ملك البحرين والرئيس الفرنسي يبحثان الملفات الإقليمية والعلاقات الثنائية

الإرهاب كان على جدول المحادثات.. وباريس والمنامة عازمتان على تعزيز تعاونهما في مختلف المجالات

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى استقباله العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الإليزيه أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى استقباله العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الإليزيه أمس (رويترز)
TT

ملك البحرين والرئيس الفرنسي يبحثان الملفات الإقليمية والعلاقات الثنائية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى استقباله العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الإليزيه أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى استقباله العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الإليزيه أمس (رويترز)

هيمنت الملفات الإقليمية على الاجتماع الموسع الذي جمع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في قصر الإليزيه قبيل ظهر يوم أمس، بمناسبة الزيارة التي يقوم بها ملك البحرين إلى فرنسا والتي تندرج في إطار المشاورات الدورية بين الطرفين اللذين تجمعهما علاقات صداقة وتعاون قوية.
وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن زيارته لفرنسا تأتي لتأكيد أهمية تعزيز الشراكة البحرينية - الفرنسية، والاستفادة من الخبرات الفرنسية المتقدمة في شتى المجالات، وذلك خلال لقاء جمعه بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس أمس.
وقال الملك حمد إن العلاقات البحرينية – الفرنسية تاريخية ومتميزة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، معربا عن تقديره لحرص باريس على تعزيز علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما تمثل في مشاركة الرئيس الفرنسي في القمة الخليجية التشاورية مؤخرا.
وأشار ملك البحرين إلى التزام بلاده وجهودها في تأكيد السلام والاستقرار في المنطقة من خلال دعم البحرين التكتيكي واللوجيستي لحملة التحالف الدولي ضد «داعش»، ومشاركتها في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، بالإضافة إلى مساهمتها في تنفيذ الإجراءات الفعّالة لمكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه.
وأعرب الملك حمد خلال الاجتماع عن تطلع البحرين ودول مجلس التعاون لأن يسهم الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة «5+1» في ترسيخ دعائم الأمن وتثبيت ركائز الاستقرار في المنطقة وتحسين وتطوير العلاقات على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
إلى ذلك، أصدر قصر الإليزيه عقب الاجتماع بيانا ركز فيه على أن الاجتماع الذي تم بحضور الوفد الرسمي البحريني ومستشاري الرئيس هولاند «ركز على المسائل الإقليمية والحرب على الإرهاب وتحديدا داعش التي ينخرط فيها الجانبان الفرنسي والبحريني انخراطا كاملا وعلى مصادر تمويله». وأضاف البيان الرئاسي أن هولاند تناول مع ملك البحرين موضوع «المحافظة على التنوع الثقافي والديني في الشرق الأوسط، والتدابير السياسية والاجتماعية الواجب اتخاذها» وذلك بمناسبة المؤتمر الوزاري الدولي حول «حماية ضحايا العنف الإثني والديني في الشرق الأوسط» الذي استضافته العاصمة الفرنسية أمس بحضور مندوبي ستين دولة وممثلين عن كبريات المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التربية والعلوم والثقافة والهيئة العليا للاجئين والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية. وقد شارك في المؤتمر وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن محمد آل خليفة الذي ألقى كلمة بلاده في المؤتمر.
وقالت مصادر رسمية فرنسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس هولاند شرح لملك البحرين الأسباب التي دعته إلى اتخاذ قرار بالمشاركة في الحرب على «داعش» فوق الأراضي السورية، وهو ما امتنعت باريس عن القيام به منذ انضمامها للتحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. ومن الأسباب التي عرضها هولاند الحاجة إلى محاربة الإرهاب ليس فقط على الأراضي الفرنسية ولكن أيضا في معاقله خصوصا أن العمليات الإرهابية التي حصلت في فرنسا بينت وجود صلة بينها وبين تنظيم داعش في سوريا. وتناول الطرفان الوضعين العسكري والسياسي في موضوع الحرب على الإرهاب.
جدير بالذكر أن المنامة شاركت أوائل شهر يونيو (حزيران) الماضي في الاجتماع الضيق المخصص لمحاربة الإرهاب الذي استضافته العاصمة الفرنسية باعتبارها عضوا في التحالف. وكشفت المصادر الفرنسية أن زعيمي الدولتين تناولا موضوع اليمن وتطوراته السياسية والعسكرية والاتفاق النووي الذي أبرم بين مجموعة بلدان «5+1» وإيران وتداعياته. وقالت المصادر البحرينية إن الملك حمد أمل أن «يسهم في ترسيخ دعائم الأمن وتثبيت ركائز الاستقرار في المنطقة، وتحسين وتطوير العلاقات على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».
ولم يغب ملف العلاقات الثنائية والرغبة في تطويرها عن مواضيع البحث. وجاء في البيان الرئاسي الفرنسي أن زعيمي البلدين تناولا «أفق تعميق هذه العلاقات الثنائية خصوصا في مجالات الطيران وطب الحالات الطارئة والتنمية الحضرية». وبمناسبة اللقاء، قدم الرئيس هولاند، وفق ما جاء في بيان الإليزيه، تعازيه لملك البحرين بعد حادث الهجوم الذي استهدف قوات التحالف العربي في مأرب باليمن، والذي سقط فيه خمسة جنود بحرينيين إلى جانب 45 عسكريا إماراتيا و10 جنود سعوديين.
وشكل الاجتماع مناسبة لتناول الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بما فيها الحرب على الإرهاب والتزام البلدين بذلك والاتصالات السياسية المتعددة القائمة بخصوص هذه الأزمة وتداعياتها على الأمن الإقليمي وبلدان الجوار. وتم خلال اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في سوريا، وتم التأكيد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في حل الأزمة السورية التي لا تحتمل التأجيل.
وقد وصل ملك البحرين إلى قصر الإليزيه، حيث اصطفت كوكبة من الحرس الجمهوري لتقديم التحية العسكرية له على أنغام الموسيقى العسكرية. وكان الرئيس هولاند في استقباله على مدخل القصر، ورافق الملك حمد عدد من الوزراء ومن الديوان والخارجية والمواصلات والإعلام والمتابعة في الديوان، وكذلك السفير البحريني المعين في باريس.



محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم
TT

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها.

وجاء ذلك خلال افتتاح ولي العهد، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال السنة الجديدة لمجلس الشورى، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي بمقر المجلس، أمس (الأربعاء).

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

وأكد أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي».

وشدّد الأمير محمد بن سلمان على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.


تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ، دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، الجهود المشتركة تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، واستعرضا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الأمير خالد بن سلمان وستريتينغ المسائل ذات الاهتمام المشترك.


آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
TT

آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن المجلس حظي منذ تأسيسه بدعم واهتمام القيادة التي جعلت منه ركيزة من ركائز التنمية في البلاد، منوهاً بأنه يستلهم اليوم كل معاني الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»، بعد مضي 10 سنوات على إطلاقها، حيث أسهمت في تحويل الطموحات إلى واقع مليء بإنجازات تشهد لها الأرقام والمؤشرات في جميع المجالات.

وأعرب آل الشيخ، في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، باسمه وباسم جميع مسؤوليه وأعضائه ومنسوبيه، الأربعاء، عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الرعاية المتواصلة لأعمال «الشورى»، والجهود الكبيرة التي حققت للمملكة ومواطنيها قفزات تنموية ورفعة شاملة في شتى المجالات.

وقال إن تشريف الأمير محمد بن سلمان وإلقاءه الخطاب الملكي السنوي يجسد المكانة الرفيعة والدعم المستمر الذي يحظى به المجلس من قيادة البلاد، مضيفاً: «اليوم وبهذه الرعاية المباركة، يواصل (الشورى) مهمته الوطنية في دراسة الأنظمة والرقابة على الأداء».

تعاون مثمر وحضور فاعل

ولفت آل الشيخ إلى أن «الشورى» عقد خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة 46 جلسة، وصدر عنه 555 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، التي أشاد بتعاونها المثمر في إنجاز الأعمال المتصلة باختصاصات المجلس.

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن المجلس واصل، انطلاقاً مما تحظى به السعودية من ثقل سياسي واقتصادي على الساحتين الإقليمية والدولية، حضوره وفاعليته عبر عضويته في مختلف الاتحادات والمنظمات البرلمانية، وعلاقاته الممتدة مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة.

وفي تصريح صحافي عقب الافتتاح، ثمّن آل الشيخ مضامين الخطاب الملكي، وأكد أنه يمثل مناسبة وطنية مهمة، وتجسيداً جلياً لما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني، مضيفاً أن تشريف ولي العهد وإلقاءه إياه موضع اعتزاز وفخر للجميع.

مواكبة مسيرة التنمية

وبيّن أن الخطاب الملكي يشكّل خريطة طريق يستنير بها المجلس في أداء مسؤولياته الوطنية، ومرجعاً يستند إليه في مواكبة مسيرة التنمية واستشراف المستقبل، بما يلبي تطلعات الوطن والمواطن، ويحدد بوضوح توجهات البلاد وأولوياتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المضامين التي جاءت في الخطاب الملكي وثَّقت مرحلة استثنائية من الإنجاز الوطني، وما حققته «رؤية 2030» من مستهدفاتها، وما شهدته السعودية من تنوُّع اقتصادي ونمو في الصادرات غير النفطية وتعاظم إسهام القطاع الخاص.

ونوَّه بما أكد عليه ولي العهد من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة الأولويات التنموية بكفاءة واستدامة، عبر تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات، وما أشار إليه الخطاب من التقدم في كثير من المؤشرات الدولية.

قوة الأداء الوطني

وأكد آل الشيخ في تصريحه أن هذه النتائج تجسد قوة الأداء الوطني، وتحول مستهدفات «رؤية 2030» إلى منجزات ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ومكانة المملكة عالمياً.

وأضاف أن الخطاب الملكي جسّد نهج السعودية في صون أمنها واستقرارها، وما أكد عليه من أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌ لا يتجزأ، إلى جانب مواصلة المملكة جهودها في تعزيز أمن الطاقة والأمن البحري، والعمل مع الشركاء على خفض التصعيد ونزع فتيل التوترات ودعم الحلول الدبلوماسية.

ولفت رئيس المجلس أيضاً إلى ما تضمنه الخطاب من مواقف راسخة تجاه مختلف القضايا، بما يعكس ثبات المواقف والسعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العالم أجمع.