هل يستطيع فودين ملء فراغ غوندوغان؟

النجم الشاب كان أحد الأسباب الرئيسية في فوز سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا

فودين لعب دوراً بارزاً في إكمال ثلاثية مانشستر سيتي التاريخية (غيتي)
فودين لعب دوراً بارزاً في إكمال ثلاثية مانشستر سيتي التاريخية (غيتي)
TT

هل يستطيع فودين ملء فراغ غوندوغان؟

فودين لعب دوراً بارزاً في إكمال ثلاثية مانشستر سيتي التاريخية (غيتي)
فودين لعب دوراً بارزاً في إكمال ثلاثية مانشستر سيتي التاريخية (غيتي)

أدت إصابة كيفين دي بروين في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان الإيطالي إلى إجبار المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، على الدفع بفيل فودين في عمق الملعب وليس على الأطراف، لكن النجم الإنجليزي الشاب كافأ مديره الفني وكان أحد الأسباب الرئيسية في تحقيق الفوز باللقب الأقوى في القارة العجوز. وخلال فترة الإعداد للموسم الجديد، تم إعداد فودين للعب في عمق الملعب وقدم مستويات مثيرة للإعجاب إلى جانب إيرلينغ هالاند في المباريات الودية التي خاضها الفريق. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى أين سيلعب فودين في بداية الموسم الجديد.

لقد شهد الصيف الحالي بعض التغييرات في مانشستر سيتي، التي قد تؤثر على فودين، حيث رحل إيلكاي غوندوغان، الذي يمكن القول إنه لعب الدور الأبرز في فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وانضم إلى برشلونة، كما انتقل رياض محرز إلى المملكة العربية السعودية. صحيح أن مانشستر سيتي تعاقد مع ماتيو كوفاسيتش من تشيلسي بوصفه لاعب خط وسط، لكنه لاعب مختلف تماماً عن غوندوغان، في حين لم يتعاقد غوارديولا مع بديل لمحرز حتى الآن.

لعب فودين في مراكز الهجوم كلها، تحت قيادة غوارديولا، بدءاً من المهاجم الوهمي إلى الجناح الأيسر، لكنه يرغب في اللعب في المركز الذي يساعده على إظهار قدراته وإمكاناته الحقيقية. وإذا لعب فودين في مركز خط الوسط المهاجم الذي يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، فسيكون قادراً على نقل الكرة للأمام والانطلاق في المساحات الخالية، واختراق دفاعات الفرق التي تلعب بتكتل دفاعي. ويعني رحيل غوندوغان أن مانشستر سيتي خسر لاعباً كان قادراً على الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب ونقلها للأمام، لكن فودين يمتلك الثقة والإمكانات التي تجعله قادراً على القيام بهذا الدور.

وتحت قيادة غوارديولا، قضى فودين معظم الوقت وهو يلعب على الأطراف، ولم يلعب صانع ألعاب إلا في 110 دقائق فقط الموسم الماضي. ويمكن القول إن فودين قدم أفضل مستوياته على الإطلاق مع مانشستر سيتي وهو يلعب على الجهة اليمنى، لكن اللاعب يشعر بأن أفضل مركز له هو اللعب خلف المهاجم الصريح. وعندما يكون المهاجم الذي يلعب أمامه هو إيرلينغ هالاند، فسيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما سيقدمه فودين. وبعد رحيل محرز، قد يضطر اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً إلى اللعب جناحاً أيمن في حالة عدم وجود بديل طبيعي للنجم الجزائري في صفوف الفريق، على الرغم من أن المدير الفني واللاعب يرغبان في تجنب حدوث ذلك، كما أن مانشستر سيتي سيسعى للتعاقد مع بديل لمحرز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

يستمتع غوارديولا باختبار الأفكار الجديدة لمساعدة فريقه على التطور ومفاجأة المديرين الفنيين للفرق المنافسة بشأن الطريقة التي سيلعب بها مانشستر سيتي. ويرغب فودين في أن تتاح له الفرصة للاستحواذ على الكرة بشكل أكبر، بدلاً من قضاء الوقت على الأطراف في انتظار وصول الكرة إليه. إنه يريد أن يكون صانع الألعاب الذي يتحكم في زمام الأمور. هناك مدرسة فكرية ترى أنه إذا ظلت الأمور على حالها في مانشستر سيتي، فقد يتسرب الشعور بالرضا عن النفس إلى اللاعبين، خصوصاً بعد الفوز بالثلاثية التاريخية الموسم الماضي. وهذا هو السبب في أن غوارديولا يعمل على ضخ دماء جديدة، وتقديم أفكار تكتيكية مختلفة باستمرار.

