اغتيال زعيم ميليشيا بدرعا ورد اسمه في قائمة دولية لتجارة المخدرات

مصادر أهلية نفت في وقت لاحق مقتل المصور الإعلامي

صورة متداولة لمصطفى المسالمة المعروف بـ«الكسم»
صورة متداولة لمصطفى المسالمة المعروف بـ«الكسم»
TT

اغتيال زعيم ميليشيا بدرعا ورد اسمه في قائمة دولية لتجارة المخدرات

صورة متداولة لمصطفى المسالمة المعروف بـ«الكسم»
صورة متداولة لمصطفى المسالمة المعروف بـ«الكسم»

تشهد منطقة الشياح وحي المنشية بمدينة درعا، حالة من الاستنفار الأمني والتوتر على خلفية مقتل أحد قادة الميليشيات المحلية الرديفة للقوات الحكومية، المدعو مصطفى قاسم المسالمة، الملقب بـ«الكسم» المقرب من المخابرات العسكرية، وذلك بانفجار عبوة ناسفة بسيارته في ريف درعا، اليوم (الأربعاء).

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بمقتل مصور قناة «الإخبارية السورية» أحمد المسالمة، ومراسل قناة «سما» فراس الأحمد، وعنصرين من قوات النظام، واثنين من عناصر «التسوية»، بعبوة ناسفة زرعها «إرهابيون». وقالت: إن الانفجار وقع على طريق عودتهم من منطقة الشياح بريف درعا «بعد إحباط عملية تهريب مخدرات».

إلا أن مصادر أهلية نفت في وقت لاحق مقتل المصور الإعلامي أحمد المسالمة، حيث تم إسعافه وإن إصابته بالغة، وأكدت المصادر مقتل مراسل قناة «سما»، و«الكسم» المتهم بتنفيذ الكثير من عمليات القتل والاغتيال في درعا، كما أصيب مساعده وذراعه اليمنى رضوان الشامي إصابة بالغة.

صورة أرشيفية لقوات النظام في درعا (المرصد السوري)

وفي سياق مكافحة المخدرات، حملّ الرئيس السوري بشار الأسد، مسؤولية تجارة المخدرات للدول التي وصفها بـ«الدول التي خلقت الفوضى في سوريا»، دون أن يسمي تلك الدول وذلك في حوار مع قناة «سكاي نيوز» العربية يبث مساء الأربعاء. وأشار الرئيس السوري إلى وجود: «سيناريوهات لخلق حالة من الرعب في سوريا، مثلما حدث مع القذافي وصدام حسين».

وأكد قدرة نظامه على تجاوز عقوبات قانون قيصر الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية صيف 2020، وقال: «تمكنا بطرق عدة من تجاوز قانون قيصر وهو ليس العقبة الأكبر»، مشيراً إلى أن «العقبة الكبرى أمامنا هي تدمير البنية التحتية من قبل الإرهابيين»، على حد تعبيره.

وتعدّ منطقة الشياح وحي المنشية بمدينة درعا، منطقة نفوذ للمجموعة التي يقودها «الكسم» (30 عاماً) الذي انضم إلى المخابرات العسكرية عام 2018 بعد التسوية التي جرت في درعا، ليصبح واحداً من أبرز المتعاونين مع القوات الحكومية.

تجارة الكبتاغون التي يتورط بها بعض العناصر المسلحة في درعا

ورد اسم مصطفى قاسم المسالمة (الكسم)، في قائمة العقوبات البريطانية - الأميركية الخاصة بتجارة الكبتاغون في سوريا، ضمن مجموعة متهمين من قادة ميليشيات مرتبطة بإيران، منهم عماد أبو زريق، سامر كمال الأسد، وسيم بديع الأسد. كما يرد اسم ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة بالجيش السوري وشقيق الرئيس السوري، متهماً رئيسياً في ملف «الكبتاغون». ويواجه النظام السوري اتهامات دولية بإنتاج مادة الأمفيتامين المخدرة «الكبتاغون»، وتشير التقديرات البريطانية والأميركية إلى أن 80 في المائة من إنتاج الكبتاغون في العالم يصدر من سوريا.

ويعد الكسم الذي سبق وتعرّض لسبع محاولات اغتيال، من أبرز المتهمين في درعا بقتل معارضين وتهريب المخدرات والسلاح بالتعاون مع المخابرات العسكرية التي اعتمدت عليه في الوصول إلى أماكن تخزين سلاح المجموعات المسلحة المعارضة في محافظة درعا.

صورة لآخر إسقاط مسيّرة تهريب مخدرات من قِبل الجيش العربي الأردني (الشرق الأوسط)

وجاء اغتيال «الكسم» بعد نحو أسبوع من الإعلان عن حملة لـ«مكافحة المخدرات» على الحدود مع الأردن، وقالت وسائل الإعلام السورية الرسمية: إن «الجهات المختصة في محافظة درعا، أوقفت عدداً من المشتبه بهم بتجارة وتهريب المخدرات، وضبطت أسلحة وكميات من مادة الحشيش، خلال عملية تمشيط بالتعاون مع الجيش العربي السوري قامت بها بالقرب من الحدود الأردنية». مؤكدة، استمرار «عمليات التمشيط» لوقف تهريب المخدرات وترويجها وملاحقة المتورطين.

