اتفاق هش لإطلاق النار في «عين الحلوة»... واستياء لبناني واسع

عشرات القتلى والجرحى ومطالبات بتجريد المخيمات الفلسطينية من السلاح

أحد مداخل مخيم عين الحلوة خلال الاشتباكات (رويترز)
أحد مداخل مخيم عين الحلوة خلال الاشتباكات (رويترز)
TT

اتفاق هش لإطلاق النار في «عين الحلوة»... واستياء لبناني واسع

أحد مداخل مخيم عين الحلوة خلال الاشتباكات (رويترز)
أحد مداخل مخيم عين الحلوة خلال الاشتباكات (رويترز)

أعادت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة للاجئين بجنوب لبنان، قضية السلاح الفلسطيني إلى الواجهة في لبنان، وبرزت مطالبات بنزعه ورفض لأن «يدفع لبنان ثمن الخلافات الفلسطينية والسلاح غير الشرعي»، في حين أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه لن يجد طريقه إلى التنفيذ بسهولة.

وعادت الاشتباكات في المخيم فجراً بين حركة «فتح» ومجموعات إسلامية، بعد هدوء لم يطل أكثر من ساعات قليلة، بوتيرة مرتفعة مع إطلاق عدد من القذائف واستخدام الأسلحة الثقيلة، في حين نشطت الاتصالات على أكثر من خط للتهدئة، ليعلن بعد الظهر، عن اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار.

وتصاعد التوتر مجدداً بعد ذهاب القوى الإسلامية إلى استراتيجية «كسر العظم» بعد اغتيال المسؤول العسكري لـ«فتح» في المخيم، وهو ما عدّه مناصرو «فتح» عملاً «يتجاوز إطار الرسالة الأمنية»، ورأوا أنه «تصعيد خطير»، وذلك رداً على مقتل قيادي إسلامي ليل السبت، ضمن إطار توجه للحد من نفوذ مجموعات إسلامية مسلحة داخل المخيم.

ورغم تأكيد أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات ليلاً أن «هناك قراراً حازماً بوقف إطلاق النار تم اتخاذه في اجتماع هيئة العمل الفلسطيني المشترك، وتم التوافق على تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية من أجل تسليم القتلة للعدالة اللبنانية»، فإن الاشتباكات لم تتوقف لليوم الثاني على التوالي في المخيم، حيث شلّت الحركة وساد الخوف من التجوّل نتيجة سقوط الشظايا والرصاص الطائش مع تسجيل حركة نزوح كثيفة إلى خارج المخيم.

وفيما أشارت المعلومات إلى وقوع 9 قتلى خلال الاشتباكات وأكثر من 45 جريحاً الاثنين، نقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن مدير مستشفى الهمشري في المدينة الدكتور رياض أبو العينين أنه «تم إدخال 11 إصابة من مخيم عين الحلوة منذ الصباح من بينها إصابة حرجة»، بعدما كان قد استقبل الأحد، 25 إصابة، ليرتفع عدد الجرحى إلى 36 إصابة.

وأكد أبو العينين أن «المستشفى في جهوزية كاملة للقيام بدوره الطبي والإنساني، وأنه تم إخلاء الحالات الباردة إفساحاً في المجال أمام الحالات الطارئة جراء الوضع الأمني المستجد في عين الحلوة»، مشيراً كذلك إلى أن المستشفى كان قد تعرض لسقوط قذيفتين عليه نتيجة الاشتباكات.

ولم تتوقف طوال يوم أمس، الاتصالات بين القيادات الفلسطينية واللبنانية سعياً للتهدئة، فيما اتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشدّدة عبر تطويق المخيم وأقفل مداخله مانعاً الخروج والدخول إليه، كما أكدت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط»، نافية المعلومات التي أشارت إلى دخول عناصر من خارج المخيم والمشاركة في الاشتباكات.

ورغم نجاح وساطة النائب أسامة سعد في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في المخيم، بعد فشل وساطة ثانية الأحد، بادرت إليها «حركة أمل»، تشكك مصادر بالمخيم في التوصل بشكل نهائي إلى وقف إطلاق النار «بالنظر إلى تداخل عوامل أمنية إقليمية وفلسطينية تحتاج إلى جهود كبيرة لضبط الأوضاع». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك «مجموعات قراراتها خارج الحدود، وهو ما يؤثر على جهود التهدئة التي سعت إليها القوى اللبنانية والفلسطينية، على حد سواء».

