ما تزال الأنباء متضاربة حول طبيعة الانفجارات التي سُمع صوتها غرب العاصمة دمشق، فجر يوم (الأحد)، وسط أنباء عن استهداف مستودعات تخزين عسكرية في محيط ضاحية قدسيا وضاحية مشروع دمر، حيث شاهد سكان في ضاحية قدسيا النيران التي اندلعت إثر الانفجارات واستمرت لأكثر من ساعتين.
وتداول سوريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع فيديو للنيران في محيط الحيين السكنيين، بعد دوي تفجيرات سُمعت في المنطقة ووصلت إلى أحياء غرب العاصمة.
وتحدثت وسائل الإعلام الرسمية عن سماع دوي الانفجارات، فجر (الأحد)، وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن «السبب لم يتضح» وإن «هناك تحقيقاً بشأن طبيعة هذه الانفجارات».
وحتى كتابة التقرير، لم يصدر بيان عسكري رسمي حول الانفجارات، كما جرت العادة، في حين تناقلت وسائل إعلام خارجية أنباء عن سماع أصوات دفاعات جوية رداً على صواريخ إسرائيلية استهدفت مخازن أسلحة غرب العاصمة تستخدمها ميليشيات رديفة تابعة لإيران، وذلك على الرغم من تأكيد مصادر محلية في ضاحية قدسيا لـ«الشرق الأوسط»، عدم سماع أصوات مضادات جوية.
https://www.facebook.com/watch/?v=615240424030070
من جانبه، نقل موقع «صوت العاصمة» الإخباري عن مصادر وصفها بالخاصة، أن الانفجارات التي شهدتها المنطقة ناجمة عن انفجار مستودعات تتبع للفرقة الرابعة التي يقودها شقيق الرئيس ماهر الأسد، وذلك نتيجة «خلل»، نافية وقوع أي قصف إسرائيلي الليلة الماضية.
وأكدت المصادر أن الانفجارات بدأت في تمام الثانية والنصف بعد منتصف الليل، واستمرت حتى الخامسة فجراً، وبلغت ذروتها في الرابعة والنصف، حيث سُمع انفجاران متتاليان بقوة مماثلة لتلك التي تحدث خلال الغارات الإسرائيلية.
في سياق متصل، رجح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في تصريحات إعلامية، أن تكون الانفجارات ناجمة عن «عملية استخباراتية إسرائيلية»، مؤكداً أنها «ليست نتيجة قصف صاروخ أرض - أرض إسرائيلي»، وأنه لم تكن هناك دفاعات جوية.

وأكد عبد الرحمن، أن المستودع الذي استُهدف «دُمر بشكل كامل واستمرت الانفجارات لنحو ساعتين». وقال إن «الانفجار نجم عنه انفجارات في مستودع للصواريخ تابع لـ(حزب الله)، ويقع في منطقة جبلية غرب العاصمة دمشق، قريباً من قطاعات فرقة ماهر الأسد وليس بعيداً عن قصره في تلك المنطقة».
بدورها، نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية، عن مصدر أمني قوله إن الصواريخ الاعتراضية لسلاح الدفاع الجوي السوري تمكنت، الأحد، من التصدي لمعظم الصواريخ المعادية قبل وصولها إلى هدفها. وأوضح المصدر أن الفرق الفنية والهندسية في الجيش السوري، بدأت بالتوجه إلى أحد المواقع للوقوف على الأضرار، ومن ثم الإعلان عنها رسمياً.
وكانت صواريخ إسرائيلية قد استهدفت قبل أيام، مواقع في محيط دمشق قيل إنها تابعة لإيران و«حزب الله»، أسفرت عن مقتل أربعة جنود سوريين واثنين من مقاتلي الميليشيات الموالية لإيران، مع إصابة أربعة آخرين. وتحدثت وسائل إعلام سورية رسمية، عن مقتل أربعة جنود سوريين، وإصابة أربعة في هجوم صاروخي إسرائيلي فجر يوم الاثنين الماضي.





