شركات أميركية تضيء شوارع السعودية بالطاقة الشمسية.. وأخرى تعرض حلولاً هندسية للإسكان

فيما تشهد الرياض تحولاً اقتصاديًا عبر الانفتاح الاقتصادي مع العالم

منتدى الاستثمار السعودي الأميركي اختتم أعماله في واشنطن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
منتدى الاستثمار السعودي الأميركي اختتم أعماله في واشنطن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

شركات أميركية تضيء شوارع السعودية بالطاقة الشمسية.. وأخرى تعرض حلولاً هندسية للإسكان

منتدى الاستثمار السعودي الأميركي اختتم أعماله في واشنطن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
منتدى الاستثمار السعودي الأميركي اختتم أعماله في واشنطن أول من أمس («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي أبرمت فيه شركات أميركية مع شركات أخرى سعودية اتفاقيات مهمة في ملف إضاءة شوارع السعودية بالطاقة الشمسية، والرعاية الصحية، والإسكان، والتوظيف، علمت «الشرق الأوسط» أن شركات أميركية تفاوض عددا من شركات التطوير العقاري في السعودية، بهدف تقديم خدمات هندسية جديدة من شأنها المساهمة في حل أزمة الإسكان في البلاد.
وتعتبر الشركات الأميركية في قطاعات الرعاية الصحية، والإسكان، والتوظيف، من أكثر شركات العالم التي نجحت في تجاوز الظروف الاقتصادية والمالية التي قد تعاني منها كثير من الدول، فيما يعتبر نظام البناء الأميركي للمساكن أقل تكلفة، وأسرع زمنيًا من حيث مدة التنفيذ.
وفي الشأن ذاته، أكد سهيل الدراج الخبير في الشؤون الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السعودية ستشهد تحولاً اقتصاديا مهمًا عقب توجيه خادم الحرمين الشريفين لوزارة التجارة والصناعة، وهيئة الاستثمار في البلاد، بإعادة دراسة الأنظمة التجارية، وتحفيز الشركات العالمية على العمل المباشر في السوق السعودية.
وقال دراج «فتح السوق مباشرة أمام الشركات العالمية، يعد خطوة ممتازة ومشجعة، والأمر ذاته ينطبق على فتح سوق الأسهم السعودية مباشرة للاستثمار الأجنبي المباشر، وهذا يدل على أن السعودية اقتصاديا ستكون أكثر انفتاحًا، فسنرى على سبيل المثال سوق الأسهم السعودية في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة».
ولفت الخبير في الشؤون الاقتصادية إلى أن في العالم اليوم شركات كبيرة عابرة للقارات، مضيفا: «السعودية تعتبر سوقًا جاذبة لهذه الشركات، بسبب ارتفاع الطلب، ووجود قدرة شرائية عالية لدى المستهلك»، مضيفا: «سنشاهد شركات كبرى تعمل مجال المطاعم، والأجهزة التقنية، والسيارات، وغيرها، تستثمر بقوة في السوق السعودية».
وفي إطار ذي صلة، قال المهندس عبد المحسن المجنوني الرئيس التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية بالهيئة العامة للاستثمار في السعودية: «ما تم إعلانه من اتفاقيات وقرارات وأيضًا مبادرات متنوعة على هامش منتدى الأعمال السعودي الأميركي الذي عقد الأسبوع الماضي يمثل منظومة متكاملة تستهدف توفير المناخ الملائم لاستقطاب وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية في السعودية».
وأرجع المهندس المجنوني سبب الزخم والنجاح الذي حققه المنتدى كونه أقيم بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الولايات المتحدة الأميركية، مما أسهم بشكل مباشر في نوعية الحضور الكبير الذي شهده المنتدى على الصعيد الرسمي من خلال مشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال وممثلي شركات استثمارية كبرى، مضيفا: «جميعها عوامل ساهمت في أن يحقق المنتدى أهدافه التي أقيم من أجلها».
