المعارضة اللبنانية تتجه إلى مزيد من التوحد في مواجهة «حزب الله»

ترد على تصعيد مسؤوليه بحملة على سلاحه وجهود لتطبيق القرارات الدولية

مشاركون في تشييع فادي بجاني الذي قتل في الاشتباك مع مسلحين من «حزب الله» بعد حادث «شاحنة الذخائر» (أ.ب)
مشاركون في تشييع فادي بجاني الذي قتل في الاشتباك مع مسلحين من «حزب الله» بعد حادث «شاحنة الذخائر» (أ.ب)
TT

المعارضة اللبنانية تتجه إلى مزيد من التوحد في مواجهة «حزب الله»

مشاركون في تشييع فادي بجاني الذي قتل في الاشتباك مع مسلحين من «حزب الله» بعد حادث «شاحنة الذخائر» (أ.ب)
مشاركون في تشييع فادي بجاني الذي قتل في الاشتباك مع مسلحين من «حزب الله» بعد حادث «شاحنة الذخائر» (أ.ب)

أعادت حادثة «شاحنة الذخائر» الخطاب السياسي إلى خطاب مواجهة وتصعيد بين «حزب الله» والمعارضة التي ترفع صوتها في مواجهة السلاح مقابل تحذيرات وتهديد من قبل قياديين في الحزب، بعضهم اتهم الأحزاب المسيحية بالتسبب بالفتنة، فيما حذّر البعض الآخر من المساس بخطوط إمداد المقاومة.

المعارضة التي تعدّ نفسها في موقع «الرابح» سياسياً تقرّ بأن مواجهة «حزب الله» عسكرياً ليست واردة اليوم، لكنها تؤكد أن معركتها التي كانت قد بدأتها منذ سنوات وتصاعدت حدّتها مع الانتخابات الرئاسية ونجحت حتى الآن في منع وصول مرشّح الممانعة الوزير السابق سليمان فرنجية مستمرة بوتيرة أكبر وبخطوات من المفترض أن تكون موحدة وواضحة أكثر.

وبعدما سبق لرئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل أن أكد عدم الاستعداد للتعايش مع «حزب الله»، معلناً عن خطوات عملية سيتم العمل عليها، تشير مصادر «الكتائب» إلى أنه رغم القناعة بأنه لم تعد هناك فائدة من النقاشات السياسية التقليدية، فإن هذه الخيارات لن تكون دعوة إلى العنف أو إلى التسلّح، إنما العمل على مزيد من توحد المعارضة للضغط خارجياً لتطبيق القرارات الدولية التي من شأنها إذا طبقت أن تكون كافية لإنهاء مشكلة السلاح غير الشرعي، وتحديداً القرارين 1559 و1701. من هنا، تشير المصادر إلى أنه في الفترة المقبلة سيبدأ حزب الكتائب التحرك مع الشركاء في المعارضة وفق خريطة طريق للبدء بمسيرة التحرر.

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس حزب «الكتائب» النائب سليم الصايغ، في حديث إذاعي: «على قوى المعارضة أن تدرك جيداً أنها تواجه (حزب الله) بكل أبعاده الثقافية؛ وبالتالي لا مكان للتذاكي عليه والبحث عن تسويات»، وأكد: «نواجه (حزب الله) بقوة، وعلى الجميع أن يدرك أنها مواجهة يقوم بها الأبطال، وعلى الجميع الارتقاء إلى هذا المستوى».

ولا تختلف مقاربة حزب «القوات اللبنانية» لهذه المواجهة، وتؤكد مصادرها أن المعارضة في هذه المرحلة أقوى من أي مرحلة سابقة، وتقلل من أهمية تصريحات مسؤولي «حزب الله» والتهديدات التي يطلقونها لأنها كلها «تدل بشكل واضح على أنه هو الجهة المأزومة، خصوصاً في بيئته».

وتقول مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: «نحن غير معنيين بماذا يقول (حزب الله)، ما يعنينا هو الحفاظ على وحدة موقف المعارضة ومنع الممانعة من تحقيق أهدافها داخل الدولة سلطوياً وتحصين دور الدولة بألا نسمح لفريق الأمر الواقع أن يمنع ممارسة الدولة لدورها». وتضيف: «تهديداتهم لا نتوقف عندها لأنها موجهة إلى بيئتهم المأزومة والمنهارة نتيجة السلاح». من هنا، تؤكد: «عنوان المرحلة السابقة والحالية والمقبلة المزيد من الشيء نفسه وتطويره، أي التوسع في العمل في المعارضة البرلمانية التي تمنع انتخاب مرشح الممانعة سعياً لتوفير نصاب وطني سياسي يؤدي إلى مواجهة الحزب وتدعيم الوضعية البرلمانية للدفع نحو قيام مشروع الدولة».

