إنجلترا تصطدم بنيجيريا «العنيدة» وعينها على لقب مونديال السيدات

بعد تقديم مستويات متواضعة في أول مباراتين تألق المنتخب وقدم أداءً رائعاً أمام الصين

لورين جيمس تحرز هدف المنتخب الإنجليزي الرابع في المرمى الصيني (رويترز)
لورين جيمس تحرز هدف المنتخب الإنجليزي الرابع في المرمى الصيني (رويترز)
TT

إنجلترا تصطدم بنيجيريا «العنيدة» وعينها على لقب مونديال السيدات

لورين جيمس تحرز هدف المنتخب الإنجليزي الرابع في المرمى الصيني (رويترز)
لورين جيمس تحرز هدف المنتخب الإنجليزي الرابع في المرمى الصيني (رويترز)

سحق المنتخب الإنجليزي نظيره الصيني بستة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس العالم للسيدات في طريقه إلى دور الـ16 للبطولة، حيث سيواجه نيجيريا يوم الاثنين المقبل بحثا عن مكان في دور الثمانية. النتيجة أمام المنتخب الصيني خففت كثيرا من الضغط الذي كانت تعاني منه المديرة الفنية للمنتخب الإنجليزي، سارينا ويغمان، ولاعباتها. وقدم المنتخب الإنجليزي أداء رائعا يتسم بالسرعة الشديدة وأنهى معاناته أمام المرمى وأمطر شباك المنتخب الصيني، المصنف الرابع عشر على العالم، بالأهداف.

وبهذا الأداء القوي، بعث المنتخب الإنجليزي رسالة شديدة اللهجة لكل المنتخبات الأخرى بأنه سيكون منافساً شرساً على اللقب، كما أكدت ويغمان أن المنتخب الإنجليزي يتطور ويتحسن بشكل ملحوظ من مباراة لأخرى خلال البطولة. وكان المنتخب الإنجليزي قد حقق الفوز في أول مباراتين له بالمونديال بهدف دون رد، وهي النتيجة التي أثارت الكثير من الأسئلة بشأن قدرات المنتخب الإنجليزي، سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية، في ظل عدم ظهور كثير من اللاعبات بالمستوى المتوقع.

ومن بين هؤلاء اللاعبات لاعبة تشيلسي ميلي برايت، التي تعتمد عليها ويغمان بشكل دائم في الخط الخلفي. وكانت المباراة الافتتاحية لمنتخب إنجلترا أمام هايتي هي أول مباراة تلعبها برايت منذ تعرضها لإصابة قوية في الركبة، وظهرت قائدة المنتخب الإنجليزي بشكل مهزوز، خاصة عندما كانت تواجه لاعبات سريعات في الهجمات المرتدة. وعلى الرغم من أنها قدمت أداءً أفضل أمام الدنمارك، فإنه كان من الواضح تماماً أنها لا تزال بحاجة إلى بعض الوقت من أجل استعادة لياقتها بالكامل.

وأدى التغيير التكتيكي الذي أجرته ويغمان، من خلال اللعب بثلاث مدافعات في الخط الخلفي، إلى ظهور مدافعة تشيلسي بشكل قوي للغاية، بعدما حصلت على الدعم اللازم من جيس كارتر وأليكس غرينوود، حيث تُكمل هؤلاء اللاعبات الثلاث بعضهن بعضا. لقد ظهرت برايت بهذا الشكل المميز بعدما حصلت على مساندة لم تحصل عليها خلال المباراتين السابقتين. وهناك لقطة واحدة تلخص تماماً التحسن المفاجئ الذي طرأ على ثقتها بنفسها، حيث تقدمت برايت من الخلف لتستخلص الكرة من وو تشنغشو وتتقدم للأمام للقيام بواجباتها الهجومية وتمرر الكرة إلى لورين جيمس، التي مررت بدورها الكرة إلى لورين هيمب لتسجيل الهدف الثاني للمنتخب الإنجليزي.

لم تكن برايت اللاعبة الوحيدة التي استفادت من الحرية التي منحتها ويغمان للاعباتها من خلال هذا التغيير الخططي. كانت أليسيا روسو، التي تلعب دائماً في مركز المهاجم الصريح، قد عانت من تراجع واضح في المستوى خلال الأشهر الأخيرة. ولم تسجل اللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً أي هدف في ثماني مباريات، كما كانت هيمب وتشولي كيلي تعانيان أيضا فيما يتعلق بإنهاء الهجمات أمام المرمى، على الرغم من امتلاكهما قدرات وفنيات هائلة. عادت هيمب إلى التشكيلة الأساسية في هذه المباراة، بينما ظلت كيلي على مقاعد البدلاء.

