رغم أشعة الشمس الحارقة في طوكيو، تمارس كاتسوكو موريتا (81 عاماً) رياضتها المفضلة «كرة البوابة»، وهي لعبة جماعية مستوحاة من الكروكيت وتحظى بشعبية كبيرة بين المُسنين اليابانيين، حتى في عزّ الصيف.
تقول موريتا، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال حصة تدريبية، فيما تبلغ الحرارة 35 درجة مئوية: إنّ «بعض الأصدقاء من جيلي يقولون لي إنني مجنونة للخروج، وممارسة لعبة كرة البوابة في هذا الحر».
وتضيف: «عندما ألعب، لا تزعجني الحرارة المرتفعة».
سجّلت اليابان، هذا الصيف، درجات حرارة قريبة من الدرجات القياسية التاريخية. وأصدرت السلطات بشكل متكرر تحذيرات بشأن خطر الإصابة بضربة شمس، ونصحت السكان، ولا سيما كبار السن، بتجنب الخروج أثناء النهار واستخدام مكيِّفات الهواء.
وتضم اليابان أكبر عدد من السكان المُسنين في العالم بعد موناكو: 30 في المائة من سكانها تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، كان أكثر من 80 في المائة من الوفيات في البلاد بسبب ضربة الشمس من المسنين.
لكن موريتا ورفاقها في اللعب يتخذون احتياطاتهم: يلعبون في الصباح فقط، ويرتدون ملابس واقية من الشمس، ويشربون السوائل باستمرار.
حتى إن بعض اللاعبين يضعون أكياساً من الثلج تحت قبعاتهم أو حول أعناقهم، وبعضهم يرتدي سترة تحتوي على مراوح صغيرة، وهي ابتكار ياباني صُمّم في البداية لعمال البناء والمزارعين، «الحرارة، هذا العام، جنونية. لم أشهد مثلها في حياتي»، في حين وصلت درجة الحرارة إلى 44 مئوية.
ظهرت لعبة «كرة البوابة» في اليابان، بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبحت وسيلة شائعة لإقامة علاقات اجتماعية بين المُسنين. وفي طوكيو، يبلغ عمر نحو 90 في المائة من اللاعبين 70 عاماً وما فوق، وفقاً لتوشياكي كويزومي المسؤول في اتحاد هذه الرياضة بطوكيو.
ورغم أن هذه الرياضة لا تتطلب كثيراً من الجهد البدني، فإن موريتا ورفاقها يتدربون بجدية، مرات عدة في الأسبوع؛ لأنهم يشاركون في بطولات رسمية.
وبعد التمرين، يتناول اللاعبون البوظة، في ظلال أشجار قريبة ويدردشون ويمزحون.








