أعلن القضاء الإيراني (الأحد) تعيين المدعي العام محمد جعفر منتظري الخاضع لعقوبات أميركية وبريطانية رئيساً للمحكمة العليا.
وأفادت وكالة «ميزان» التابعة للجهاز القضائي بأن منتظري البالغ 75 عاماً «عُيّن رئيساً للمحكمة العليا» من قبل رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.
وسيخلف منتظري في منصب المدعي العام محمد كاظم مهدوي أزاد الذي كان يتولى إلى الآن رئاسة المحكمة التأديبية للقضاة، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «ميزان».
وتدرج منتظري في السلطة القضائية حتى تولى منصب المدعي العام بداية من 2016.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة العقوبات على خلفية دوره في «ملاحقة المتظاهرين» الذين نزلوا إلى الشوارع في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني.
كما فرضت بريطانيا عقوبات على منتظري في يناير (كانون الثاني)، في أعقاب تنفيذ السلطات في طهران حكم الإعدام بالإيراني الحامل الجنسية البريطانية علي رضا أكبري، على خلفية إدانته بالتجسس لصالح لندن بعدما تولى مسؤوليات أبرزها في وزارة الدفاع.
واندلعت احتجاجات واسعة في إيران بداية من منتصف سبتمبر (أيلول) 2022 في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران بدعوى «سوء الحجاب».
اقرأ أيضاً
وقُتل المئات من المحتجين بسبب حملة القمع التي شنتها السلطات، وقضى عشرات من عناصر الأمن، على هامش الحراك الاحتجاجي الذي اتهمت السلطات القوى الغربية بالوقوف وراءه، وعدّته «أعمال شغب».
كما أوقفت السلطات أكثر من 20 ألفاً من المشاركين في الاحتجاجات.
ونفذ القضاء الإيراني حكم الإعدام بحق 7 أشخاص أُدينوا بقتل عناصر من قوات الأمن على هامش الاحتجاجات.
وتنظر المحكمة العليا حالياً في أحكام إعدام بحق محتجين، كان الادعاء العام قد طالب بها. ومن شأن تعيين منتظري أن يترك تأثيره على مصير تلك الملفات المفتوحة.
وجرى التداول على نطاق واسع باسم منتظري في مطلع ديسمبر بعد تصريحات قال فيها إن شرطة الأخلاق «ألغيت من قبل الذين قاموا بإنشائها»، في خطوة فُسرت في حينه على أنها بادرة حيال المحتجين، تزامنت مع تراجع التحركات في الشارع.
لكن الشرطة أعلنت، الشهر الماضي، استئناف الدوريات لمعاقبة اللواتي لا يلتزمن بوضع الحجاب في الأماكن العامّة، وقد شهدت أعدادهن ازدياداً منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكام العام الماضي.