وأمام كل ما يحصل، تؤكد المصادر على أن المعارضة حققت انتصارات مهمة، لا يجب التقليل منها. أهمها منع وصول مرشح ممانعة للرئاسة وإقامة حوار، كما أسقطت مبادرة خارجية كانت تريد إيصال مرشح الممانعة، وهي مستمرة في إقفال أبواب الممانعة أمام ممارسات غير صحيحة.

من جهته، أكد النائب في «القوات» زياد الحواط، في حديث تلفزيوني، أن «المواجهة مع (حزب الله) أصبحت علنية، وسنقوم بكل ما يلزم لمنع وصول رئيس للجمهورية من محور الممانعة»، مضيفاً: «على (حزب الله) أن يفهم أن سلاحه أصبح بلا بيئة حاضنة له، كما أن الحزب لا يمكنه أن يفرض السيطرة والهيمنة بقوة السلاح».

في موازاة ذلك، كان لأحزاب ومجموعات معارضة موقف موحد ضد «حزب الله» على إثر حادثة الكحالة حيث أكدوا أنه لا إمكانيّة للمساكنة بين الدولة والدويلة، كما لا إمكانية لاستعادة الدولة في ظل هيمنة السلاح.

واجتمعت الأحزاب والمجموعات التالية: «الكتلة الوطنيّة»، «تقدّم»، «خط أحمر»، «لقاء الشمال 3»، «تيّار التغيير في الجنوب»، «ائتلاف انتفض للسيادة للعدالة» (طرابلس) و«عكار تنتفض». وأصدرت بياناً قالت فيه: «تشكّل حادثة الكحالة مع ما سبقها من أحداث أمنيّة متفرّقة تطوّراً سياسياً وأمنياً خطيراً، يجعل من كل منطقة وقرية في لبنان هدفاً للاستباحة ودرعاً بشرياً يتلطّى خلفه سلاح (حزب الله) وكل سلاح خارج سلطة الدولة والمتنقّل بين البيوت والمدن والمرافئ. وعلى الرغم من تقاعس القضاء، ومعه الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة، عن القيام بواجباتهم، فإننا لا نزال نتمسّك بخيار الدولة ومؤسّساتها في وجه نقيضها المتمثّل بدويلة (حزب الله) وسلاحها. وعليه، فإننا نطالب القضاء وكلّ الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة بتحمّل مسؤولياتها عبر فتح تحقيق جدّي في ملابسات الجريمة لكشف مصدر هذا السلاح ووجهته وأهداف استعماله وصولاً إلى توقيف المعتدين والمتورّطين كافة وسوقهم إلى العدالة».

وأكدت: «إنّ جلاء الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات المتكرّرة على الناس على امتداد مساحة الوطن يسبقان قيام أيّ حوار، على أن يبدأ بالاعتراف بأنّه لا إمكانيّة للمساكنة بين الدولة والدويلة».

وقالت: «إنّ منطق الفرض والقوّة الذي يمارسه (حزب الله) بحق جميع اللبنانيّين يشكّل تهديداً لمشروع بناء الدولة ومنع قيامها، وهو يزيد من خطر الانزلاق إلى مزيد من الفتن وتعميق الانقسام الداخلي. الأمر الذي يُحيي هواجس الحرب الأهليّة ويسمح بالاستثمار فيها».

وختمت الأحزاب: «إنّ استمرار تعطيل انتخاب رئيس الجمهوريّة المتمادي، وكذلك الأحداث الأمنيّة في الأسابيع الأخيرة، تؤكّد أنّ مواجهة سعي (حزب الله) لتكريس الهيمنة هي قضيّة تعني المجتمع اللبناني كله، وليس فئة منه، ولا يمكن أن تواجَه إلا بمقاربة تُغلِّب المصلحة الوطنيّة العليا مقابل دفاع الحزب عن مصالح محوره الإقليمي، التي تنطلق من أولويّة استعادة الدولة وتحقيق السيادة وضمان العدالة والحرّية لجميع اللبنانيّات واللبنانيّين».



مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
TT

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

وقال المدير التنفيذي للجمعية، كريستيان شوشارت، لصحف «مجموعة فونكه الإعلامية»، في تصريحات نُشِرت الأربعاء: «نعلم أن العديد من الأشخاص الذين فروا من سوريا وجدوا في هذه الأثناء طريقهم إلى سوق العمل الألمانية، ويشمل ذلك أيضاً القطاعات التي تعاني بشدة من نقص العمال المهرة».