وقال الرئيس التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية بالهيئة العامة للاستثمار «تميز المنتدى لم يقتصر على الوجود الرسمي والحكومي بل كان هنالك تفاعل من قبل ممثلي شركات القطاع الخاص السعودي والأميركي مع نشاط المنتدى وفعالياته، مما انعكس على حجم الشراكات التي أبرمت بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم الأميركيين التي شملت مجالات عدة وفي قطاعات مهمة وحيوية مثل الصناعة والسياحة وخدمات الرعاية الصحية وغيرها».
وقال: «تركزت معظم بنود هذه الاتفاقات على التعاون الاستثماري ونقل التقنية وتبادل الخبرات وتوفير مزيد من فرص العمل النوعية للقوى العاملة السعودية، وشكلت دفعًا قويًا لتطوير نوعية الشراكات التي يبرمها القطاع الخاص السعودي مع شركات عالمية رائدة تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني بشكل عام من خلال توطين الاستثمارات والتقنية وتبني أساليب إدارية متطورة تعزز من تنافسية قطاع الأعمال في السعودية»، مبينا أن ذلك بلا شك هدف استراتيجي تعمل عليه الجهات كافة ومنها هيئة الاستثمار.
ولفت المهندس المجنوني إلى تفاعل الشركات الأميركية المستثمرة في السعودية واهتمامها بالبرنامج الذي أطلق في المنتدى، بهدف توطين الكفاءات الوطنية في المشروعات المنضوية تحت الهيئة العامة للاستثمار، وقال: «تم إعلان 8 شركات أميركية خلال المنتدى استقطابها أكثر من 250 شخصًا من خريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الذين يدرسون في الجامعات الأميركية وذلك في السنة الأولى من هذا البرنامج، وتشمل الوظائف تخصصات متنوعة تتناسب مع أعمال وأنشطة هذه الشركات العالمية».
وتأتي هذه التصريحات، في وقت اختتم فيه منتدى الاستثمار السعودي الأميركي الذي نظمه مجلس الأعمال السعودي الأميركي وهيئة الاستثمار السعودية، نشاطاته أول من أمس بواشنطن، فيما شهد المنتدى التوقيع على حزمة من الاتفاقيات والشراكات الاقتصادية بين الشركات والمؤسسات السعودية ونظيراتها الأميركية.
وحظيت تلك الاتفاقيات بدعم حكومي لممثلي شركات القطاع الخاص في كلا البلدين وحضرها عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، وعادل المبارك الملحق التجاري لدى أميركا الشمالية، والدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، ورئيس مجلس الأعمال السعودي الأميركي عبد الله بن جمعة.
وشملت الاتفاقيات مجالات عدة في قطاعات مهمة وحيوية وهي خدمات الرعاية الصحية والصيدلة والصناعة والسياحة والتدريب والإسكان والتوظيف وغيرها من القطاعات الحيوية، وتركزت معظم بنود الاتفاقيات على تعاون في مجال تبادل الخبرات ونقل التقنية للإسهام في توفير المزيد من فرص العمل النوعية للقوى العاملة السعودية، كما تشكل دفعا قويا للانتقال من الشراكة التجارية القائمة على حجم الواردات والصادرات إلى شراكات أعمق وأمتن، من شأنها أن تسهم في توطين الاستثمارات والتقنية، بالإضافة إلى تبني أساليب إدارية متطورة تعزز من تنافسية قطاع الأعمال في السعودية وتطورها.
