لبنان يواصل ضبط الملف الأمني ويشدد الإجراءات

السفير السعودي قال إن تحذير المواطنين سببه أحداث مخيم عين الحلوة

السفير السعودي مجتمعاً إلى وفد حركة «التجدد للوطن» (الشرق الأوسط)
السفير السعودي مجتمعاً إلى وفد حركة «التجدد للوطن» (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يواصل ضبط الملف الأمني ويشدد الإجراءات

السفير السعودي مجتمعاً إلى وفد حركة «التجدد للوطن» (الشرق الأوسط)
السفير السعودي مجتمعاً إلى وفد حركة «التجدد للوطن» (الشرق الأوسط)

واصلت السلطات اللبنانية مساعيها لتأكيد عزمها التشدد في ضبط الوضع الأمني في البلاد بعد تحذيرات أطلقتها سفارات دول عربية لرعاياها لتجنب السفر إلى لبنان أو مغادرته بعد انتكاسة أمنية شهدتها البلاد الأسبوع الماضي جراء معارك دارت في مخيم للاجئين الفلسطينيين جنوب البلاد طاولت شظاياه محيطه.

وكشف سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري أن دعوة بلاده مواطنيها لمغادرة لبنان «أتت على خلفية أحداث مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين»، مؤكداً أن المملكة كانت وستكون من أهم المشجعين للسياحة في لبنان، وأن الفترة المقبلة ستثبت ذلك إن توصل اللبنانيون إلى حل لأزمتهم.

وناقش بخاري مع وفد من حركة «التجدد للوطن» «سبل الخروج من الأزمة الداخلية في لبنان من خلال ما سيقوم به الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في المرحلة المقبلة مكلفاً من لقاء الدول الخمس لجهة التأكيد على المعايير التي تسمح بتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين». ولفت بيان للحركة إلى أنه «جرى التأكيد على أهمية اتفاق الطائف واحترام تطبيقه. وأشار السفير بخاري في هذا الإطار، إلى المظلات الدولية التي أمنتها المملكة للبنان، وأبرزها لقاء الدول الخمس وما سبقه من بيان ثلاثي (سعودي - فرنسي - أميركي) والقمة الفرنسية السعودية».

وذكر البيان أن «السفير السعودي أوضح أن دعوة السعوديين لمغادرة لبنان أتت على خلفية أحداث مخيم عين الحلوة، وأن المملكة حريصة على مواطنيها أينما وجدوا ولا يمكن أن تفرط بهذا الموضوع، مشيراً إلى أن المملكة كانت وستكون من أهم المشجعين للسياحة في لبنان، وأن الفترة المقبلة ستثبت ذلك إن توصل اللبنانيون إلى حل لأزمتهم».

إلى ذلك، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن معطيات الأجهزة الأمنية لا تدل على أي وضع استثنائي، في تعليق له على البيانات التحذيرية الصادرة عن مجلس التعاون الخليجي، وهو الأمر الذي أكد عليه وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، مشدداً على أن المطلوب عدم وجود أي مسلّح على الأراضي اللبنانية، رافضاً أن يكون لبنان صندوق بريد «ولن نسمح بأن يكون مسرحاً لتوجيه رسائل».

وفي مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي للبحث في الوضع الأمني، أكد وزير الداخلية أنه لا تخوف من أحداث أمنية في لبنان، وأن الحرص «على العرب الموجودين على الأراضي اللبنانية لا يقل عن حرصنا على اللبنانيين»، مشيراً إلى أن «كل البيانات الصادرة من الدول العربية الشقيقة هي محط ثقة، ولدينا حرص شديد على الأشقاء العرب بدءاً من السعودية، وصولاً إلى الكويت والإمارات، وهذه الإجراءات التي تقوم بها لضمان أمن مواطنيها».

وشدد في المقابل على أنه «لا يجب أن يمتد ما يحصل في المخيمات الفلسطينية إلى خارجها، محذراً «لا مساومة على تطبيق القانون ويجب إحداث نقلة نوعية لمصلحة لبنان ولبناء الدولة، ولن نقبل بأن ننجر إلى مكان آخر، ولبنان ليس صندوق بريد ولن نسمح بأن يكون مسرحاً لتوجيه رسائل». ولفت إلى أن «هناك مجموعات مسلّحة في المخيمات وهذا بعهدة الجيش الذي تصرّف بدقة وحكمة، وقيادة الجيش واعية وتعرف كيف تتصرف مع الظروف».

وأكد في هذا الإطار أن «الدولة اللبنانية لا تغطي أي مجرم أو مرتكب أو أي تنظيم، والاتصالات السياسية والعسكرية مستمرّة لتسليم المتورطين في أحداث مخيم عين الحلوة»، مشيراً إلى أن «لا معطيات أمنية بخروج الأمور في المخيم عن السيطرة وانتشارها إلى مخيمات أخرى».

وشكر مولوي القوى الأمنية، قائلاً: «نقدّر الإجراءات التي قام بها الجيش لمنع انفلات الوضع في مخيّم عين الحلوة، والأجواء هدأت هناك، والمعالجات الأمنية مستمرة والعمل مستمر على توقيف الجناة».

وبعد الإرباك الذي أحدثته بيانات السفارات التحذيرية والخوف من أحداث أمنية، طمأن رئيس اتحاد النقابات السياحية نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر إلى أن «الموسم السياحي لم يتأثر بالأحداث الأمنية في مخيم عين الحلوة جنوب البلاد»، وأكد في بيان له: «لم تحصل أي إلغاءات للحجوزات في الفنادق، إنما الأمور تسير بالشكل الصحيح، وزخم الموسم السياحي لا يزال في ذروته كما تظهر الأرقام المسجلة لدينا والمتوقعة حتى منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل».

وختم الأشقر بدعوة كل القوى السياسية إلى «تحمل مسؤوليتها الوطنية وانتخاب رئيس للجمهورية فوراً وتشكيل حكومة جديدة لإعادة النهوض بالبلاد، وبشكل أساسي إعادة العلاقات بين لبنان والدول الخليجية الشقيقة إلى طبيعتها، ما يؤدي حتماً إلى إعادة البلد إلى طريق التعافي والنهوض والحفاظ على السياحة ونمط الحياة الجميلة في لبنان».



لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».