بوكيتينو: نحن نبني شيئاً مميزاً في تشيلسي يحتاج بعض الوقت

المدرب الجديد متحمس لبدء خطة طويلة المدى لإعادة النادي إلى «النخبة»

بوكيتينو أكد أن التعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة لا يكفي للفوز بالبطولات (غيتي)
بوكيتينو أكد أن التعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة لا يكفي للفوز بالبطولات (غيتي)
TT

بوكيتينو: نحن نبني شيئاً مميزاً في تشيلسي يحتاج بعض الوقت

بوكيتينو أكد أن التعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة لا يكفي للفوز بالبطولات (غيتي)
بوكيتينو أكد أن التعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة لا يكفي للفوز بالبطولات (غيتي)

تعلم المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو من الفترة التي قضاها مع باريس سان جيرمان، ألا يأخذ أي شيء على أنه أمر مسلَّم به، ويرى أنه ليس لديه أي أعذار لتحقيق هدفه الأساسي، وهو تحويل تشيلسي إلى فريق قادر على حصد البطولات والألقاب مرة أخرى، على الرغم من أن صيفاً آخر من التغيير في «ستامفورد بريدج» جعل تشيلسي فريقاً مليئاً بالمواهب الشابة التي لا تمتلك خبرات كبيرة. ويركز بوكيتينو بشكل كامل الآن على التأكد من أن فريقه الجديد جاهز تماماً لمواجهة ليفربول الأحد المقبل.

وقال المدير الفني لـ«البلوز»: «نحن نبني شيئاً مميزاً»، معترفاً بأن لجنة التعاقدات بالنادي تقوم بعملية كبيرة لإعادة بناء الفريق، بعد صدمة ضعف الأداء الموسم الماضي. وقال المدير الفني الأرجنتيني: «إنها عملية طويلة، ونحن بحاجة إلى بعض الوقت؛ لكن في كرة القدم لا يمكنك أن تطالب بالانتظار لبعض الوقت؛ بل يتعين عليك تحقيق نتائج إيجابية الآن. نحن تشيلسي، وحتى لو كان لدينا لاعبون شباب ضد ليفربول، فإننا لا نفكر في شيء سوى الفوز».

وكانت الرسالة التي بعث بها بوكيتينو مراراً وتكراراً هي ضرورة رفع سقف الطموح، على الرغم من الشكوك حول ما إذا كان تشيلسي بإمكانه أن يستعيد مكانته بين أندية النخبة أم لا. لقد سادت الفوضى داخل تشيلسي منذ أن اشتراه تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» من رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش العام الماضي. لقد فتح النادي خزائنه، وأنفق بسخاء شديد تحت قيادة الملكية الجديدة، وغيَّر عدداً كبيراً من المديرين الفنيين، لدرجة أن بوكيتينو يُعدّ المدير الفني الخامس منذ الاستحواذ على النادي. والآن، لدى تشيلسي الفرصة لتعويض جماهيره عن النتائج السيئة التي حققها الموسم الماضي، والتي جعلته يحتل مركزاً في النصف الثاني من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، للمرة الأولى منذ عام 1996.

نكونكو مهاجم فرنسي ضمه تشيلسي مؤخرا لكن اصابته قد تبعده عن صفوف تشلسي لفترة طويلة (رويترز)

ويجب الاعتراف بأن مهمة بوكيتينو الذي وقَّع عقداً مع النادي لمدة عامين، ليست سهلة على الإطلاق. عندما تولى المدير الفني البالغ من العمر 51 عاماً القيادة الفنية لتوتنهام، كان تشيلسي الذي يواجهه يضم كوكبة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة والقادرين على قيادة الفريق لتحقيق الانتصارات وحصد البطولات. صحيح أنه لم تكن هناك استمرارية كبيرة تحت قيادة أبراموفيتش؛ لكن اللاعبين كانوا يعرفون دائماً كيف يحققون الفوز. لكن هذا الجيل مختلف تماماً. لقد سمح تشيلسي للاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة بالرحيل هذا الصيف، ومنح مهمة التعاقدات الجديدة للمديرين الرياضيين: لورانس ستيوارت، وبول وينستانلي. وتعاقد النادي مع مجموعة من اللاعبين الشباب الواعدين، ويحتاج الفريق إلى تدعيم في خط الوسط، ويسعى الآن للتعاقد مع نجم برايتون، مويسيس كايسيدو.

يقول بوكيتينو: «أنا متحمس لبدء مهمة متوسطة وطويلة الأمد؛ لكن في كرة القدم لا يمكنك أن تتنبأ أبداً بما يمكن أن يحدث. نحتاج جميعاً إلى أن نكون معاً لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تطوير شيء مميز هنا. في الوقت الحالي، نحن لا نزال في بداية الاستعداد للموسم الجديد. أنا سعيد للغاية لأننا نعمل بجدية كبيرة. إنني أعرف تماماً مدى صعوبة بناء فريق قادر على منافسة مانشستر سيتي وليفربول وغيرهما من الأندية القوية. وأعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح».