على ضفة «فتح»، قالت مصادر قريبة منها لـ«الشرق الأوسط»، إن «تعليمات حاسمة صدرت اليوم تقضي بضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار»، مشيرة إلى أن السفير الفلسطيني أشرف دبور «أصدر التعليمات، ويلتزم مقاتلو فتح بذلك»، لكنها أشارت إلى أن الأمور تحتاج إلى وقت «كون الجميع ينتظر التزام القوى الأخرى بالاتفاق». وتطالب «فتح»، «بتسليم الجناة للسلطات اللبنانية».

وتقول مصادر محايدة في الاشتباك الأخير لـ«الشرق الأوسط»، إن «التداخل الفصائلي يحتاج إلى قرار سياسي لبناني وفلسطيني لإنهاء التوتر»، لافتة إلى أن «القرار غير موجود الآن، وهناك تقاعس في اتخاذه، فضلاً عن التباينات بين المجموعات وتعدد الولاءات». وتقول المصادر إن ما جرى «لا يمكن فصله عن تطورات في المنطقة، والمخيمات جزء من ذلك»، موضحة أن الأزمة «تتعدى بارتباطاتها السياسية، ما يجري داخل المخيم، كونها مرتبطة بالحراك السياسي والاصطفاف بالمنطقة والعالم».

من جهته، قال نائب صيدا عبد الرحمن البزري لـ«الشرق الأوسط»: «هذا ثالث اتفاق لوقف إطلاق النار منذ بدء الاشتباكات لكن نعوّل على تكريسه هذه المرة مع أوامر حازمة من السفير الفلسطيني والقيادات الفلسطينية بوقفه نهائياً، إضافة إلى دخول جهات لبنانية على رأسها (حركة أمل) على خط التهدئة»، مشيراً إلى أن الإشكال بدأ فردياً قبل أشهر بين حركة «فتح» ومجموعة إسلامية، قبل أن يعود ويتطور اليوم بمقتل العرموشي. وكشف البزري أن اجتماعاً سيعقد غداً، في دار الفتوى سيجمع رموزاً إسلامية ومسيحية لإصدار موقف جامع رفضاً للاشتباكات وتكرار الأحداث المؤسفة.

وبعد الظهر، صدر عن «القوى الإسلامية» في مخيم عين الحلوة، بيان، أكدت فيه توصل «هيئة العمل الفلسطيني المشترك وبرعاية (حزب الله) و(حركة أمل) إلى وقف فوري لإطلاق النار وسحب للمسلحين وتشكيل لجنة تحقيق تكشف المتورطين في كل ما حصل وتسلمهم للسلطات الرسمية المختصة».

ودان البيان الاستمرار في إطلاق النار من أي طرف، مؤكداً حرص «القوى الإسلامية على أمن واستقرار المخيم والجوار»، وأكد الاستمرار «في سعينا لتهدئة الوضع ووقف إطلاق النار وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، بالتعاون مع الحرصاء من القوى والفاعليات الفلسطينية واللبنانية».

وكان السفير الفلسطيني أشرف دبور قد وصل إلى صيدا بعيد منتصف الليل، وعقد لقاء في مستشفى الهمشري مع أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات ورئيس لجنة الحوار الفلسطيني - اللبناني الدكتور باسل الحسن. وتم التأكيد على ما ورد في موقف الرئاسة الفلسطينية والموقف اللبناني واستمرار التنسيق والتعاون بين لجنة الحوار والسفارة الفلسطينية وهيئة العمل الفلسطيني المشترك «من أجل تجاوز هذه المرحلة الخطيرة وتثبيت الاستقرار الأمني في المخيمات وبسط سيادة الدولة»، بحسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

ودان المجتمعون «جريمة مقتل العرموشي ورفاقه»، واصفين إياها بـ«المجزرة»، وبأنها «تشكل ضربة في صميم القضية الفلسطينية، وعبثاً بأمن المخيمات وضرب مقومات الأمان داخل المخيمات وعناصرها التي تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لتثبيت معادلة الأمن داخل المخيمات وفي الجوار».

في موازاة ذلك، ارتفعت الأصوات اللبنانية المنددة بما يحصل في المخيم، ووجه مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان نداء إلى المتقاتلين الفلسطينيين أكد فيه أنه لا يجوز شرعاً قتال الإخوة مهما كان السبب، مشدداً على أهمية «المحافظة على أمن الناس وأرواحهم، وقضيتنا كانت وستبقى فلسطين وقدسها وأهلها».

