أميركا لـ«حقبة جديدة» من التعاون مع كوريا الجنوبية واليابان 

بيونغ يانغ تندد بدعوة «خسيسة» من واشنطن لمناقشة حقوق الإنسان

(من اليمين) رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول ورئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا والرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
(من اليمين) رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول ورئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا والرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

أميركا لـ«حقبة جديدة» من التعاون مع كوريا الجنوبية واليابان 

(من اليمين) رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول ورئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا والرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
(من اليمين) رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول ورئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا والرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

عشية قمة تاريخية تجمع الرئيس الأميركي جو بايدن مع كل من الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في كمب ديفيد، أكد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن أن هذه المناسبة ستمثل «حقبة جديدة من التعاون الثلاثي».

بينما وصفت بيونغ يانغ خططاً أميركية لعقد اجتماع مفتوح لمجلس الأمن حول سجل كوريا الشمالية بأنها «خسيسة» وتهدف فقط إلى تحقيق طموحات واشنطن الجيوسياسية.

وكان بلينكن يتحدث في مؤتمر صحافي بعد محادثات مع نظيريه الياباني يوشيماسا هاياشي والكوري الجنوبي بارك جين في سياق الاستعدادات للقمة التي تجمع للمرة الأولى بين زعيمي البلدين الآسيويين، إذ لاحظ أن «الاجتماع يأتي في وقت تتعرض المنطقة والعالم لاختبار المنافسة الجيوسياسية وأزمة المناخ والعدوان الروسي ضد أوكرانيا والاستفزازات النووية».

وقال إن «تعزيز التعاون الثلاثي أمر حاسم لتحقيق نتائج للولايات المتحدة وكذلك للمنطقة والعالم»، مشدداً على أن «اليابان وكوريا الجنوبية حليفان أساسيان، ليس فقط في المنطقة، ولكن على الساحة الدولية».

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (إ.ب.أ)

ويعمل بايدن على تبديد العداء بين البلدين الجارين، والذي يعود إلى الرواسب المؤلمة للاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945. وبالإضافة إلى ذلك، يسعى الرئيس الأميركي إلى تشكيل جبهة موحدة متينة بين البلدان الثلاثة في مواجهة طموحات الصين. والتقى بايدن وكيشيدا ويون سوية عدة مرات على هامش لقاءات دولية، ولكن ليس في إطار قمة رسمية.

ويعتزم الزعماء الثلاثة إعلان اتفاقات تعاون في مجال الصواريخ والاستخبارات والتكنولوجيا المتقدمة. كما سيتعهدون تعزيز رؤية «المحيطين الهندي والهادي كمنطقة بحرية حرة ومفتوحة ومتماسكة وآمنة ومتصلة»، كما أوضح بلينكن.

ورأى الخبير في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية كريستوفر جونستون، أن القمة تهدف إلى «تثبيت التقدم الذي تحقق بحيث يكون من الصعب على القادة المستقبليين العودة إلى الوراء». وأكد أن طوكيو وسيول تبديان القلق نفسه حيال كوريا الشمالية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وكالة أنباء كوريا الشمالية)

في غضون ذلك، نددت كوريا الشمالية بشدة بطلب الولايات المتحدة عقد اجتماع لمجلس الأمن لبحث انتهاكات نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لحقوق الإنسان، معتبرة ذلك بأنه «انتهاك عنيف لكرامتها وسيادتها».

ونقلت وكلة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن نائب وزير الخارجية كيم سون جيونغ، أن بيونغ يانغ ترفض الدعوة «الخسيسة» من المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد لعقد اجتماع لمجلس الأمن، مضيفاً أن كوريا الشمالية «سترد بحزم على أي أعمال عدائية من أميركا وستحمي سيادتها ومصالح شعبها».

من جهة أخرى، وفي أول إقرار من بيونغ يانغ بأنها تحتجز العسكري الأميركي ترافيس كينغ الذي عبر الحدود إلى كوريا الشمالية في 18 يوليو (تموز) الماضي، أعلنت السلطات في بيونغ يانغ أن الجندي الأميركي كان يريد الفرار من «التمييز العنصري» في الجيش الأميركي. وأكدت أنه «وفقاً لتحقيق (تُجريه) هيئة مختصة في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، فإنّ ترافيس كينغ أقرّ بدخول أراضي كوريا الشعبية الديمقراطية بشكل غير قانوني».