ويضيف: «رسالتي للاعبين والجماهير والجميع هي أننا تشيلسي، ويتعين علينا تحقيق الفوز بشكل فوري: اليوم وأمس، وليس غداً! في الوقت نفسه، يتعين علينا أن نعمل بكل جدية، وأن نتحلى بالمهارة والذكاء فيما يتعلق بكيفية الاستعداد للشهر المقبل وللأشهر الستة المقبلة وللسنة القادمة. نحن بحاجة إلى خطة واضحة وإلى دليل يقول: (يتعين علينا أن نصل إلى هذه النقطة). وإذا نجحنا في الوصول إلى هدفنا قبل الوقت المحدد، فسيكون هذا مثالياً؛ لكن إذا لم يحدث هذا، فنحن نعلم أننا سنصل إلى هدفنا في الوقت المحدد».

نيكولاس جاكسون ... مهاجم ضمه تشيلسي هذا الصيف وأثبت في المبارايات الودية أنه يملك امكانات واعده (رويترز)

من الواضح أن بوكيتينو مستعد لتحمل الضغوط. لقد بنى المدير الفني الأرجنتيني فريقاً قوياً في توتنهام، وجعله أحد الأندية الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل منتظم، ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في 2019. لقد أصبحت المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر قوة منذ رحيل بوكيتينو عن توتنهام قبل 4 سنوات، ويقول عن ذلك: «التطور شيء طبيعي. في بعض الأحيان يكون التطور بطيئاً في الدوريات الأخرى؛ لكن في الدوري الإنجليزي الممتاز كل شيء يتحسن في كل مجال. لا يتعلق الأمر الآن بالحديث عن أفضل 6 أو 8 أندية، ولكن عن أفضل 20 نادياً، فجميع الفرق المشاركة في المسابقة قادرة على التحسن والتطور، ولديها موارد مالية كبيرة لإنفاقها. ويرغب اللاعبون من كل مكان في الانضمام إلى جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك الأندية الصاعدة من دوري الدرجة الأولى».

يقول بوكيتينو الذي أحضر مساعديه الذين يثق بهم إلى تشيلسي، عن الكيفية التي تغير بها مع مرور الوقت: «نحن أكبر سناً الآن، وعندما تبلغ من العمر 50 عاماً يتعين عليك أن تتوخى الحذر؛ لأنك تتغير بشكل أسرع. لقد حصلنا على خبرات من العمل في الدوريات المختلفة، وفي باريس سان جيرمان، وأصبحنا أكثر نضجاً. نحن نعمل دائماً على تقييم أنفسنا ونسعى دائماً إلى التحسن. وفيما يتعلق بكرة القدم، فإننا نتحرك دائماً إلى الأمام، ونشاهد كل شيء، ونسعى لتطوير أفكار مختلفة. أما من حيث التدريب والإدارة، فإن العمل في بلد مختلف يوفر لك مزيداً من الأدوات التي تساعدك في إدارة الأشخاص والتعامل معهم. نحن أفضل بكثير الآن».

لقد تغير الكثير منذ أن تولى بوكيتينو الذي بدأ مسيرته التدريبية في إسبانيول، القيادة الفنية لساوثهامبتون في يناير (كانون الثاني) 2013 بدلاً من نايغل أدكنز. لم يكن بوكيتينو معروفاً لكثيرين في إنجلترا آنذاك؛ لكنه سرعان ما صنع اسماً كبيراً من خلال قيادة فريقه لتقديم كرة قدم ممتعة تعتمد على الضغط العالي على المنافسين. يقول المدير الفني الأرجنتيني: «كرة القدم في السنوات القليلة الماضية أصبحت تعتمد على اللعب بهذه الطريقة بشكل أكبر؛ حيث يتعين على الفريق أن يتحلى بالشجاعة اللازمة، وأن يمارس الضغط العالي على المنافس. أعتقد أن التكنولوجيا وفرت لبقية العالم إمكانية تعلم اللعب بهذه الطريقة».

ويضيف: «اليوم، لا يمكن لأحد أن يزعم أنه هو من يمتلك فكرة اللعب بالضغط العالي أو بأي أسلوب مختلف، فنحن جميعاً نتشارك الفكرة نفسها. ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يصنعون الفارق هم اللاعبون. يمكن أن يكون لدى المدير الفني الأفكار أو الفلسفة أو المعرفة بشأن كرة القدم؛ لكن الأمر يتوقف دائماً على اللاعبين القادرين على صناعة الفارق داخل المستطيل الأخضر. اللاعبون هم من يمتلكون كرة القدم، وهم الممثلون الرئيسيون في هذا العرض الكروي، ويتعين علينا أن نزودهم بأفضل الأدوات اللازمة. والآن، لم يعد الأمر يتعلق بأن تلعب بطريقة الضغط العالي على المنافس أو بأي طريقة أخرى؛ لكنه يتعلق بقدرة اللاعبين أنفسهم على تطبيق هذه الأفكار، وبما إذا كانت لديهم القدرات والإمكانات التي تساعدهم على تطبيق ذلك خلال المباريات أم لا. سيكون هذا هو الحل دائماً».