وأضاف شوشارت: «لذلك نفترض أن الحكومة ستجد حلاً يسمح للأشخاص الذين فروا من سوريا بالبقاء في ألمانيا، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي، إذا كانوا بحاجة كعمال مهرة وكانوا، بالطبع، مدمجين بشكل جيد».

وأشار إلى أن ذلك سيكون منطقياً اقتصادياً، بالنظر إلى التركيبة الديموغرافية لألمانيا، وقال: «سيمنح ذلك السوريين المعنيين والشركات تخطيطاً واضحاً».

الشيف ملاك جزماتي أمام مطعمها «بروكار» الذي افتتحته في دمشق بعد عودتها من ألمانيا عقب سقوط النظام السوري (رويترز)

ويُعدّ المواطنون السوريون عاملاً مهماً في سوق العمل الألمانية، التي تعاني من نقص متزايد في العمال المهرة. ووفقاً لـ«وكالة التوظيف الاتحادية»، يعمل حالياً 320 ألف سوري في ألمانيا.

وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بعد لقائه الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يوم الاثنين، أشار إلى هدف يقضي بأن يعود 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأثارت هذه التصريحات انتقادات في ألمانيا من مختلف الأطياف السياسية؛ ما دفع ميرتس للتوضيح، أمس (الثلاثاء)، أن «رقم 80 في المائة للعودة خلال ثلاث سنوات طرحه الرئيس السوري». وأضاف: «لقد أخذنا هذا الرقم بعين الاعتبار، لكننا ندرك حجم المهمة».

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

في لندن، أعرب الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن موقف متحفّظ بشأن عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا، وذلك خلال مشاركته في فعالية في لندن. ورد على استفسار بأنه قال إن 80 في المائة من السوريين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى وطنهم، بالقول إن هذا التصريح مبالغ فيه إلى حد ما، مؤكداً أن المستشار الألماني هو مَن قال ذلك وليس هو.

وأضاف الشرع أن عودة اللاجئين السوريين مرتبطة بإعادة إعمار البلاد، مشيراً إلى ضرورة توفير عدد كافٍ من فرص العمل وجذب الشركات الأجنبية.

لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

كما شدَّد على أن عودة اللاجئين يجب أن تتم بشكل منظم. وقال الشرع إنه إذا توفرت الظروف المناسبة، فإنه يضمن عودة 80 في المائة من الأشخاص إلى بلادهم، أي إلى سوريا.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد ذكر، عقب لقائه مع الشرع، الاثنين، في ديوان المستشارية ببرلين، أن الهدف يتمثل في عودة 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبعد ذلك أوضح المستشار، الثلاثاء، قائلاً: «رقم 80 في المائة من العائدين خلال ثلاث سنوات ذكره الرئيس السوري. وقد أحطنا علماً بهذا الرقم، لكننا ندرك حجم المهمة».


قصف على شمال غربي العراق يسفر عن قتيلين في «الحشد الشعبي»

خلال جنازة مقاتل من قوات «الحشد الشعبي» في النجف 1 أبريل 2026 (أ.ب)
خلال جنازة مقاتل من قوات «الحشد الشعبي» في النجف 1 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

قصف على شمال غربي العراق يسفر عن قتيلين في «الحشد الشعبي»

خلال جنازة مقاتل من قوات «الحشد الشعبي» في النجف 1 أبريل 2026 (أ.ب)
خلال جنازة مقاتل من قوات «الحشد الشعبي» في النجف 1 أبريل 2026 (أ.ب)

قُتل عنصران من هيئة «الحشد الشعبي»، مساء الأربعاء، في قصف على موقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق، وفق ما قال مسؤول في «الحشد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ الضربة.

ونعى «الحشد» «الشهيد البطل ياسين محمد صادق آمر فوج مغاوير اللواء 53 في الحشد الشعبي» و«مقاتلاً آخر» قُتلا في «عدوان صهيو - أميركي غادر استهدف قاطع عمليات نينوى لـ(الحشد الشعبي) للواء 53 في قضاء تلعفر» المحاذي للحدود مع سوريا.

وأشارت إلى أن الموقع تعرّض لـ«ضربة أولى عند الساعة 17.50 (14.50 توقيت غرينيتش) أعقبتها ضربة ثانية عند الساعة 18.40 (15.40 ت غ)». وأسفرت الضربتان كذلك عن إصابة أربعة مقاتلين بجروح.

