خفضت الصين على نحو غير متوقع أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثانية في 3 أشهر، الثلاثاء، فيما نما الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في يوليو (تموز) دون التوقعات، مما يشير إلى ضرورة تكثيف صانعي السياسة تدابير الدعم لتعزيز الانتعاش المتعثر. وقال بنك الشعب الصيني إنه خفّض سعر الفائدة على قروض قيمتها 401 مليار يوان (55.25 مليار دولار) ضمن تسهيل إقراض متوسط الأجل مدته عام واحد لبعض المؤسسات المالية 15 نقطة أساس إلى 2.50 في المائة من 2.65 سابقاً.
وفي استطلاع أجرته «رويترز» لآراء 26 مراقباً للسوق هذا الأسبوع، توقع 20 مشاركاً أن يترك المصرف المركزي معدل الفائدة دون تغيير، مقابل 6 توقعوا انخفاضها هامشياً.
وقال المصرف المركزي في بيان على الإنترنت، إنه ضخ أيضاً 204 مليارات يوان من خلال إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام، مع خفض تكاليف الاقتراض 10 نقاط أساس إلى 1.80 في المائة من 1.90 سابقاً.
وكان بنك الشعب الصيني خفض أسعار الفائدة الرئيسية في يونيو (حزيران)، لدعم الاقتصاد، لكن البيانات تأتي ضعيفة بشكل مزداد منذ ذلك الحين.
تباطؤ نمو الناتج الصناعي
فعلى سبيل المثال، نما الناتج الصناعي 3.7 في المائة في يوليو عنه قبل عام، متباطئاً من 4.4 في المائة في يونيو، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة أيضاً بوتيرة أبطأ الشهر الماضي.
وجاءت بيانات الإنتاج التي أصدرها المكتب الوطني للإحصاء اليوم، أقل من التوقعات بزيادة 4.4 في المائة، في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء محللين.
وارتفعت مبيعات التجزئة 2.5 في المائة فقط، متراجعة عن زيادة 3.1 في المائة في يونيو، على الرغم من موسم السفر الصيفي. وتوقع المحللون ارتفاعها 4.5 في المائة.
في غضون ذلك، زاد الاستثمار في الأصول الثابتة 3.4 في المائة بالأشهر السبعة الأولى من 2023 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مقابل توقعات بارتفاعه 3.8 في المائة.
انخفاض الاستثمار العقاري
كما انخفض الاستثمار العقاري في الصين 8.5 في المائة في الأشهر السبعة الأولى عن الفترة ذاتها من العام السابق.
وأظهرت بيانات رسمية الثلاثاء، أن مبيعات العقارات حسب المساحة، تراجعت 6.5 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو، مقارنة بالعام السابق، وسط طلب لا يزال ضعيفاً وأزمة ديون متفاقمة.
وتراجعت عمليات البناء الجديدة 24.5 في المائة حتى يوليو، على أساس سنوي. وتفاقمت أزمة ديون العقارات في الصين وسط غياب الدعم السياسي القوي، مما زاد من مشاكل التعافي الاقتصادي المتعثر.
وتأتي الأرقام المعلنة اليوم، عقب صدور مجموعة بيانات قاتمة الأسبوع الماضي، بما في ذلك أرقام التجارة وأسعار المستهلكين المخيبة للآمال وانخفاض نمو الائتمان على نحو قياسي. وتزيد هذه البيانات الضعيفة من الحاجة الملحة لمزيد من تدابير الدعم الحكومي.
