الميزانية السعودية: قفزة في الإيرادات غير النفطية بـ13 % في الربع الثاني

العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
TT

الميزانية السعودية: قفزة في الإيرادات غير النفطية بـ13 % في الربع الثاني

العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

قفزت إيرادات السعودية غير النفطية بنسبة 13 في المائة في الربع الثاني من 2023، على أساس سنوي، لتصل إلى 135 مليار ريال (36 مليار دولار). في حين انخفضت إيرادات النفط للفترة عينها بنسبة 28 في المائة إلى حوالي 180 مليار ريال.

فقد أعلنت وزارة المالية السعودية تقرير أداء الميزانية خلال الربع الثاني من العام الحالي 2023، الذي أظهر أن الإيرادات العامة بلغت 314.8 مليار ريال (83.7 مليار دولار)، في مقابل مصروفات بقيمة نحو 320 مليار ريال (85.3 مليار دولار) مقارنة بنحو 284 مليار ريال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ما أدى إلى عجز بقيمة 5.2 مليار ريال (1.4 مليار دولار).

وفقاً للتقرير الربعي، وصلت الإيرادات في النصف الأول من العام الحالي إلى 595.7 مليار ريال (158.8 مليار دولار)، فيما قاربت قيمة المصروفات حدود 603.9 مليار ريال (161 مليار دولار). وهذا أدى إلى عجز بقيمة 8.1 مليار ريال.

ووفقاً لتقرير الربع الثاني من السنة المالية 2023، سجلت الإيرادات غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة عند 135 مليار ريال (36 مليار دولار) مقارنة بنحو 120 مليار ريال (32 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، سجلت الإيرادات النفطية تراجعاً في الربع الثاني بنسبة 28 في المائة عند 179.7 مليار ريال (47.9 مليار دولار) مقارنة بنحو 250.3 مليار ريال (66.3 مليار دولار).

وخلال الربع الثاني من عام 2023، ارتفعت المصروفات بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، في الوقت الذي تم تغطية العجز في الميزانية خلال النصف الأول من العام الحالي من خلال تمويلات الدين الخارجي. وكانت وزارة المالية السعودية أعلنت تحقيق إيرادات خلال الربع الأول بلغت 281 مليار ريال (74.9 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة المصروفات خلال الربع الأول نحو 283.9 مليار ريال (75.7 مليار دولار)، وجاءت مستويات العجز عند 2.91 مليار ريال (776 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الاقتصاد الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)

بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

استضافت وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض جلسة حوارية رفيعة المستوى، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الجدعان: المعادن قضية «أمن وطني»... والاستقرار شرط أساسي لجذب الاستثمارات

أكد وزير المالية السعودي أن العامل الجيوسياسي من أبرز مصادر عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، ما ينعكس بشكل مباشر على القطاعات ذات الاستثمارات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الخريّف يتحدث في مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

السعودية تعتزم متابعة استكشاف ثرواتها المعدنية الكامنة في 2026 و2027

أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، عن اعتزام السعودية طرح فرص استكشافية كبرى عبر جولات عطاءات تنافسية خلال عامي 2026 و2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)

«الراجحي» السعودي يوصي بزيادة رأسماله إلى 16 مليار دولار

أعلن مصرف «الراجحي» السعودي عن توصية مجلس إدارته للجمعية العامة غير العادية، بزيادة رأس ماله من 40 مليار ريال إلى 60 ملياراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)

واشنطن والرياض تعززان شراكة الذكاء الاصطناعي لتأمين «المعادن الحرجة» وسلاسل الإمداد

أعلن وكيل وزارة الخارجية الأميركية، جاكوب هيلبرغ، عن إجراء سلسلة من المباحثات المثمرة في العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
TT

بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)

شهد مقر وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض، جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها الوزارة بالتعاون مع شركة «بلاك روك» العالمية، بحضور وزيرَي: الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، والمالية محمد الجدعان، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، وعدد من كبار المسؤولين والقيادات المالية.

ركزت الجلسة على استعراض ممكنات منظومة الادخار في المملكة، وابتكار حلول لتعزيز مستوى الوعي المالي، في خطوة تهدف إلى تمكين الأفراد ودعم الاستقرار المالي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكان فينك قد أعرب عن ثقته في الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي؛ مشيراً إلى أن «رؤية 2030» أسهمت في خلق بيئة استثمارية مرنة وشفافة، جذبت كبريات المؤسسات المالية حول العالم، ومؤكداً أن الفرص المتاحة في المملكة لم تعد محلية فقط؛ بل باتت عالمية الطابع والتأثير.

