«حزب الله» يستعرض مدرعات عسكرية للمرة الأولى في لبنان https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4485856-%C2%AB%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%C2%BB-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%C2%A0
«حزب الله» يستعرض مدرعات عسكرية للمرة الأولى في لبنان
من الآليات التي يملكها «حزب الله» (مواقع التواصل)
واصل «حزب الله» استعراضات القوة، عبر مقاطع فيديو نشرها مناصرون له، تظهر مدرعات وآليات عسكرية يعرضها للمرة الأولى في لبنان، رغم السجال القائم حول سلاحه، وتأكيده أن لا قرار لديه الآن بمواجهة عسكرية شاملة مع إسرائيل.
وبعد أيام قليلة فقط على أزمة انقلاب شاحنة أسلحة عائدة له، تناقل مناصرو الحزب (الأحد) صوراً ومقاطع فيديو تظهر مدرعات ومدافع ودبابات مجمعة في مكان لم يحددوه في البقاع في شرق لبنان.
جانب آخر من مدرعات «حزب الله» (مواقع التواصل)
وقال مناصرو الحزب، إن تلك الآليات سيجري عرضها في معرض عسكري يقيمه في البقاع، بمناسبة الذكرى السنوية الـ17 لانتهاء حرب تموز 2006، وذلك ضمن احتفالات ينظمها الاثنين، ويتحدث فيها الأمين العام للحزب حسن نصر الله.
ويأتي عرض الآليات، بعد 3 أيام على الإعلان عن تطوير منظومة صواريخ موجهة ضد الدروع، وذلك في مقطع فيديو أيضا.
ويعدّ عرض المدرعات في لبنان، الأول من نوعه في تاريخ الحزب، حيث اقتصرت العروض السابقة على عروض عسكرية رمزية غير مسلحة، بينما جرى عرض أسلحة عائدة له في مقاطع فيديو غالباً ما يتناقلها جمهوره في مواقع التواصل الاجتماعي. وأقيمت أخيراً في الشهر الماضي، مناورة حية أمام وسائل الإعلام في قرية في الجنوب.
مقاتلون من الحزب بسلاحهم في عرض عسكري (د.ب.أ)
ويتزامن هذا الاستعراض مع سجال لبناني حول سلاح الحزب، ودعوات لبنانية لحصر السلاح بالقوى الشرعية اللبنانية، وذلك بعد حادثة انقلاب شاحنة محملة بالذخائر، أدت إلى اندلاع اشتباك مع سكان محليين في بلدة الكحالة بشرق بيروت مساء الأربعاء الماضي.
وبموازاة هذا الاستعراض، أكد الحزب على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، أنه لا يوجد قرار لدى الحزب الآن بمواجهة عسكرية شاملة مع إسرائيل. وقال في تصريح لوكالة «مهر» الإيرانية: «تحاول إسرائيل أن تحقق إنجازات صغيرة ومحدودة في قضم أمتار هنا أو هناك، أو تثبيت احتلالها أو إعطاء صورة بأنها حاضرة من خلال مناوراتها، ولكن هذا كله لا يؤدي إلى حرب مباشرة، ولا يعني أن إسرائيل الآن في حالة استعداد كبرى للحرب».
وأضاف: «في المقابل المقاومة تقوم بما عليها من الاستعدادات والمناورات، والتحرك على الأرض، والانتباه إلى ما يجري على الحدود، وكذلك جمع المعلومات والاستمرار في التدريبات. كل هذه الأمور تحدث، ولكن لا يوجد قرار لدى المقاومة الآن بمواجهة عسكرية شاملة مع العدو الإسرائيلي».
دورية للقوات الدولية «يونيفيل» في المنطقة الحدودية جنوب لبنان (رويترز)
وتابع: «من جهة الطرفين لا يبدو أن الأجواء مساعدة على حرب في هذه المرحلة، وبناءً عليه لا يحتاج الأمر إلى أكثر من تحذير لحكومة الاحتلال وتذكير لقيادته العسكرية بأنهم إذا أخطأوا في التقدير، فهم يعلمون تماماً جاهزية المقاومة واستعدادها للمواجهة والرد»، وذلك رداً على تهديدات إسرائيلية بإعادة لبنان إلى العصر الحجري.
نفت دمشق الأخبار المتداولة، الخميس، حول «مزاعم» عقد اجتماع مع «حزب الله» في تركيا.
«الشرق الأوسط» (بيروت - دمشق)
العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5324897-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D9%81-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A
العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي
مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب)
أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين»، وتنفيذ إطلاق نار ضد من سمّته بـ«إرهابي»، ضمن نشاط موسع أقدمت عليه عناصرها، الخميس، في مواقع عدة بالقطاع.