وفي الشأن ذاته، وقعت مذكرة تفاهم بين شركة «إنتر هيلث» و«إكس 2 بيوسيستمز» للنظم البيولوجية للتعاون في علاج إصابات الدماغ في السعودية بحيث يتيح الاتفاق للشركة السعودية الاستفادة من أجهزة الاستشعار الإلكترونية المتقدمة، وأجهزة القياس الحيوي التي يمكن ارتداؤها، والاتصالات اللاسلكية، وتحليل البيانات السحابية التي توفرها شركة «اكس 2 الأميركية» من أجل مراقبة إصابات الرأس والتمكن من تشخيص ورصد حالات ارتجاج الدماغ المحتملة بسرعة ودقة، كما تتضمن الاتفاقية تقديم الدعم الشامل، والرعاية المتخصصة للمصابين بالارتجاج.
كما وقع اتفاق بين «سمامة القابضة» و«ساه غلوبال» على عدد من المشاريع في مجال الطب النووي، تشمل إنشاء مركز للتصوير الجزيئي، ومركز بروتون العلاجي، إلى جانب إنشاء مركز للتدريب والتعليم في مجال الطب النووي، ووقعت شركة «سمامة» مذكرة تعاون مع «جنرال إلكتريك إنترناشيونال» لدعم خطط الشركة في الاستثمار في المجالات الصحية.
كذلك وقع اتفاق تعاون بين «مجموعة العبد الكريم القابضة»، و«سولار وان»، على إضاءة شوارع السعودية بالطاقة الشمسية، تشمل التجميع والتركيب وخدمة الأنظمة، ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب طلبيات كبيرة منها تثبيت أكثر من ألفي وحدة إضاءة شمسية لإنارة أكثر من 60 كيلومترا على الطرق المؤدي إلى مرافق الإنتاج البعيدة، وتلتزم الاتفاقية بإيجاد حلول الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، ونقل التقنية إلى السعودية وتوفير فرص عمل أفضل للقوى العاملة.
كما جرى التوقيع على اتفاق شراكة بين «هورايزن شيلد» و«جي أي تالسيس» في مجال صيانة الطائرات في السعودية، ستساعد فيه الأخيرة شركة «هورايزن» على تطوير مشروعها لصيانة مكونات الطائرات داخل السعودية، وتطوير قدرتها على إصلاح وتصنيع قطع الغيار.
كما وقعت شركة «الصالحية» اتفاق تعاون مع شركة «أمغن» وهي شركة صيدلانية بيولوجية أميركية متعددة الجنسيات مقرها ولاية كاليفورنيا، وتعد أكبر شركة مستقلة للتكنولوجيا الحيوية في العالم، ويهدف الاتفاق إلى تطوير التعاون بين الجانبين من خلال طرح منتجات جديدة في أسواق السعودية.
ووقع اتفاق شراكة بين «مجموعة الطيار للسفر» و«إكوينوكس للضيافة»، بغية الاستفادة من الخبرات التقنية والفنية العالمية للشركة الأميركية، وبما يعزز من قدرتها على الاستفادة من الفرص المقبلة في صناعة الضيافة المرشحة لمزيد من التوسع والنماء في السوق السعودية.
كما وقعت شركة «الهوشان السعودية» مذكرة تفاهم مع شركة «هيرمان ميلر الأميركية» في مجالات التعليم والبحوث، تهدف إلى تعزيز التعاون لبناء علاقات قوية، وتطوير التبادل الأكاديمي والثقافي في مجالات التعليم والبحوث وغيرها من الأنشطة النافعة للشباب السعودي.
كما وقع اتفاق تعاون بين «الربيعة للاستشارات الهندسية» و«مايكل بايكر إنترناشيونال» في مجال الاستشارات الهندسية بما يعزز من الخبرة المشتركة ونقل الخبرات في مجال البنى التحتية وتوفير أسس سلامة المباني والمنشآت.
وفي الوقت ذاته، وقعت مذكرة تفاهم بين «مجموعة البسام الاستثمارية» وشركة «أزاد لإدارة الأصول» لتبادل الخبرات المالية والمبادلات التجارية عبر الإنترنت، كما وقع اتفاق شراكة بين «مجموعة الجميح» وشركة «إنتربرايز الأميركية» لتأجير السيارات في السعودية والمنطقة.
ووقع اتفاق بين شركة «دوم للأسهم» ومقرها نيويورك لتدعم خطط شركة «محمد إبراهيم السبيعي» وأولاده (ماسك) للاستثمار العقاري في الولايات المتحدة، من أجل الاستفادة من خبرات الشركة الأميركية التي تتولى إدارة الاستثمار في الوحدات السكنية المتعددة في أنحاء الولايات المتحدة.



