوراً، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.

من جانبها أكدت الآلية «الخماسية» المكونة من الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، التزامها بتيسير حوار سياسي شامل بين السودانيين لإنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي.

وقالت في بيان، الثلاثاء، إن «مؤتمر برلين» فرصة لتعزيز المشاركة الدولية، والأخذ في الاعتبار وجهات نظر المدنيين السودانيين من النزاع الدائر في البلاد. وعبَّرت عن قلقها إزاء التدهور المستمر للوضع في السودان، مشددة على ضرورة خفض العنف وضمان حماية المدنيين، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع محتاجيها.