طالب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، اليوم الاثنين، بالخروج الفوري لما سماه «القوات العسكرية المحتلة» من الأراضي السورية، بينما أعلن وزير الطرق الإيراني إلغاء التعرفة الجمركية بين إيران وسوريا «على سلع متفق عليها».
وقال عبداللهيان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري فيصل المقداد، إن خروج القوات العسكرية سيساعد في استتباب الأمن في المنطقة، مؤكداً أن السلام في سوريا لا يمكن تحقيقه إلا عن طريق عدم تدخل دول أجنبية، على حد قوله.
وبدوره، عبر المقداد، الذي يزور طهران، عن ارتياحه إزاء التطورات التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية الفاعلة على المستوى الإيراني «تبشر بنتائج خيرة لشعوب المنطقة».
وأوضح الوزير السوري، وفق «وكالة أنباء العالم العربي»، أنه ناقش مع نظيره الإيراني القضايا المتعلقة بالتعاون بين البلدين والتطورات السياسية، بالإضافة إلى «الدور المدمر لأميركا واحتلالها المباشر لأجزاء في الشمال الشرقي من سوريا».

وطالب المقداد برحيل التحالف الدولي الذي «لا يخدم سوى غايات إسرائيل وأميركا». واتهم وزير الخارجية السوري الولايات المتحدة، بأنها تريد أن يصبح مخيم التنف مركزاً للتنظيمات الإرهابية، ودعا الدول الغربية لوقف دعم ما سماه الإرهاب.
وقال إن سوريا تؤيد المساعي من أجل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وأكد: «نحن مع كل المبادرات من أجل عودة اللاجئين السوريين لوطنهم بلا شروط». كما شدد الوزير على عدم وجود عداء مع الشعب التركي، واستدرك قائلاً: «نريد رحيل أي قوة أجنبية غير مشروعة من أرضنا».
وقال وزير الخارجية السوري إن «الجيش التركي يحتل جزءاً من أرضنا في الشمال السوري»، مشيراً إلى أنه منذ عام 2011 دخل سوريا 300 ألف إلى 400 ألف ممن وصفهم بأنهم «إرهابيون».
إلغاء التعرفة الجمركية
في شأن متصل، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، اليوم الاثنين، عن وزير الطرق مهرداد بذرباش، إعلانه إلغاء التعرفة الجمركية بين إيران وسوريا على سلع متفق عليها. وأضاف بذرباش «التعريفة التجارية على جميع السلع المتفق عليها بين إيران وسوريا وصلت إلى الصفر، ويمكن للتجار تصدير واستيراد البضائع دون دفع هذه التعرفة الجمركية في الجمارك».
وكان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قد وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، الأحد، على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى، بهدف متابعة الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة رئيس إيران لسوريا.

وتأتي زيارة الوفد السوري إلى إيران وسط أنباء عن عزم إيران إنشاء منطقة حرة إيرانية وسط سوريا لتلبية الاستثمارات الإيرانية في سوريا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين،
وستتابع اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة في طهران، حتى نهاية الأسبوع الحالي، تنفيذ خمس عشرة مذكرة تفاهم جرى توقيعها خلال زيارة الرئيس الإيراني إلى سوريا. وشملت كل القطاعات بما فيها الطاقة والزراعة والمناطق الحرة والاتصالات... وغيرها، كما جرى خلال هذه الزيارة الاتفاق على بناء وتأسيس مشاريع استراتيجية بين البلدين في مجال الطاقة والغاز والنفط والنقل والزراعة... وغيرها.


