كشف فاروق بوعسكر، رئيس هيئة الانتخابات التونسية، عن عدد من الأنشطة التي تروم هيئة الانتخابات تنفيذها، في إطار تحضير الأرضية المناسبة لإنجاح المحطات الانتخابية المقبلة، التي ستفضي إلى إرساء المسار السياسي للرئيس قيس سعيد، ومن أبرزها الانتخابات الرئاسية.
وقال بوعسكر إن الهيئة تستعد لإطلاق حملة لتعريف الناخبين التونسيين بانتخابات المجالس المحلية وتركيبتها، وكيفية الارتقاء إلى مجالس الجهوية، ثم المجلس الوطني للجهات والأقاليم، مؤكداً أنها تقوم بحملات بالاستعانة بمؤسسات الإعلام العمومي. موضحاً أن هيئة الانتخابات ستطلق منتصف شهر أغسطس (آب) الحالي حملة تحيين السجل الانتخابي، اعتباراً لإضافة الكثير من الناخبين الجدد بعد بلوغهم السن القانونية للتصويت (18 سنة).
وبشأن تحديد روزنامة بقيّة الاستحقاقات الانتخابية، وأهمها الانتخابات الرئاسية المنتظرة سنة 2024، وفقاً للآجال الدستورية. علاوة على الانتخابات البلدية، التي كانت مبرمجة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، قال رئيس الهيئة إنّ الانتخابات الرئاسية ستكون في خريف 2024، وفق ما ينص عليه القانون، لكنه لم يحدّد بعد موعد الانتخابات البلدية. وفي هذا السياق رأى عدد من المتابعين أن ذلك قد يعود لارتباطها الوثيق بانتخابات مجالس الجهات والأقاليم.

وأضاف بوعسكر موضحاً أن تكلفة الانتخابات الخاصة بمجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، المحددة بصفة مبدئية نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ستكون قريبة من المصاريف العادية لأي موعد انتخابي سابق، وقد تصل إلى حدود 40 مليون دينار تونسي (نحو 13.5 مليون دولار). مبرزاً أنّ هذه الانتخابات، التي ستدور على دورتين، ستستحوذ على أكبر تكلفة، نظراً لكونها انتخابات مباشرة، وتتطلب تجهيز كل مكاتب الاقتراع بالتجهيزات الضرورية، لدعوة أكثر من 9 ملايين ناخب تونسي للإدلاء بأصواتهم.
ورأى بوعسكر في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية أنّ جزءاً كبيراً من نفقات العملية الانتخابية، قد يتجاوز الثلثين، سيذهب إلى المؤسسات العمومية، التي تتعامل معها هيئة الانتخابات، وقال إنها مصاريف تقتطع من المال العام، وتعود لمؤسسات الدّولة. مؤكداً أن الجزء المتبقي (نحو الثلث) يخصص للرواتب، وأهمها رواتب أعوان مكاتب الاقتراع الذّين يصل عددهم يوم التصويت إلى 60 ألف موظف.
وبخصوص الرقابة على الجرائم الانتخابية، قال بوعسكر إن هذا الموضوع طرح صعوبات متعددة على هيئة الانتخابات منذ سنة 2011، لكنه أكد أن الهيئة ستحاول في هذه الانتخابات أن تتواصل مع الشركات المتحكمة في منصات التواصل الاجتماعي، وعقد شراكات معها، من أجل إحكام الرقابة على الخطاب والإشهار السياسيين، وسبر الآراء في فترة الحملة الانتخابية، على حد تعبيره.