وكان مسؤول في «الحشد» قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق إن عدد الجرحى بلغ ستة.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة. غير أنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، امتدّت الحرب إلى العراق، رغم أن حكومة بغداد أرادت تجنّبها.

وفيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران ومنضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، تتعرض مقارّ لـ«الحشد الشعبي» وللفصائل لغارات منسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقبل نحو أسبوعين، أقرّ البنتاغون بأن مروحيات قتالية نفّذت غارات ضد فصائل موالية لطهران في العراق.

ومنذ بداية الحرب، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، التي يضمّ مطارها الدولي قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش». وتستضيف المدينة كذلك قنصلية أميركية ضخمة.

وصباح الأربعاء، نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية في إقليم كردستان جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا، حسبما أعلنت السلطات المحلية والشركة.

ومنذ بدء الحرب، استهدفت هجمات حقولاً نفطية في العراق تديرها شركات أجنبية بينها أميركية، ما دفع غالبية هذه الشركات إلى تعليق عملياتها احترازياً.

وقال محافظ أربيل أوميد خوشناو في بيان إن «هجوماً أول وقع في تمام الساعة 07.30 (04.30 ت غ)» على مستودع لزيوت السيارات «وعلى الفور وصلت فرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث للسيطرة على الحريق، ولكن في تمام الساعة 08.40 (05.40 ت غ) وبينما كانت الفرق مشغولة بعملها، تعرض الموقع نفسه لهجوم ثان عبر طائرة مسيّرة أخرى».

دخان يتصاعد من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيّرة بالعراق 1 أبريل 2026 (د.ب.أ)

وأشار إلى أن «مسيّرة ثالثة استهدفت موقع الحريق في الساعة 10.20 (07.20 ت غ) (...) ثمّ تم تفجير مسيرة رابعة في الجو قبل أن تصيب هدفها».

ولفت إلى أنه «نتيجة القصف لثلاث مرات وحجم الحريق الكبير، لم يبقَ شيء داخل المستودع لم تلتهمه النيران».

من جهتها، قالت مجموعة «سردار» في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «مخازن شركة +كاسترول+ (البريطانية) للزيوت» التابعة لها، تعرّضت لهجوم بالطيران المسيّر صباح الأربعاء.

وأكّدت أنها والشركة «ليستا طرفاً بأي شكل من الأشكال في النزاع الدائر في المنطقة، وأن نشاطهما يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخدمية داخل العراق وإقليم كردستان».

ويأتي الهجوم بعد ساعات من «إسقاط 20 طائرة مسيّرة في أجواء أربيل» ليل الثلاثاء الأربعاء، بحسب خوشناو الذي أكّد عدم تسجيل «أي أضرار بشرية».


​وفد من «وحدات حماية المرأة» يلتقي وزير الدفاع في دمشق

عناصر من «وحدات حماية المرأة» الكردية خلال تدريبات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - إكس)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» الكردية خلال تدريبات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - إكس)
TT

​وفد من «وحدات حماية المرأة» يلتقي وزير الدفاع في دمشق

عناصر من «وحدات حماية المرأة» الكردية خلال تدريبات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - إكس)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» الكردية خلال تدريبات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - إكس)

شهدت العاصمة دمشق، الأربعاء، لقاء وفدٍ من «وحدات حماية المرأة» بوزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، وقالت مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط» إن النقاشات المتعلقة بآليات دمج «قوات حماية المرأة (واي بي جيه)» الكردية التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في مؤسسات الدولة السورية، «لم تنضج بعد»، وإن التوافق بشأن هذا الأمر يحتاج إلى «مزيد من الحوار وشيء من الصبر»، وذلك في ظل تأكيدات دمشق عدم تضمن هيكلية الجيش السوري تشكيلات نسائية، واقتراح تطوع الراغبات من «وحدات الحماية» ضمن الشرطة النسائية التابعة لوزارة الداخلية.

وأفادت وكالة «هاوار» الكردية بأن الوفد ضم القياديتين؛ سوزدار حاجي، وروهلات عفرين، إلى جانب قائدة «كتيبة النساء» في «لواء قامشلو» خالصة عايد، والناطقة باسم «الوحدات» روكسان محمد. وبأنه عاد من دمشق الأربعاء، بعد إجراء مباحثات بشأن عملية الدمج.

وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة (رويترز)

ويأتي هذا اللقاء في إطار «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026» المبرم بين «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» والحكومة السورية، ويهدف إلى وضع آليات تطبيق عملية الدمج.