وتنشط العصابات المسلحة شرق الخط الأصفر الافتراضي (الفاصل بين مناطق سيطرة إسرائيل و«حماس») منذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، الذي تخرقه إسرائيل بشكل يومي تقريباً.
وأكدت 4 مصادر ميدانية، لـ«الشرق الأوسط»، وقوع تلك الهجمات وكان من بينها اختطاف شابّ فلسطيني على مدخل مخيم البريج وسط قطاع غزة، من قبل مجهولين عبر مركبة، هربت باتجاه مناطق انتشار العصابات المسلحة وقوات الجيش الإسرائيلي، وذلك عند نحو الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي.
فيما وقع حدث ثانٍ، تعرض فيه شاب لإطلاق نار، فيما تمكن آخر من النجاة إثر محاولة اختطافه في منطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، بينما وقعت عملية قصف جوي من قبل طائرة مسيرة إسرائيلية لأرض فارغة أثناء وقوع الحدث، ما قد يشير إلى أن الحدثين مترابطان.
وجاءت هجمات العصابات بعد ليلة متوترة، قصفت فيها طائرات حربية إسرائيلية 4 منازل وبنايات سكنية على أطراف حيي الشجاعية والتفاح، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار لليلة الثانية على التوالي.
ورجّح مصدر ميداني أن الغارات ربما تكون مرتبطة بتحركات عناصر العصابات المسلحة، بحسب ما جرى في عمليات سابقة لتلك المجموعات، مشيراً إلى أن «هذه الهجمات الإسرائيلية وقعت بعد نحو 10 أيام من انفجار عبوة ناسفة في عناصر من العصابات، ما تسبب فيما يبدو بوقوع قتلى وجرحى في صفوفهم».
وقال قائد فرقة غزة بالجيش الإسرائيلي، ليرون باتيتو، إنه تم إنشاء 40 موقعاً جديداً على الخط الأصفر تم تدمير معظم الأنفاق الموجودة فيه، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك أنفاق داخل القطاع، ويتم البحث عن المزيد بوسائل تكنولوجية.
وفي سياق الأحداث الميدانية، أصيب 4 فلسطينيين في إطلاق نار من آليات ومسيرات في مناطق متفرقة من جنوب وشمال القطاع، وتحديداً قرب الخط الأصفر. فيما أعلن عن مقتل مصعب البلبيسي أحد قادة «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي» متأثراً بجروحه التي أصيب بها قبل يومين، نتيجة قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية في مخيم جباليا شمال القطاع. واغتالت إسرائيل، مساء الأربعاء، فلسطينيين، قال الجيش الإسرائيلي لاحقاً إنهم ناشطين في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».
وشيّع مئات من سكان مدينة غزة جثامين 105 من الضحايا بعد انتشالهم من تحت أنقاض مربع التاج السكني في حي اليرموك وسط مدينة غزة، وذلك بعد نحو 3 سنوات على قصف طائرات حربية إسرائيلية المنطقة في الأيام الأولى للحرب الإسرائيلية على القطاع.
فلسطيني يبكي خلال مشاركته في جنازة جماعية بحي اليرموك في غزة عقب انتشال جثامين ضحايا برج سكني دمرته إسرائيل قبل 3 سنوات (أ.ف.ب)
وتسببت الهجمات الإسرائيلية بتدمير بناية سكنية على من فيها، فيما لا تزال هناك جثث مفقودة أسفل المنطقة والبناية. ووقعت مجزرة «مربع التاج» في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد تعرض المنطقة لنحو 20 قنبلة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 120 فلسطينياً على الأقل، من بينها عائلات محيت من السجل المدني بشكل كامل، مثل عائلة شرف والمحلاوي.
ومن بين من تم تشييعهم، الخميس، 47 طفلاً و32 سيدة، حيث تم انتشال جميع الضحايا على مدار 17 يوماً من قبل طواقم الدفاع المدني واللجنة المصرية لإعمار غزة، وسط صعوبات ومعيقات كبيرة واجهت تلك الطواقم لانتشال الضحايا بسبب نقص المعدات ومنع إسرائيل إدخال أي مواد لإزالة الأنقاض وانتشال ضحايا الحرب.