ويغمان تحتفل مع مساعدتها بالتأهل لدور الـ16

لقد قيل الكثير عن فشل المنتخب الإنجليزي في إحراز الأهداف من اللعب المفتوح - كان هدف جيمس في مرمى الدنمارك هو الأول للمنتخب الإنجليزي من اللعب المفتوح منذ أبريل (نيسان) الماضي - وكانت طريقة اللعب التي اعتمدت عليها ويغمان أمام الصين مناسبة تماما للاعبات اللائي يمتلكن قدرات هجومية جيدة، حيث نجحت روسو وهيمب وجيمس وكيلي ودالي في هز الشباك. وقالت كيلي: «بمجرد أن يتم إحراز هدف، تبدأ الأهداف الأخرى في التدفق. إنه لأمر رائع أن تسجل عددا كبيرا من الأهداف، لأن ذلك يساعد في زيادة الثقة».

ولعب المنتخب الإنجليزي بمرونة كبيرة، وانطلقت اللاعبات في المساحات الخالية، ومارسن الضغط العالي على لاعبات الصين، ودخلت دالي ولوسي برونز إلى عمق الملعب من على الأطراف، ووجدتا نفسيهما في بعض الأحيان داخل منطقة الجزاء وكأنهما تلعبان في مركز قلب الهجوم. وكانت روسو مشاركة في كل الهجمات التي لعبها المنتخب الإنجليزي تقريباً، حيث كان تعود إلى عمق الملعب لتسلم الكرة والتحكم في زمام الأمور.

وافتتحت روسو التسجيل بهدف رائع ذكرنا جميعا بما كانت تفعله في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2022. في غضون ذلك، قدمت جيمس أداءً استثنائياً وحصلت على جائزة أفضل لاعبة في المباراة. وأشادت ويغمان بفريقها بعدما نجح في تطبيق طريقة اللعب الجديدة بشكل رائع، وقالت: «عندما ناقشنا الأمر وتحدثنا عن الأشياء التي نريد تغييرها، آمن الجميع بذلك على الفور». وأضافت: «ما نحاول أن نفعله دائماً هو استغلال قدرات لاعباتنا على النحو الأمثل قدر الإمكان. لعبنا بثلاث لاعبات في الخط الخلفي، ثم فعلنا الأشياء بشكل مختلف قليلاً ومارسنا الضغط العالي على المنافس. لقد أظهر الفريق أننا قادرون على التكيف حقاً».

في الحقيقة، كان من المفاجئ أن نرى هذا التغيير الكبير من مديرة فنية معروفة بأنها محافظة وتغير في أضيق الحدود، خاصة في البطولات الكبرى. صحيح أنها ربما تكون قد اضطرت إلى ذلك بسبب إصابة كيرا والش في الركبة، لكن يجب التأكيد مرة أخرى على أن أفضل مديرة فنية في العالم لهذا العام قد نجحت في الوصول إلى الحل المناسب. في بطولة كأس الأمم الأوروبية العام الماضي، كانت نقطة القوة الأكبر لويغمان تتمثل في قوة تغييراتها، لكنها أظهرت الآن قدرات كبيرة فيما يتعلق بالعمل الخططي والتكتيكي والمرونة والتكيف مع أي تغيرات قد تطرأ.

وسواء كان هذا التغيير الخططي قد حدث بسبب الظروف التي طرأت أو لأي سبب آخر، فقد يكون منعطفاً خطيراً فيما يتعلق بقدرة المنتخب الإنجليزي على المنافسة على اللقب. في بعض الأحيان خلال الأشهر الأخيرة، كان من السهل التنبؤ بما يقدمه المنتخب الإنجليزي، لكن هذا التغيير الخططي أظهر القدرة على التكيف والتأقلم واللعب بشكل غير تقليدي. من المؤكد أن نيجيريا «العنيدة» ستكون اختباراً مختلفاً وأكثر قوة في دور الستة عشر، وسيتعين على المنتخب الإنجليزي التكيف مرة أخرى. لكن المنتخب الإنجليزي سيخوض تلك المباراة بثقة أكبر وهو يعرف أنه يستطيع أن يجني ثمار عدم قدرة المنافسين على التنبؤ بما سيقدمه.

