روحاني يطلق مبادرة عالمية للتخلص من النووي

كيري وظريف حضرا اجتماع وزراء خارجية 5+1 في نيويورك

الرئيس الإيراني حسن روحاني مع الوفد المرافق له أثناء لقائهم بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش اجتماعات الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني مع الوفد المرافق له أثناء لقائهم بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش اجتماعات الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
TT

روحاني يطلق مبادرة عالمية للتخلص من النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني مع الوفد المرافق له أثناء لقائهم بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش اجتماعات الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني مع الوفد المرافق له أثناء لقائهم بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش اجتماعات الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إسرائيل أمس بالانضمام إلى معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، معتبرا عدم انضمامها إلى المعاهدة أمرا يجب معالجته فورا. وأضاف روحاني في خطاب حماسي أمام الجمعية العامة ضمن الاجتماع رفيع المستوى لنزع السلاح النووي أن على العالم أن يبذل جهودا للتخلص من الأسلحة النووية، معتبرا أن «الضمان الوحيد للعالم هو التخلص الكلي منهم».
وجاءت تصريحات روحاني قبل ساعات من عقد مفاوضات على مستوى وزاري بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا من جهة وإيران من جهة أخرى، باستضافة الاتحاد الأوروبي. والتقى روحاني صباح أمس ممثلة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ورئيس الاتحاد الأوروبي هارمان فان رومبي، ليؤكد التزام بلاده العمل على التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي، مع التشديد على ضرورة رفع العقوبات عن بلاده.
وأمام الجمعية العامة، تحدث روحاني، بصفته الأمين العام لمنظمة عدم الانحياز، حول ضرورة أن يعمل العالم من أجل منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط. وقال روحاني: «أكثر من 4 عقود من الجهود لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.. سرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي لا تخضع لمعاهدة الانتشار، وعليها الانضمام من دون تأخر». وأضاف أن «جميع البرامج النووية في منطقة الشرق الأوسط خاضعة للمعاهدة». واعتبر أنه فقط عندما يحدث ذلك، يمكن نزع أسلحة الدمار الشامل من المنطقة.
وركز روحاني على موقف دول عدم الانحياز أن «المطالب بـنزع السلاح النووي ضرورية لتجنب نتائج غير مروجة». وحمل روحاني الدول المالكة للسلاح النووي مسؤولية العمل على التخلص من هذا السلاح. وقال: «العالم انتظر كثيرا للتخلص من الأسلحة النووية، يجب ألا يجري تأخير التخلص منها.. والدول التي تملك أسلحة نووية عليها المسؤولية الأكبر لنزع السلاح النووي». وأضاف: «أدعوهم للالتزام بهذه المسؤولية القانونية والأخلاقية.. كما يجب أن يجري تطبيق المعاهدات الدولية من دون انحياز»، موضحا أن «على دول النووية أن تمتنع عن التهديد لدول غير نووية في جميع الأحوال».
وشدد روحاني على أن «نزع السلاح النووي أولوية بالنسبة لنا.. لدينا خارطة طريق لنزع السلاح النووي وأتوقع أنها ستحصل على دعمكم». وأضاف: «يجب ألا تملك أي دولة أسلحة نووية، وبينما لا توجد أي أياد صحيحة لهذه الأسلحة الخاطئة، (دول عدم الانحياز) مصرة على جعل العالم خاليا من الأسلحة النووية». وأنهى خطابه قائلا: «على الأمم المتحدة أن تصبح أمما متحدة على السلام».
وتحدث روحاني قبل ساعات من انعقاد اجتماع الدول الكبرى الست مع إيران حول ملفها النووي. وكان من المرتقب أن يحضر وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف اللقاء مع وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا في الساعة الرابعة عصرا بتوقيت نيويورك بمقر الأمم المتحدة. وباستثناء وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير خارجية ألمانيا غيدو فسترفيلي، كان ظريف قد التقى جميع وزراء الخارجية الحاضرين مسبقا في اجتماع أمس الذي ضم وزراء خارجية الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وأشتون التي ترأست الاجتماع. وأفادت مصادر غربية لـ«الشرق الأوسط» بأن الهدف الأولي من الاجتماع يرتكز بشكل كبير على بدء عملية التفاوض والتعارف على ظريف الذي عين قبل بضعة أسابيع فقط لقيادة الفريق التفاوضي الإيراني. كما سيجري بحث آليات بدء عملية تفاوض بوتيرة أسرع من الماضي وتماشيا مع رغبة جميع الأطراف في العمل على تحريك الملف باتجاه إيجابي خلال الأسابيع المقبلة.
واجتمع كيري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، صباح أمس، على مائدة إفطار قبل ساعات من اجتماع الدول الست. ومن خلال الترجمة الفورية، بحث كيري مع يي الملف النووي الإيراني، كما طلب من يي تقييما حول القيادة الإيرانية، إذ إنه قد التقى ظريف منذ انتخاب روحاني. وقال مسؤول رفيع المستوى عقب الاجتماع: «الوزيران نسقا قبل اجتماع الدول الست، على إيران أن ترد بإيجابية على المقترحات المطروحة»، موضحا أنهما «تحدثا عن عناصر في مساري العقوبات والدبلوماسية» في التعامل مع إيران. وتابع: «تؤمن الصين والولايات المتحدة بأن على إيران التعامل مع مقترحات الدول الست»، التي طرحت في ألمآتى في فبراير (شباط) الماضي.
وفيما يخص سوريا، قال المسؤول الأميركي إن كيري ووانغ «اتفقا بقوة على ضرورة التوصل إلى قرار ملزم من مجلس الأمن، وبحثا قيمة اتحاد الدول دائمة العضوية، ويعتقدان أنه من الضروري أن يتحرك المجلس بسرعة». وأضاف أنه تم بحث مسودة مشروع القرار حول سوريا، ولكن أوضح: «هذه الجلسة لم تكن جلسة تفاوض، بل جلسة استراتيجية».
وحرص كيري على الاستماع من وانغ رأي الصين في روحاني وإدارته، إذ قال المسؤول إن الوزيرين «تبادلا الآراء حول القيادة الجديدة، خاصة أن الرئيس الصيني ووزير الخارجية التقيا القيادة الإيرانية».
وكان من اللافت اجتماع روحاني مع أشتون وفان رومبي أمس، بعد أن اجتمع بداية الأسبوع مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. ورغم لقاءاته الثنائية الموسعة التي شملت رؤساء دول وحكومات عدة منها تركيا وتونس وباكستان، رفض روحاني الاجتماع بالرئيس الأميركي باراك أوباما في لقاء «عابر» طرحه الأميركيون بداية الأسبوع.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.