الجيش اللبناني يضبط ربع طن من مادة «تي إن تي» مهرّبة من سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5324896-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D8%B7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%8A-%D8%A5%D9%86-%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D9%87%D8%B1%D9%91%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
الجيش اللبناني يضبط ربع طن من مادة «تي إن تي» مهرّبة من سوريا
جانب من المواد المتفجرة التي أعلن الجيش اللبناني ضبطها اليوم الخميس (صفحة الجيش على «إكس»)
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الخميس، ضبطه ربع طن من مادة «تي إن تي» الشديدة الانفجار، بعد تهريبها عبر الحدود من الجانب السوري، دون أن يتمكن من توقيف المهرّبين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأورد الجيش، في بيان: «نتيجة عمليات الرصد والمراقبة عند الحدود الشمالية والشرقية، ضبطت وحدة من الجيش نحو 245 كيلوغراماً من مادة TNT الشديدة الانفجار»، إضافة إلى «أربع عبوات ناسفة ومفجِّر عبوات عدد ثمانية، أثناء تهريبها من الأراضي السورية إلى الداخل اللبناني».
بتاريخ ١ /١٠ /٢٠٢٦، ونتيجة عمليات الرصد والمراقبة عند الحدود الشمالية والشرقية، ضبطت وحدة من الجيش حوالي ٢٤٥ كلغ من مادة الـ TNT الشديدة الانفجار، و٤ عبوات ناسفة ومفجِّر عبوات عدد ٨، بالإضافة إلى أسلاك كهربائية خاصة بالمفجِّرات، أثناء تهريبها من الأراضي السورية إلى الداخل... pic.twitter.com/XEqsOt3A9c
ووفق البيان، «فرّ المهرّبون باتجاه الأراضي السورية، فور وصول دورية من الجيش إلى المكان».
ومنذ إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر 2024، يعمل الجانبان اللبناني والسوري على ضبط التهريب عبر حدودهما المشتركة الممتدة على طول 330 كيلومتراً، بما يشمل الأسلحة وحبوب الكبتاغون المخدرة.
وتعلن دمشق، بين الحين والآخر، ضبط شحنات أسلحة تقول إنها كانت في طريقها إلى لبنان لصالح «حزب الله» الذي ينفي، بدوره، أي علاقة له بها، ويكرر أنه لا وجود ولا نشاط له في الأراضي السورية.
رسائل تهدئة أمنية بين سوريا و«حزب الله» بوساطة تركيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5324869-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
رسائل تهدئة أمنية بين سوريا و«حزب الله» بوساطة تركية
مناصرون لـ«حزب الله» يحملون العلم اللبناني وعلم الحزب خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (إ.ب.أ)
تصدّر الملف الأمني مباحثات سرية بين «حزب الله» والجانب السوري برعاية تركيا، تبادلا خلالها «رسائل التهدئة»؛ حيث قدّم الحزب ضمانات بالابتعاد عن المشهد السوري أمنياً وعسكرياً، وعدم دعم مجموعات النظام السابق، في مقابل تعهد سوري بعدم التدخل عسكرياً في لبنان ضمن أي خطة متصلة بتجريد سلاح الحزب داخل الأراضي اللبنانية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن 6 مصادر مطلعة أن ممثلين عن الحكومة السورية و«حزب الله» اللبناني أجروا محادثات مباشرة في تركيا، في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين، مشيرة إلى أن الاجتماع هو الأول المعروف من نوعه بين الطرفين اللذين طالما كانا خصمين.
علم «حزب الله» وحليفه السابق نظام الأسد مرفوعان في بلدة فليطا السورية بعد تدخل الحزب عسكرياً في الحرب السورية (أرشيفية - رويترز)
وفيما يتكتم «حزب الله» عن أي معلومات حول هذا الملف، ذكرت مصادر لبنانية مطلعة على حركة الحزب لـ«الشرق الأوسط»، أن الاجتماع هو الثاني، بعد لقاء أول «كسر الجليد» بين الطرفين، حين التقى ممثلون عنهما في إسطنبول على هامش «مؤتمر العهد للقدس» الذي استضافته تركيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان وفد الحزب يرأسه مسؤول العلاقات العربية والدولية في «حزب الله»، عمار الموسوي.
وقالت المصادر: «الجانب التركي لا يزال مستمرّاً في الوساطة بين الطرفين، وتفعلت الاتصالات عبر تركيا بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن دمشق قادرة على إنجاز مهمة نزع سلاح (حزب الله)»، وقال فيها إن الرئيس السوري أحمد الشرع قادر على إنجاز المهمة.
وقالت المصادر إن الاجتماع الثاني الذي أشارت إليه «رويترز»، عُقد في الثلث الأول من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي في تركيا، ولم تُشارك فيه أي شخصية أمنية أو عسكرية في الحزب، مضيفة أن اللقاءين «لا يرتقيان إلى مستوى المفاوضات أو التفاهمات، بل يندرجان تحت إطار الرسائل بين الطرفين بوساطة تركية».