وكان الجيش الأميركي أفاد أن كينغ، وهو جندي من الصف الثاني التحق بالخدمة العسكرية في 2021، كان مقرراً أن يعود إلى الولايات المتحدة لمواجهة إجراءات تأديبية عندما غادر مطار إنشيون في سيول وانضم إلى مجموعة سياح يزورون المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين ثم عبَرَ الحدود.

تعرض شاشة تلفزيون صوراً للرئيس الأميركي جو بايدن وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال برنامج إخباري يقدم تقريراً عن الجندي الأميركي ترافيس كينغ (أ.ب)

ونسبت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إلى كينغ أنه «قرر المجيء إلى جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لأنه يمقت المعاملة اللاإنسانية والتمييز العنصري في الجيش الأميركي». وأضافت أن كينغ «أُبقي تحت السيطرة من جنود الجيش الشعبي الكوري بعدما دخل عمداً» منطقة كورية شمالية. وأكدت أن كينغ «عبر عن رغبته باللجوء إلى جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أو أي دولة أخرى» لأنه قال «إنه يشعر بخيبة أمل من المجتمع الأميركي غير المتكافئ».

وسُجن كينغ شهرين في كوريا الجنوبية بعدما ضرب، وهو سكران في ملهى ليلي، مواطناً كورياً. كما تشاجر مرّة مع الشرطة، وأطلق في 10 يوليو، ثم نُقل إلى مطار سيول حيث كان مقررا أن يغادر إلى الولايات المتحدة لإخضاعه لإجراءات تأديبية.

وأتى عبور كينغ الحدود في وقت بلغت العلاقات بين الشمال والجنوب مستوى من التوتر هو الأسوأ منذ عقود، في ظل تعثر الدبلوماسية ودعوة كيم جونغ أون إلى تعزيز إنتاج الصواريخ والأسلحة بما فيها تلك النووية التكتيكية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تحتفي بشي... وترمب يتحدث عن «صداقة عظيمة»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

واشنطن تحتفي بشي... وترمب يتحدث عن «صداقة عظيمة»

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إدارة التنافس بين الصين وأميركا، وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت الرقابة البشرية.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

يبحث ترمب وشي خلال قمتهما المقبلة ملفات التجارة وتايوان وحرب إيران، وسط مساعٍ لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين واشنطن وبكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

تستضيف الهند، في عطلة نهاية الأسبوع، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية متزايدة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - موسكو - بكين)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «منظمة شنغهاي» للتعاون 2026 في بيشكيك بقرغيزستان يوم 31 أغسطس 2026 (أ.ب)

شي وبوتين يعقدان محادثات ثنائية مع بدء قمة «منظمة شنغهاي» في قرغيزستان

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ محادثات ثنائية الاثنين في قرغيزستان، حيث تُعقد قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون الاثنين والثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك (قرغيزستان))

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
TT

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب)

في أجواء اتسمت بالمراسم الرسمية والضيافة، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في مأدبة عشاء رسمية بالبيت الأبيض، مساء الخميس، في ختام اليوم الثاني من زيارة الرئيس الصيني. وخلال المناسبة، قدّم ترمب لشي هدية رمزية تمثلت في تمثال لنسر أصلع، كما دعاه وضيوف العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة في البيت الأبيض، التي لا تزال قيد الإنشاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بينغ ليوان في البيت الأبيض لحضور مأدبة عشاء رسمية (د.ب.أ)

تمثال لنسر أصلع «يرمز إلى أميركا»

أهدى ترمب الرئيس الصيني تمثالاً لنسر أصلع، وهو الطائر الذي يُعد رمزاً وطنياً للولايات المتحدة، وقال إن الهدية صُنعت على يد «فنان أميركي استثنائي»، وإن تصميمها جرى «بالتعاون الشخصي بيني وبين ميلانيا».

وقال ترمب خلال كلمته في مأدبة العشاء: «يُعد النسر الأصلع الرمز الوطني للولايات المتحدة وتجسيداً لروح أميركا الحرة والمحلقة عالياً»، مضيفاً: «ونأمل أن يجد له مكاناً جميلاً ورائعاً في بكين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يلقي كلمةً أثناء تقديمه تمثالاً لنسرٍ أصلع للرئيس شي جينبينغ (إ.ب.أ)

دعوة إلى موقع قاعة الاحتفالات

وقبيل الكشف عن هديته للرئيس شي، دعا ترمب ضيوف مأدبة العشاء إلى جولة في قاعة الاحتفالات الكبرى الجديدة بالبيت الأبيض، التي كانت لا تزال قيد الإنشاء.