لم يكن نقص المواهب يمثل مشكلة لبوكيتينو في باريس سان جيرمان، فقد كان لديه خط هجوم ناري مكون من كيليان مبابي وليونيل ميسي ونيمار؛ لكنه لم يحقق نتائج مرضية خلال العامين اللذين قضاهما في النادي الفرنسي. لقد انهار باريس سان جيرمان أمام مانشستر سيتي وريال مدريد في الأدوار الإقصائية بدوري أبطال أوروبا، ورحل بوكيتينو بعد فوزه بلقب الدوري الفرنسي الممتاز في موسمه الثاني. وكان هناك انطباع بأن طريقة اللعب التي يعتمد عليها بوكيتينو تتأثر كثيراً بعدم قدرة -أو عدم رغبة- مبابي وميسي ونيمار على القيام بالواجبات الدفاعية عندما يفقد الفريق الكرة. وكان هناك شعور بأن المدير الفني الأرجنتيني يشعر براحة أكبر وهو يلعب مع لاعبين شباب لديهم الرغبة في إثبات أنفسهم.

ومع ذلك، سارع بوكيتينو بالدفاع عما حققه مع باريس سان جيرمان، قائلاً: «أعتقد أن الأمور لم تتغير مع الطاقم الفني التالي للنادي الفرنسي. لقد وصلنا إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي في موسمنا الأول. وحققنا الفوز على برشلونة، عندما كان ميسي لا يزال في برشلونة. وأقصينا بايرن ميونيخ وبلغنا الدور نصف النهائي في موسمنا الأول». وأضاف: «وفي الموسم الثاني، لعبنا مباراة رائعة ضد ريال مدريد على ملعب حديقة الأمراء، وكان بإمكاننا تسجيل هدفين أو 3 أهداف، وأهدرنا ركلة جزاء. ثم في مباراة الإياب أعتقد أننا كنا نستحق أكثر من ذلك بكثير. لقد كنا متقدمين بهدف دون رد، ثم انقلبت النتيجة رأساً على عقب في غضون بضع دقائق على ملعب (سانتياغو برنابيو)».

لقد كان باريس سان جيرمان متقدماً بهدفين دون رد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة؛ لكن ريال مدريد نجح في قلب الطاولة والعودة في النتيجة، وهو الأمر الذي جعل باريس سان جيرمان يفقد الثقة في بوكيتينو. يقول المدير الفني الفرنسي: «لقد بدأ النادي يفكر في تغيير كل شيء. عندما تنظر إلى مانشستر سيتي أو ليفربول، تجد أنهما يخسران في الدور نصف النهائي أو النهائي، ورغم ذلك يواصلون تقديم الدعم اللازم للمدير الفني، للعمل من أجل الاستعداد للموسم الجديد. لقد كان هناك كثير من الأشياء التي كان من المستحيل عليك أن تفهمها».

نكونكو مهاجم فرنسي ضمه تشيلسي مؤخرا لكن اصابته قد تبعده عن صفوف تشلسي لفترة طويلة (رويترز)

ويضيف: «لقد تعلمنا كثيراً من الأشياء الإيجابية للغاية من هذه التجربة، مع العلم بأنه عندما تتولى القيادة الفنية لنادٍ مثل باريس سان جيرمان، فإن الهدف الأساسي يكون هو الفوز بدوري أبطال أوروبا. وإذا لم تنجح في تحقيق هذا الهدف، فيتعين عليك الرحيل. آمل أن يتغير هذا الأمر؛ لأنني أعتقد أن سان جيرمان يستحق العمل في أجواء يسودها الاستقرار. لا يمكنك أن تحقق الفوز إذا لم تقم ببناء فريق قوي واكتفيت بالتعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة. لقد فاز ليفربول بالبطولات والألقاب بعد سنوات من العمل الجاد والثبات، وفاز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا بعد 7 سنوات تحت قيادة جوسيب غوارديولا، وحدث الشيء نفسه مع ريال مدريد أيضاً. بشكل عام من يفوز هو النادي الأكثر استقراراً وثباتاً».