وبحسب مصادر محلية، فإن الحملة التي قادها مصطفى المسالمة «الكسم» وعماد أبو زريق، تركزت في منطقة الشياح بريف درعا، رغم ورود اسميهما في قائمة العقوبات البريطانية - الأميركية كمتهمين بتجارة الكبتاغون.

ووصف «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الحملة، بأنها «إعلامية» وليست حقيقية، تهدف للإيحاء بأن النظام ملتزم بوعوده للدول العربية بمحاربة التجارة العابرة للحدود.

الجيش العربي الأردني (بترا)

يشار الى أن الأردن نفذ، في مايو (أيار) الماضي، ضربة عسكرية داخل الأراضي السورية، وتم تدمير مصنع مخدرات مرتبط بإيران، بحسب وسائل الإعلام، مع إعلان الأردن «عدم التردد في اتخاذ إجراءات ضد أي تهديد لأمنها القومي، وتحفيز الحكومة السورية لمعالجة ملف المخدرات بحزم أكبر».


مقالات ذات صلة

بلجيكا تكشف عن «حجم مخيف» لتجارة المخدرات بالرسائل المشفرة

أوروبا رسائل الهاتف المشفرة تُستخدم في تجارة الكوكايين بالأخص (رويترز)

بلجيكا تكشف عن «حجم مخيف» لتجارة المخدرات بالرسائل المشفرة

أعلنت سلطات بلجيكا، الجمعة، التعرف على هويات 5 آلاف مشتبه بهم، وتوقيفات في دبي والمغرب ومنطقة البلقان، في تحقيق ضد مستخدمي رسائل الهاتف المشفرة بتجارة المخدرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الولايات المتحدة​ جندي يظهر بجانب مركبة متفحمة بعد إضرام النار فيها بولاية ميتشواكان المكسيكية في أعقاب وفاة زعيم أحد الكارتلات (أ.ب)

10 ملايين دولار... مكافأة أميركية للقبض على شقيقين يقودان عصابة «سينالوا»

كشفت وزارة الخارجية الأميركية أمس إنها ستدفع ما يصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة شقيقين تم تحديدهما كزعيمين لعصابة «سينالوا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص توزيع مساعدات إنسانية لنحو 800 عائلة من الوافدين في عدة قرى بريف السويداء الثلاثاء (سانا)

خاص دمشق لتطبيق سيناريو الشمال على السويداء خلال شهرين وحرص على «اندماج سلمي»

مسؤول: ستكون هناك خصوصية إدارية للسويداء، إضافة إلى استكمال تطبيق «خريطة الطريق» التي تم الاتفاق عليها بين الدولة السورية والولايات المتحدة والأردن

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الورشات الفنية والهندسية تواصل تنفيذ مشروع تأهيل مطار دير الزور المدني (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

الاتحاد الأوروبي يدرس تعديل نظام العقوبات على سوريا دعماً للمرحلة الانتقالية

يتضمن المقترح استهداف جماعات مسلحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، وأطرافاً فاعلة متورطة في الفساد المرتبط بإعادة الإعمار

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدفاعات الجوية الأميركية تسقط مسيّرتين على الأقل فوق أربيل

عمود من الدخان بالقرب من مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
عمود من الدخان بالقرب من مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الجوية الأميركية تسقط مسيّرتين على الأقل فوق أربيل

عمود من الدخان بالقرب من مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
عمود من الدخان بالقرب من مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أسقطت الدفاعات الجوية الأميركية، الأحد، طائرتين مسيرتين على الأقل فوق أربيل بإقليم كردستان شمال العراق، في حين أُطلقت صافرات الإنذار من القنصلية الأميركية، وفقاً لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد المراسل من موقع قريب من القنصلية في أربيل بسماع دوي انفجارات، بينما شوهد دخان يتصاعد في السماء.

وكان الجيش الإيراني أعلن، في وقت سابق، الأحد، استهداف قواعد أميركية في إقليم كردستان العراق.


«حزب الله» بعد مقتل خامنئي: سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان

مناصرو «حزب الله» يرفعون صور علي خامنئي خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» يرفعون صور علي خامنئي خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» بعد مقتل خامنئي: سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان

مناصرو «حزب الله» يرفعون صور علي خامنئي خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» يرفعون صور علي خامنئي خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

قال «حزب الله» اللبناني اليوم (الأحد) إنه «سيقوم بالتصدي للعدوان» في أعقاب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقالت الحزب في بيان: «أن يستهدف العدوان الأميركي والصهيوني المجرم قائدنا خامنئي وثلة من القادة ‏والمسؤولين وأبناء الشعب الإيراني الأبرياء، فهذا قمة الإجرام».

وأضاف البيان: «وإننا في (حزب الله) في لبنان سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان، واثقين بنصر الله وتسديده وتأييده».