فودين يستهل الموسم الجديد بعيداً عن غوندوغان (رويترز) Cutout

لقد مرت 6 سنوات على الظهور الأول لفودين في مانشستر سيتي، ويرغب الآن بشدة الانتقال إلى مركز جديد يساعده على تقديم كل ما لديه. لقد حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 5 مرات، وجائزة أفضل لاعب شاب في العام مرتين، في الوقت الذي يعده فيه غوارديولا ليكون الوريث الشرعي للنجم البلجيكي كيفين دي بروين مع «السيتيزنز». احتفل دي بروين بعيد ميلاده الثاني والثلاثين خلال الصيف الحالي، وواجه صعوبات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة من الموسم الماضي؛ بسبب الإصابات، ووصل الأمر إلى ذروته بخروجه مبكراً من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. عندما يكون دي بروين لائقاً، فإنه لا يزال واحداً من أفضل اللاعبين في العالم، وقد يكون الدفع به إلى جانب فودين في خط وسط مانشستر سيتي مدمراً للأندية المنافسة.

كان مانشستر سيتي يسعى للتعاقد مع النجم الإنجليزي الشاب ديكلان رايس، لكنه انتقل إلى آرسنال في نهاية المطاف؛ لأن مانشستر سيتي لم يلبِ الطلبات المالية التي حددها وستهام للتخلي عن خدمات قائده. وشارك رايس في مباراة كأس الدرع الخيرية أمام مانشستر سيتي، وقاد آرسنال للفوز باللقب بركلات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق.

وقال غوارديولا عن فودين: «يمكنه اللعب في كل مكان. عندما يلعب في خط الوسط، يتعين عليه أن يكون أكثر حذراً في العديد والعديد من الجوانب، وربما يحتاج إلى مزيد من الوقت ليدرك ما يتعين عليه القيام به من الناحية الدفاعية على وجه الخصوص. لكن من المؤكد أنه يمتلك شيئاً مميزاً في هذه المراكز، وهو تفوقه في المواجهات الفردية وقدرته على الوصول إلى منطقة الجزاء وإنهاء الهجمات، لذلك فهو يمتلك كل القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في وسط الملعب. من المهم للغاية أن يكون لديك لاعب مثله يمكنك الاعتماد عليه في 5 مراكز. وبعد رحيل غوندوغان، ربما يمكنه اللعب أكثر في هذا المركز (وسط الملعب المهاجم)، سنرى ما سيحدث».

وستكون الفرصة سانحة أمام الرجلين المعنيين (غوارديولا وفودين) لمساعدة بعضهما بعضاً على تقديم أفضل ما لديهما، إذ يعرف المدير الفني الإسباني أنه يعمل مع موهبة فذة، وأن مساعدته على تقديم أفضل ما لديه ستساعد مانشستر سيتي كثيراً، بينما يشعر فودين بأنه لا يزال بإمكانه تقديم المزيد، على الرغم من كل الجوائز والميداليات التي حصل عليها.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أولمبياد 2026: النرويجي بوتن يحقق ذهبية فردي البياثلون 20 كلم

يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: النرويجي بوتن يحقق ذهبية فردي البياثلون 20 كلم

يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
يوهان-أولاف بوتن (رويترز)

أحرز النرويجي يوهان-أولاف بوتن ذهبية فردي البياثلون 20 كيلومتراً، الثلاثاء، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي، فيما اكتفى حامل اللقب الفرنسي كنتان فيّون ماييه بالمركز الثامن.

وهذا اللقب الأولمبي الأول لبوتن (26 عاماً)، متقدماً بفارق 14.8 ثانية على الفرنسي إريك بيرو، الذي نال الفضية، فيما ذهبت البرونزية للنرويجي الآخر ستولما هولم لاغرايد، الذي تخلف بفارق 48.3 ثانية عن مواطنه.

أما بطل أولمبياد بكين 2022 الفرنسي الآخر فيّون ماييه، فلم يحقق أفضل من المركز الثامن، متخلفاً بفارق دقيقتين و49.4 ثانية عن البطل الجديد.

وكان بيرو أسرع على المسار من بوتن، لكن النرويجي أصاب 20 هدفاً من أصل 20، ليحافظ على تقدمه أمام الفرنسي، الذي أصاب 19 هدفاً من أصل 20.


«دورة الدوحة»: سقوط غوف وباوليني عند الحاجز الأول

الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: سقوط غوف وباوليني عند الحاجز الأول

الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)

سقطت الأميركية كوكو غوف والإيطالية جاسمين باوليني، المصنفتان خامسة وسادسة عالمياً على التوالي، عند الحاجز الأول لدورة الدوحة، أولى دورات الألف نقطة لكرة المضرب هذا الموسم.

وخسرت غوف أمام الإيطالية الأخرى إليزابيتا كوتشاريتو 4-6 و2-6، فيما سقطت باوليني أمام اليونانية ماريا ساكاري بالنتيجة عينها.