«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

TT

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)

​تراهن «بيبسيكو» (إحدى كبرى شركات الأغذية والمشروبات في العالم) على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع قدراتها الإنتاجية في المملكة، بالتزامن مع توسعات جديدة في مصنعها بالرياض، وبلوغ نسبة التوطين في مصنعها بالدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة المكونات المحلية في منتجاتها إلى 95 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي لقطاع الأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعمل على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، لمواكبة نمو الاقتصاد السعودي وارتفاع الاستهلاك، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتواصل الشركة في الوقت نفسه تعميق حضورها المحلي؛ إذ بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة البطاطس المستخدمة في منتجاتها والمورَّدة من مصادر محلية إلى مائة في المائة، وتعمل على استكمال توطين النسبة المتبقية من مكونات منتجاتها.

ويأتي التوسع الإنتاجي بالتوازي مع انتقال جزء أكبر من أنشطة تطوير المنتجات إلى المملكة، بعد اختيار الرياض مقراً لمركز «بيبسيكو» الإقليمي للبحث والتطوير، باستثمار 37.5 مليون ريال (10 ملايين دولار)، لخدمة أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، والاستجابة بصورة أكبر لذائقة المستهلك السعودي وأسواق المنطقة.

أحمد الشيخ الرئيس التنفيذي للأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

وأوضح الشيخ أن اختيار الرياض جاء بالنظر إلى مكانتها كمركز مالي واقتصادي إقليمي، إلى جانب حجم السوق السعودية والمزايا التي توفرها بيئة الأعمال في المملكة.

وقال إن نطاق عمل المركز لا يقتصر على السوق السعودية، وإنما يمتد إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، مع التركيز على تطوير النكهات ومواد التعبئة والتغليف.

وأشار إلى أن أعمال البحث والتطوير كانت تأتي في السابق من خارج المملكة، بينما تستهدف الشركة نقل عملية تطوير المنتجات «من الفكرة إلى التنفيذ» إلى السعودية، بما يتيح تطوير منتجات تتلاءم بصورة أكبر مع أذواق المستهلكين في المملكة وأسواق المنطقة.

ولا يقتصر عمل المركز على منتجات البطاطس؛ إذ يشمل تطوير أفكار جديدة لوجبات خفيفة تعتمد على التمور، إلى جانب العمل على منتجات تحمل نكهات محلية بالتعاون مع طاهية سعودية.

ويضم المركز مرافق متخصصة في اختبار المنتجات وتطويرها، تشمل مساحة تفاعلية للمستهلكين، ومطبخاً ومنطقة للابتكار، وغرفة لمجموعات التركيز، إضافة إلى مختبرات للجودة ومواد التعبئة والتغليف وخلطات التوابل.

ويرتبط المركز بشبكة «بيبسيكو» العالمية للبحث والتطوير، التي تضم مراكز في البرازيل والصين وألمانيا والمكسيك والولايات المتحدة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات بين فرق الشركة، والاستفادة من مخرجات المركز في أسواق المنطقة.

جانب من الكفاءات الوطنية في أحد معامل المركز (تركي العقيلي)

توطين الإنتاج وسلاسل الإمداد

وعلى صعيد التصنيع المحلي، قال الشيخ إن «بيبسيكو» حققت «العلامة البلاتينية» في التوطين بالمملكة، بينما بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، وتصل في بعض الإدارات إلى 90 في المائة.

وأكد أن التوطين يمثل توجهاً استراتيجياً للشركة؛ مشيراً إلى استمرار العمل على رفع النسب في الإدارات التي لا تزال مستوياتها أقل، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الموردين والمكونات المحلية.

