حزب العمال البريطاني يستعد رغمًا عنه لتولي جيريمي كوربن رئاسته

ليس خطيبًا مفوهًا ولا قياديًا يتمتع بجاذبية.. بل إنه رجل متكتم يتنقل على دراجة هوائية

جيريمي كوربن الذي يتمتع بشعبية كبرى والمرشح لرئاسة حزب العمال لدى وصوله إلى جاتسهيد قبل مناظرته الأخيرة أمس (أ.ب)
جيريمي كوربن الذي يتمتع بشعبية كبرى والمرشح لرئاسة حزب العمال لدى وصوله إلى جاتسهيد قبل مناظرته الأخيرة أمس (أ.ب)
TT

حزب العمال البريطاني يستعد رغمًا عنه لتولي جيريمي كوربن رئاسته

جيريمي كوربن الذي يتمتع بشعبية كبرى والمرشح لرئاسة حزب العمال لدى وصوله إلى جاتسهيد قبل مناظرته الأخيرة أمس (أ.ب)
جيريمي كوربن الذي يتمتع بشعبية كبرى والمرشح لرئاسة حزب العمال لدى وصوله إلى جاتسهيد قبل مناظرته الأخيرة أمس (أ.ب)

يستعد جيريمي كوربن الذي يتمتع بشعبية كبرى لدى أنصار «العمال»، ويواجه عزلة إزاء قياداته، بسبب برنامجه اليساري المتطرف، لتولي رئاسة حزب العمال، ليصبح بذلك القيادي الأكثر إثارة للمفاجأة في تاريخ هذا الحزب البريطاني. ويملك أعضاء الحزب ومناصروه حتى الخميس للاختيار بين مخضرم الجناح اليساري ومنافسيه الثلاثة قبل صدور النتائج، أول من أمس (السبت). لكن في استطلاعات الرأي النادرة والأصداء الوافدة من القاعدة يبدو فوز كوربن شبه محتم.
وفيما أشارت الاستطلاعات في البداية إلى أفضلية المرشحين الثلاثة الآخرين اندي بورنام وايفيت كوبر وليز كيندال، الذين يشكلون موضع توافق في يسار الوسط، تمكنت شعبية كوربن من تجاوزهم جميعا. وكوربن النائب المخضرم عن ايلينغتن نورث منذ 1983 ليس خطيبا مفوها ولا قياديا يتمتع بجاذبية، بل إنه على العكس رجل متكتم يتنقل على دراجة هوائية ويزرع بنفسه حديقة منزله في أحد أحياء شمال لندن. وقد شكل صعوده مفاجأة بسبب موقعه السياسي. ولم يتوقع أحد صعود كوربن، لكنه يتمتع بتأييد الناشطين والنقابات التي تريد تحولا للحزب إلى اليسار، لكن أفكار كوربن البالغ 66 عاما أثارت الذعر في أوساط قيادات الحزب الذي يرى أن انتخابه سيلزمه بالبقاء في معسكر المعارضة لسنوات.
ولد كوربن في 1949 في تشيبنهام (غرب) لوالد مهندس ووالدة مدرسة أخذ منها مواقف مناهضة للعسكرة. وهو يسعى إلى إلغاء سياسات التقشف وزيادة الضرائب على الشركات الأكثر ثروة، وإعادة تأميم قطاعي سكك الحديد والطاقة.
وعلى الرغم من نجاحه في لقاءاته في جمع آلاف الأشخاص المتحمسين، بدا أقل ارتياحا في المناظرات مع خصومه. لكن على عكس ما يريد هؤلاء «لم يصدر أي مؤشر إلى تراجع الدعم له». فعند استقالة إد ميليباند من رئاسة حزب العمال في 8 مايو (أيار) غداة انتخابات تشريعية كارثية لحزبه، تعالت انتقادات المسؤولين في إدارة رئيس الوزراء السابق توني بلير مهاجمة التوجه اليساري البادئ في 2010 ومطالبة بالعودة إلى سياسة أكثر وسطية.
وبعد أربعة أشهر، يستعد حزب العمال لتعيين أكثر النواب يسارية لديه رئيسًا، الذي يعتبر امتدادا محليا لحزب سيريزا اليساري المتشدد الحاكم في اليونان. كما أنه وريث توني بين ومايكل فوت المتمردين من سنوات الثمانينات، ويعتبر ناشطًا سلميًا يكافح من أجل تأميم سكك الحديد وإعادة فتح مناجم الفحم والوقف الفوري لجميع سياسات التقشف. لكن كيف وصل حزب العمال إلى ذلك؟ يبدو أن فتح التصويت أمام أي مواطن مستعد لتسديد 3 جنيهات إسترلينية لعب دورا حاسما، بعد أن كان محصورا بأعضاء الحزب والنقابات. فقد استجاب عشرات الآلاف من المناصرين الجدد والسابقين الذين خاب أملهم من حزب العمال، إلى النداء، وجذبتهم شخصية كوربن «الصادقة».
واعتبر تشارلي بيكيت الخبير السياسي في كلية الاقتصاد في لندن أن «إصلاح نظام التصويت بدا كأنه فكرة رائعة. لكنه في الواقع فخ يوقع الحزب في ورطة؛ فعلى الرغم من شعبية كوربن الكبرى لدى المناصرين تبدو عزلته متزايدة في أوساط حزبه، وهذا أمر غير مسبوق. هناك خمسة نواب، إلى عشرة كحد أقصى (من 232) يدعمون. الباقون كافة يكرهون أفكاره السياسية. ليس لديه تيار ولا شبكات. لم يكن لدينا في أي وقت قائد قليل التمثيل إلى هذا الحد في كتلة حزبه البرلمانية» (بحسب بيكيت).
في الواقع ما كان يفترض حتى أن يكون كوربن نائبا، فقد نجح في جمع 35 راعيا ضروريا للترشح فحسب، لأن عددا من النواب العماليين رأوا ضرورة في تمثيل الجناح اليساري. بالتالي ستشكل قيادة حزب بدعم 5 في المائة فحسب من النواب «كابوسا»، بحسب اناند مينون الأستاذ في كلية كينغز كولدج في لندن. لا سيما أن الكثيرين في حزب العمال يرون إن الفوز في انتخابات 2020 سيكون مستحيلا مع برنامج يتموضع يسارا إلى هذا الحد.
ويرى بلير أن الحزب معرض «لخطر الموت» مع كوربن. لكن عوضا عن رؤية خطر انقسام على ما حدث في الثمانينات، يراهن البعض على تغيير الرئيس مع حلول 2020. وأشار بيكيت إلى أن «شخصا مثل دان جارفيس أو تشاكا أومونا قد يبدو مخلصًا». غير أن مينون لفت إلى أنه «صعب جدا التخلص من رئيس قبل أن يشهد هزيمة انتخابية»، الذي يرى تقليدا بريطانيا معهودا في تعيين قائد عاجز عن الفوز.
وأوضح: «مع وصول بلير إلى السلطة في 1997.. حصل المحافظون على ثلاثة رؤساء متعاقبين من المعروف أنهم لن يفوزوا في الانتخابات. يعاني حزب العمال من مشكلة كبرى. لكن هذا مصير جميع الأحزاب بعد كارثة انتخابية مماثلة».



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.