جهود صينية للحد من تلوث الهواء وسط مخاوف شعبية متزايدة

استهلكت نحو أربعة مليارات طن من الفحم العام الماضي

جهود صينية للحد من تلوث الهواء وسط مخاوف شعبية متزايدة
TT

جهود صينية للحد من تلوث الهواء وسط مخاوف شعبية متزايدة

جهود صينية للحد من تلوث الهواء وسط مخاوف شعبية متزايدة

أمرت السلطات الصينية هذا الأسبوع بتطبيق إجراءات جديدة للحد من تلوث الهواء الخانق، وسط مخاوف متزايدة بين المواطنين من تزايد الجزيئات متناهية الصغر الضارة التي تتطاير فوق نحو 15 في المائة من أنحاء الصين.
وطوال عقود اكتسبت بكين وكثير من المدن الشمالية الأخرى سمعة سيئة بانتشار الضباب المختلط بالدخان خلال فصل الشتاء، والناتج عن تلوث الهواء والظروف المناخية.
غير أن ارتفاع المستوى المعيشي للصينيين والتركيز أخيرا على قضية الجزيئات متناهية الصغر المنبعثة في الجو، دفع الحكومات المحلية لإصدار تقارير لرصد معدلات التلوث يوميا، متبعة في ذلك مبادرة السفارة الأميركية في بكين في هذا الشأن.
وتزاحم المستهلكون الذين يستخدمون الإنترنت في الشراء على طلب كل ما يتعلق بالحماية من الأتربة، ابتداء من الأقنعة الطبية البسيطة والملونة والأقنعة الواقية لمستخدمي الدراجات من الأتربة وأجهزة التنفس الاصطناعية التي تتحمل العمل الشاق، ولجأ كثيرون آخرون أكثر قدرة مالية إلى شراء مرشحات هواء مستوردة لمنازلهم.
وقالت سيدة تبلغ من العمر 29 سنة وتقيم في بكين إنها «تفكر جديا في مغادرة العاصمة الصينية بسبب هوائها الملوث».
وأضافت: «إنني اعتدت أن أمارس رياضة الهرولة كل يوم، ولكنني توقفت بسبب الطقس والتلوث». وذلك حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضحت السيدة أنها قامت بإعداد أنواع معينة من الحساء لتنظيف الرئتين وذلك بعد أن بحثت على الإنترنت عن وصفات تقليدية تعتمد على الطب الصيني، كما أنها تقوم بفحص مؤشر تلوث الهواء كل يوم على هاتفها الجوال، وتغير جدول أعمالها وفقا لمستوى التلوث، بحيث لا تخرج من منزلها إذا كان معدل التلوث عاليا، أما إذا كان متوسطا فتضع قناعا طبيا وتخرج.
ويوضح مؤشر نوعية الهواء للسفارة الأميركية في بكين أن نسبة التلوث بالجزيئات متناهية الصغر وصل إلى 490 ميكروغراما في كل متر مربع صباح اليوم الثلاثاء، مما يجعل بكين تدخل في منطقة «الخطر».
وهذه الجزيئات تشكل مخاطر صحية عالية لأنها يمكن أن تترسب في أعماق الرئة، وتعد نسبة التلوث بالجزيئات التي جرى تسجيلها اليوم في بكين أكبر بعشرين مرة من الحد الأقصى اليومي الذي توصي به منظمة الصحة العالمية. وأشارت تقارير المستشفيات الكبرى في بكين إلى حدوث زيادة تصل إلى 40 في المائة في معدلات الإصابة بحساسية الصدر وانتفاخ الرئة منذ بداية هذا العام.
وأصدرت الحكومة المحلية في بكين إنذارا بالحالة البرتقالية التي تعد المستوى العالي الثاني في التلوث يوم السبت الماضي، وحثت سكان العاصمة البالغ عددهم عشرين مليون نسمة على الحد من أنشطتهم في الهواء الطلق، وإغلاق النوافذ وارتداء الأقنعة الطبية.
وكانت بكين وغيرها من المدن الشمالية التي تعاني من التلوث الشديد قد حاولت تطبيق عدة إجراءات لمكافحة تلوث الهواء، من بينها تقليص عدد السيارات التي تسير على الطرق يوميا، وتعليق الإنتاج في المصانع الكبرى في الأيام التي يجري تسجيل معدلات عالية من تلوث الهواء فيها.
غير أن خبراء البيئة يرون أن تلوث الهواء في بكين مصدره الأساسي عوادم السيارات والدخان المنبعث من استهلاك الفحم الذي ينتقل مع الهواء من المناطق الصناعية المجاورة.
وتقول وسائل الإعلام التابعة للدولة إن الصين استهلكت نحو أربعة مليارات طن من الفحم العام الماضي، بزيادة 4.‏1 مليار طن عن عام 2003 وبما يمثل 50 في المائة من الاستهلاك العالمي.
وخلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبكين الأسبوع الماضي تعهدت الصين والولايات المتحدة بالتعاون حول «الحاجة الملحة إلى العمل لمواجهة تحديين متلازمين، وهما الحد من تأثير التغيير المناخي وتقليص الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري».
وكانت الحكومة الصينية قد أصدرت خطة عمل العام الماضي تقضي بزيادة استخدام الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة غير الأحفورية بدلا من الفحم، والسيطرة على أسعار الطاقة من خلال الضرائب، وإغلاق المصانع الأكثر تسببا في التلوث.
ورغم التزام الحكومة، فإن الفحم سيظل الوقود الرئيسي للصين لعدة عقود مقبلة، وسيظل استخدام الأقنعة الطبية الواقية من تلوث الهواء أمرا معتادا خلال فصل الشتاء بالنسبة للكثيرين في المناطق الشمالية من الصين المعرضة للتلوث.



مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
TT

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

أطلقت مجلة «List» الرائدة في عالم السفر وأسلوب الحياة، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع العلامة المرموقة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي، في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يُكرّس مكانة المنطقة كوجهة للفخامة والتفرّد.

وستُكرّم «جوائز List» مجموعة استثنائية من التجارب التي تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي، بما فيها مطاعم «ميشلان ستار» ومنتجعات الرفاهية المتكاملة، والفنادق وتجارب السفر.

وستكشف المجلة، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، عن تفاصيل النسخة الأولى من جوائزها في عددها لشهر فبراير (شباط) الحالي، وعلى منصّاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لتقدّم رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي في عصر جديد من الضيافة السعودية، والإبداع، وأسلوب الحياة القائم على التجارب المُلهمة.

وسيعمل فريق تحرير المجلة مع لجنة مستقلّة من الخبراء على اختيار وتقييم التجارب عبر عملية دقيقة ونقاش معمّق، وبالاستناد إلى معايير الأصالة والإتقان، والاستدامة، والانسجام مع ذائقة المسافر السعودي المعاصر، بما يُجسّد جوهر التميّز في أدق تفاصيله، بعيداً عن الترشيحات والتصويت العام والمشاركات المدفوعة.

من جانبها، قالت نوارين هيغارتي، رئيسة تحرير المجلة: «تعيش السعودية تحوّلات ثقافية وإبداعية استثنائية، وقد جاءت (جوائز List)، للاحتفاء بهذه الطاقة المتجددة، وإعادة تعريف الريادة والتميّز ومعايير الفخامة في عصرنا الحاضر».

وأبانت هيغارتي أن «هذه الجوائز ستكون بعيدة كل البعد عن المظاهر الشكلية، لتُركّز على عمق التجربة، وأصالة الفكرة، وصدق النية في الإبداع».

تُقدّم مجلة «List» من خلال جوائزها رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي (SRMG)

وأكدت رئيسة تحرير المجلة أن «كل اسم ورد في القائمة استحق موقعه بجدارة، لأنه يُجسّد قمّة التميّز والفخامة المعاصرة، ويعكس مستقبل الرفاهية في المنطقة وخارجها».


