إردوغان يتعهد بخفض التضخم لأقل من 10 %... ونائبه: سنراجع التوقعات حتى 2026

فرض رسوم إضافية على بعض واردات الذهب... وزيادة تعرِفة النقل في إسطنبول

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس التركي جودت يلماظ (الشرق الأوسط)
TT

إردوغان يتعهد بخفض التضخم لأقل من 10 %... ونائبه: سنراجع التوقعات حتى 2026

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس التركي جودت يلماظ (الشرق الأوسط)

تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مجدداً خفض التضخم إلى أقل من 10 في المائة، من دون تحديد موعد لذلك.

وفيما عدّل المصرف المركزي التركي توقعاته للتضخم في نهاية العام الحالي بالزيادة من 22.3 في المائة إلى 58 في المائة، قال إردوغان: «بذلنا قصارى جهودنا من أجل خفض معدل التضخم، الذي حققنا إنجازات مهمة في مواجهته... سنقوم بخفض التضخم مرة أخرى إلى أقل من 10 في المائة».

وأضاف إردوغان، في تصريحات ليل الاثنين - الثلاثاء عقب ترؤسه اجتماع حكومته في أنقرة، أنه «في سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي، كان التضخم في تركيا يصل إلى 50 في المائة و60 في المائة... سنعمل على زيادة فرص النمو الاقتصادي».

وشهد التضخم في تركيا إلى معدلاته منذ ما يقرب من ربع قرن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما صعد إلى 85.4 في المائة، بعدما أصر إردوغان على تطبيق نموذج اقتصادي مخالف للنظريات الكلاسيكية، يقوم على أن ارتفاع الفائدة هو سبب، وزيادة التضخم نتيجة.

وتسبب النموذج الذي بدأ تطبيقه أواخر عام 2021 في أزمة اقتصادية كانت أبرز أبعادها زيادة العجز في الحساب الجاري، وعجز الموازنة، وتهاوي الليرة التركية، وتآكل احتياطيات البنك المركزي، وتسجيل احتياطي بالسالب، فضلاً عن هروب المستثمرين من السوق التركية.

وعقب الانتخابات الأخيرة التي شهدتها تركيا في مايو (أيار) الماضي، بدأ الفريق الاقتصادي الجديد في حكومة إردوغان العمل على العودة إلى الأسس المنطقية في الاقتصاد، وتطبيق سياسات تمكن من التنبؤ بدأت بتشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة خلال شهرين من 8.5 في المائة إلى 17.5 في المائة.

ورفع المصرف المركزي التركي، مؤخراً، توقعاته للتضخم في نهاية العام من 22.3 في المائة إلى 58 في المائة، مؤكداً الاستمرار في تشديد السياسة النقدية تدريجياً، وأن تأثير السياسات الجديدة التي يجري تطبيقها لن ينعكس على التضخم قبل منتصف عام 2024.

وعاود التضخم مسار الصعود في يوليو (تموز) الماضي، مسجلاً 47.8 في المائة على أساس سنوي، ارتفاعاً من 38.2 في المائة في يونيو (حزيران)، مدفوعاً بالزيادات الضريبية وضعف العملة.

خطة متوسطة الأجل

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، في تصريحات عقب اجتماع الحكومة، إنه تم تحديد أهداف النمو والتوظيف والتضخم في الخطة متوسطة الأجل، التي يتوقع الإعلان عنها في سبتمبر (أيلول) المقبل، بالتنسيق مع المصرف المركزي.

وأضاف أنه تم إجراء تحديث نهائي بشأن رقم التضخم المتوقع، وستكون هناك تحديثات طفيفة حتى عام 2025، وأن لديهم منظوراً لتخفيض التضخم إلى خانة الآحاد عام 2026.

ولفت يلماظ إلى أنه «على عكس البرامج متوسطة الأجل السابقة، استمعنا إلى توقعات وأولويات مختلف شرائح المجتمع للفترة الجديدة في اجتماعات للتشاور، وستنعكس في الخطة متوسطة الأجل الجديدة».

وبشأن إصلاح النظام الضريبي، لفت يلماظ إلى مطالبات أرباب العمل والعمال بإعادة النظر في النظام، وهناك مطلب مشترك بزيادة الضرائب المباشرة، وخفض الضرائب غير المباشرة.

وفرضت الحكومة التركية سلسلة زيادات في الضرائب، الشهر الماضي، لمعالجة العجز الكبير في الموازنة، الذي تضخم نتيجة الزيادات في الأجور والمزايا التي قدمتها الحكومة للمواطنين خلال الانتخابات الرئاسية في مايو، إلى جانب تكاليف إعادة الإعمار في المناطق التي تعرضت للزلزال المدمر في 6 فبراير (شباط) الماضي، والتي تشير التوقعات إلى أنها ستبلغ 100 مليار دولار.

وتضمنت إجراءات خفض عجز الموازنة زيادة الضريبة على الوقود 3 أضعاف.