الأولويات الأمنية
وتتصدر الملفات الأمنية قائمة الأولويات بالنسبة للطرفين، على ضوء مخاوف أمنية، وهواجس سورية من أي دعم يقدمه الحزب لفلول النظام السابق، أو أي نيات لإعادة تفعيل جبهة الجنوب السوري ضد إسرائيل. وينفي الحزب في بيانات متكررة تدخله في الشأن السوري، أو دعم أي مجموعات في الجنوب السوري.
وقالت المصادر إن الجانب التركي «عمل على احتواء المخاوف التي أثارها سابقاً تصريح الرئيس ترمب بشأن تدخل سوري في الداخل اللبناني ضد (حزب الله)، وقدّم ضمانات بعدم التدخل مطلقاً في الشأن اللبناني، في مقابل ضمانات من الحزب بالابتعاد بالكامل عن المشهد السوري، وعدم عرقلة الإجراءات الأمنية على الحدود مع لبنان، والتعهد بعدم تقديم أي دعم من أي نوع لمجموعات تابعة للنظام السابق». وأشارت إلى أن الحزب «يؤكد علناً ابتعاده بالكامل عن المشهد السوري، وعدم تدخله فيه مطلقاً، ملتزماً بتموضعه الداخلي».
محاولة تهدئة
وتلتقي تلك المعطيات مع ما نقلته «رويترز» عن مصادرها، التي شملت مسؤولين سوريين اثنين، ومسؤولاً أميركياً، ومصدراً أمنياً لبنانياً كبيراً مقرباً من «حزب الله». وقالت المصادر الستة إن الاجتماع الذي عُقد الشهر الماضي، بدعوة من أجهزة الأمن والاستخبارات التركية في محاولة لخفض التوتر، ضم ممثلين عن «حزب الله» ومسؤولين من جهازي الاستخبارات ووزارة الخارجية السورية.
ولم ترد وزارة الخارجية السورية، ووزارتا الخارجية والدفاع التركيتان، ووزارة الخارجية الأميركية على أسئلة «رويترز» بشأن الاجتماع. كما رفض المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» التعليق.
وكان كل من «حزب الله» والحكومة السورية قد أشارا إلى انفتاحهما على إجراء محادثات مع بعضهما. وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في يوليو (تموز) إن دمشق منفتحة على لقاء الجماعة. وبعد شهر، قال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، في كلمة نقلها التلفزيون، إن الحزب لا يمانع لقاء القيادة السورية.
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في الذكرى الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
حل نقاط التوتر
وقال المسؤول الأميركي والمسؤولان السوريان والمصدر اللبناني إن الاجتماع ركّز على حل نقاط التوتر بين الطرفين، وسار على نحو جيد.
وذكر أحد المسؤولين السوريين أن الجانبين اتفقا على أنه لا توجد بينهما أي عداوة، وأن سوريا أكدت لـ«حزب الله» أنها لن تتدخل عسكرياً في لبنان لنزع سلاح الجماعة.
وقال المسؤول إن المسؤولين السوريين طلبوا بدورهم من «حزب الله» المساعدة في وقف محاولات التهريب عبر الحدود، وتفكيك خلاياه النائمة المتبقية، لا سيما في جنوب سوريا.
وحسب «رويترز»، قال المسؤول السوري إن ممثلي «حزب الله» لم يقدموا ردّاً مباشراً على طلب وقف تهريب الأسلحة وتفكيك خلاياه في سوريا، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشأن السوري. وعلّق المصدر اللبناني، وهو على اطلاع مباشر على الاجتماع ونتائجه، بالقول إن الجانبين «أحرزا تقدماً كبيراً بشأن القضايا الأمنية». وقال المصدر: «(حزب الله) يريد حماية ظهره»، في إشارة إلى المخاوف من هجوم سوري على الجماعة داخل لبنان.
وذكر كل من المسؤول السوري والمصدر اللبناني أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وأنه لم تكن هناك خطة لإصدار إعلان. وأوضح المصدر اللبناني أن التواصل بين الطرفين عبر تركيا بدأ قبل نحو شهرين.
إيران غابت عن الاجتماع
وقالت 3 من المصادر إن تركيا، وهي حليف رئيسي للرئيس السوري أحمد الشرع، هي التي دفعت باتجاه عقد الاجتماع لرغبتها في المشاركة مباشرة في تلك الجهود. لكن إيران، الداعم الرئيسي لـ«حزب الله»، غابت عن الاجتماعات.
وقال المصدر الأمني اللبناني إن «حزب الله» شارك في الاجتماع بعلم إيران، لكن طهران شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركتها بشكل مباشر، ولأن الشرع يرفض حتى الآن فكرة إقامة أي علاقات مباشرة معها.
وذكر المصدر أن خيبة الأمل تلك كانت السبب الرئيسي في عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، وعدم إصدار إعلان عن الاجتماع.