ويفكر بوكيتينو بالطريقة نفسها، من أجل بناء فريق قوي لتشيلسي. يمتلك المهاجمان الجديدان نيكولاس جاكسون وكريستوفر نكونكو إمكانات واعدة، كما وقَّع المدافع البارز ليفي كولويل عقداً جديداً طويل الأمد. وخلال مرحلة الاستعداد للموسم الجديد لم يتعرض تشيلسي لأي خسارة، وفاز بالبطولة الصيفية الودية للدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي اعتمد فيه بوكيتينو على لاعبيه الشباب. وإضافة إلى ذلك، فإن عدم مشاركة تشيلسي في البطولات الأوروبية الموسم المقبل سيمنح بوكيتينو الوقت اللازم لغرس فلسفته التدريبية في نفوس لاعبيه في التدريبات.

يقول بوكيتينو: «لقد فزنا بالبطولة الصيفية للدوري الإنجليزي الممتاز، ويتعين علينا أن نواصل العمل والتقدم للأمام؛ لأننا بحاجة إلى الفوز في المباراة التالية».

وكان بوكيتينو قد أعرب عن دعمه لكل من إنزو فرنانديز وميخايلو مودريك ورحيم سترلينغ، من أجل تقديم مستويات تتناسب مع المبالغ المالية الكبيرة التي دفعها النادي للتعاقد معهم؛ لكنه حذر نجومه المتعثرين من أنه لن تكون هناك أي أعذار لتقديم مستويات غير جيدة الموسم المقبل. ويحرص بوكيتينو على رفع الحالة المعنوية في «ستامفورد بريدج»، ويدرك تماماً أن التغيير الكبير الذي حدث في تشيلسي جعل من الصعب على أي لاعب جديد أن يشعر بالاستقرار. ولم يقدم فرنانديز ومودريك أداء جيداً منذ انضمامهما لـ«البلوز» بمقابل مادي كبير في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ولم يستعِدْ سترلينغ أفضل مستوياته منذ انتقاله لتشيلسي قادماً من مانشستر سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، كما قدم مارك كوكوريلا أداء مثيراً للإحباط منذ قدومه من برايتون مقابل 62 مليون جنيه إسترليني.

بوكيتينو أكد أن ميخايلو مودريك سيقدم مستواياته الحقيقية بعد موسم خائب (رويترز)

وقال بوكيتينو: «الآن بداية جديدة، ويتعين عليهم إظهار جودتهم الحقيقية. لكن يتعين علينا أن نهيأ لهم الأجواء التي تجعلهم يشعرون بالراحة، وأن نخلق لهم المساحة التي تساعدهم على تقديم أداء جيد، وعلى التطور والتحسن. لقد جاء هؤلاء اللاعبون في ظروف صعبة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة لنا؛ لأننا نحب العمل بهذه الطريقة. يتعين علينا أن نمنحهم الفرصة لإظهار أنهم قادرون على التعامل مع الضغوط الناجمة عن اللعب لتشيلسي». وأضاف: «ليس من مسؤولية المدير الفني أن يراعي الحالة المزاجية للجميع، ويتعين على اللاعب نفسه أن يتحمل مسؤولية محاولة التكيف، وأن تكون لديه الدوافع الخاصة به، وأن يحاول العمل بكل جدية، ويدعنا ندير الأمور ونحاول تحقيق الأفضل».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
TT

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قرّاءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترمب ورئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وأضاف زامبولي، وهو أميركي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترمب الخاص «للشراكة العالمية» من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم أو بكرة القدم الإيطالية: «أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة. وبفضل ألقابهم الأربعة، لديهم التاريخ الذي يبرر مشاركتهم».

ويبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأميركي للبابا ليو، بابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

ولم تحظ القصة باهتمام يُذكر من المواقع الرياضية الإيطالية الكبرى، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر.

وقال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: «أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك».

وقال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي لوكالة الأنباء «لا برس»: «أولاً، هذا غير ممكن، وثانياً، غير مناسب... فالتأهل يُحسم في الملعب».

وذهب وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها «مخزية».

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لـ«رويترز» إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات.

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترمب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا».

وكان دافيد أجانزو رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أكثر حذراً بعض الشيء بقوله: «من يرد التأهل لكأس العالم يجب أن يحصل على مقعده بجدارة رياضية، نحن جميعاً نتفق في ذلك، وسنوضح ذلك للفيفا».

«لكن دعونا نلقِ نظرة على القضايا المطروحة، فقد تكون هناك وجهات نظر أو مواقف مختلفة في هذا الصدد قد لا نكون على دراية بها».

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد». مضيفاً: «على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

ويبدو أن طهران ماضية في استعداداتها كالمعتاد.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، للصحافيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الأربعاء: «نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات».

وأضاف: «في الوقت الحالي، القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم».

وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن «العالم يطالب» باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا.

لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك، وشاركت إيران في البطولة قبل أن تودع المنافسات من دور المجموعات.

ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو (حزيران). ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس بعد ذلك بأربعة أيام.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».