وأكدت إيران، فجر الأحد، مقتل خامنئي في الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل على مقره في طهران. وتوعَّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات «لم يسبق لها مثيل».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أمس مقتل خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته بلاده وإسرائيل على إيران، والهادف إلى إسقاط الحكم.

ولم يتدخل «حزب الله» منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت. وكان مسؤول في «حزب الله» قد صرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأربعاء، بأن الحزب لن يتدخل عسكرياً إذا وجَّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» إلى إيران، مع تحذيره من «خط أحمر» هو استهداف المرشد الإيراني.

وأضاف المسؤول الذي تحفَّظ عن ذكر هويته: «إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف (حزب الله) هو عدم التدخل عسكرياً. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها».

وأعلن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، الشهر الماضي، أن «الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي - إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة»، لافتاً إلى «أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه».

وكثَّف لبنان، اتصالاته الداخلية والخارجية لمنع الانزلاق إلى الحرب الإسرائيلية والأميركية مع إيران، وقد شملت دولاً مؤثرة وأطرافاً محلية، لضمان عدم انخراط «حزب الله» في الحرب، وتحييد لبنان عنها.

وجاءت الاتصالات عقب مخاوف شعبية من الحرب، دفعت الناس إلى محطات الوقود والسوبر ماركت، بينما تم إلغاء رحلات جوية من مطار بيروت.


إغلاق مداخل المنطقة الخضراء في بغداد بعد محاولة متظاهرين اقتحامها

TT

إغلاق مداخل المنطقة الخضراء في بغداد بعد محاولة متظاهرين اقتحامها

متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء ويحاولون التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء ويحاولون التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)

حاول متظاهرون في بغداد، صباح اليوم (الأحد)، اقتحام المنطقة الخضراء حيث السفارة الأميركية، وذلك خلال مظاهرات احتجاجية على «اغتيال» المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما أعلنت الحكومة العراقية الحداد لمدة ثلاثة أيام على مقتله.

وتصدت قوات مكافحة الشغب لمحاولات المتظاهرين لاقتحام إحدى بوابات المنطقة الخضراء، حيث استخدمت مرشّات المياه والعصي الكهربائية والرصاص المطاطي لتفريقهم، وأغلقت الجسر المعلّق المؤدي إلى السفارة الأميركية.

متظاهرون يتجمعون قرب مدخل المنطقة الخضراء ويحاولون التوجه نحو السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

وأغلقت قوات الأمن العراقية جميع مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد. وشهد محيط المنطقة الخضراء اختناقات مرورية حادة وسط انتشار أمني مكثف.

وحصرت القوات الأمنية دخول الأفراد إلى المنطقة الخضراء على حاملي الهويات الخاصة المعتمدة في إطار إجراءات مشددة لضبط المداخل.

وسيرت القوات الأمنية دوريات مكثفة تضم عربات مصفحة في محيط المنطقة الخضراء، كما قامت قوات الأمن بتعزيز نقاط التفتيش وفرض إجراءات مشددة في الطرق المؤدية إلى المقرات الحكومية والسفارات.

قوات الأمن العراقية تقوم بدورياتها بينما يتجمع متظاهرون قرب مدخل المنطقة الخضراء ويحاولون التوجه نحو السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

وفي سياق متصل، أعلن العراق الحداد ثلاثة أيام على خامنئي. وقال باسم العوادي، الناطق باسم الحكومة العراقية، إن «العراق حكومةً وشعباً يؤكد وقوفه إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه الظروف العصيبة».

وأضاف العوادي، في بيان صحافي، أن «هذه الجريمة التي استهدفت رمزاً كبيراً تمثل اعتداءً سافراً يهدد استقرار المنطقة بأسرها، ويدفع بها نحو أتون حرب شاملة لا تحمد عقباها».وجدد العراق، وفق البيان، «الدعوة الجادة إلى الوقف الفوري غير المشروط للعمليات والأفعال العسكرية، التي تمضي بالمنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من العنف، وتأجيج الصراع، وتقويض الأمن والسِّلم الدوليين».

كما أعلنت 9 محافظات وسط العراق وجنوبه اليوم الأحد عطلة رسمية.

متظاهرون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد (رويترز)

.

من جهته، نعى المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، خامنئي، في بيان، وحض الإيرانيين على الحفاظ على وحدتهم.

وقال السيستاني المولود في إيران «بعميق الأسى أعزّي الشعب الإيراني الكريم وعامة المسلمين باستشهاد القائد المعظم للجمهورية الإسلامية الإيرانية سماحة آية الله السيد الخامنئي» مضيفاً أن «الموقع الرفيع لسماحته ودوره الفريد في قيادة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال سنوات طوال واضح للجميع».

وتابع «المتوقع من الشعب الإيراني العظيم أن يحافظوا على وحدتهم ويرصوا صفوفهم ولا يسمحوا للمعتدين بأن يحققوا أهدافهم المشؤومة».