وقال ترمب: «كبادرة خاصة تكريماً للرئيس شي والسيدة بينغ، أود دعوة الجميع هنا إلى زيارة المكان الواقع خلف تلك الستارة الجميلة عند الباب الخلفي؛ فالمكان مضاء بالكامل ويبدو رائعاً».

وتابع: «ستكونون أول من يطأ ذلك المكان، وسنقوم بذلك ربما بعد الانتهاء من الفقرات الترفيهية الليلة. إننا نتشرف بأن يقوم أي شخص منكم بزيارة موقع البناء هذا، الذي يتميز بكونه نظيفاً ومتألقاً».

ويأتي ذلك في إطار مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، خُصصت لاستضافة الفعاليات والمناسبات الرسمية الكبرى.

مأدبة عشاء تجمع المكونات الأميركية بلمسات صينية

تألفت قائمة مأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت مساء الخميس من ثلاثة أطباق، جمعت بين «مكونات أميركية ولمسات صينية خفيفة»، وجاءت مستوحاة من ذوق السيدة الأولى ميلانيا ترمب.

وقالت ميلانيا: «تنطوي عملية التخطيط لعشاء الدولة على تفاصيل كثيرة؛ فهناك بروتوكول يجب اتباعه، وقد شاركتُ في كل تفصيل من تفاصيل هذا الحدث».

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يساراً) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان عبر مترجمين بينما تستمع السيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى إيلون ماسك خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

وبحسب قائمة الطعام الخاصة بالمناسبة، التي قدمها مكتب السيدة الأولى إلى «فوكس نيوز»، تضمن العشاء مجموعة من الأطباق التي جمعت بين مكونات موسمية وأخرى مستوحاة من المطبخين الأميركي والآسيوي.

الحساء والفطر في الطبق الأول

تكوّن الطبق الأول من حساء الكوسا الأصفر المخملي، وفطر بري مطهو ببطء، ولحم مقدد مقرمش، وزيت البصل الأخضر.

ووصفت القائمة الطبق بأنه حساء مخملي ناعم كالحرير، مصنوع من الكوسا الأصفر الحلو، وممزوج بعناية لإبراز نكهاته الموسمية الرقيقة، إلى جانب الفطر البري المقلي مع الأعشاب الطازجة.

وتشكّل هذه المكونات معاً حساءً غنياً، يكمله اللحم المقدد المقرمش الذي يضيف نكهة لذيذة ومدخنة، فيما تضفي رشة من زيت البصل الأخضر لمسة منعشة ونكهة خفيفة من الثوم إلى الطبق.

سمك القاروص بطبقة السمسم

أما الطبق التالي، فتكوّن من سمك القاروص المغطى بقشرة من السمسم، إلى جانب بوك تشوي (ملفوف صيني) مطهو ببطء، وباذنجان مشوي، وصلصة أعشاب خضراء فرنسية.

ووفق وصف القائمة، تضفي قشرة السمسم نكهة عطرية شبيهة بالمكسرات، مع الحفاظ على طراوة السمك. ويُقدّم القاروص مع بوك تشوي صغير ومقرمش وباذنجان مشوي، مما يمنحه نكهة كراميل خفيفة.

ويُزيّن الطبق بصلصة خضراء زاهية مصنوعة من الأعشاب الطازجة، تضفي عليه نكهة منعشة وحموضة مميزة، في لمسة تستحضر أجواء الحدائق.

حلوى بطعم الفانيليا والعسل

وفي ختام المأدبة، استمتع الرئيسان وضيوفهما بكريمة الفانيليا، وآيس كريم العسل من البيت الأبيض، وفرانجيبان الجوز، ومربى الكرز الحامض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستمعان إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ وهو يلقي كلمته خلال مأدبة عشاء رسمية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ب)

إشادة بالعلاقة بين واشنطن وبكين

وخلال العشاء الرسمي، أشاد ترمب بالعلاقة بين الولايات المتحدة والصين، مؤكداً وجود روابط مستمرة بين الشعبين رغم الاختلاف بين النظامين السياسيين في البلدين.

وقال ترمب: «يدرك كل من الرئيس شي وأنا أننا نمثل نظامين مختلفين، لكن الروابط بين شعبينا تدوم، ولم نكن قط على وفاق أفضل مما نحن عليه الآن».

وفي المقابل، شكر شي جينبينغ ترمب وزوجته ميلانيا على «ضيافتهما الكريمة» خلال الزيارة.


الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».