وقالت وكالة «هاوار»، نقلاً عن مصادر في وفد «وحدات حماية المرأة»، إن المحور الرئيس للاجتماع كان شكلَ مشاركة «وحدات حماية المرأة» في الجيش. ومن المتوقع أن يُصدر وفد «وحدات حماية المرأة» بياناً رسمياً، يتضمن تفاصيل ونتائج الاجتماع.

وبينما تسير عملية دمج «قسد»، وجرى تعيين قياديين رجال في وزارة الدفاع، وفي الإدارة المحلية، ظلت مسألة دمج العناصر النسائية غير واضحة. وقال المسؤول في «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي، محمد أيبش، لـ«الشرق الأوسط»، إن النقاشات بشأن دمج «وحدات حماية المرأة» ضمن مؤسسات الجيش السوري لم تنضج بعد؛ «لأن هناك رفضاً من جانب دمشق، وفي المقابل هناك طرح لدمجها في وزارة الداخلية والدوائر المدنية». وتابع أن «التوافق بشأن هذا الأمر يحتاج الى «مزيد من الحوار وشيء من الصبر».

روكسان محمد (يسار) المتحدثة باسم «وحدات حماية المرأة» الكردية تنتظر برفقة مقاتلات من الأمن الداخلي بالقرب من مطار القامشلي يوم 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وكانت دمشق أعلنت في وقت سابق عدم إمكانية دمج «وحدات حماية المرأة» في مؤسسات الجيش العربي السوري؛ لعدم وجود ألوية خاصة بالمرأة ضمن هيكليتها، «لكن يمكن للراغبات في متابعة خدمتهن التطوع لدى وزارة الداخلية؛ للاستفادة من خبراتهن في مجال الأمن الداخلي».

وقال الناطق باسم الفريق الرئاسي المكلف الإشراف على تنفيذ «الاتفاق»، أحمد الهلالي، لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة السورية وفرت حماية أمنية للوفد على طريق الحسكة - دمشق.

وعمّا إذا كانت المباحثات مع وزارة الدفاع، الأربعاء، توصلت إلى اتفاق، قال إن «المباحثات لا تعني أنه تم التوصل إلى اتفاق حول شيء معين، بانتظار أن تعلَن مخرجات اللقاء بشكل رسمي».

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مكتب العلاقات والإعلام في وزارة الدفاع لمعرفة تفاصيل الاجتماع، ولم تتلقَّ إجابة.

من افتتاح المقر المركزي لـ«وحدات حماية المرأة» الكردية في نوفمبر 2024 (موقع رسمي)

وتعدّ «وحدات حماية المرأة» جزءاً أساسياً من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» و«الإدارة الذاتية الكردية»، التي كانت تسيطر على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، قبل إبرام «اتفاق» مع الدولة السورية لدمج مؤسسات «قسد» في مؤسسات الدولة، بعد تقدم الجيش العربي السوري شرق وشمال البلاد وفرضه السيطرة على غالبية المناطق.

ووفق أرقام الحكومة السورية، فإن عدد عناصر «وحدات حماية المرأة» تراجع من نحو 20 ألف امرأة قبل انحسار سيطرة «قسد» إلى نحو 7 آلاف امرأة. وتوجد هذه القوات في المناطق ذات الغالبية الكردية، مثل القامشلي والحسكة والدرباسية وعامودا.

«وحدات حماية المرأة» الكردية في عملية أمنية شمال شرقي سوريا (روناهي)

ونظراً إلى عدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش العربي السوري، وعدم وجود خطة في المدى القريب لاستحداث ألوية لقوات نسائية، فإن الحكومة السورية ترى أنه يمكن الاستفادة من «وحدات حماية المرأة» بمجالات أخرى غير مجال القتال والعسكرة، مثل الشرطة النسائية في وزارة الداخلية، ودوائر مدنية، وفق تصريحات سابقة من المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ «اتفاق 29 يناير 2026»، نفى فيها احتمال انضمام عناصر «حماية المرأة» إلى وزارة الداخلية كتلةً واحدةً في محافظتي الحسكة أو حلب، وقال إن «هناك إمكانية للتطوع بشكل فردي، وستكون هناك دورات تدريبية اختصاصية».

وتأسست «وحدات حماية المرأة»، بوصفها قوة عسكرية نسائية مستقلة، عام 2013، وشُكّلت أولى كتائبها في منطقة جينديرس التابعة لمنطقة عفرين بريف حلب شمال سوريا. وانضمت إليها المقاتلات اللاتي كنّ في صفوف «وحدات حماية الشعب» ضمن إطار «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» وشاركن في القتال ضد جماعات وتنظيمات مسلحة في شمال سوريا، منها تنظيم «داعش».