وبلغت نسبة المكونات المحلية المستخدمة في منتجات «بيبسيكو» في السعودية 95 في المائة، بينما تأتي البطاطس المستخدمة في منتجات الشركة من مصادر محلية بنسبة مائة في المائة، في انعكاس لتوسع الشركة في بناء سلاسل إمداد محلية لقطاع الأغذية.

وأوضح الشيخ أن وجود الشركة في المملكة بدأ من القطاع الزراعي قبل نحو 30 عاماً، قبل أن يمتد إلى التصنيع؛ مشيراً إلى أن تجربة زراعة البطاطس محلياً تمثل إحدى التجارب التي ساعدت في زيادة الاعتماد على المدخلات المنتجة داخل المملكة.

إحدى الآلات المتخصصة في تتبيل البطاطس بالمركز (تركي العقيلي)

توسعات إنتاجية لمواكبة الطلب

وتدير «بيبسيكو»، بالتعاون مع شركائها 86 موقعاً في المملكة، وتوفر أكثر من 9 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما استكملت خلال عام 2025 توسعة مصنعها في الدمام.

وقال الشيخ إن الشركة تعمل حالياً على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، في إطار الاستجابة لنمو الطلب المحلي وتوسع الاقتصاد السعودي.

وأضاف أن نمو الاستهلاك يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية داخل المملكة، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتعكس الاستثمارات في مركز البحث والتطوير والتوسع في القدرات التصنيعية توجه «بيبسيكو» إلى زيادة حضور الأنشطة ذات القيمة المضافة داخل المملكة، بدلاً من الاقتصار على الإنتاج والتوزيع، مع توسيع قاعدة الموردين والمكونات المحلية وربط عمليات التطوير بالأسواق التي تستهدفها الشركة في المنطقة.


«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

تتوقع «قطر للطاقة» أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2027، لكن تشغيل خطوط إنتاج إضافية سيعتمد على تطورات أزمة مضيق هرمز.

وتهدد الاضطرابات الناجمة عن الإغلاق الفعلي للمضيق منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، بتأخير جزء من أكبر مشروع توسعة للغاز الطبيعي المسال في العالم، في وقت تسعى فيه قطر إلى تعويض الكميات المفقودة بعد الهجمات على مركز التصدير في رأس لفان.

وخلال نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، يوم الأحد، قال الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» ووزير الدولة لشؤون الطاقة سعد الكعبي، إن المعدات اللازمة للتوسعة لا تزال غير قادرة على الوصول إلى البلاد بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

إصلاحات «رأس لفان» مستمرة

قال الكعبي إنه من المقرر بدء تشغيل عدد من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لتوسعة حقل الشمال الشرقي خلال عام 2027، بينما يتوقع أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي الإنتاج في 2028.

وأضاف أن قطر لا تزال تتعامل مع الأضرار الناجمة عن الهجمات على «رأس لفان»، والتي أدت إلى تعطيل 17 في المائة من قدرات البلاد في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وقال الكعبي إن الهجمات ألحقت أضراراً بخطَّي إنتاج للغاز الطبيعي المسال، وقد تستغرق أعمال إصلاحهما ثلاثة أعوام، إضافةً إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، من المتوقع استكمال إصلاحها في الربع الأول من عام 2027.

وأضاف أنه رغم هذه الأضرار ستتمكن قطر من استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال أسابيع من معاودة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن «قطر للطاقة» تُنتج حالياً كميات محدودة للغاية من الغاز الطبيعي المسال.

ورداً على سؤال بشأن أنباء عن أن قطر تشتري شحنات من الغاز الطبيعي المسال من السوق، قال الكعبي إن «قطر للطاقة» تواصل توسيع نشاطها التجاري، وإنها ستصبح «أكبر متداول للغاز الطبيعي المسال في العالم بفارق كبير» في المستقبل القريب.