تشولي كيلي (يمين) وميلي برايت وفرحة تخطي الصين بسداسية

ماري إيربس، حارسة مرمى المنتخب الإنجليزي، أشادت بالمدربة ويغمان، ووصفتها بأنها «العقل المدبر»، بعدما أعادت الحياة للفريق عقب قيامها بتغيير طريقة اللعب، والصعود للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم بعد تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات. نقاد رياضيون أشاروا إلى أن تغيير ويغمان طريقة اللعب من 4 - 3 - 3 إلى 3 - 5 - 2 في غياب لاعبة خط الوسط كيرا والش، جعل المنتخب الإنجليزي يختتم مبارياته في دور المجموعات بهز شباك المنتخب الصيني 6 مرات، ليضرب موعدا مع المنتخب النيجيري في دور الـ16 يوم الاثنين المقبل في بريزبن.

وكانت هناك بعض الأنباء السارة لجماهير المنتخب الإنجليزي، (الجمعة)، بعدما تم الكشف عن أن والش كثفت جهودها للتعافي من الإصابة في الركبة التي تعرضت لها في مواجهة الدنمارك، وأنها تتبع برنامجا فرديا للتعافي السريع، فيما خاضت الـ22 لاعبة الأخرى تدريبا جماعيا بملعب سنترال كوست. وبسؤالها عما إذا كان المنتخب يتدرب على طريقة اللعب الجديدة منذ فترة، قالت إيربس: «لا، ليس حقا، أعني أن سارينا هي العقل المدبر خلف كل طرق اللعب والتشكيل، لذلك، نعم نحن نفعل ما يطلب منا».

ويحتل المنتخب الإنجليزي، بطل أوروبا، المركز الرابع في التصنيف العالمي. وكانت بداية المنتخب الإنجليزي مثيرة للقلق في البطولة بعدما فاز بصعوبة على هايتي 1 / صفر، وهو فريق يأتي خلفه في التصنيف العالمي بـ49 مركزا، كما فاز على المنتخب الدنماركي بفضل أول أهداف لورين جيمس في بطولات كأس العالم. وقالت إيربس: «أدرك أن النتائج ربما لم تكن التي أرادها الناس، ولكن، في النهاية نحن نلعب في كأس العالم». وحال فوز المنتخب الإنجليزي على نظيره النيجيري، المصنف رقم 40 على العالم، سيلتقي مع الفائز من المباراة التي تجمع بين المنتخب الكولومبي ونظيره الجامايكي في دور الثمانية من البطولة.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».


مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
TT

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

ولم يشارك قلب الدفاع الإنجليزي منذ فوز مانشستر سيتي 5 - 4 على فولهام بالدوري الإنجليزي الممتاز، يوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، بسبب إصابة في الفخذ.

وعاد ستونز للتدريبات في وقت سابق، هذا الشهر، وتشير الأنباء إلى تحسن حالته؛ ما يمنح سيتي دفعة، بعودته قبل مباراة ضد فولهام، الأربعاء.

وقال الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد عاد جون، أرى أنه في حالة بدنية جيدة».


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)

وضع النرويجي يوهان أولاف بوتن زميله الراحل سيفرت جوتورم باكن في مخيلته، وهو يحرز الميدالية الذهبية لبلاده في سباق البياثلون الأولمبي لمسافة 20 كيلومتراً، الثلاثاء.

وأحرز بوتن نتيجة مثالية، متقدماً بفارق 14.8 ثانية عن منافسه الفرنسي إريك بيرو، وبفارق 48.3 ثانية عن منافسه النرويجي ستورلا هولم ليجريد، محققاً بذلك أكبر إنجاز في مسيرته.

وفشل بيرو وليجريد في إصابة هدف واحد من أصل 20 هدفاً لكل منهما ضمن سباق 20 كيلومتراً، فيما أضيفت دقيقة واحدة إلى زمن التزلج بدلاً من لفة جزاء.

واضطر توماسو جياكوميل، أمل المنتخب الإيطالي المضيف، إلى الاكتفاء بالمركز السادس بعدما فشل في إصابة 3 أهداف.