وكشفت «بلاك روك» في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، أن حجم استثماراتها في المملكة تجاوز 35 مليار دولار، شملت قطاعات متنوعة بين الأسهم والدخل الثابت والبنية التحتية، وأنها تخطط لمضاعفة استثماراتها في السعودية عبر موجة صفقات.

وتسعى الشركة حالياً لتوسيع عملياتها بشكل أكبر، من خلال فرق استثمارية تتخذ من الرياض مقراً لها، مع تركيز خاص على قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية.


انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
TT

انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)

وجّه وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز، انتقادات علنية يوم الأربعاء إلى محافظة البنك المركزي الجديدة في بلاده، آنا بريمان، على خلفية توقيعها بياناً مشتركاً مع عدد من كبار محافظي البنوك المركزية العالمية، أعربوا فيه عن دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد هدّدت باول بتوجيه اتهامات جنائية على خلفية تحقيق يتعلق بتجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي»، إلا أن باول وصف هذه الخطوة بأنها «ذريعة» تهدف إلى توسيع نفوذ الرئاسة على قرارات أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وانضمت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي، آنا بريمان، إلى نظرائها في أوروبا وإنجلترا وكندا وأستراليا في توقيع بيان أكد «التضامن الكامل مع نظام (الاحتياطي الفيدرالي) ورئيسه جيروم باول». وأشار البيان إلى أن باول تصرف بنزاهة، وشدد على أن استقلالية البنوك المركزية عنصر أساسي للحفاظ على استقرار الأسعار والأسواق المالية.

وقال متحدث باسم بنك الاحتياطي النيوزيلندي إن آنا بريمان وقّعت البيان انطلاقاً من إيمانها العميق بمبدأ استقلالية البنوك المركزية، موضحاً أن توقيعها يعكس موقف البنك الذي يتمتع باستقلال قانوني عن حكومة نيوزيلندا.

غير أن هذه الخطوة قُوبلت بانتقادات حادة من وزير الخارجية الذي كتب في منشور على منصة «إكس»: «ليس لبنك الاحتياطي النيوزيلندي أي دور، ولا ينبغي له التدخل، في السياسة الداخلية الأميركية. ونذكّر المحافظة بضرورة التركيز على شؤون نيوزيلندا والالتزام بالسياسة النقدية المحلية».

وأضاف بيترز أنه لو طُلب من وزارة الخارجية والتجارة إبداء الرأي قبل التوقيع على البيان، لكانت نصحت بالالتزام الصارم بالملفات المحلية وعدم الانخراط في قضايا السياسة الأميركية.

تحديات داخلية في بنك الاحتياطي النيوزيلندي

وتولت آنا بريمان، الخبيرة الاقتصادية السويدية، مهامها محافظة للبنك المركزي النيوزيلندي في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2025، في أعقاب فترة مضطربة مر بها البنك. فقد استقال المحافظ السابق، أدريان أور، بشكل مفاجئ في مطلع عام 2025 على خلفية خلافات بشأن تخفيضات حكومية مقترحة لميزانية البنك، أعقبها استقالة رئيس مجلس الإدارة، نيل كويغلي، بسبب طريقة تعامله مع رحيل أور المفاجئ ومخاوف متعلقة بالشفافية.

وتحرص نيوزيلندا التي لا تُعد حليفاً رسمياً للولايات المتحدة، لكنها تتمتع بعلاقات وثيقة معها، على إدارة علاقتها مع واشنطن بحذر في السنوات الأخيرة. وكان بيترز قد شدد مراراً على أهمية احترام الولايات المتحدة والحفاظ على العلاقات الثنائية.

وقال وزير الخارجية، في خطاب ألقاه خلال أبريل (نيسان) الماضي: «لا ينبغي للأصدقاء المقرّبين أن يكونوا صداميين أو فظّين بعضهم مع بعض، كما حدث أحياناً في علاقة نيوزيلندا مع الولايات المتحدة في منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي. يجب ألا ننسى أبداً ما يجمعنا ويوحّدنا، وهي روابط أقوى وأكثر ديمومة من الخلافات والعناوين الآنية».


الأمم المتحدة: استقرار البطالة عالمياً في 2026 يخفي أزمة في جودة الوظائف

يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)
يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: استقرار البطالة عالمياً في 2026 يخفي أزمة في جودة الوظائف

يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)
يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)

توقعت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أن يظل معدل البطالة العالمي مستقراً خلال عام 2026، إلا أنها حذّرت من أن هذا الاستقرار الظاهري في أسواق العمل يخفي نقصاً حاداً في فرص العمل اللائقة وجودة الوظائف.