وقال الكعبي إن خطَّي الإنتاج الثاني والثالث في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس، وهو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل»، من المتوقع أن يدخلا مرحلة التشغيل الكامل في عام 2027.

وصدَّر مشروع «غولدن باس» أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في أبريل (نيسان) بعد بدء الإنتاج من خطه الأول في مارس (آذار). ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 18 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال عند تشغيله بالكامل.

ورفض الكعبي الطروحات التي تشير إلى أن خطوط الأنابيب العابرة للدول المجاورة يمكن أن تمثل بديلاً عملياً للصادرات عبر مضيق هرمز. وبينما شكر الدول المجاورة على إتاحة أراضيها، قال إن قطر رفضت هذا الخيار لأسباب تجارية وفنية.


عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
TT

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع، في ظل أزمة متفاقمة تواجه واحدة من أهم الصناعات في أكبر اقتصاد أوروبي.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة نتيجة احتدام المنافسة الصينية، وضعف الطلب المحلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع القطاع إلى مرحلة حرجة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتعتزم مجموعة «فولكسفاغن» خفض 100 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة تشهدها صناعة السيارات العالمية، فيما تمضي كل من «مرسيدس - بنز» و«بي إم دبليو» أيضاً في خطط لتقليص أعمالها.

وشارك عشرات الآلاف من العاملين في الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد «آي جي ميتال» النقابي، وشملت أكثر من 280 موقعاً في أنحاء ألمانيا.

وخلال تجمع في مصنع «فولكسفاغن» بمدينة فولفسبورغ، أكبر مصنع سيارات في العالم من حيث المساحة، قالت رئيسة الاتحاد وعضو مجلس الإشراف في الشركة كريستيانه بينر إن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«أودي» و«بوش» و«مرسيدس» و«بورش» كانت لعقود رمزاً للجودة، والتميز، معتبرة أن إدارات الشركات تقود الصناعة نحو أزمة متفاقمة.

ويحمّل كثيرون إدارات الشركات مسؤولية جزء من الأزمة بسبب تأخرها في التحول نحو السيارات الكهربائية، وبطئها في الاستثمار في البرمجيات، والتقنيات الرقمية.

في المقابل، يشير آخرون إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لشركاتها المصنعة للسيارات، والذي يرى منتقدون في أوروبا أنه أسهم في خلق فائض طاقة إنتاجية على مستوى القطاع عالمياً.

وكان وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه الضغط من أجل تعزيز إجراءات الاتحاد الأوروبي لحماية شركات السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، مؤكداً أهمية عدم التعامل مع هذه التحديات بـ«سذاجة».

ودعت بينر الحكومة الألمانية إلى خفض تكاليف الطاقة، وتقديم دعم مالي للموردين الذين يحتاجون إلى تحديث خطوط إنتاجهم، فضلاً عن تشجيع التصنيع المحلي عبر قواعد «صنع في الاتحاد الأوروبي».

وقالت إن العاملين في هذه المرحلة المضطربة يحتاجون إلى الاعتماد على سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر الحماية، والاستقرار.

حقائق مؤلمة

من جانبها، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، إن الصناعة الأوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية، وصعبة.

وأضافت أن بعض الشركات العريقة قد تختفي من السوق، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى الاندماج لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجدل حول كيفية توزيع أعباء المرحلة المقبلة قد بدأ بالفعل، موضحة أن القضية لا تتعلق فقط بما سيُطلب من العاملين تحمله، بل بكيفية توزيع التضحيات بصورة عادلة بين مختلف الأطراف.

بدوره، قال فولفغانغ شرودر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل والمتخصص في قضايا علاقات العمل، إن هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.

وأضاف أن تنظيم تحرك على مستوى البلاد لا يرتبط بمفاوضات الأجور، أو نزاعات مع شركة بعينها، بل بمستقبل قطاع كامل يمثل تطوراً غير مسبوق نسبياً في المشهد العمالي الألماني.