مبعوث أممي يصنف معاملة «طالبان» للنساء «جريمة ضد الإنسانية»

الحركة أقصت الفتيات من المدارس الثانوية والجامعات

أفغانيات يمشين أمام صالون تجميل في منطقة شهر ناو بكابل في 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
أفغانيات يمشين أمام صالون تجميل في منطقة شهر ناو بكابل في 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

مبعوث أممي يصنف معاملة «طالبان» للنساء «جريمة ضد الإنسانية»

أفغانيات يمشين أمام صالون تجميل في منطقة شهر ناو بكابل في 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
أفغانيات يمشين أمام صالون تجميل في منطقة شهر ناو بكابل في 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

دعا مبعوث الأمم المتّحدة الخاص بالتعليم العالمي غوردون براون في مقابلة إذاعية الخميس إلى تصنيف معاملة حكومة «طالبان» للنساء والفتيات في أفغانستان «جريمة ضد الإنسانية».

وبراون، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، ندّد على أثير إذاعة «بي بي سي» بـ«المعاملة الوحشية المنهجية» ضدّ النساء التي يمارسها نظام «طالبان»، داعياً المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في ذلك.

نساء أفغانيات ينتظرن تلقي حصص غذائية توزعها مجموعة مساعدات إنسانية بكابل في 28 مايو 2023 (أ.ب)

وقال براون الذي تولّى رئاسة الوزراء بين 2007 و2010: «أعتقد أنّ الأدلة قاطعة جداً»، مؤكّداً أنّ ما تمارسه الحركة الإسلامية المتطرفة هو «تمييز كامل ضدّ النساء: منعهنّ من الجامعة، ومنعهنّ من المدارس، ومنعهنّ من الأماكن العامة، ومنعهنّ من مزاولة أيّ أنشطة يسرن فيها بمفردهنّ».

وأكّد أنّ «إلزامهن بارتداء لباس معيّن - ليس فقط الزيّ العادي للمسلمين بل متطلّبات خاصة جداً للزيّ - وكافة الذين تجري ملاحقتهم مثل رئيس إحدى المنظمات غير الحكومية التي تضغط من أجل حقوق الفتيات، هم الآن في السجن». وأكد أنّ «هذه معاملة وحشية ممنهجة ضدّ النساء والفتيات».

امرأة تمر أمام صالون تجميل ومتجر للأزياء في كابل بأفغانستان الأحد 13 ديسمبر 2015 (أ.ب)

ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، أقصت حركة «طالبان» النساء والفتيات من معظم المدارس الثانوية والجامعات والإدارات العامّة، ومنعتهنّ من دخول المتنزّهات والحدائق العامّة والصالات الرياضية والحمّامات العامّة، كما ألزمتهنّ بتغطية أنفسهن بشكل كامل لدى خروجهن من المنزل.

والشهر الماضي، أمرت «طالبان» بإغلاق آلاف صالونات التجميل التي تديرها نساء في كل أنحاء البلاد، وهي غالباً ما تكون مصدر الدخل الوحيد للأسر وأحد الأماكن القليلة المتبقية لتجمّع النساء خارج المنزل.

ومنذ تولّت حكومة «طالبان» السلطة، خسرت الآلاف من الموظفات الحكوميات عملهن، أو بتن يتقاضين رواتب للبقاء في المنزل.

ورأى براون أنّ معاملة طالبان للنساء هي «أبشع وأشرس وأشمل انتهاك لحقوق الإنسان يحدث في جميع أنحاء العالم اليوم، وهو يلحق بشكل منهجي بملايين الفتيات والنساء في جميع أنحاء أفغانستان».

فحص أمني لـ«طالبان» لراكبي الدراجات النارية والأشخاص عند نقطة تفتيش في قندهار بأفغانستان 30 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

وأكّد أنّه «لهذا السبب يُنظر إليها على أنّها جريمة ضدّ الإنسانية، ومن الصواب للمحكمة الجنائية الدولية، المسؤولة عن التعامل مع الجرائم ضدّ الإنسانية، أن تحقق وتحاكم الأشخاص المسؤولين عنها».

وأكّد الزعيم الأسبق لحزب العمال البريطاني أنّه يرغب في رؤية عقوبات تُفرض على «الأفراد المسؤولين عن هذه السياسة».

وتابع: «قام الاتحاد الأوروبي بذلك، ولكن بإمكان الولايات المتحدة وغيرها القيام بذلك أيضاً».


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.