وكانت كل من اللاعبتين تخوض مباراتها الأولى في الدورة بسبب إعفاء المصنفات الثماني الأوليات من الدور الأول، وعلى رأسهن البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة 2022 و2023 و2024، والكازاخية إيلينا ريباكينا المتوجة مؤخراً بلقب أستراليا المفتوحة، في ظل غياب البيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عالمياً.

وتلعب شفوينتيك لاحقاً مع الإندونيسية جانيس تجين، وريباكينا مع الصينية وانغ تشينيو.

وعن 25 عاماً، ستخوض كوتشاريتو، المصنفة 57، الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في دورات الألف نقطة بعدما حققت فوزها الأول على لاعبة من نادي المصنفات العشر الأوليات بعيداً عن البطولات الأربع الكبرى (فازت على التشيكية بترا كفيتوفا في رولان غاروس 2023 والأميركية جيسيكا بيغولا في ويمبلدون 2025).

وستتواجه في اختبارها التالي مع الأميركية الأخرى آن لي الفائزة على البولندية ماغدالينا فريخ 6-3 و6-4، فيما تلعب ساكاري مع الفرنسية فارفارا غراتشيفا الفائزة على التشيكية ليندا نوسكوفا التاسعة 6-2 و2-6 و7-5.

وبلغت ثمن النهائي وصيفة بطلة العام الماضي اللاتفية يلينا أوستابنكو بفوزها على الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا الثامنة 6-4 و6-2، خلافاً لحاملة اللقب الأميركية أماندا أنيسيموفا التي خرجت، الاثنين، من الدور الثاني، على غرار البلجيكية إيليز ميرتنس السادسة عشرة التي سقطت الثلاثاء أمام الأسترالية داريا كاساتكينا 4-6 و0-6.

وتأهلت أيضاً إلى ثمن النهائي الكندية الشابة فيكتوريا مبوكو العاشرة بفوزها على ابنة الـ41 عاماً الروسية فيرا زفوناريفا بطلة 2011 بنتيجة 6-4 و6-4، لتواجه الروسية الأخرى ميرا أندرييفا الخامسة في اختبارها التالي، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا السابعة بفوزها على مواطنتها دايانا ياستريمسكا 6-1 و6-4.


«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين بشأن مستقبله مع الفريق، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لم يتم البدء بعد في مفاوضات رسمية لتجديد عقده.

وانضم كين (32 عاماً)، إلى بايرن ميونيخ عام 2023 قادماً من توتنهام هوتسبير الإنجليزي، بعقد يمتد حتى عام 2027، حيث أحرز قائد منتخب إنجلترا 123 هدفاً في 129 مباراة مع بطل الدوري الألماني (بوندسليغا)، والمتصدر الحالي للترتيب.

وشدد كين في مناسبات عدّة على أنه وأفراد عائلته يشعرون براحة كبيرة في مدينة ميونيخ، موضحاً أنه لا داعي للتسرع في مفاوضات تجديد العقد.

وتحدثت تقارير إخبارية عن اهتمام أندية الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) بالتعاقد مع كين، في حين سئل إيبرل عن وضع كين عشية مباراة بايرن ولايبزغ بدور الثمانية لكأس ألمانيا.

وصرح إيبرل: «إننا نتحدث، لكن هذا لا يعني بدء المفاوضات. نحن نجري مفاوضات مكثفة مع هاري، وستتبعها الخطوات التالية».

وامتنع إيبرل عن التعليق بشأن تلك التكهنات، حيث قال: «كل ما يمكنني قوله هو أننا على تواصل وثيق مع هاري بخصوصه وبشأن نجاحنا».

كما سئل إيبرل عن حارس المرمى المخضرم مانويل نوير وكذلك دايوت أوباميكانو اللذين ينتهي عقد كل منهما في الصيف.

وتحدث إيبرل عن نوير، الذي لم يحسم أمره بعد بشأن الاستمرار مع الفريق، حيث قال: «سيبلغ مانو الأربعين من عمره الشهر المقبل، وسنرى في نهاية الموسم ما سيحدث».

ويبدو أن المحادثات المطولة مع المدافع الفرنسي أوباميكانو قد تكللت بالنجاح، حيث سيؤثر حسم أمره أيضاً على تحركات بايرن في سوق الانتقالات الصيفية.

وأكد إيبرل: «مع أوباميكانو، نقترب أكثر فأكثر من إتمام الصفقة. إذا سارت الأمور على ما يرام مع أوبا، فسنكون على ثقة تامة بقوتنا الدفاعية للموسم المقبل، وعندها سنعلم أننا قد لا نضطر إلى التعاقد مع لاعب من خارج الفريق في هذا المركز. وبالتالي، ستتاح لنا فرص أكبر في مراكز أخرى».