وقال الخبير الاقتصادي التركي ظافر أوزجوفان، إن التعديل الذي أدخله المصرف المركزي على توقعات التضخم لنهاية العام يعني أن التضخم سيرتفع، وأن سياسة التقشف ستستمر، وأن تكلفة المعيشة ستتضاعف ثلاث مرات تقريباً، وستنخفض القوة الشرائية إلى الثلث، وستستمر الصعوبات الاقتصادية.

وأضاف أن هناك زيادات في أسعار الوقود والخبز بشكل شبه يومي، إلى جانب زيادة الضرائب والرسوم، وعندما يكون هناك ارتفاع في الوقود فهذا يعني أنه سيكون هناك ارتفاع في جميع المنتجات الصناعية.

ولفت إلى أن المواطنين لا يثقون بأرقام التضخم الرسمية التي يعلنها معهد الإحصاء التركي، الذي فقد مصداقيته، بسبب معاناتهم من تضخم يزيد على ضعف الأرقام التي يعلنها.

واعتبر أوزجوفان أن تحقق توقعات المصرف المركزي بمعدل 58 في المائة للتضخم في نهاية العام سيعد نجاحاً، موضحاً أن إقدام «المركزي» على هذه الخطوة وإعلان التوقعات بشفافية، والتأكيد على الاستمرار التدريجي في تشديد السياسة النقدية يعد بداية الطريق الصحيح.

رسوم إضافية على الذهب

في غضون ذلك، نشرت الجريدة الرسمية في تركيا، الثلاثاء، قراراً تضمن فرض رسوم إضافية قدرها 20 في المائة على بعض واردات الذهب، في محاولة للحد من التأثير السلبي للواردات على ميزان الحساب الجاري.

ونص القرار على أن واردات الذهب من دول منشأ ليست موقعة على اتفاقية تجارة حرة مع تركيا وليست من أعضاء الاتحاد الأوروبي، ستخضع لرسوم إضافية، علاوة على رسوم الاستيراد الحالية، وغيرها من الرسوم.

وتضم واردات الذهب، التي ستخضع للرسوم الإضافية، المشغولات الذهبية وأجزاءها وبعض المصوغات المصنوعة من المعادن الأساسية المطلية بالمعادن الثمينة.

وتُعزى زيادة عجز الحساب الجاري في تركيا، في المقام الأول، إلى ارتفاع واردات الذهب والطاقة.

وسجل العجز 37.7 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من العام، بزيادة نحو 44 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

من ناحية أخرى، أعلنت بلدية إسطنبول، الثلاثاء، زيادة تعرفة الركوب في وسائل النقل العام، بنسبة 51.52 في المائة. واحتجت جمعية سائقي التاكسي على الزيادة، معلنة أنها كانت تتوقع الاستجابة لمطلبها السابق بتطبيق زيادة بنسبة 100 في المائة.


مقالات ذات صلة

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

الاقتصاد بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
الاقتصاد سوق للمواد الغذائية في سانت بطرسبرغ (رويترز)

انكماش قطاع الخدمات الروسي لأول مرة في 6 أشهر خلال مارس

كشف مسح للأعمال نُشر يوم الجمعة عن انكماش قطاع الخدمات في روسيا خلال مارس (آذار)، للمرة الأولى منذ ستة أشهر، في ظل تراجع الطلب وتوقف نمو الطلبيات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.


الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمية.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.164.30 نقطة في تداولات بعد الظهر، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3 في المائة إلى 5.391.78 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 3.881.99 نقطة. وغابت التداولات في عدد من الأسواق الآسيوية، بينها هونغ كونغ وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين وإندونيسيا والهند، بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 11.4 في المائة ليبلغ 111.54 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 7.8 في المائة إلى 109.03 دولار للبرميل.

وأشار تقرير صادر عن «بي إم آي»، التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز»، إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول يزيد من المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة، ويطيل أمد الاضطرابات في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى فترة تعافٍ أطول بعد انتهاء الحرب، مع امتداد تأثيرات الأسعار إلى ما بعد العام الحالي.

ورغم أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل محدود على واردات النفط من الخليج العربي، فإن تسعير النفط يتم في سوق عالمية، ما يجعل تأثيرات الأسعار تمتد إلى مختلف الاقتصادات.

أما في آسيا، فتبدو الصورة أكثر حساسية، إذ تعتمد دول مثل اليابان بشكل كبير على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات محتملة، رغم أن بعض المحللين يرون أن هذه الدول تراهن على تفاهمات تضمن استمرار مرور الإمدادات عبر المضيق.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية أول أسبوع لها على مكاسب منذ اندلاع الحرب الإيرانية، رغم بداية متقلبة تأثرت بارتفاع أسعار النفط. وجاء ذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران دون تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، ما يعادل 7.37 نقطة، ليغلق عند 6.582.69 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 3.4 في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 46.504.67 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 21.879.18 نقطة، مع تحقيق كلا المؤشرين مكاسب أسبوعية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.30 في المائة مقارنةً بـ4.32 في المائة.

أما في أسواق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.64 ين ياباني من 159.53 ين، فيما سجل اليورو 1.1538 دولار، مقارنةً بـ1.1537 دولار في الجلسة السابقة.