وقالت منظمة العمل الدولية إن الاقتصاد العالمي وسوق العمل تمكنا من تجاوز الصدمات الاقتصادية الأخيرة بأداء أفضل مما كان متوقعاً، غير أن التقدم في تحسين جودة الوظائف على مستوى العالم قد تعثر، مما أبقى مئات الملايين من العمال عالقين في دوامة الفقر، في وقت يهدد فيه تصاعد عدم اليقين التجاري بتقليص الأجور الحقيقية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحسب تقرير المنظمة، بلغ معدل البطالة العالمي نحو 4.9 في المائة في العامَيْن الماضيَيْن، ومن المتوقع أن يظل عند مستوى قريب من ذلك حتى عام 2027، وهو ما يعني وجود نحو 186 مليون شخص عاطلين عن العمل هذا العام.

اسقرار هشّ

وقالت رئيسة قسم الأبحاث في منظمة العمل الدولية، كارولين فريدريكسون، للصحافيين: «تبدو أسواق العمل العالمية مستقرة، لكن هذا الاستقرار هش للغاية»، محذّرة من أن «الهدوء الظاهري يخفي مشكلات أعمق لم تُحل بعد».

وفي ظل فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية مرتفعة على الحلفاء والخصوم على حد سواء، حذّر التقرير من أن «الاضطرابات الناتجة عن عدم اليقين التجاري، إلى جانب التحولات الهيكلية طويلة الأجل في التجارة العالمية، قد تترك آثاراً كبيرة على نتائج أسواق العمل».

وأشارت المنظمة إلى أن نماذجها تتوقع أن تؤدي زيادة معتدلة في عدم اليقين بشأن السياسات التجارية إلى خفض عوائد العمل، وبالتالي تقليص الأجور الحقيقية للعمال المهرة وغير المهرة في مختلف القطاعات، ولا سيما في جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وأوروبا.

كما أوضح التقرير أن قدرة التجارة العالمية على خلق فرص عمل جديدة تواجه تحديات متزايدة بفعل الاضطرابات المستمرة، لافتاً إلى أن نحو 465 مليون وظيفة حول العالم كانت تعتمد في عام 2024 على الطلب الخارجي من خلال صادرات السلع والخدمات وسلاسل التوريد المرتبطة بها.

الفقر المدقع وجودة الوظائف

ومن بين أبرز المخاوف التي سلّطت منظمة العمل الدولية الضوء عليها، استمرار تدهور جودة الوظائف المتاحة. وقال المدير العام للمنظمة، جيلبرت هونغبو، في بيان، إن «النمو القوي واستقرار معدلات البطالة لا ينبغي أن يصرفانا عن الواقع الأعمق، إذ لا يزال مئات الملايين من العمال يعانون من الفقر والعمل غير الرسمي والإقصاء».

وخلص التقرير إلى أن ما يقرب من 300 مليون عامل حول العالم ما زالوا يعيشون في فقر مدقع، بدخل يقل عن ثلاثة دولارات في اليوم. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يعمل نحو 2.1 مليار شخص في وظائف غير رسمية خلال هذا العام، مع محدودية استفادتهم من الحماية الاجتماعية وحقوق العمل والأمان الوظيفي.

ويظل الشباب الفئة الأكثر عرضة للمخاطر، إذ من المتوقع أن تبلغ نسبة البطالة بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً نحو 12.4 في المائة بحلول عام 2025، في حين يُقدّر عدد الشباب غير المنخرطين في التعليم أو العمل أو التدريب بنحو 260 مليون شاب على مستوى العالم.

كما حذرت المنظمة من أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يفاقمان هذه التحديات، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب المتعلمين في الدول الغنية الذين يسعون إلى دخول سوق العمل لأول مرة في وظائف تتطلب مهارات عالية. وجاء في التقرير أن «الأثر الكامل للذكاء الاصطناعي على توظيف الشباب لا يزال غير واضح، إلا أن حجمه المحتمل يستدعي مراقبة دقيقة».

وسلطت منظمة العمل الدولية الضوء أيضاً على «أوجه عدم المساواة المتجذرة بين الجنسين»، مشيرة إلى أن النساء لا يزلن يشكّلن نحو خُمسَي القوى العاملة العالمية فقط.

وختمت كارولين فريدريكسون بالقول إن «استقرار أسواق العمل لا يعني بالضرورة أنها في وضع صحي»، مؤكدة الحاجة المتزايدة إلى اعتماد سياسات وطنية تعزّز فرص العمل اللائق. وأضافت: «من دون اتخاذ إجراءات حاسمة، فإن الاستقرار الحالي ينذر بتفاقم أوجه عدم المساواة».