«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)
TT

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان، مع عرض فيلمه «اغتيال مدينة»، وتنظيم «ماستر كلاس» يناقش فيه تجربته الفنية الممتدة ورؤيته السينمائية.

ومن المقرر أن يتسلم المحيسن التكريم في حفل افتتاح المهرجان المقرر في 10 أبريل (نيسان) المقبل، بحضور عدد من نجوم الفن العربي وأبناء الجاليات العربية في السويد، ليكون أول مكرّم سعودي في المهرجان السينمائي العربي الأبرز في الدول الاسكندنافية.

ويعد المحيسن المولود في مكة المكرمة عام 1947 أول مخرج سينمائي سعودي، وانتقل إلى لبنان لاستكمال دراسته الثانوية، ليغادر بعدها إلى لندن ليدرس السينما بشكل متخصص في «مدرسة لندن للأفلام»، ويحصل منها على دبلوم الإخراج السينمائي.

وقال مؤسس ورئيس مهرجان «مالمو للسينما العربية» محمد قبلاوي، لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيار المحيسن للتكريم في الدورة الجديدة يأتي لدوره في وضع أساس مبكر للحركة السينمائية في السعودية، وعمله على مدار سنوات طويلة من أجل هذا المشروع، ومساعدته للأجيال الجديدة سينمائياً»، لافتاً إلى أن اختيار عرض فيلم «اغتيال مدينة» يأتي لرغبتهم في تسليط الضوء على الفيلم، ومناقشة تفاصيل صناعته في وقت شديد الصعوبة.

وأكد قبلاوي أن الـ«ماستر كلاس» الذي سيجري تنظيمه للمخرج السعودي ضمن فعاليات المهرجان، سيتضمن نقاشات موسعة معه حول تجربته، لإتاحة الفرصة للجمهور للاستماع إليه ومناقشته في التجربة التي وصفها بـ«الملهمة» لصنّاع الأفلام من الأجيال الجديدة.

ويستند فيلم «اغتيال مدينة» المقرر عرضه في المهرجان إلى لقطات نادرة التقطها المحيسن خلال الحرب الأهلية في لبنان عام 1976، وتم تصويره مباشرة بعد بدء الحرب في بيروت، حيث كانت المدينة في خطر، وعلى الرغم من المخاطرة التي تضمنها السفر إلى هناك. وعُرض الفيلم في حفل افتتاح النسخة الثانية من «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» عام 1977، وحصل على شهادة تقدير خاصة من المهرجان، وجائزة «نفرتيتي الفضية» لأفضل فيلم قصير.

المحيسن خلال تسلم جائزة «نفرتيتي» عن فيلمه «اغتيال مدينة» من «مهرجان القاهرة» (موقعه الرسمي)

وفي مسيرته الفنية الممتدة نال المحيسن تكريمات عدة من جهات داخل وخارج المملكة، كان أبرزها منحه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في فعاليات الدورة الخامسة من «جوي أووردز» بالرياض العام الماضي.

وأكد الناقد السعودي أحمد العياد لـ«الشرق الأوسط» أن تكريم المحيسن يعكس اهتماماً كبيراً بمسيرته السينمائية الممتدة والظروف الصعبة التي عمل فيها ليقدم تجارب سينمائية استثنائية تعد مرجعاً مهماً للسينمائيين السعوديين، مشيراً إلى أنه بالرغم من محدودية عدد الأفلام التي قدمها، فإن كل تجربة حملت تميزاً على أكثر من مستوى.

وأضاف أن «المحيسن يُنظر إليه باعتباره ليس رائداً للسينما السعودية فقط، ولكن كأحد صنّاعها المخلصين الذين أخذوا على عاتقهم العمل على تطويرها والمحافظة عليها، بل ينقل خبرته وما اكتسبه في مسيرته الممتدة للأجيال الجديدة باستمرار».

وتشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» التي تقام خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل المقبل، إتاحة جميع الأفلام العربية المعروضة مترجمة للغة السويدية للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، في خطوة تستهدف «الوصول لشريحة أكبر من الجمهور السويدي».


الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».