وأجرى دريان «اتصالاً بالسفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور مؤكداً له تضامنه الكامل مع وحدة الشعب الفلسطيني وعدم إتاحة الفرصة للتدخل بالشأن الفلسطيني»، داعياً «الفصائل الفلسطينية لتوحيد البندقية الفلسطينية بوجه العدو الإسرائيلي المحتل لأرض فلسطين، وأي قتال بين الإخوة الفلسطينيين هو قتال عبثي يسيء إلى الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وتاريخها النضالي، وإلى الشهداء الذين سقطوا في سبيل القضية الأم».

من جهته، دان رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميّل بعد لقائه السفيرة الأميركية دوروثي شيا الاشتباكات الحاصلة في مخيّم عين الحلوة.

وقال: «لطالما حذرنا من هذه المشاكل ولا نفهم حصولها، خصوصاً أن هناك موافقة من السلطة الفلسطينية لإخلاء المخيمات من السلاح، لكن توازن الرعب مستمر داخل المخيمات ويدفع ثمنه اللبنانيون». وأكد الجميّل «أننا مع تجريد المخيّمات من السلاح بالكامل وأن يدخل الجيش اللبناني والدولة ويفرضا الأمن داخل المخيمات، وهذا الأمر يتطلب قراراً جريئاً»، وقال: «لا يجب أن تكون أي قطعة سلاح خارج الشرعية».

وأعلن الجميل أنه تحدث هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للوقوف على آخر التطورات في مخيم عين الحلوة، ناقلاً عن عباس تأكيده «مرجعية الجيش اللبناني والدولة اللبنانية في كل ما يتعلّق بالمخيمات الفلسطينية وضرورة التزامها بالقرارات والقوانين اللبنانية».

من جهته، توقف رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عند توقيت خطير للاشتباكات في المخيم، وقال في بيان له: «هذه الاشتباكات المشبوهة والمُدانة، وللغرابة تأتي في الوقت الذي تظهر فيه بعض المعالم لاستعادة القضية الفلسطينية بعض الاهتمام لدى الرأيين العامين العربي والدولي تأكيداً على أحقيتها، كما تأتي في وقت تتعرض فيه إسرائيل في داخلها لأكبر أزمة ديمقراطية وقانونية في تاريخها الحديث..».

ورأى السنيورة أن «المسألة خطيرة والتوقيت أخطر منها، لذلك يجب أن تتوقف هذه الاشتباكات فوراً وأن يصار إلى معالجة آثارها وتداعياتها الجسيمة، لكي لا يكون الخاسر الأكبر الشعبين اللبناني والفلسطيني». وسأل: «إلى متى يُستعملُ الدم والسلاح الفلسطينيين زوراً باسم القضية للإساءة إلى المدن اللبنانية التي ما قصّرت يوماً في احتضان هذه القضية العربية المحقّة. أما آن الأوان لتنفيذ مقررات الحوار الوطني اللبناني القاضي بنزع ومنع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخلها، وتمكين الدولة اللبنانية من فرض سلطتها على كل أراضيها؟».

وفي بيان له، قال حزب «القوات اللبنانية»: «مرة جديدة ومن دون مبرر، تدور اشتباكات عنيفة بين مجموعات فلسطينية على أرض لبنانية مسرحها هذه المرة، كما في غالب الأحيان، مُخيّم عين الحلوة، إذ تتساقط القذائف في كل الاتجاهات، ويطول الرصاص مُحيط مدينة صيدا وبعض بلدات القضاء حيث تقع الأضرار والإصابات في الممتلكات وبين السكان الآمنين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يعيشون في دولة بات فيها السلاح غير الشرعي يقض مضاجع اللبنانيين ويستجر الويلات والخراب والدمار، كأن قدر هذا الشعب أن يبقى رهينة السلاح (المُمانع) الذي عنوانه محاربة (العدو)، فيما الحقيقة أنه موجود بمهمة وحيدة وهي تهديد السلم الأهلي وضرب الاستقرار وترويع الآمنين والأبرياء الذين يفتقرون أصلاً إلى أدنى مقومات سبل العيش الكريم في ظل أزمة معيشية خانقة، ما يُحتّم ضرورة حصر السلاح بأيدي القوى الشرعية اللبنانية دون سواها».



إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».